Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) إنْ نَسِيَ (ثَلَاثًا) مِنْ الصَّلَوَاتِ (كَذَلِكَ) أَيْ مُعَيَّنَاتٍ كَصُبْحٍ وَظُهْرٍ وَعَصْرٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَاتٍ أَمْ لَا وَلَا يَدْرِي السَّابِقَةَ مِنْهَا صَلَّى (سَبْعًا) الثَّلَاثَةُ مُرَتَّبَةٌ وَيُعِيدُهَا ثُمَّ يُعِيدُ الْمُبْتَدَأَةَ لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ وَهِيَ سِتَّةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى هِيَ الصُّبْحُ وَتَلِيهَا الظُّهْرُ فَالْعَصْرُ أَوْ عَكْسُهُ أَيْ يَلِيهَا الْعَصْرُ فَالظُّهْرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى هِيَ الظُّهْرَ وَتَلِيهَا الْعَصْرُ فَالصُّبْحُ أَوْ عَكْسُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى هِيَ الْعَصْرُ وَتَلِيهَا الصُّبْحُ فَالظُّهْرُ أَوْ عَكْسُهُ فَهَذِهِ سِتَّةٌ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا طَبِيعِيَّةٌ وَهِيَ صُوَرُ غَيْرِ الْعَكْسِ وَثَلَاثَةٌ غَيْرُ طَبِيعِيَّةٍ وَهِيَ صُوَرُ الْعَكْسِ فَإِذَا صَلَّاهَا مُرَتَّبَةً فَقَدْ حَصَلَتْ صُورَةٌ طَبِيعِيَّةٌ أَوَّلُهَا الصُّبْحُ فَالظُّهْرُ فَالْعَصْر فَإِذَا أَعَادَ الصُّبْحَ حَصَلَتْ صُورَةٌ ثَانِيَةٌ طَبِيعِيَّةٌ لِلظُّهْرِ وَهِيَ ظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَصُبْحٌ فَإِذَا أَعَادَ الظُّهْرَ حَصَلَتْ الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ الطَّبِيعِيَّةُ لِلْعَصْرِ وَهِيَ عَصْرٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ وَبِهَا حَصَلَتْ أَيْضًا صُورَةُ الصُّبْحِ الْغَيْرُ الطَّبِيعِيَّةِ وَهِيَ الصُّبْحُ الْأُولَى فَعَصْرٌ فَظُهْرٌ وَبِإِعَادَةِ الْعَصْرِ حَصَلَتْ صُورَةُ الظُّهْرِ الْغَيْرُ الطَّبِيعِيَّةِ وَهِيَ الظُّهْرُ الْأُولَى فَالصُّبْحُ الثَّانِيَةُ فَعَصْرٌ وَبِإِعَادَةِ الصُّبْحِ وَهِيَ السَّابِعَةُ حَصَلَتْ صُورَةُ الْعَصْرِ الْغَيْرُ طَبِيعِيَّةٍ وَهِيَ الْعَصْرُ الْأُولَى فَالظُّهْرُ الثَّانِيَةُ فَالصُّبْحُ الثَّالِثَةُ وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا التَّوْجِيهِ فِي قَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ صَلَّى سَبْعًا) هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ

1,681

وَأَمَّا عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ الْمُعْتَمَدِ فَيَبْرَأُ بِثَلَاثِ صَلَوَاتٍ

1,682

وَضَابِطُ مَا يَعْرِفُ بِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي تَجِبُ عَلَى النَّاسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ فِي أَقَلَّ مِنْهَا بِوَاحِدٍ وَتَحْمِلَ عَلَى الْحَاصِلِ بِالضَّرْبِ وَاحِدًا يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ أَوْ تَضْرِبَ عَدَدَهَا فِي مِثْلِهِ ثُمَّ تُنْقِصَ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ إلَّا وَاحِدًا أَوْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ إلَّا وَاحِدًا فِي مِثْلِهِ وَتَزِيدَ عَلَى حَاصِلِ الضَّرْبِ عَدَدَهَا.

(قَوْلُهُ وَهِيَ سِتَّةٌ) أَيْ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَالَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَفِي الْحَقِيقَةِ حَالَاتُ الشُّكُوكِ سِتَّةٌ أَيْ بِالنَّظَرِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الثَّلَاثِ

1,683

إمَّا مُتَقَدِّمَةٌ وَتَحْتَ هَذَا احْتِمَالَانِ بِالنَّظَرِ لِلصَّلَاتَيْنِ بَعْدَهَا لِأَنَّهُ

1,684

إمَّا أَنْ تَلِيَهَا هَذِهِ ثُمَّ هَذِهِ أَوْ الْعَكْسُ

1,685

وَإِمَّا مُتَوَسِّطَةٌ وَتَحْتَ هَذِهِ احْتِمَالَانِ لِأَنَّهَا

1,686

إمَّا مُتَوَسِّطَةٌ مَعَ كَوْنِ هَذِهِ قَبْلَهَا وَهَذِهِ بَعْدَهَا أَوْ الْعَكْسُ

1,687

وَإِمَّا مُتَأَخِّرَةٌ وَتَحْتَ هَذَا احْتِمَالَانِ أَيْضًا لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ مُتَأَخِّرَةً عَنْهُمَا يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذِهِ الْأُولَى وَهَذِهِ الثَّانِيَةُ أَوْ الْعَكْسُ فَلِكُلِّ صَلَاةٍ سِتُّ حَالَاتٍ وَلِلثَّلَاثِ صَلَوَاتٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَالًا لَا تُسْتَوْفَى إلَّا بِإِعَادَةِ الثَّلَاثِ وَالْخَتْمِ بِالْمُبْتَدَأَةِ وَلْنُبَيِّنْهُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ وَضْعِهَا هَكَذَا: صُبْحٌ ظُهْرٌ عَصْرٌ صُبْحٌ ظُهْرٌ عَصْرٌ صُبْحٌ فَبِالدَّوْرِ الْأَوَّلِ حَصَلَ لِلصُّبْحِ تَقَدُّمٌ عَلَى ظُهْرٍ ثُمَّ عَصْرٍ وَبِالدَّوْرِ الثَّانِي حَصَلَ لَهَا تَقَدُّمٌ عَلَى عَصْرٍ فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ ظُهْرٍ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي فَهَذَانِ تَقَدُّمَانِ وَحَصَلَ لَهَا فِي الثَّانِي تَوَسُّطٌ بَيْنَ ظُهْرٍ فِي الْأَوَّلِ وَعَصْرٍ فِي الثَّانِي وَحَصَلَ لَهَا أَيْضًا تَوَسُّطٌ بَيْنَ عَصْرٍ فِي الْأَوَّلِ وَظُهْرٍ فِي الثَّانِي فَهَذَانِ تَوَسُّطَانِ وَحَصَلَ لَهَا تَأَخُّرٌ عَنْ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ فِي الْأَوَّلِ فَإِذَا خُتِمَ بِهَا فَقَدْ حَصَلَ لَهَا تَأَخُّرٌ عَنْ عَصْرٍ فِي الْأَوَّلِ وَظُهْرٍ فِي الثَّانِي فَهَذَانِ تَأَخُّرَانِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَتْ الصُّبْحُ سِتَّ حَالَاتٍ وَقِسْ عَلَى الصُّبْحِ غَيْرَ هَذَا.

حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلًا وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَهُوَ حَاصِلُهَا إجْمَالًا.

(قَوْلُهُ فَإِذَا أَعَادَ الصُّبْحَ) أَيْ فِي أَوَّلِ الدَّوْرِ الثَّانِي

1,688

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ فَإِذَا أَعَادَ الظُّهْرَ.

(قَوْلُهُ وَبِهَا) أَيْ بِإِعَادَةِ الظُّهْرِ حَصَلَتْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَبِإِعَادَةِ الْعَصْرِ) أَيْ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ وَبِإِعَادَةِ الصُّبْحِ) أَيْ فِي أَوَّلِ الدَّوْرِ الثَّالِثِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَثَلَاثًا كَذَلِكَ سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسًا إحْدَى وَعِشْرِينَ) ابْنُ رُشْدٍ: عَلَى الْقَوْلِ أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لَا يَدْرِي السَّابِقَةَ أَنَّهُ يُصَلِّي ثَلَاثًا إنْ ذَكَرَ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ صُبْحًا وَظُهْرًا وَعَصْرًا لَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ سَبْعَ صَلَوَاتٍ يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ وَيَخْتِمُ بِهَا،

936

وَلَوْ ذَكَرَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ صُبْحًا وَظُهْرًا وَعَصْرًا وَمَغْرِبًا لَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ صَلَاةً يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ أَيْضًا وَيَخْتِمُ بِهَا،

937

وَلَوْ ذَكَرَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ صُبْحًا وَظُهْرًا وَعَصْرًا وَمَغْرِبًا وَعِشَاءً لَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ إحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ أَيْضًا وَيَخْتِمُ بِهَا إذْ لَا يَصِحُّ لَهُ الْيَقِينُ فَالتَّرْتِيبُ بِمَا دُونَ ذَلِكَ.

وَقِيَاسُ هَذَا أَنْ تُسْقِطَ أَبَدًا مِنْ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الْمَنْسِيَّاتِ وَاحِدًا، ثُمَّ تَضْرِبَ مَا بَقِيَ فِي عَدَدِهَا فَمَا اجْتَمَعَ حَمَلْت عَلَيْهِ الْوَاحِدَ الَّذِي أَسْقَطْت،

938

وَإِنْ شِئْت أَسْقَطْت مِنْ عَدَدِهَا وَاحِدًا ثُمَّ ضَرَبْت مَا بَقِيَ فِي مِثْلِهِ وَحَمَلْت مَا اجْتَمَعَ مِنْ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ وَذَلِكَ سَوَاءً.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَثَلَاثًا كَذَلِكَ سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسًا إحْدَى وَعِشْرِينَ (ش) هَذَا مِنْ

1,038

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَفِي صَلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ إلَخْ أَيْ: أَنَّ مَنْ نَسِيَ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ مُعَيَّنَاتٍ كَصُبْحٍ وَظُهْرٍ وَعَصْرٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا يَدْرِي السَّابِقَةَ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سَبْعًا الثَّلَاثَةُ مُرَتَّبَةٌ وَيُعِيدُهَا ثُمَّ يُعِيدُ الْمُبْتَدَأَةَ ثَالِثَةً لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ؛ لِأَنَّهَا إنْ فَاتَتْهُ عَلَى التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ فَقَدْ بَرِئَ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الصُّبْحَ آخِرُهَا وَأَوَّلُهَا الظُّهْرُ وَأَوْسَطُهَا الْعَصْرُ فَيُعِيدُ الصُّبْحَ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الظُّهْرَ آخِرُهَا فَيُعِيدُهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْعَصْرَ بَعْدَ الظُّهْرِ وَقَبْلَ الصُّبْحِ فَيُعِيدُ الْعَصْرَ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الصُّبْحَ مُتَوَسِّطَةٌ بَعْدَ الظُّهْرِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ فَيُعِيدُ الصُّبْحَ ثَلَاثَةً وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ مُعَيَّنَاتٍ كَصُبْحٍ وَظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَمَغْرِبٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ صَلَاةً الْأَرْبَعَةُ مُرَتَّبَةٌ وَيُعِيدُهَا وَيُعِيدُهَا وَيُعِيدُهَا ثُمَّ يُعِيدُ مَا ابْتَدَأَ بِهِ لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ.

1,039

وَإِنْ نَسِيَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ مُعَيَّنَاتٍ كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَمَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ وَصُبْحٍ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ صَلَّى إحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً الْخَمْسَةَ مُرَتَّبَةً وَيُعِيدُهَا وَيُعِيدُهَا وَيُعِيدُهَا ثُمَّ يُعِيدُ مَا ابْتَدَأَ بِهِ لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ كَذَلِكَ أَيْ: مُعَيَّنَاتٍ كَانَتْ الْأَيَّامُ مُعَيَّنَةً أَمْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ مَعَ الشَّكِّ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فَقَوْلُ التَّتَّائِيِّ فِي قَوْلِهِ كَذَلِكَ أَيْ: مُعَيَّنَاتٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَثَلَاثًا كَذَلِكَ إلَخْ) مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ: وَإِنْ ذَكَرَ ثَلَاثًا حَالَةَ كَوْنِهَا كَذَلِكَ أَيْ: مُعَيَّنَاتٍ وَلَا يَدْرِي السَّابِقَةَ صَلَّى سَبْعًا وَقَوْلُهُ أَرْبَعًا فِيهِ حَذْفٌ أَيْ كَذَلِكَ أَيْ:

2,205

وَإِنْ ذَكَرَ أَرْبَعًا فِي حَالِ كَوْنِهَا كَذَلِكَ صَلَّى ثَلَاثَةَ عَشْرَ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ.

2,206

{تَنْبِيهٌ} : كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ وَمَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ عَنْ قَوْلِهِ وَخَمْسًا تِسْعًا فَيَذْكُرَهَا آخِرَ الْبَابِ لِجَرَيَانِهَا فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْبَابِ قَالَهُ عج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إنْ فَاتَتْهُ عَلَى التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ فَقَدْ بَرِئَ بِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الصَّلَوَاتِ الثَّلَاثِ فِيهِ سِتُّ احْتِمَالَاتٍ اثْنَانِ مَعَ التَّقَدُّمِ وَاثْنَانِ مَعَ التَّأَخُّرِ وَاثْنَانِ مَعَ التَّوَسُّطِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَقَدُّمِ الصُّبْحِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَعْدَهُ الظُّهْرُ ثُمَّ الْعَصْرُ وَيُحْتَمَلُ الْعَكْسُ أَيْ: أَنْ يَكُونَ بَعْدَهَا الْعَصْرُ ثُمَّ الظُّهْرُ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَوَسُّطِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَبْلَهَا الظُّهْرُ وَاَلَّذِي بَعْدَهَا الْعَصْرُ وَيُحْتَمَلُ الْعَكْسُ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَأَخُّرِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ الظُّهْرُ ثُمَّ الْعَصْرُ وَيُحْتَمَلُ الْعَكْسُ،

2,207

وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلٍّ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَهِيَ احْتِمَالَاتٌ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.

وَلَا يَجْمَعُ تِلْكَ الِاحْتِمَالَاتِ إلَّا إذَا صَلَّاهَا سَبْعًا فَنُبَيِّنُهُ فَنَقُولُ: إنَّهُ إذَا صَلَّاهَا سَبْعًا صَلَّاهَا أَوَّلًا مَرْتَبَةً ثُمَّ صَلَّاهَا ثَانِيًا كَذَلِكَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَدْ حَصَلَ لِلصُّبْحِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ التَّقَدُّمُ عَلَى الظُّهْرِ ثُمَّ الْعَصْرِ وَعِنْدَ حُصُولِ التَّرْتِيبِ الثَّانِي حَصَلَ لَهَا التَّقَدُّمُ عَلَى الْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ وَلَا يُنْظَرُ لِلتَّوَسُّطِ ثُمَّ الظُّهْرُ الْحَاصِلُ فِي التَّرْتِيبِ الثَّانِي وَحَصَلَ لَهَا التَّوَسُّطُ بَيْنَ الظُّهْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ وَالْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الثَّانِي، وَحَصَلَ لَهَا التَّوَسُّطُ بَيْنَ الْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ وَالظُّهْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ فَقَدْ حَصَلَ لَهَا التَّوَسُّطَانِ وَحَصَلَ لَهَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا أَوَّلَ التَّرْتِيبِ الثَّانِي التَّأَخُّرُ عَنْ الظُّهْرِ ثُمَّ الْعَصْرِ أَيْ فَاَلَّذِي قَبْلَهَا بِاللَّصْقِ الْعَصْرُ وَقَبْلَ الْعَصْرِ الظُّهْرُ، وَحَصَلَ لَهَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا آخِرًا التَّأَخُّرَ عَنْ الْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ ثُمَّ الظُّهْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الثَّانِي، وَحَصَلَ لِلظُّهْرِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ التَّقَدُّمُ عَلَى الصُّبْحِ الْكَائِنِ فِي أَوَّلِ التَّرْتِيبِ الثَّانِي ثُمَّ الْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الثَّانِي، وَحَصَلَ لَهَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ التَّقَدُّمُ عَلَى الْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ ثُمَّ الصُّبْحِ الْكَائِنِ فِي أَوَّلِ التَّرْتِيبِ الثَّانِي هَذَانِ التَّقَدُّمَانِ لِلظُّهْرِ.

وَحَصَلَ لَهَا أَيْ: لِلظُّهْرِ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ وَالتَّوَسُّطُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا فِي التَّرْتِيبِ الثَّانِي بَيْنَ الْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ وَالصُّبْحِ الْأَخِيرَةِ، وَحَصَلَ لَهَا أَيْ لِلظُّهْرِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا فِي التَّرْتِيبِ الثَّانِي التَّأَخُّرُ عَنْ الْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ ثُمَّ الصُّبْحِ الْكَائِنِ فِي أَوَّلِ التَّرْتِيبِ الثَّانِي، وَحَصَلَ لَهَا فِي حَالِ كَوْنِهَا فِي التَّرْتِيبِ الثَّانِي التَّأَخُّرُ عَنْ الصُّبْحِ الْكَائِنِ فِي أَوَّلِ التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ ثُمَّ الْعَصْرِ كَذَلِكَ أَيْ: الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ حَالَ الْعَصْرِ وَقَدْ أَعْطَيْنَاك الضَّابِطَ.

(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الصُّبْحَ آخِرُهَا) هَذَا أَحَدُ التَّأْخِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ قَدْ أَعْلَمْنَاك بِهِمَا

(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الظُّهْرَ آخِرُهَا) وَقَبْلَهَا بِلَصْقِهَا الصُّبْحَ وَقَبْلَهَا أَيْ: الصُّبْحِ بِلَصْقِهَا الْعَصْرَ فَهَذَا أَحَدُ الْمُتَأَخِّرَيْنِ وَالتَّأَخُّرُ الثَّانِي هُوَ التَّأَخُّرُ عَنْ الْعَصْرِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ الصُّبْحُ أَيْ: الصُّبْحُ الْكَائِنُ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ وَالْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْعَصْرَ بَعْدَ الظُّهْرِ وَقَبْل الصُّبْحِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّوَسُّطُ الَّذِي لِلْعَصْرِ مُحَقَّقٌ بِالصُّبْحِ الَّتِي فُعِلَتْ فِي أَوَّلِ التَّرْتِيبِ الثَّانِي فَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُهُ

(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الصُّبْحَ مُتَوَسِّطَةٌ بَعْدَ الظُّهْرِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّوَسُّطَ قَدْ تَحَقَّقَ لَهَا بِفِعْلِ الْعَصْرِ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُتَوَسِّطَةً بَيْنَ الظُّهْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلِ وَالْعَصْرِ الْكَائِنِ فِي التَّرْتِيبِ الثَّانِي وَالضَّابِطُ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ أَنْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ فِي أَقَلَّ مِنْهَا بِوَاحِدٍ وَتَزِيدُ عَلَيْهَا وَاحِدًا أَوْ تَضْرِبُهَا فِي مِثْلِهَا ثُمَّ تُنْقِصُ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ إلَّا وَاحِدًا أَوْ تَضْرِبُ عَدَدَهَا إلَّا وَاحِدًا فِي مِثْلِهِ وَتَزِيدُ عَلَى الْمُجْتَمِعِ عَدَدُهَا أَوْ تَضْرِبُ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ فِي أَقَلَّ مِنْهَا بِاثْنَيْنِ وَتَزِيدُ عَلَى الْخَارِجِ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ وَوَاحِدًا وَهَذِهِ الضَّوَابِطُ تَأْتِي فِيمَا لَا نِهَايَةَ لَهُ مِنْ الصَّلَوَاتِ كَمَا إذَا تَرَكَ سِتَّ صَلَوَاتٍ مُعَيَّنَاتٍ مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ وَلَا يَدْرِي السَّابِقَةَ أَوْ تَرَكَ سَبْعًا كَذَلِكَ وَهَكَذَا وَهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) ذَكَرَ (ثَلَاثًا) مِنْ الصَّلَوَاتِ (كَذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ فِي التَّعْيِينِ كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَمَغْرِبٍ وَكَوْنُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ أَمْ لَا وَلَمْ يَدْرِ السَّابِقَةَ مِنْهَا صَلَّى وُجُوبًا سَبْعًا، وَأَرْبَعًا، ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسًا إحْدَى وَعِشْرِينَ [منح الجليل] سَبْعًا) بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ مِنْ الصَّلَوَاتِ لِتَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ بِأَنْ يُصَلِّيَهَا مُرَتَّبَةً وَيُعِيدَهَا كَذَلِكَ، وَيُعِيدَ الَّتِي ابْتَدَأَ بِهَا لِيُحِيطَ بِأَقْسَامِ الشَّكِّ، وَهِيَ سِتَّةٌ إذْ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْأُولَى الظُّهْرُ فَالْعَصْرُ فَالْمَغْرِبُ أَوْ فَالْمَغْرِبُ فَالْعَصْرُ وَأَنَّهَا الْعَصْرُ فَالْمَغْرِبُ فَالظُّهْرُ فَالْمَغْرِبُ وَأَنَّهَا الْمَغْرِبُ فَالظُّهْرُ فَالْعَصْرُ أَوْ فَالْعَصْرُ فَالظُّهْرُ فَهَذِهِ سِتَّةٌ،

835

فَإِذَا صَلَّاهَا مُرَتَّبَةً بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَإِذَا أَعَادَ الظُّهْرَ ثَانِيًا بَرِئَتْ أَيْضًا عَلَى احْتِمَالِ أَنَّ الْأُولَى الْعَصْرُ فَالْمَغْرِبُ فَالظُّهْرُ.

836

وَإِذَا أَعَادَ الْعَصْرَ ثَانِيًا بَرِئَ عَلَى احْتِمَالِ أَنَّ الْأُولَى الظُّهْرُ فَالْمَغْرِبُ فَالْعَصْرُ وَعَلَى احْتِمَالِ أَنَّ الْأُولَى الْمَغْرِبُ فَالظُّهْرُ فَالْعَصْرُ.

837

وَإِذَا أَعَادَ الْمَغْرِبَ ثَانِيًا بَرِئَ عَلَى احْتِمَالِ أَنَّ الْأُولَى الْعَصْرُ فَالظُّهْرُ فَالْمَغْرِبُ وَإِذَا أَعَادَ الظُّهْرَ ثَالِثًا فَقَدْ بَرِئَ عَلَى احْتِمَالِ أَنَّ الْأُولَى الْمَغْرِبُ فَالْعَصْرُ فَالظُّهْرُ.

وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: وثلاثا كذلك سبعا؛ يعني أن من نسي ثلاث صلوات معينات من ثلاثة أيام، عينت الأيام أم لا، ولا يدري السابقة كصبح وظهر وعصر من ثلاثة أيام، يصلى سبع صلوات بأن يصلي الثلاث المعينات، ثم يعيدها، ثم يعيد المبتدأة، وبراءة الذمة تحصل بثلاث، وبهذه الكيفية يحصل الترتيب. وقد علمت أن الراجح على ما عند ابن رشد: عدم طلبه بعد براءة الذمة -كما مر- ولا يبدأ هنا بالظهر، وبيان حصول الترتيب بما ذكر أن كل واحدة من الصلوات المذكورة تحتمل أن تكون أولى أو وسطى أو أخرى،

6,951

فإن كانت الصبح هي الأولى فلها حالتان: إما أن تليها الظهر، أو العصر،

6,952

فإذا بدأ بالصبح وأتبعها الظهر ثم العصر بقي احتمال أن العصر هي التالية للصبح،

6,953

فإذا أعاد الثلاث فقد أحاط بالاحتمالين،

6,954

ولو كانت الظهر هي الأولى ففيها احتمالان أيضا: أن تليها العصر، أو الصبح؛

6,955

فإن كانت العصر هي التي تليها، فقد تلتها بصلاتين أوَّلاً، وبالإعادة يحاط بالاحتمالين،

6,956

ولو كانت العصر هي الأولى ففيها احتمالان أيضا: أن تليها الصبح، أو الظهر، فبإعادتهن تلتها الصبح، وبإعادة المبتدأة يحاط بالاحتمالين. والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أن معنى قوله: "كذلك" ، معينات؛ وهو صفة لثلاث، والإشارة راجعة لقوله: "معينتين" .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.