من حب وتمر فقط
Its commentaries
(وَتَمْرٍ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وَأُلْحِقَ بِهِ الزَّبِيبُ فَهَذِهِ عِشْرُونَ هِيَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ (فَقَطْ) فَلَا تَجِبُ فِي جَوْزٍ وَلَوْزٍ وَكَتَّانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ) أَيْ كَالْبِرْسِيمِ وَالْحُلْبَةِ وَالسَّلْجَمِ وَالتِّينِ خِلَافَا لِمَنْ أَلْحَقَهُ بِالتَّمْرِ كَالزَّبِيبِ وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا ذُكِرَ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ وَإِلَّا زُكِّيَتْ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي
Adds nothing on this mas’ala.
ص (مِنْ حَبٍّ وَتَمْرٍ) ش: اعْلَمْ أَنَّ الْأَجْنَاسَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا الزَّكَاةُ ثَلَاثَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَوَّلُ - حَبٌّ لَا زَيْتَ لَهُ وَالثَّانِي - حَبٌّ لَهُ زَيْتٌ،
وَالثَّالِثُ - ثَمَرُ الشَّجَرِ فَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى الْأَوَّلَيْنِ بِقَوْلِهِ مِنْ حَبٍّ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ الزَّيْتُونَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَبٌّ ابْنُ يُونُسَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحُبُوبِ،
وَأَشَارَ إلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ تَمْرٍ وَهُوَ بِالْمُثَنَّاةِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَأَدْرَجَ الزَّبِيبَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَلَا زَكَاةَ فِي غَيْرِهِمَا مِنْ الثِّمَارِ وَأَطْلَقَ فِي الْحَبِّ،
وَشَرْطُهُ كَمَا قَالَ فِي الشَّامِلِ أَنْ يَكُونَ مُقْتَاتًا مُدَّخَرًا لِلْعَيْشِ غَالِبًا، قَالَ فَتَجِبُ فِي الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ اتِّفَاقًا، وَالزَّبِيبُ كَالتَّمْرِ وَفِي السُّلْتِ وَالْعَلَسِ وَالزَّيْتُونِ وَالْجُلْجُلَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْقَطَانِيِّ كَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَالْجُلْبَانِ وَالْبَسِيلَةِ وَاللُّوبِيَا وَالتُّرْمُسِ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَفِي الْأُرْزِ وَالدُّخْنِ وَالذُّرَةِ وَلَيْسَتْ مِنْ الْقَطَانِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يَجِبُ فِي كِرْسِنَّةٍ،
وَقَالَ أَشْهَبُ مِنْ الْقَطَانِيِّ وَلَا فِي قَصَبٍ وَبُقُولٍ وَلَا فِي فَاكِهَةٍ كَرُمَّانٍ وَتِينٍ عَلَى الْأَشْهَرِ وَفِي حَبِّ الْفُجْلِ وَالْعُصْفُرِ وَالْكَتَّانِ، ثَالِثُهَا إنْ كَثُرَ وَجَبَتْ، وَرَابِعُهَا إلَّا فِي الْأَخِيرِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ، انْتَهَى.
وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ، قَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْكِرْسِنَّةِ: إنَّهَا مِنْ الْقُطْنِيَّةِ،
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ: بَلْ هُوَ صِنْفٌ عَلَى حِدَتِهِ،
وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ فِي الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا زَكَاةٌ وَلَا فِي الْخُضَرِ زَكَاةٌ، انْتَهَى.
قَالَ فِي الْبَيَانِ لَا خِلَافَ فِي التُّرْمُسِ أَنَّهُ مِنْ الْقَطَانِيِّ، انْتَهَى.
وَفِي الرِّسَالَةِ وَلَا زَكَاةَ فِي الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ،
وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ فِي التُّرْمُسِ الزَّكَاةَ، وَلَيْسَ فِي الْحُلْبَةِ زَكَاةٌ وَلَا فِي الْعُصْفُرِ وَلَا فِي الزَّعْفَرَانِ وَلَا فِي الْعَسَلِ وَلَا فِي الْخَلِّ، قَالَ عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ: وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ التَّوَابِلِ وَلَا فِي الْفُسْتُقِ وَشَبَهِهِ وَلَا فِي الْقُطْنِ وَلَا زَكَاةَ فِي يَابِسِ الْفَوَاكِهِ وَلَا فِي قَصَبِ السُّكَّرِ، انْتَهَى.
وَفِي الْجَلَّابِ وَلَا زَكَاةَ فِي الْحُلْبَةِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا وَلَا فِي الْبُقُولِ وَلَا فِي الْقُطْنِ وَلَا فِي الْقَصَبِ وَلَا الْخَشَبِ وَالْكُولَانِ وَالْأَسَلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلَا فِي الْعَسَلِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَالتِّينِ وَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لَا زَكَاةَ فِي التَّوَابِلِ وَفِي كِتَابِ الزَّكَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا زَكَاةَ فِي التَّوَابِلِ، وَذَكَرُوا فِي بَابِ الْبَيْعِ أَنَّهَا الْفُلْفُلُ وَالْكُزْبَرَةُ وَالْأَنِيسُونَ وَالشَّمَارُ وَالْكَمُّونُ وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ وَالْكَرَاوْيَا وَنَحْوُ ذَلِكَ فَقَوْلُ الْبِسَاطِيِّ،
وَأَمَّا الْأَبَازِيرُ فَلَمْ أَرَ فِيمَا عِنْدَنَا مِنْ الْكُتُبِ مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا وَيَأْتِي عَلَى مَا فِي كِتَابِ الرِّبَا أَنَّهَا تُزَكَّى يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَالنَّوَادِرِ وَالذَّخِيرَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) مَا حَكَاهُ فِي الشَّامِلِ عَنْ أَشْهَبَ فِي الْكِرْسِنَّةِ عَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي الْبُيُوعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ فَقَطْ) ابْنُ عَرَفَةَ: مُتَعَلِّقُ الزَّكَاةِ مِنْ النَّبَاتِ أَجْنَاسٌ حَبٌّ غَيْرُ ذِي زَيْتٍ وَحَبٌّ ذُو زَيْتٍ وَثَمَرُ شَجَرِ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَفِي غَيْرِهِمَا ثَالِثُهَا التِّينُ.
أَبُو عُمَرَ: لَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الثِّمَارِ غَيْرُ النَّخِيلِ وَالْعِنَبِ دُونَ مَا سِوَاهُمَا مِنْ الرُّمَّانِ وَالتِّينِ وَاللَّوْزِ وَسَائِرُ ثِمَارِ الْفَوَاكِهِ غَيْرُهَا إذَا كَانَتْ لَا تُدَّخَرُ لِلْقُوتِ غَالِبًا،
وَأَمَّا مَا اُدُّخِرَ مِنْهَا غَالِبًا لِلْقُوتِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْبَغْدَادِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمَالِكَيْنِ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَهُمْ. فَعَلَى هَذَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي التِّينِ الْيَابِسِ لِأَنَّهُ مُقْتَاتٌ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَيُدَّخَرُ دَائِمًا، وَكَانَ ابْنُ حَبِيبٍ يَذْهَبُ إلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي التِّينِ. ابْنُ الْقَصَّارِ: تَرَجَّحَ مَالِكٌ فِي التِّينِ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى بَلَدِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يُجْلَبُ إلَيْهِ،
أَمَّا بِالشَّامِ وَالْأَنْدَلُسِ فَفِي التِّينِ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ يُقْتَاتُ غَالِبًا. اللَّخْمِيِّ: مَعْلُومٌ أَنَّ الِاسْتِعْمَالَ لِلتِّينِ وَالِاقْتِيَاتَ أَكْثَرُ مِنْ الزَّبِيبِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الزَّبِيبِ وَذَلِكَ فِي التِّينِ أَبْيَنُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى نَفْيِهَا فِي اللَّوْزِ وَالتُّفَّاحِ وَشَبَهِهِمَا. ابْنُ زَرْقُونٍ: لَعَلَّهُ لَمْ يَعْرِفْ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا رِوَايَةَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَوْلَ الْقَاضِي وَأَوْجَبَهَا ابْنُ وَهْبٍ فِي الْعَسَلِ، فَقَوْلُ سَنَدٍ لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ فِي سُقُوطِهَا فِي الْعَسَلِ قُصُورٌ.
(ص) مِنْ حَبٍّ وَتَمْرٍ فَقَطْ (ش) هَذَا صِفَةٌ لِخَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ نَوْعًا فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ: حَبٍّ تِسْعَةَ عَشَرَ الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ الْحِمَّصُ وَالْفُولُ وَاللُّوبِيَا وَالْعَدَسُ وَالتُّرْمُسُ وَالْجُلُبَّانُ وَالْبَسِيلَةُ وَيَدْخُلُ أَيْضًا الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ وَالْعَلَسُ وَالْأُرْزُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالزَّبِيبُ وَيَدْخُلُ أَيْضًا الْأَرْبَعَةُ ذَاتُ الزُّيُوتِ وَهِيَ الزَّيْتُونُ وَالْجُلْجُلَانُ أَيْ السِّمْسِمُ وَحَبُّ الْفُجْلِ وَالْقُرْطُمُ فَهَذِهِ تِسْعَةَ عَشَرَ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَبٍّ وَتَجِبُ أَيْضًا فِي التَّمْرِ فَهَذِهِ عِشْرُونَ فَلَا تَجِبُ فِي التِّينِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا فِي قَصَبٍ وَبُقُولٍ وَلَا فِي فَاكِهَةٍ كَرُمَّانٍ وَلَا فِي حَبِّ الْفُجْلِ وَلَا الْعُصْفُرِ وَالْكَتَّانِ وَلَا فِي التَّوَابِلِ، وَهُوَ الْفُلْفُلُ وَالْكُزْبَرَةُ وَالْأَنِيسُونَ وَالشَّمَرُ وَالْكَمُّونُ وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الْحِمَّصُ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَالتُّرْمُسُ وِزَانُ الْوَاحِدَةِ تُرْمُسَةٌ وَقَوْلُهُ وَالْكُزْبَرَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا كُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْمِصْبَاحِ وَالْفُلْفُلُ بِضَمِّ الْفَاءَيْنِ وَقَوْلُهُ: الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ هِيَ الْكَمُّونُ الْأَسْوَدُ.
(قَوْلُهُ: الزَّيْتُونُ) أَدْخَلَهُ فِي الْحَبِّ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ كَأَنَّهُ أَدْرَجَ فِيهِ الزَّبِيبَ بِطَرِيقِ الْمُقَايَسَةِ لَا بِطَرِيقِ النَّصِّ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ الزَّيْتُونَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَبٌّ ابْنُ يُونُسَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحُبُوبِ.
(قَوْلُهُ: السِّمْسِمُ) بِكَسْرِ السِّينِ.
(قَوْلُهُ: وَحَبُّ الْفُجْلِ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَقَوْلُهُ أَيْ الْأَحْمَرُ صِفَةٌ لِلْفُجْلِ أَيْ احْتِرَازًا مِنْ الْفُجْلِ الْأَبْيَضِ، وَهُوَ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ آخِرَ الْعِبَارَةِ بِقَوْلِهِ: وَلَا فِي حَبِّ الْفُجْلِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَبْيَضُ.
(قَوْلُهُ: فِي التَّمْرِ) بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَعَلَيْهِ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِ: مُقَدَّرُ الْجَفَافِ إلَّا بِارْتِكَابِ الْمَجَازِ فِي قَوْلِهِ: وَتَمْرٌ وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَتَمْرٌ وَاسْتَغْنَى بِشُمُولِ الْحَبِّ لَهُ مَا ضَرَّهُ
وَكَذَا لَوْ أَبْدَلَهُ بِبَلَحٍ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُقَدَّرُ جَفَافٌ مَا يَجِفُّ بِالْفِعْلِ،
وَإِنْ لَمْ يُؤْكَلْ قَبْلَ جَفَافِهِ
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِيمَا يَبِسَ بِالْفِعْلِ وَهُوَ خِلَافُ كَلَامِ أَبِي عِمْرَانَ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُحْمَلُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ عَلَى مَا إذَا أُرِيدَ أَكْلُ مَا يَجِفُّ بِالْفِعْلِ، أَوْ يَيْبَسُ بِالْفِعْلِ.
(مِنْ حَبٍّ) أَيْ: الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ وَالْأُرْزِ وَالْعَلْسِ وَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَاللُّوبِيَا وَالْعَدَسِ وَالْجُلْبَانِ وَالْبَسِيلَةِ وَالتُّرْمُسِ وَالسِّمْسِمِ وَالزَّيْتُونِ وَالْقُرْطُمِ وَحَبِّ الْفُجْلِ الْأَحْمَرِ (وَتَمْرٍ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَأَلْحَقَ بِهِ الزَّبِيبَ فَهَذِهِ عِشْرُونَ نَوْعًا هِيَ الَّتِي تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا (فَقَطْ) فَلَا يَجِبُ فِي لَوْزٍ وَجَوْزٍ وَبُنْدُقٍ وَفُسْتُقٍ وَتِينٍ وَبَزْرِ كَتَّانٍ وَحُلْبَةٍ وَسَلْجَمٍ وَنَحْوِهَا حَالَ كَوْنِ الْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ
Adds nothing on this mas’ala.
من حب؛ يعني أن الخمسة الأوسق التي تجب فيها الزكاة لا بد أن تكون من هذا الذي ذكره، بأن تكون من الحب ودخل فيه ثمانية عشر. القطاني السبعة، وهي: الجلبان والفول والحمص والعدس والبسيلة واللوبيا والترمس. والقمح والشعير والسلت والعلس والأرز والدخن والذرة وذوات الزيوت الأربع، السمسم والزيتون وحب الفجل والقرطم، وعطف على قوله: "حب" ، قوله: وتمر؛ أي
وكذا تجب الزكاة في التمر إذا بلغ خمسة أوسق، ويلحق بالتمر الزبيب، فقوله: "تمر" ، بمثناة لا بمثلثة ليلا يدخل غير المراد، ولا يقال سكت عن الزكاة في العنب؛ لأنه يقال في كلامه ما يفيد وجوب الزكاة فيه. بدليل قوله: "وإنما يخرص التمر والعنب" . وقوله: فقط؛ يعني به أن الزكاة إنما تجب في هذه العشرين المذكورة، ولا تجب في غيرها إلا من باب عروض التجارة الآتي كما في الأمير، بل هي غير مطلوبة في غير العشرين المذكورة، وللشيخ علي الأجهوري ناظما لما تجب فيه الزكاة: قمح شعير وزبيب سلت … تمر مع الأرز دخن ذرة وعلس ثم القطاني العدس … ولوبيا وحمص وترمس بسيلة والفول والجلبان لا … كرسنة وهي طعام اعتلا أضف لها الزيتون حب القرطم … وبزر فجل مثلها مع سمسم فهذه فيها الزكاة تجب … وليس في شيء سواها تطلب وعلس حب طويل باليمن … مشبه برخلقة يا من فطن وقوله: "فقط" ، خلافا لابن الماجشون القائل: تجب في كل ذي أصل كرمان وتفاح.
واعلم أن الزكاة تجب في القمح والشعير والتمر اتفاقا، والزبيب كالتمر،
وفي السلت والعلس والزيتون على المشهور،
وفي القطاني كالفول والعدس والحمص والجلبان والبسيلة والترمس واللوبيا على المنصوص،
وفي الأرز والدخن والذرة وليست من القطاني على المشهور؛ والدخن البشنة، ولا تجب الزكاة في الكرسنة؛
وقال أشهب: من القطاني، ولا قصب وبقول، ولا في فاكهة كرمان وتين على الأشهر،
وفي حب الفجل والعصفر والكتان، ثالثها: إن كثر وجبت، ورابعها إلا في الأخير، ولا زكاة في الخضر ولا في الحلبة ولا في الزعفران، ولا في العسل ولا في الخل ولا في شيء من التوابل، ولا في الفستق ولا في الخشب ولا في قصب السكر والتين والرمان والجوز واللوز والعناب وما أشبه ذلك.
وفي الذخيرة: ولا زكاة في التوابل، وذكروا في باب البيع أنها الفلفل والكزبرة والآنيسون والشمار والكمون والحبة السوداء والكروياء ونحو ذلك. نقله الحطاب. بعضه عن المدونة وبعضه عن النوادر وبعضه عن الذخيرة، وكلام البساطي في الأبازير يقتضي أنه لم يقف على ما تقدم. قاله الحطاب. وبما مر علم أن المصنف أطلق في قوله: "حب" ،
وشرطه أن يكون مقتاتا مدخرا للعيش غالبا، والذي تجب فيه الزكاة إنما هو حب وثمر، والحب نوعان: نوع لا زيت له كالقمح والشعير، والنوع الثاني له زيت كالزيتون ونوعه، والثمر يشمل نوعين: التمر والعنب، وقد مر حصر ما تجب فيه الزكاة نثرا ونظما. وبالله تعالى التوفيق. ابن الحاجب: ولا زكاة في القصب والبقول. التوضيح: يصح أن يقال بالضاد المعجمة؛ وهو نبت تأكله الدواب، وبالصاد المهملة وهو قصب السكر: وكلاهما ذكره ابن الجلاب.
منقى؛ يعني أن الخمسة الأوسق إنما تجب فيها الزكاة حيث كانت منقاة؛ أي مصفاة مخلصة من التبن والصوان الذي لا يخزن الحب به،
وأما إن لم يبلغ الحب الخمسة الأوسق إلا بما فيه من التبن أو الصوان الذي لا يخزن به ونحو ذلك، فإنه لا تجب فيه الزكاة لقصوره عن النصاب،
وأما القشر الذي لا يزايل الحب فإنه يحسب كما يأتي في قوله: "وحسب قشر الأرز والعلس" ، وما ذكره المصنف من اشتراط التصفية صحيح إلا في اليسير الذي لا ينفك عنه غالبا. قاله الشبراخيتي. وقوله: "منقى" ، هو شرط في الحب والثمر،
وأشار لما يشترط في بعض الحب والثمر، بقوله: مقدر الحفاف؛ يعني أن ما أكل من الحب والثمر قبل جفافه إن كان مما يجف، أو قبل يبسه إن كان مما يَيْبَسُ ويجف يُقَدَّر ما ينقص به بسبب الجفاف، فيقال: كم ينقص ذلك إذا جف؟
فإذا لم يبلغ خمسة أوسق بتقدير جفافه فإنه لا تجب فيه الزكاة،
ولو بلغها بتقدير جفافه إلا أنه ينقص بتقدير جفافه عن القدر الذي يبلغه قبل جفافه، فإنه يحط من الزكاة إلى القدر الذي يبلغه بتقدير جفافه فهو المعتبر. وقوله: "مقدر الجفاف" ، كفول وحمص أخضرين وكشعير زمن مسغبة ونحوها، فهو راجع لما يشمله قوله: "من حب" ،
ولما يؤكل من عنب وبلح قبل يبس كل واحد وبعد طيبه،
وكذا زيتون بعد طيبه وقبل جفافه،
وأما ما ييبس أو يجف بالفعل ولم يؤكل قبل يبسه وجفافه، فإنما يزكى بعد يبسه وجفافه من غير تقدير، وكلامه ربما يقتضي أنه يقدر جفاف ما يجف وإن لم يؤكل قبل جفافه،
وكذا يقال فيما يَيْبَسُ بالفعل وليس بمراد، فيحمل قوله: "مقدر الجفاف" ، على ما يجف بالفعل،
ومثله ما يَيْبَسُ بالفعل، وأكل كل قبل جفافه ويبسه. قاله الشيخ عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.