وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ أَوْ أَنْفَقَ عليه
Its commentaries
(أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ) إلَى أَنْ جَرَى مِنْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ إلَى أَرْضِهِ لِقِلَّةِ الْمُؤْنَةِ.
وَإِنْ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (السَّيْحُ) ش: بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ السَّيْلُ وَالْعُيُونُ وَالْأَنْهَارُ وَسَقْيُ السَّمَاءِ الْمَطَرَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَالْبَعْلُ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا وَالسَّيْحُ مَا يَشْرَبُ بِالْعُيُونِ وَالْعَثَرِيِّ مَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ وَالْغَرْبُ بِسُكُونِ الرَّاءِ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ وَالدَّالِيَةُ أَنْ تَمْضِيَ الدَّابَّةُ فَيَرْتَفِعَ الدَّلْوُ فَيُفَرَّغَ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيَنْزِلَ، وَالسَّانِيَةُ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْنَى عَلَيْهِ أَيْ يُسْقَى، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالنَّضْحُ السَّقْيُ بِالْجَمَلِ، وَيُسَمَّى الْجَمَلُ الَّذِي يَجُرُّهُ نَاضِحًا،
وَمِثْلُهُ الدَّوَالِيبُ وَالنَّوَاعِيرُ، قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَمَا يُسْقَى بِالْيَدِ بِالدَّلْوِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا يُسْقَى بِالسَّوَانِي وَالرَّزَانِقِ، انْتَهَى. بِالْمَعْنَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَالذَّخِيرَةِ وَالتَّنْبِيهَاتِ
(وَلَوْ اُشْتُرِيَ السَّيْحُ أَوْ أُنْفِقَ عَلَيْهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ كَانَ يَشْرَبُ بِالسَّيْحِ لَكِنَّ رَبَّ الْأَرْضِ لَا يَمْلِكُ مَاءً وَإِنَّمَا يَشْتَرِيهِ بِالثَّمَنِ فَفِيهِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُزَكِّي بِالْعُشْرِ إذْ فِيهِ نَصُّ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: فِيمَا اُشْتُرِيَ أَصْلُ مَالِهِ الْعِشْرُونَ السَّقْيُ مِنْهُ عِلَّةٌ، وَفِيمَا سُقِيَ بِوَادٍ أَجْرَى إلَيْهِ النَّفَقَةَ نِصْفَ عُشْرِ أَوَّلِ عَامٍ وَعُشْرَ مَا بَعْدَهُ، وَرَدَّ ابْنُ بَشِيرٍ هَذَا قَالَ: وَالْعِلَّةُ الَّتِي تَعُودُ عَلَى النَّصِّ بِالْإِبْطَالِ بَاطِلَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: سُئِلَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الزَّرْعِ يُعَجِّزُهُ الْمَاءُ فَيَشْتَرِي صَاحِبُهُ مَا يَسْقِيهِ بِهِ، كَيْفَ يُزَكِّيهِ؟ قَالَ: يُخْرِجُ عُشْرَهُ، وَسُئِلَ عَنْهَا ابْنُ الْحَسَنِ فَقَالَ: يُخْرِجُ الْعُشْرَ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا: وَهَذَا عَدْلٌ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ النَّضْحِ وَالسَّوَانِي مِنْ أَجْلِ إخْرَاجِ الثَّمَنِ لِلْأُجَرَاءِ وَمَنْ يَتَوَلَّى لَهُ ذَلِكَ فَلَا فَرْقَ. ابْنُ يُونُسَ: وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فِي عَمَلِ الْكُرُومِ وَمَشَقَّتِهَا أَنْ يُخْرِجَ فِيهَا نِصْفَ الْعُشْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَشَدُّ مِنْ السَّقْيِ وَأَكْثَرُ تَعَبًا وَنَفَقَةً وَلَوْ قَالَهُ قَائِلٌ كَانَ صَوَابًا.
(وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ) أَيْ مَاءَ الْمَطَرِ مِمَّنْ اجْتَمَعَ فِي أَرْضِهِ. (أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ) فِي إجْرَائِهِ مِنْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ إلَى أَرْضِهِ فَيُزَكِّي بِالْعُشْرِ لِقِلَّةِ الثَّمَنِ وَالْمُنْفَقِ غَالِبًا
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِزَكَاتِهِ بِنِصْفِ عُشْرِهِ إنْ اشْتَرَى السَّيْحَ أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْوَاجِبُ عُشْرُ مَا شَرِبَ دُونَ كُلْفَةِ مُؤْنَةٍ كَالسَّيْحِ وَالْمَطَرِ وَمَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ وَنِصْفُهُ إنْ شَرِبَ بِهَا كَغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ وَمَا اشْتَرَى شِرْبَهُ فِي وُجُوبِ عُشْرِهِ أَوْ نِصْفِهِ قَوْلَا ابْنِ حَبِيبٍ مَعَ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ الْمَشْهُورِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ الصِّقِلِّيُّ نِصْفَ عُشْرِ الْكُرُومِ الْبَعْلِ الْمُشِقِّ عَمَلُهَا اللَّخْمِيُّ فِيمَا اشْتَرَى أَصْلَ مِائَةٍ الْعُشْرُ؛ لِأَنَّ السَّقْيَ مِنْهُ غَلَّةٌ وَفِيمَا سُقِيَ بِوَادٍ أُجْرِيَ إلَيْهِ بِنَفَقَةٍ نِصْفُ عُشْرِ أَوَّلَ عَامٍ وَعُشْرٌ فِيمَا بَعْدَهُ ابْنُ بَشِيرٍ ظَاهِرُ النَّصِّ الْعُشْرُ مُطْلَقًا.
Adds nothing on this mas’ala.
ولو اشترى السيح بفتح السين وإسكان الياء: العيون والأنهار والسيل، وسقي السماء والمطر. قاله الحطاب. وجمعه سيوح،
وقال الخرشي: السيح الماء الجاري على وجه الأرض، ومعنى كلام المصنف أن اللازم فيما سقي بغير الآلة العشر،
ولو كان مالك الحب اشترى السيح الذي سقي به ممن هو بأرضه، لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (فيما سقته السماء والعيون العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر ). ورد بلو قول عبد الملك بن الحسن: إذا اشترى السيح له فليس عليه إلا نصف العشرة بعضهم: وهو أعدل لأن المشقة فيه كالسواقي. أو أنفق عليه؛ يعني أن الحكم فيما سقي بالسيح وجوب العشر،
ولو كان مالك الحب أنفق على إجراء السيح إلى أرضه، ورد بلو المقدرة في المعطوف قول اللخمي: إذا أجرى السيح بنفقة فالواجب العشر إلا في السنة الأولى فنصف العشر، قال الشارح: والمراد بالسيح النيل والسيل والعيون والأنهار، ووجب العشر فيما مر لقلة المؤنة، ومما فيه العشر ما يزرع من الذرة ويوضع عليه عند زرعه قليل ماء، قاله غير واحد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.