Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) كَانَ كُلٌّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ (لِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ) لِأَنَّ الْخِطَابَ بِهَا مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ لَا بِمَذْهَبِ أَبِيهِ وَلَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ) أَيْ وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَغَيْرِهِمَا وَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ فِي إخْرَاجِهَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْوَلَدُ أَوْ الْمَجْنُونُ بِنَقْصِ الْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا يَمِينٍ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ وَإِلَّا فَبِيَمِينٍ

(قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ) أَيْ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ مَنُوطٌ بِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَا بِمَذْهَبِ أَبِيهِ) أَيْ أَبِي الطِّفْلِ لِمَوْتِهِ وَانْتِقَالِ الْمَالِ عَنْهُ وَلَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا فَلَا يُزَكِّيهَا الْوَصِيُّ إنْ كَانَ مَذْهَبُهُ يَرَى سُقُوطَهَا عَنْ الطِّفْلِ كَالْحَنَفِيِّ وَإِلَّا أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِحَاكِمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ أَصْلًا أَوْ كَانَ فِيهَا لَكِنْ كَانَ مَالِكِيًّا فَقَطْ أَوْ كَانَ فِيهَا مَالِكِيٌّ وَحَنَفِيٌّ وَخَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا رَفَعَ الْوَصِيُّ فِيهَا الْأَمْرَ لِلْمَالِكِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَنَفِيٌّ أَخْرَجَهَا الْوَصِيُّ الْمَالِكِيُّ إنْ خَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَى الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا تُرِكَ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالْمَذْهَبِ الَّذِي يُقَلِّدُهُ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى الْوُجُوبَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي الْمَاضِي وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى السُّقُوطَ سَقَطَتْ عَنْهُ فِي الْمَاضِي وَانْظُرْ إذَا كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ الْوُجُوبَ وَلَمْ يَخْرُجْهَا حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَمَذْهَبُهُ سُقُوطُهَا وَانْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ فَهَلْ تُؤْخَذُ عَنْ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ مِنْ الْمَالِ أَوْ تُؤْخَذُ مِنْ الْوَصِيِّ أَوْ تَسْقُطُ وَانْظُرْ فِي عَكْسِهِ أَيْضًا وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ عَدَمَ وُجُوبِهَا وَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَلَّدَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا هَلْ تُؤْخَذُ مِنْ الْمَالِ أَوْ تَسْقُطُ اهـ عج قَالَ بْن وَكُلٌّ مِنْ النَّظَرَيْنِ قُصُورٌ وَالنَّقْلُ اعْتِبَارُ مَذْهَبِ الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَيْثُ لَمْ يُخْرِجْهَا وَصِيُّهُ قَبْلَهُ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَالَ بِسُقُوطِهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَصِيِّ وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فِي الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ لِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي مَالِ الطِّفْلِ وَمَالِ الْمَجْنُونِ،

9,133

فَأَمَّا إنْ كَانَ الْوَصِيُّ يَتَّجِرُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ قَوْلًا وَاحِدًا، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ.

9,134

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَتَّجِرُ فِيهِ وَلَا يُنَمِّيهِ فَالْمَنْصُوصُ فِي الْمَذْهَبِ عَنْ مَالِكٍ وُجُوبُ الزَّكَاةِ بَلْ حَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ

9,135

فَقَالَ: وَيَجِبُ فِي مَالِ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ اتِّفَاقًا عَيْنًا أَوْ حَرْثًا أَوْ مَاشِيَةً، وَتَخْرِيجُ اللَّخْمِيِّ النَّقْدَ الْمَتْرُوكَ عَلَى الْمَعْجُوزِ عَنْ إنْمَائِهِ ضَعِيفٌ،

9,136

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي أَنَّ أَمْوَالَ الْيَتَامَى إنْ كَانَتْ تَنْمُو بِنَفْسِهَا كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ أَوْ كَانَ نَقْدًا يُنَمَّى بِالتِّجَارَةِ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا تَخْرِيجَ فِيهِ،

9,137

وَإِنْ كَانَ نَقْدًا غَيْرَ مُنَمًّى فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ أَيْضًا وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ أَيْضًا خِلَافًا مِنْ مَسَائِلَ وَهِيَ مَا إذَا سَقَطَ الْمَالُ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ أَعْوَامٍ أَوْ دَفَنَهُ فَنَسِيَ مَوْضِعَهُ أَوْ وَرِثَ مَالًا فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ أَعْوَامٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِي هَؤُلَاءِ هَلْ يُزَكُّونَ لِسَنَةٍ أَوْ لِجَمِيعِ الْأَعْوَامِ أَوْ يَسْتَأْنِفُونَ الْحَوْلَ وَرَدَّهُ؟ ابْنُ بَشِيرٍ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْعَجْزَ فِي مَسْأَلَةِ الصَّغِيرِ مِنْ قِبَلِ الْمَالِكِ خَاصَّةً مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ التَّصَرُّفِ وَالْعَجْزَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ جِهَةِ الْمَمْلُوكِ وَهُوَ الْمَالُ فَلَا يُمْكِنُ التَّصَرُّفُ فِيهِ

9,138

وَيُلْزِمُ اللَّخْمِيُّ عَلَى تَخْرِيجِهِ إسْقَاطَ الزَّكَاةِ عَنْ مَالِ الرَّشِيدِ الْعَاجِزِ عَنْ التَّنْمِيَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ " ضَعِيفٌ " انْتَهَى.

9,139

قُلْت: وَلَفْظُ ابْنِ بَشِيرٍ مَذْهَبُنَا وُجُوبُ الزَّكَاةِ عَلَى مَنْ مَلَكَ مِلْكًا حَقِيقِيًّا مُكَلَّفًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ كَالصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي سَائِرِ أَنْوَاعِ الزَّكَاةِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمَالَ هَاهُنَا مُهَيَّأٌ لِلنَّمَاءِ، وَإِنَّمَا الْعَجْزُ مِنْ قِبَلِ الْمَالِكِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ عَاجِزًا عَنْ التَّنْمِيَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فَهَذَا الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَالِ، انْتَهَى.

وَقَبِلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ، وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ صُورِيٌّ ثُمَّ قَالَ: بَلْ يُرَدُّ مَعْنَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ بِأَنَّ فَقْدَ الْمَالِ يُوجِبُ فَقْدَ مَالِكِهِ وَعَجْزَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لَا يُوجِبُهُ، انْتَهَى.

9,140

قُلْت: قَدْ يُقَالُ إنَّ كَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ يُرْجَعُ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

9,141

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: وَجَاءَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَى الصِّغَارِ فِي الْعَيْنِ، انْتَهَى.

9,142

قُلْت: وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَقَلَهُ عَنْهُ وَالنُّقُولُ الْمُتَقَدِّمَةُ تَرُدُّهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [تَنْبِيهَاتٌ الْمُخَاطَبُ بِزَكَاةِ مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ] (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) الْمُخَاطَبُ بِزَكَاةِ مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَلِيُّهُمَا مَا دَامَا غَيْرَ مُكَلَّفَيْنِ،

9,143

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلْيُزَكِّ وَلِيُّ الْيَتِيمِ مَالَهُ وَيُشْهِدْ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ وَكَانَ مَأْمُونًا صُدِّقَ، انْتَهَى. وَأَصْلُهُ لِابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ وَنَصُّهُ، قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَعَلَى وَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يُزَكِّيَ مَالَهُ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ وَيُعَيِّنَهُ يَقُولُ هَذَا زَكَاةُ فُلَانٍ،

9,144

قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَإِنْ أَضَاعَ الْإِعْلَانَ بِهَا فَهُوَ مُصَدَّقٌ إذَا كَانَ مَأْمُونًا، انْتَهَى.

9,145

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ الْأَوَّلِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُزَكِّي الْوَلِيُّ لِلْيَتِيمِ مَالَهُ وَيُشْهِدُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ وَكَانَ مَأْمُونًا صُدِّقَ.

وَهَذَا يَحْسُنُ فِي كُلِّ بَلَدٍ الْقَضَاءُ فِيهِ بِقَوْلِ مَالِكٍ،

9,146

وَلَوْ كَانَ بَلَدٌ فِيهِ مَنْ يَقُولُ بِسُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنْ أَمْوَالِ الصِّبْيَانِ لَرَأَيْت أَنْ يُرْفَعَ إلَى حَاكِمِ الْمَوْضِعِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَرَى فِي ذَلِكَ قَوْلَ مَالِكٍ أَمَرَهُ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَحَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ،

9,147

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى ذَلِكَ لَمْ يُزَكِّهِ هُوَ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ فِيمَنْ مَاتَ فَوُجِدَ فِي تَرِكَتِهِ خَمْرٌ: إنَّ الْوَلِيَّ يَرْفَعُ ذَلِكَ لِلسُّلْطَانِ، قَالَ خَوْفًا أَنْ يُتَعَقَّبَ عَلَيْهِ يُرِيدُ مِنْ الِاخْتِلَافِ هَلْ يُتَّخَذُ خَلًّا،

9,148

وَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ وَمِمَّنْ يَرَى فِي ذَلِكَ قَوْلَ مَالِكٍ وَخَفِيَ لَهُ إخْرَاجُهَا لِلْجَهْلِ بِمَعْرِفَةِ أَصْلِ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَلْيُخْرِجْهَا، انْتَهَى.

وَأَصْلُهُ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي النَّوَادِرِ،

9,149

قَالَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْوَصِيَّ يُزَكِّي مَالَ الْيَتِيمِ: وَهَذَا إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَخَفْ أَنْ يُتَعَقَّبَ عَلَيْهِ بِأَمْرٍ وَكَانَ يَخْفَى لَهُ ذَلِكَ.

9,150

فَأَمَّا إنْ لَمْ يُخْفَ لَهُ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يُتَعَقَّبَ بِأَمْرٍ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي زَكَاةِ مَالِ الصَّبِيِّ الْعَيْنِ فَلَا يُزَكِّي عَنْهُ كَمَا قَالُوا إذَا وَجَدَ فِي التَّرِكَةِ مُسْكِرًا وَخَافَ التَّعَقُّبَ فَلَا يَكْسِرُهُ، انْتَهَى.

9,151

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: قَالَ الْأَشْيَاخُ: إنَّ الْوَصِيَّ يَحْتَرِزُ فِي إخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنْ خَفِيَ لَهُ وَأَمِنَ الْمُطَالَبَةَ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةِ حَاكِمٍ،

9,152

وَإِنْ حَاذَرَ الْمُطَالَبَةَ رَفَعَ إلَى الْحَاكِمِ، وَعَوَّلُوا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْوَصِيِّ يَجِدُ فِي التَّرِكَةِ خَمْرًا أَنَّهُ يَرْفَعُ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى يَتَوَلَّى كَسْرَهَا وَهُوَ مُحَاذَرَةٌ مِنْ مَذْهَبِ الْمُجِيزِ تَخْلِيلَهَا، انْتَهَى.

9,153

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ الشَّيْخُ وَاللَّخْمِيُّ إنَّمَا يُزَكِّي الْوَصِيُّ عَنْ يَتِيمَةٍ إنْ أَمِنَ التَّعَقُّبَ أَوْ خَفِيَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا رَفَعَ كَقَوْلِهِمْ فِي التَّرِكَةِ يَجِدُ فِيهَا خَمْرًا، انْتَهَى.

9,154

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَيُزَكِّي أَيْ وَلِيُّ الْيَتِيمِ مَالَهُ وَيُخْرِجُ عَنْهُ وَعَنْ عَبْدِهِ الْفِطْرَ وَيُضَحِّي عَنْهُ مِنْ مَالِهِ الشَّيْخُ: إنْ أَمِنَ أَنْ يُتَعَقَّبَ بِأَمْرٍ مِنْ اخْتِلَافِ النَّاسِ أَوْ كَانَ شَيْئًا يَخْفَى لَهُ وَفِي زَكَاتِهَا وَيُؤَدِّيهَا الْوَصِيُّ عَنْ الْيَتَامَى وَعَبِيدِهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ (قُلْتُ) : وَلِقَوْلِ الشَّيْخِ الْمُتَقَدِّمِ، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: لَا يُزَكِّي الْوَصِيُّ مَالَهُ حَتَّى يَرْفَعَ إلَى السُّلْطَانِ فَمَا قَالَهُ مَالِكٌ إذَا وَجَدَ فِي التَّرِكَةِ خَمْرًا لَا يُرِيقُهَا إلَّا بَعْدَ مُطَالَعَةِ السُّلْطَانِ لِئَلَّا يَكُونَ مَذْهَبُهُ جَوَازَ التَّخْلِيلِ،

9,155

وَكَذَا يَكُونُ مَذْهَبُ الْقَاضِي سُقُوطَ الزَّكَاةِ عَنْ الصَّغِيرِ،

9,156

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا يَلْزَمُ الرَّفْعُ فِي الْبِلَادِ الَّتِي يُخْشَى فِيهَا وِلَايَةُ الْحَنَفِيِّ،

9,157

وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَا، قَالَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَابْنُ بَشِيرٍ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ أَحْكَامِ نَمَاءِ الْمَالِ، انْتَهَى.

9,158

(قُلْتُ) : فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْوَصِيَّ إذَا كَانَ مَذْهَبُهُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الْأَطْفَالِ: إمَّا بِاجْتِهَادِهِ إذَا كَانَ مُجْتَهِدًا، أَوْ بِتَقْلِيدِ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا وَلَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى مَذْهَبِ أَبِي الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَالَ قَدْ انْتَقَلَ عَنْهُ وَلَا إلَى الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَلَا مُخَاطَبٍ بِهَا،

9,159

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَاكِمٌ يَقُولُ بِسُقُوطِهَا لَزِمَ الْوَصِيَّ إخْرَاجُهَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ " نَعَمْ " يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ صُدِّقَ إنْ كَانَ مَأْمُونًا، وَانْظُرْ إنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ هَلْ يَلْزَمُ الْغُرْمُ أَوْ يَحْلِفُ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا،

9,160

وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ يَرَى سُقُوطَ الزَّكَاةِ عَنْ مَالِ الْأَطْفَالِ فَإِنْ خَفِيَ لِلْوَصِيِّ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ لِلصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ السَّابِقِ فَيَأْمُرَهُ بِإِخْرَاجِهَا،

9,161

وَإِنْ لَمْ يُخْفَ لَهُ إخْرَاجُهَا،

9,162

فَإِنْ تَعَدَّدَ الْحُكَّامُ فِي الْبَلَدِ فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى وُجُوبَ الزَّكَاةِ وَبَعْضُهُمْ يَرَى سُقُوطَهَا، وَكَانَ الْوَصِيُّ يَرَى وُجُوبَهَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَرَى وُجُوبَ الزَّكَاةِ كَمَا يَلْزَمُهُ إذَا وَجَدَ فِي التَّرِكَةِ خَمْرًا وَكَانَ يَرَى وُجُوبَ كَسْرِهَا كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ السَّابِقِ فَيَأْمُرُهُ بِإِخْرَاجِهَا وَيَحْكُمُ لَهُ بِذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَرَى سُقُوطَهَا،

9,163

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ إلَّا حَاكِمٌ وَيَرَى سُقُوطَهَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرَّفْعُ إلَيْهِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَيُؤَخِّرُ إخْرَاجَهَا حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَقُولُ بِسُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنْ مَالِ الْأَطْفَالِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَهَذَا ظَاهِرٌ،

9,164

وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا فِي مَالِ الْأَطْفَالِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا،

9,165

قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ، قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: وَيُزَكِّي أَمْوَالَ الْمَجَانِينِ كَالصِّبْيَانِ،

9,166

وَإِذَا كَانَ وَصِيُّ الْيَتِيمِ لَا يُزَكِّي مَالَهُ فَلْيُزَكِّ الْيَتِيمُ إذَا قَبَضَهُ لِمَاضِي السِّنِينَ وَلَوْ كَانَ الْوَصِيُّ تَسَلَّفَهُ سِنِينَ لَمْ يُزَكِّهِ إلَّا لِعَامٍ وَاحِدٍ مِنْ يَوْمِ ضَمِنَهُ الْوَصِيُّ، انْتَهَى.

9,167

وَلَوْ رَفَعَ الْوَصِيُّ الْأَمْرَ لِحَاكِمٍ يَرَى سُقُوطَ الزَّكَاةِ عَنْ مَالِ الْأَطْفَالِ فَحَكَمَ بِسُقُوطِهَا ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَلَّدَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا فِي مَالِ الْأَطْفَالِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ فَتَأَمَّلْ.

(الثَّانِي) حُكْمُ الْمَجْنُونِ حُكْمُ الصَّبِيِّ [السَّفِيهُ الْبَالِغُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَالِهِ] (الثَّالِثُ) السَّفِيهُ الْبَالِغُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَالِهِ إجْمَاعًا وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ،

9,168

وَيُلْزِمُ اللَّخْمِيُّ إسْقَاطَ الزَّكَاةِ عَنْ مَالِ الرَّشِيدِ الْعَاجِزِ عَنْ التَّنْمِيَةِ فَتَأَمَّلْهُ [الْوَصِيَّ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُنَمِّيَ مَالَ الْيَتِيمِ] (الرَّابِعُ) عُلِمَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُنَمِّيَ مَالَ الْيَتِيمِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ اللَّخْمِيُّ هُنَا فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ،

9,169

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا وَحَسُنَ أَنْ يَتَّجِرَ لَهُ بِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى حُكْمِ تَسَلُّفِ الْوَصِيِّ مَالَ يَتِيمِهِ وَتَسْلِيفِهِ لِغَيْرِهِ مُسْتَوْفًى إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي آخِرِ بَابِ الْوَصَايَا وَدَفْعِ مَالِهِ قِرَاضًا وَبِضَاعَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ لِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالْيَتَامَى فِي الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَفِيمَا يُدِيرُونَ لِلتِّجَارَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْمَجَانِينُ عِنْدِي وَبِمَنْزِلَةِ الصِّبْيَانِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ لِطِفْلٍ، أَوْ مَجْنُونٍ (ش) هَذِهِ الْمُبَالَغَةُ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ لِهَذَا النِّصَابِ طِفْلًا، أَوْ مَجْنُونًا بِجَامِعِ عَدَمِ التَّكْلِيفِ رَدًّا لِلْخِلَافِ الْخَارِجِ عَنْ الْمَذْهَبِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ

2,097

وَأَمَّا حَرْثُهُمَا وَمَاشِيَتُهُمَا فَالزَّكَاةُ اتِّفَاقًا لِنُمُوِّهِمَا بِنَفْسِهِمَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لِطِفْلٍ إلَخْ) وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ مَنُوطٌ بِهِ وَلَا بِمَذْهَبِ أَبِي الطِّفْلِ لِمَوْتِهِ وَانْتِقَالِ الْمَالِ عَنْهُ وَلَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا فَلَا يُزَكِّيهَا الْوَصِيُّ إنْ كَانَ مَذْهَبُهُ يَرَى سُقُوطَهَا عَنْ الطِّفْلِ وَإِلَّا أَخْرَجَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ، أَوْ كَانَ مَالِكِيًّا فَقَطْ، أَوْ مَالِكِيًّا وَحَنَفِيًّا وَخَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ وَإِلَّا رُفِعَ لِلْمَالِكِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَنَفِيٌّ أَخْرَجَهَا الْوَصِيُّ الْمَالِكِيُّ إنْ خَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَى الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا تُرِكَ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالْمَذْهَبِ الَّذِي يُقَلِّدُهُ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى الْوُجُوبَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْمَاضِي وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى السُّقُوطَ سَقَطَ عَنْهُ فِي الْمَاضِي وَانْظُرْ إذَا كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ وُجُوبَهَا وَلَمْ يَخْرُجْهَا حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ رَشِيدًا وَمَذْهَبُهُ سُقُوطُهَا وَانْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ هَلْ تُؤْخَذُ عَنْ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ مِنْ الْمَالِ أَوْ الْوَلِيِّ، أَوْ تَسْقُطُ اُنْظُرْ عج.

3,616

(تَنْبِيهٌ) : يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِي إخْرَاجِهَا حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ وَإِلَّا فَبِيَمِينٍ

(قَوْلُهُ: بِجَامِعِ عَدَمِ التَّكْلِيفِ) الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ إذْ لَا مَقِيسَ عَلَيْهِ هُنَا إذْ هُمَا فِيهِمَا الْخِلَافُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) كَانَتْ (لِطِفْلٍ) بِكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: مِنْ دُونِ الْبُلُوغِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (أَوْ) لِ (مَجْنُونٍ) مُطْبَقٍ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ بِهَا خِطَابٌ وُضِعَ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ مِلْكَ النِّصَابِ سَبَبًا فِي الزَّكَاةِ وَالْخِطَابُ بِإِخْرَاجِهَا تَعَلَّقَ بِوَلِيِّ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ، وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِهِ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ لَا بِمَذْهَبِ الْمَحْجُورِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ وَلَا بِمَذْهَبِ أَبِيهِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ عَنْهُ،

2,036

فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا الْوَلِيُّ حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِمَذْهَبِهِ،

2,037

فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ أَوْجَبَهَا فِي مَالِهِ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَا مَضَى،

2,038

وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا سَقَطَتْ عَنْهُ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ كَامِلَةَ الْوَزْنِ جَيِّدَةً.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وقال الحطاب عند قوله: "وإن لطفل أو مجنون" : يعني أن الزكاة تجب في مال الطفل والمجنون،

13,702

فأما إن كان الوصي يتجر في مال اليتيم، فتجب الزكاة فيه في المذهب قولا واحدا. قاله اللخمي وغيره.

13,703

وأما إن كان لا يتجر فيه ولا ينميه فالمنصوص عن مالك وجوب الزكاة، بل حكى ابن الحاجب الاتفاق على ذلك، فقال: وتجب في مال الأطفال والمجانين اتفاقا عينا أو حرثا أو ماشية، وتخريج اللخمي النقد المتروك على المعجوز عن إنمائه ضعيف. انتهى.

13,704

وأما نقل الشيخ يوسف بن عمر عن مالك أنه لا زكاة على الصغار في العين، فمردود. قال الحطاب: وهذا الذي نقله عن مالك غير معروف له ولم أر من نقله عنه، والنقول المتقدمة ترده. والله أعلم. واعلم أن المخاطب بزكاة مال الصبي والمجنون وليهما ما داما غير مكلفين،

13,705

قال في النوادر: قال ابن حبيب: وليزك مال اليتيم وليه ويشهد،

13,706

فإن لم يشهد وكان مأمونا صدق،

13,707

وفي الموازية: ويزكي ولي اليتيم ماله ويخرج عنه وعن عبده الفطر، ويضحي عنه من ماله. قاله الحطاب.

13,708

وقال بعد جلب نقول: فتحصل من هذا: أن الوصي إذا كان مذهبه وجوب الزكاة في مال الأطفال،

13,709

إما باجتهاده إن كان مجتهدا أو بتقليد من يقول بوجوبها أنه يجب عليه إخراجها، ولا ينظر في ذلك إلى مذهب الصبي ولا إلى مذهب أبي الصبي؛ لأن المال قد انتقل عنه،

13,710

فإن لم يكن هناك حاكم يقول بسقوطها لزم الوصي إخراجها، ولا يحتاج إلى الرفع للحاكم، نعم يشهد على ذلك،

13,711

فإن لم يشهد صدق إن كان مأمونا. وانظر إن كان غير [مأمون، هل] ، يلزمه الغرم أو يحلف لم أر فيه نصا؟

13,712

وإن كان هناك حاكم يرى سقوط الزكاة عن مال الأطفال،

13,713

فإن خفي للوصي إخراج الزكاة لزمه إخراجها ولا يلزمه أن يذكر ذلك للصبي بعد بلوغه وإن لم يخف إخراجها،

13,714

فإن تعدد الحاكم في البلد فكان بعضهم يرى وجوب الزكاة وبعضهم يرى سقوطها، فالذي يظهر من كلامهم أنه لا يلزم الرفع إليه،

13,715

ولا يجب عليه ويؤخر إخراجها حتى يبلغ الصبي،

13,716

فإذا بلغ الصبي فإن قلد من يقول بسقوط الزكاة عن مال الأطفال لم يلزمه شيء، وهذا ظاهر،

13,717

وإن قلد من يقول بوجوبها في مال الأطفال لزمه إخراجها.

13,718

تنبيه: لا يلزم الوصي أن ينمي مال اليتيم، وقد صرح بذلك اللخمي،

13,719

وقال في كتاب الوصايا: وحسن أن يتجر له وليس ذلك عليه،

13,720

وإن استسلف الوصي مال يتيمه وَلَدَيْهِ مَلَاءٌ فلا بأس بذلك، وكان ابن عمر يسلفه ويتسلفه،

13,721

وإذا لم يكن به ملاء فلا يتسلفه. قاله الحطاب.

13,722

وقوله: "وإن لطفل أو مجنون" ، قال الشبراخيتي: وقبل قوله يعني الوصي في إخراجها حيث وجب عليه بلا يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين. انتهى. أو نقصت، عطف على المبالغة؛ يعني أن العين إذا نقصت في الوزن عن النصاب نقصا قليلا كحبة أو حبتين، وهي تروج مع ذلك رواج الكاملة،

13,723

فإن الزكاة تجب فيها، سواء كان التعامل بالعدد أو بالوزن،

13,724

وإن لم يكن النقص قليلا سقطت الزكاة ولو راجت رواج الكاملة، هذا هو قول مالك وابن القاسم وسحنون؛ وهو المشهور. قاله ابن هارون. وجعل ابن الحاجب المشهور الوجوب مطلقًا قل النقص أو كثر، وليس كما قال. قاله ابن هارون. قال محمد بن الحسن: وبه تعلم أنَّ ما ارتضاه مصطفى من حمل المصنف على ظاهره من الإطلاق في النقص اعتمادا على تشهير ابن الحاجب، قائلا: لم أر من شهر القول بالتفصيل خلافُ الصواب، لاعتراض ابن هارون تشهيرَ ابن الحاجب كما علمت، وقصورٌ لعدم اطلاعه على ذلك.

قال ابن ناجي: واختلف في حد اليسير، فقال عبد الوهاب: هو كالحبة والحبتين وإن اتفقت الموازين عليه،

13,725

وقال ابن القصار والأبهري: إنما ذلك إذا اختلفت الموازين في النقص،

13,726

وأما إن اتفقت عليه فهو كالكثير. انتهى. وقوله: "أو نقصت" ؛ أي في الوزن كما قررت،

13,727

وأما لو نقصت عددا والوزن كامل، فالزكاة وإن نقص الوزن والعدد فلا زكاة إن كان التعامل عددا باتفاق،

13,728

وإن كان التعامل وزنا فعلى ما تقدم إن حطها عن الكاملة فلا زكاة وإلا وجبت الزكاة، وأنه بالضرورة يكون ذلك يسيرا. قاله الحطاب.

13,729

وقال الشبراخيتي: وأما لو نقصت في العدد فإن كانت كاملة في الوزن زكيت، وإلا فلا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.