أو إحالة
Its commentaries
(أَوْ) بِ (إحَالَةٍ) لِمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمُحِيلِ وَيُزَكِّيهِ الْمُحِيلُ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ مِنْ غَيْرِهِ
وَأَمَّا الْمُحَالُ فَيُزَكِّيهِ مِنْهُ إنْ قَبَضَهُ وَيُزَكِّيهِ الْمُحَالُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِيهِ الشَّرْطُ الرَّابِعُ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ بِإِحَالَةٍ) أَيْ أَوْ كَانَ قَبَضَهُ بِإِحَالَةٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْهِبَةِ وَالْحَوَالَةِ قَبْضٌ حُكْمِيٌّ لِلدَّيْنِ إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ الْمَوْهُوبِ لِغَيْرِ الْمَدِينِ مِنْ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ
بِخِلَافِ مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْحَوَالَةُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُحِيلِ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الْحَوَالَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنْ يُزَكِّيَ ذَلِكَ الدَّيْنَ لِحَوْلِ أَصْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُحَالُ عَلَى الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِابْنِ لُبَابَةَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَوَالَةِ وَالْهِبَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ قَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهَا مَا يُبْطِلُهَا مِنْ فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ فَلَا تَتِمُّ إلَّا بِالْقَبْضِ بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُحَالُ فَيُزَكِّيهِ مِنْهُ) أَيْ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ عِنْدَهُ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ بِمُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهِ وَهُوَ بِيَدِهِ فَقَدْ ظَهَرَ لَك أَنَّ الْمَالَ الْمُحَالَ بِهِ يُخَاطَبُ بِزَكَاتِهِ ثَلَاثَةً وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ
ص (أَوْ بِإِحَالَةٍ) ش: وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْمُحَالِ الدَّيْنَ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَتَجِبُ عَلَى الْمُحِيلِ الزَّكَاةُ بِنَفْسِ الْإِحَالَةِ وَتَأَوَّلَ ابْنُ لُبَابَةَ أَنَّهَا لَا تَجِبُ حَتَّى يَقْبِضَهَا وَهُوَ تَأْوِيلٌ فَاسِدٌ لَا وَجْهَ لَهُ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ التَّوْضِيحِ، وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي زَكَاةِ الْمُحِيلِ الْمَلِيءِ مَا أَحَالَ بِهِ بِالْحَوَالَةِ أَوْ قَبَضَ الْمُحَالُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَأْوِيلُ ابْنِ لُبَابَةَ، قَوْلَ أَصْبَغَ: وَضَعَّفَهُ ابْنُ رُشْدٍ، انْتَهَى. وَعَلَى الْمُحَالِ زَكَاتُهَا إذَا قَبَضَهَا أَيْضًا،
وَكَذَلِكَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَيْضًا عِنْدَ أَدَائِهَا؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَعِنْدَهُ مَالٌ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ مَلِيءٌ فَلَا يُعْطِيهِ فِي دَيْنِهِ حَتَّى يُزَكِّيَهُ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَعَلَى تَزْكِيَتِهِ فَهُوَ مَالٌ يُزَكِّيهِ ثَلَاثَةٌ إنْ كَانُوا أَمْلِيَاءَ، انْتَهَى. يَعْنِي الْمُحِيلَ وَالْمُحَالَ بِهِ وَالْمُحَالَ عَلَيْهِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنْ قُلْت: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ ثَلَاثَةٌ، وَإِنَّمَا يُزَكِّيهِ الْمُحَالُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا الْمُحِيلُ فَإِنَّمَا يُزَكَّى عَنْهُ فَجَوَابُك أَنَّ مَعْنَى زَكَاةِ الثَّلَاثَةِ أَيْ خُوطِبَ بِزَكَاتِهِ ثَلَاثَةٌ، انْتَهَى.
وَلَوْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ بِهِبَةٍ أَوْ إحَالَةٍ إشَارَةٌ لِقَوْلِ أَشْهَبَ فِي الْهِبَةِ، وَتَخْرِيجُ اللَّخْمِيِّ فِي الْحَوَالَةِ مِنْ قَوْلِ أَشْهَبَ فِي الْهِبَةِ، وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِانْتِفَاعِ الْمُحِيلِ فِي الْحَوَالَةِ، قَالَ: وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ بَشِيرٍ نَصًّا لَا أَعْرِفُهُ، انْتَهَى، فَتَأَمَّلْهُ.
(تَنْبِيهٌ) وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ وَالْحَوَالَةُ بَعْدَ تَمَامِ حَوْلٍ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَاهِبِ وَالْمُحِيلِ زَكَاةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ إحَالَةٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا أَحَالَ بِمِائَةٍ عَلَيْهِ قَدْ حَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ عَلَى مِائَةٍ لَهُ عَلَى غَرِيمٍ قَدْ حَالَ أَيْضًا عَلَيْهَا حَوْلٌ، أَنَّ عَلَى الْمُحِيلِ زَكَاتَهَا إذَا قَبَضَهَا الْمُحَالُ بِهَا وَعَلَى الْمُحَالِ بِهَا زَكَاتُهَا أَيْضًا. اللَّخْمِيِّ: فَيُزَكِّي هَذِهِ الْمِائَةَ اثْنَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) قَبَضَهُ بِ (إحَالَةٍ) لِمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمُحِيلِ فَيُزَكِّيهِ الْمُحِيلُ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ مِنْ غَيْرِهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِهَا، وَعَدَمِ بُطْلَانِهَا بِحُصُولِ مَانِعٍ قَبْلَ الْقَبْضِ الْمُحَالِ،
بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَيُزَكِّيهِ الْمُحَالُ إنْ قَبَضَهُ. وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَالِكًا مَا يَفِي بِهِ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى مُفْلِسٍ إنْ كَمُلَ بِنَفْسِهِ.
وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ أَوْ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ، أَوْ بِمَعْدِنٍ عَلَى الْمَنْقُولِ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ،
وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ إنْ كَانَ [منح الجليل] كَمُلَ) الْمَقْبُوضُ نِصَابًا
أو إحالة، عطف على قوله: "بهبة" ؛ يعني أن الإحالة قبض حكمي،
فإذا كان للمحتكر دين من العين، وأحال عليه شخصا، فإنه بمجرد عقد الحوالة يخاطب المحيل بزكاته على المذهب،
ولا يشترط قبض المحال للدين.
ابن عرفة: وفي زكاة المحيل الملي ما أحال به بالحوالة أو قبض المحال، قول ابن القاسم، وتأويل ابن لبابة قول أصبغ وضعفه ابن رشد. انتهى. قال ابن رشد: وتجب على المحيل الزكاة بنفس الإحالة، وتأول ابن لبابة أنَّها لا تجب حتى يقبضها؛ وهو تأويل فاسد لا وجه له، فقول المواق: على المحيل زكاتها إذا قبضها المحال، فيه نظر، قاله محمد بن الحسن. وعلى المحال زكاتها إذا قبضها أيضًا،
وكذلك المحال عليه أيضًا، لأن الإنسان إذا كان عليه دين وعنده مال حال عليه الحول؛ وهو ملي فلا يعطيه في دينه حتى يزكيه، قال ابن الحاجب: وعلى تزكيته فهو مال يزكيه ثلاثة إن كانوا أملياء؛ يعني المحيل، والمحال، والمحال عليه. انظر الحطاب.
قال الحطاب: ولو في قول المصنف: "ولو بهبة أو إحالة" ، إشارة لقول أشهب في الهبة، وتخريج اللخمي في الحوالة من قول أشهب في الهبة، ورده ابن عرفة بانتفاع المحيل في الحوالة، قال: ونَقْلُه ابْنُ الحاجب وابنُ بشير نصا لا أعرفه. انتهى.
وقوله: "ولو بهبة أو إحالة" ، هذا إذا كانت الهبة والحوالة بعد تمام حول، وإلا لم تجب على الواهب والمحيل زكاة، وهو ظاهر.
وفي كلام ابن يونس وابن عبد السلام إشارة إلى ذلك. والله أعلم. قاله الحطاب. وهو ظاهر من كلام المصنف أيضا. قاله جامعه. والله سبحانه أعلم.
وفي الشبراخيتي ما معناه: أن الدين المحال به يزكيه ثلاثة، أحدهم المحيل ويزكيه من ماله لا منه، الثاني المحال ويزكيه إذا قبضه منه، الثالث المحال عليه إذا كان عنده ما يجعله فيه. والمحال والمحال عليه مخاطبان بالزكاة فيه، والمحيل مخاطب بالزكاة عنه أي عن نظيره؛ لأن المحيل يجعل المائة التي له بالمائة التي عليه، ويزكي عنها لأنه ملكها،
ولو شرط الواهب زكاته على الموهوب أو المحيل على المحال اتبع شرطه وأخذت منه، قيد به محمد خلاف ما يوهمه كلام التتائي أنه مقابل،
ولو أعدم الواهب كانت على الموهوب،
وأشار إلى الشرط الخامس،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.