وَهُوَ فَرْضٌ كَصَوْمِ رَمَضَانَ أَدَاءً وَ قَضَاءً وَ الْكَفَّارَاتِ وَوَاجِبٌ كَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، وَ الْمُطْلَقِ
Its commentaries
(وَهُوَ) أَقْسَامٌ ثَمَانِيَةٌ: (فَرْضٌ) وَهُوَ نَوْعَانِ: مُعَيَّنٌ (كَصَوْمِ رَمَضَانَ أَدَاءً وَ) غَيْرُ مُعَيَّنٍ كَصَوْمِهِ (قَضَاءً وَ) صَوْمُ (الْكَفَّارَاتِ) لَكِنَّهُ فَرْضٌ عَمَلًا لَا اعْتِقَادًا وَلِذَا لَا يَكْفُرُ جَاحِدُهُ قَالَ الْبَهْنَسِيُّ تَبَعًا لِابْنِ الْكَمَالِ. (وَوَاجِبٌ) وَهُوَ نَوْعَانِ: مُعَيَّنٌ (كَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، وَ) غَيْرُ مُعَيَّنٍ كَالنَّذْرِ (الْمُطْلَقِ)
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى - {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ}- فَدَخَلَهُ الْخُصُوصُ كَالنَّذْرِ بِمَعْصِيَةٍ فَلَمْ يَبْقَ قَطْعِيًّا
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَقْسَامٌ ثَمَانِيَةٌ) فَرْضٌ مُعَيَّنٌ وَغَيْرُ مُعَيَّنٍ وَوَاجِبٌ كَذَلِكَ، وَنَفْلٌ مَسْنُونٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَمَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا أَوْ تَحْرِيمًا
(قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ) أَيْ لَهُ وَقْتٌ خَاصٌّ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ) أَيْ صَوْمُ الْكَفَّارَاتِ
(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِابْنِ الْكَمَالِ) حَيْثُ
قَالَ فِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ وَصَوْمُ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَاجِبٌ لَمْ يَنْعَقِدْ الْإِجْمَاعُ عَلَى فَرْضِيَّةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَلْ عَلَى وُجُوبِهِ: أَيْ ثُبُوتِهِ عَمَلًا لَا عِلْمًا وَلِهَذَا لَا يَكْفُرُ جَاحِدُهُ. اهـ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ وَإِنْ ثَبَتَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَمَلًا بِالْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ لُزُومُهُمَا عِلْمًا بِحَيْثُ يَكْفُرْ جَاحِدُ فَرْضِيَّتِهِمَا كَمَا هُوَ شَأْنُ الْفُرُوضِ الْقَطْعِيَّةِ كَرَمَضَانَ وَنَحْوِهِ وَعَلَى هَذَا فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَ الْكَفَّارَاتِ فِي قِسْمِ الْوَاجِبِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْكَمَالِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ الْعَمَلِيَّ الَّذِي هُوَ أَعْلَى قِسْمَيْ الْوَاجِبِ مَا يَفُوتُ الْجَوَازُ بِفَوْتِهِ كَالْوَتْرِ وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: كَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ) أَيْ بِوَقْتٍ خَاصٍّ كَنَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ الْخَمِيسِ مَثَلًا وَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ كَنَذْرِ صَوْمِ يَوْمٍ مَثَلًا وَمِنْ الْوَاجِبِ صَوْمُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَصَوْمُ قَضَائِهِ عِنْدَ الْإِفْسَادِ وَصَوْمُ الِاعْتِكَافِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى إلَخْ) أَيْ أَنَّ مُقْتَضَى ثُبُوتِ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْآيَةِ الْقَطْعِيَّةِ كَوْنُهُ فَرْضًا. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ خَصَّ مِنْهَا النَّذْرَ بِالْمَعْصِيَةِ بِالْإِجْمَاعِ فَصَارَتْ ظَنِّيَّةَ الدَّلَالَةِ فَتُفِيدُ الْوُجُوبَ وَفِيهِ بَحْثٌ لِصَاحِبِ الْعِنَايَةِ مَذْكُورٌ مَعَ جَوَابِهِ فِي النَّهْرِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.