Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ حَلَفَ) رَجُلٌ عَلَى الصَّائِمِ (بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ إنْ لَمْ يُفْطِرْ أَفْطَرَ وَلَوْ) كَانَ صَائِمًا (قَضَاءً) وَلَا يُحَنِّثُهُ (عَلَى الْمُعْتَمَدِ) بَزَّازِيَّةٌ.

1,167

وَفِي النَّهْرِ عَنْ الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا هَذَا إذَا كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ

1,168

أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا إلَّا لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ إلَى الْعَصْرِ لَا بَعْدَهُ.

1,169

وَفِي الْأَشْبَاهِ: دَعَاهُ أَحَدُ إخْوَانِهِ لَا يُكْرَهُ فِطْرُهُ لَوْ صَائِمًا غَيْرَ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَلَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ نَفْلًا إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الضَّرَرِ بِهِ وَلَوْ فَطَّرَهَا وَجَبَ الْقَضَاءُ بِإِذْنِهِ أَوْ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ وَلَوْ صَامَ الْعَبْدُ وَمَا فِي حُكْمِهِ بِلَا إذْنِ الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ،

1,170

وَإِنْ فَطَّرَهُ قَضَى بِإِذْنِهِ أَوْ بَعْدَ الْعِتْقِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَلَفَ) بِأَنْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ لَمْ تُفْطِرْ كَذَا فِي السِّرَاجِ

10,225

وَكَذَا قَوْلُهُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَتُفْطِرَنَّ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ أَفْطَرَ) أَيْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ نَدْبًا دَفْعًا لِتَأَذِّي أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُحَنِّثُهُ) أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُفْطِرْ يَحْنَثُ الْحَالِفُ وَلَا يَبَرُّ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ أَفْطَرَ سَوَاءٌ كَانَ حَلِفُهُ بِالتَّعْلِيقِ كَمَا مَرَّ أَوْ بِنَحْوِ قَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَتُفْطِرَنَّ.

10,226

وَأَمَّا مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَالْفَرْقِ بَيْنَ مَا يَمْلِكُ، وَمَا لَا يَمْلِكُ فَذَاكَ فِيمَا إذَا قَالَ لَا أَتْرُكُهُ يَفْعَلُ كَذَا كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتْرُكُ فُلَانًا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ،

10,227

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الدَّارُ مِلْكَ الْحَالِفِ يَبَرُّ بِمَنْعِهِ بِالْقَوْلِ،

10,228

وَلَوْ مَلَكَهُ أَيْ مُتَصَرِّفًا فِيهَا فَلَا بُدَّ مِنْ مَنْعِهِ بِالْفِعْلِ وَالْيَمِينِ فِيهِمَا عَلَى الْعِلْمِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَا يَحْنَثُ مُطْلَقًا،

10,229

وَأَمَّا لَوْ قَالَ إنْ دَخَلَ دَارِي، فَهُوَ عَلَى الدُّخُولِ عَلِمَ أَوْ لَا تَرَكَهُ أَوْ لَا،

10,230

وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ تَرَكْت امْرَأَتِي تَدْخُلُ دَارِي أَوْ دَارَ فُلَانٍ فَهُوَ عَلَى الْعِلْمِ،

10,231

فَإِنْ عَلِمَ وَتَرَكَهَا حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا،

note

وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت فَهُوَ عَلَى الدُّخُولِ كَمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِمَنْ يُرَاجِعُ أَيْمَانَ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، نَعَمْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ عِبَارَةٌ مُوهِمَةٌ خِلَافَ مَا صَرَّحُوا بِهِ كَمَا سَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ بَزَّازِيَّةٌ) عِبَارَتُهَا إنْ نَفْلًا أَفْطَرَ وَإِنْ قَضَاءً لَا وَالِاعْتِمَادُ أَنَّهُ يُفْطِرُ فِيهِمَا وَلَا يُحَنِّثُهُ اهـ وَقَدْ نَقَلَهَا فِي النَّهْرِ أَيْضًا بِهَذَا اللَّفْظِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَفِي النَّهْرِ عَنْ الذَّخِيرَةِ إلَخْ) أَقُولُ: ذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ مَسْأَلَةَ الضِّيَافَةِ وَمَسْأَلَةَ الْحَلِفِ وَمَا فِيهِمَا مِنْ الْأَقْوَالِ، ثُمَّ قَالَ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْإِفْطَارُ قَبْلَ الزَّوَالِ إلَخْ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ جَارٍ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا لَا قَوْلَ مُخَالِفٌ لَهَا فَتَأَيَّدَ مَا قُلْنَاهُ مِنْ حُصُولِ الْجَمْعِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ قَبْلَ الزَّوَالِ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَاقِعَةٌ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَا قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَوْ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ إلَى الْعَصْرِ لَا بَعْدَهُ) هَذِهِ الْغَايَةُ عَزَاهَا فِي النَّهْرِ إلَى السِّرَاجِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهَا أَنَّ قُرْبَ وَقْتِ الْإِفْطَارِ يَرْفَعُ ضَرَرَ الِانْتِظَارِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا بَعْدَهُ أَنَّ الْغَايَةَ دَاخِلَةٌ لَكِنَّهُ فِي السِّرَاجِ لَمْ يَقُلْ لَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ لَوْ صَائِمًا غَيْرَ قَضَاءِ رَمَضَانَ)

10,232

أَمَّا هُوَ فَيُكْرَهُ فِطْرُهُ لِأَنَّ لَهُ حُكْمُ رَمَضَانَ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَظَاهِرُ اقْتِصَارِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لَهُ الْفِطْرُ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ بِعُذْرِ الضِّيَافَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ قَضَاءَ رَمَضَانَ.

قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَيُفْطِرُ فِي النَّفْلِ بِعُذْرِ الضِّيَافَةِ فِي الْكَلَامِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ فِي غَيْرِ النَّفْلِ لَا يُفْطِرُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ فِي صَوْمِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ يُفْطِرُ اهـ فَأَنْتَ تَرَاهُ لَمْ يَسْتَثْنِ قَضَاءَ رَمَضَانَ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ جَرَى عَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَسْتَثْنِيَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَمَوِيٌّ عَلَى الْأَشْبَاهِ بِتَصَرُّفٍ ط

(قَوْلُهُ وَلَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ نَفْلًا إلَخْ) أَيْ يُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ كَمَا فِي السِّرَاجِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهَا الْإِفْطَارَ بَعْدَ الشُّرُوعِ رَفْعًا لِلْمَعْصِيَةِ فَهُوَ عُذْرٌ وَبِهِ تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ هُنَا تَأَمَّلْ، وَأَطْلَقَ النَّفَلَ فَشَمِلَ مَا أَصْلُهُ نَفْلٌ لَكِنْ وَجَبَ بِعَارِضٍ وَلِذَا

10,233

قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ عَنْ كُلِّ مَا كَانَ الْإِيجَابُ مِنْ جِهَتِهَا كَالتَّطَوُّعِ وَالنَّذْرِ وَالْيَمِينِ دُونَ مَا كَانَ مِنْ جِهَتِهِ تَعَالَى كَقَضَاءِ رَمَضَانَ

10,234

وَكَذَا الْعَبْدُ إلَّا إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِالصَّوْمِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَرْأَةِ بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الضَّرَرِ بِهِ) بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا أَوْ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ، وَلَهَا أَنْ تَصُومَ وَإِنْ نَهَاهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْنَعُهَا لِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ مِنْ الْوَطْءِ،

10,235

وَأَمَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَصَوْمُهَا لَا يَضُرُّهُ فَلَا مَعْنَى لِلْمَنْعِ سِرَاجٌ، وَأَطْلَقَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ الْمَنْعَ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي الْبَحْرِ لِأَنَّ الصَّوْمَ يُهَزِّلُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ يَطَؤُهَا الْآنَ.

10,236

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَعِنْدِي أَنَّ إحَالَةَ الْمَنْعِ عَلَى الضَّرَرِ وَعَدَمَهُ عَلَى عَدَمِهِ أَوْلَى لِلْقَطْعِ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ لَا يُهَزِّلُهَا فَلَمْ يَبْقَ إلَّا مَنْعُهُ عَنْ وَطْئِهَا وَذَلِكَ إضْرَارٌ بِهِ،

10,237

فَإِنْ انْتَفَى بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا جَازَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ فَطَّرَهَا إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَكَذَا فِي الْعَبْدِ.

10,238

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: وَإِنْ أَحْرَمَتْ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعًا أَيْ بِالْحَجِّ بِلَا إذْنِ الزَّوْجِ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا وَكَذَا فِي الصَّلَوَاتِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ) أَيْ الصُّغْرَى، أَوْ الْكُبْرَى وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَا تَقْضِي فِي الرَّجْعِيِّ،

10,239

وَلَوْ فَصَلَ هُنَا كَمَا فَصَلَ فِي الْحِدَادِ مِنْ كَوْنِ الرَّجْعَةِ مَرْجُوَّةً أَوْ لَا لَكَانَ حَسَنًا ط

(قَوْلُهُ وَمَا فِي حُكْمِهِ) كَالْأَمَةِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ) أَيْ يُكْرَهُ

10,240

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ إلَّا إذَا كَانَ الْمَوْلَى غَائِبًا وَلَا ضَرَرَ لَهُ فِي ذَلِكَ اهـ أَيْ فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ لَكِنْ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ لِأَنَّ مَنَافِعَهُمْ مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْلَى

10,241

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ مَنَافِعَهَا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لِلزَّوْجِ وَإِنَّمَا لَهُ حَقُّ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا اهـ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي الْبَحْرِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَبْقَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ إلَّا فِي الْفَرَائِضِ

10,242

وَأَمَّا فِي النَّوَافِلِ فَلَا اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَجِيرُ وَفِي السِّرَاجِ: إنْ كَانَ صَوْمُهُ يَضُرُّ بِالْمُسْتَأْجِرِ بِنَقْصِ الْخِدْمَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصُومَ تَطَوُّعًا إلَّا بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَهُ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْمَنْفَعَةِ فَإِذَا لَمْ تُنْتَقَصْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهُ

10,243

وَأَمَّا بِنْتُ الرَّجُلِ وَأُمُّهُ وَأُخْتُهُ فَيَتَطَوَّعْنَ بِلَا إذْنِهِ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي مَنَافِعِهِنَّ. اهـ.

10,244

قُلْت: وَيَنْبَغِي أَنَّ أَحَدَ الْوَالِدَيْنِ إذَا نَهَى الْوَلَدَ عَنْ الصَّوْمِ خَوْفًا عَلَيْهِ مِنْ الْمَرَضِ أَنْ يَكُونَ الْأَفْضَلُ إطَاعَتَهُ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ عَلَيْهِ بِالْإِفْطَارِ فَتَأَمَّلْ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.