وَكَذَا يُسْتَحَبُّ جِمَاعُ زَوْجَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ لَوْ مَعَهُ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ وَلُبْسِ إزَارٍ وَرِدَاءٍ جَدِيدَيْنِ أَوْ غَسِيلَيْنِ طَاهِرِينَ وَطَيَّبَ بَدَنَهُ
Its commentaries
(وَكَذَا يُسْتَحَبُّ) لِمُرِيدِ الْإِحْرَامِ إزَالَةُ ظُفُرِهِ وَشَارِبِهِ وَعَانَتِهِ وَحَلْقُ رَأْسِهِ إنْ اعْتَادَهُ وَإِلَّا فَيُسَرِّحُهُ وَ (جِمَاعُ زَوْجَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ لَوْ مَعَهُ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ) كَحَيْضٍ (وَلُبْسِ إزَارٍ) مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ (وَرِدَاءٍ) عَلَى ظَهْرِهِ،
وَيُسَنُّ أَنْ يُدْخِلَهُ تَحْتَ يَمِينِهِ وَيُلْقِيَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ،
فَإِنْ زَرَّرَهُ أَوْ خَلَّلَهُ أَوْ عَقَدَهُ أَسَاءَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ (جَدِيدَيْنِ أَوْ غَسِيلَيْنِ طَاهِرِينَ) أَبْيَضَيْنِ كَكَفَنِ الْكِفَايَةِ، وَهَذَا بَيَانُ السُّنَّةِ وَإِلَّا فَسَتْرُ الْعَوْرَةِ كَافٍ (وَطَيَّبَ بَدَنَهُ) إنْ كَانَ عِنْدَهُ لَا ثَوْبَهُ بِمَا تَبْقَى عَيْنُهُ هُوَ الْأَصَحُّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا يُسْتَحَبُّ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْغُسْلِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَاللُّبَابِ وَالسِّرَاجِ وَفِي الزَّيْلَعِيِّ عَقِيبَ الْغُسْلِ تَأَمَّلْ وَالْإِزَالَةُ شَامِلَةٌ لِقَصِّ الْأَظْفَارِ وَالشَّارِبِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَوْ نَتْفِهَا أَوْ اسْتِعْمَالِ النُّورَةِ
وَكَذَا نَتْفُ الْإِبْطِ، وَالْعَانَةُ الشَّعْرِ الْقَرِيبِ مِنْ فَرْجِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ
وَمِثْلُهَا شَعْرُ الدُّبُرِ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالْإِزَالَةِ لِئَلَّا يَتَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْخَارِجِ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ
(قَوْلُهُ وَحَلْقُ رَأْسِهِ إنْ اعْتَادَهُ) كَذَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِمَا خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْ فِعْلِ الْعَامَّةِ
(قَوْلُهُ وَلَا مَانِعَ) الْوَاوُ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ وَلُبْسُ إزَارٍ) بِالْإِضَافَةِ. وَفِي بَعْضِ نُسَخٍ إزَارًا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ لَبِسَ فِعْلٌ مَاضٍ ثُمَّ هَذَا فِي حَقِّ الرَّجُلِ
(قَوْلُهُ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ) بَيَانٌ لِتَفْسِيرِ الْإِزَارِ وَالْغَايَةُ دَاخِلَةٌ لِأَنَّ الرُّكْبَةَ مِنْ الْعَوْرَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ) بَيَانٌ لِتَفْسِيرِ الرِّدَاءِ
قَالَ فِي الْبَحْرِ وَالرِّدَاءُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْكَتِفَيْنِ وَالصَّدْرِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ زَرَّرَهُ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ شَدَّهُ بِحَبْلٍ وَنَحْوِهِ لِشَبَهِهِ حِينَئِذٍ بِالْمَخِيطِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى حِفْظِهِ،
بِخِلَافِ شَدِّ الْهِمْيَانِ فِي وَسَطِهِ لِأَنَّهُ يُشَدُّ تَحْتَ الْإِزَارِ عَادَةً أَفَادَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْ فَلَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ مِنْهُ حِفْظَ الْإِزَارِ وَإِنْ شَدَّهُ فَوْقَهُ
(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ أَنْ يُدْخِلَهُ إلَخْ) هَذَا يُسَمَّى اضْطِبَاعًا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْبَحْرِ وَالرِّدَاءُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْكَتِفَيْنِ وَالصَّدْرِ وَمَا هُنَا عَزَاهُ الْقُهُسْتَانِيُّ لِلنِّهَايَةِ وَعَزَاهُ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ لِلْبُرْجُنْدِيِّ عَنْ الْخِزَانَةِ ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مُوهِمٌ أَنَّ الِاضْطِبَاعَ يُسْتَحَبُّ مِنْ أَوَّلِ أَحْوَالِ الْإِحْرَامِ وَعَلَيْهِ الْعَوَامُّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مَحَلَّهُ الْمَسْنُونَ قُبَيْلَ الطَّوَافِ إلَى انْتِهَائِهِ لَا غَيْرُ. اهـ.
قَالَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ: وَفِي شَرْحِ الْمُرْشِدِيِّ عَلَى مَنَاسِكِ الْكَنْزِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَأَنَّهُ السُّنَّةُ وَنَقَلَهُ فِي الْمَنْسَكِ الْكَبِيرِ لِلسِّنْدِيِّ عَنْ الْغَايَةِ وَمَنَاسِكِ الطَّرَابُلُسِيِّ وَالْفَتْحِ وَقَالَ إنَّ أَكْثَرَ كُتُبِ الْمَذْهَبِ نَاطِقَةٌ بِأَنَّ الِاضْطِبَاعَ يُسَنُّ فِي الطَّوَافِ لَا قَبْلَهُ فِي الْإِحْرَامِ وَعَلَيْهِ تَدُلُّ الْأَحَادِيثُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ اهـ
وَكَذَا نَقَلَ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ عِدَّةِ الْمَنَاسِكِ لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ أَنَّ عَدَمَهُ أَوْلَى
(قَوْلُهُ جَدِيدَيْنِ) أَشَارَ بِتَقْدِيمِهِ إلَى أَفْضَلِيَّتِهِ، وَكَوْنُهُ أَبْيَضَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَفِي عَدَمِ غَسْلِ الْعَتِيقِ تَرْكُ الْمُسْتَحَبِّ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ كَكَفَنِ الْكِفَايَةِ) التَّشْبِيهُ فِي الْعَدَدِ وَالصِّفَةِ ط
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ لُبْسُ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ عَلَى هَذِهِ الصُّفَّةِ بَيَانٌ لِلسُّنَّةِ وَإِلَّا فَسَاتِرُ الْعَوْرَةِ كَافٍ فَيَجُوزُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ثَوْبَيْنِ وَفِي أَسْوَدَيْنِ أَوْ قِطَعِ خِرَقٍ مَخِيطَةٍ أَيْ الْمُسَمَّاةِ مُرَقَّعَةً وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا خِيَاطَةٌ لُبَابٌ، بَلْ لَوْ لَمْ يَتَجَرَّدْ عَنْ الْمَخِيطِ أَصْلًا يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ اللُّبَابِ أَيْضًا وَإِنْ لَزِمَهُ دَمٌ وَلَوْ لِعُذْرٍ إذَا مَضَى عَلَيْهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَإِلَّا فَصَدَقَةٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ
(قَوْلُهُ وَطَيَّبَ بَدَنَهُ) أَيْ اسْتِحْبَابًا عِنْدَ الْإِحْرَامِ زَيْلَعِيٌّ وَلَوْ بِمَا تَبْقَى عَيْنُهُ كَالْمِسْكِ وَالْغَالِيَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ عِنْدَهُ) أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لَا يَطْلُبُهُ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَأَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الزَّوَائِدِ لَا الْهَدْيِ كَمَا فِي السِّرَاجِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ بِمَا تَبْقَى عَيْنُهُ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ فِي الْبَدَنِ تَابِعًا وَالْمُتَّصِلُ بِالثَّوْبِ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ، وَأَيْضًا الْمَقْصُودُ مِنْ اسْتِنَانِهِ وَهُوَ حُصُولُ الِارْتِفَاقِ حَالَةَ الْمَنْعِ مِنْهُ حَاصِلٌ بِمَا فِي الْبَدَنِ فَأَغْنَى عَنْ تَجْوِيزِهِ فِي الثَّوْبِ نَهْرٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.