وَكَذَا الصَّبِيُّ كُفْءٌ بِغِنَى أَبِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَهْرِ لَا النَّفَقَةِ
Its commentaries
(وَكَذَا الصَّبِيُّ كُفْءٌ بِغِنَى أَبِيهِ) أَوْ أُمِّهِ أَوْ جَدِّهِ نَهْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ (بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَهْرِ) يَعْنِي الْمُعَجَّلِ كَمَا مَرَّ (لَا) بِالنِّسْبَةِ إلَى (النَّفَقَةِ) لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْآبَاءَ يَتَحَمَّلُونَ عَنْ الْأَبْنَاءِ الْمَهْرَ لَا النَّفَقَةَ ذَخِيرَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ أُمِّهِ أَوْ جَدِّهِ) عَزَاهُ فِي النَّهْرِ إلَى الْمُحِيطِ، وَزَادَ فِي الْفَتْحِ الْجَدَّةَ لَكِنَّ فِيهِ أَنَّ اعْتِبَارَهُ كُفُؤًا بِغِنَى أَبِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْعَادَةِ بِتَحَمُّلِ الْمَهْرِ، وَهَذَا مُسَلَّمٌ فِي الْأُمِّ وَالْجَدِّ
أَمَّا الْجَدَّةُ فَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِتَحَمُّلِهَا وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَالًا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَادَةَ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَحَمُّلِ النَّفَقَةِ أَيْضًا عَنْ الِابْنِ الصَّغِيرِ كَمَا فِي زَمَانِنَا أَنَّهُ يَكُونُ كُفُؤًا بَلْ فِي زَمَانِنَا يَتَحَمَّلُهَا عَنْ ابْنِهِ الْكَبِيرِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ كُفُؤًا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ النَّفَقَةِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ بِمِلْكٍ أَوْ كَسْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كَلَامِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْكَلَامَ فِي مُطْلَقِ الزَّوْجِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا فَإِنَّهُ قَالَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ اعْتَبَرَ الْقُدْرَةَ عَلَى النَّفَقَةِ دُونَ الْمَهْرِ لِأَنَّهُ تَجْرِي الْمُسَاهَلَةُ فِي الْمَهْرِ وَيُعَدُّ الْمَرْءُ قَادِرًا عَلَيْهِ بِيَسَارِ أَبِيهِ اهـ.
نَعَمْ زَادَ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ النَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ، لَكِنْ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ نُقِلَ فِي الْبَحْرِ تَصْحِيحُهُ عَنْ الْمُجْتَبَى، وَمُقْتَضَى تَخْصِيصِهِ، بِالصَّبِيِّ أَنَّ الْكَبِيرَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الصَّغِيرَ غَنِيٌّ بِغِنَى أَبِيهِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ
بِخِلَافِ الْكَبِيرِ لَكِنْ إذَا كَانَ الْمَنَاطُ جَرَيَانَ الْعَادَةِ بِتَحَمُّلِ الْأَبِ لَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَلَا بَيْنَ الْمَهْرِ، وَالنَّفَقَةُ فِيهِمَا حَيْثُ تُعُورِفَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.