ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ بَادِئًا بِمَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ رَأْسِهِ بَقِيَّةِ بَدَنِهِ مَعَ دَلْكِهِ
Its commentaries
(ثُمَّ يَتَوَضَّأُ) أَطْلَقَهُ فَانْصَرَفَ إلَى الْكَامِلِ، فَلَا يُؤَخِّرُ قَدَمَيْهِ وَلَوْ فِي مَجْمَعِ الْمَاءِ لِمَا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ طَهَارَةُ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ، عَلَى أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالِاسْتِعْمَالِ إلَّا بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنْ كُلِّ الْبَدَنِ لِأَنَّهُ فِي الْغُسْلِ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ، فَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إلَى غَسْلِهِمَا ثَانِيًا إلَّا إذَا كَانَ بِبَدَنِهِ خَبَثٌ وَلَعَلَّ الْقَائِلِينَ بِتَأْخِيرِ غَسْلِهَا إنَّمَا اسْتَحَبُّوهُ لِيَكُونَ الْبَدْءُ وَالْخَتْمُ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَقَالُوا: لَوْ تَوَضَّأَ أَوَّلًا لَا يَأْتِي بِهِ ثَانِيًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وُضُوءَانِ لِلْغُسْلِ اتِّفَاقًا،
أَمَّا لَوْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ وَاخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ عَلَى مَذْهَبِنَا أَوْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا بِصَلَاةٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ فَيُسْتَحَبُّ (ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ) عَلَى كُلِّ بَدَنِهِ ثَلَاثًا مُسْتَوْعِبًا مِنْ الْمَاءِ الْمَعْهُودِ فِي الشَّرْعِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ،
وَقِيلَ: الْمَقْصُودُ عَدَمُ الْإِسْرَافِ. وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا إسْرَافَ فِي الْمَاءِ الْجَارِي؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضَيَّعٍ وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ (بَادِئًا بِمَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ رَأْسِهِ) عَلَى (بَقِيَّةِ بَدَنِهِ مَعَ دَلْكِهِ) نَدْبًا،
وَقِيلَ يُثَنِّي بِالرَّأْسِ، وَقِيلَ يَبْدَأُ بِالرَّأْسِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَالْأَحَادِيثِ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ وَبِهِ يَضْعُفُ تَصْحِيحُ الدُّرَرِ.
(قَوْلُهُ: فَانْصَرَفَ إلَى الْكَامِلِ) أَيْ بِجَمِيعِ سُنَنِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، قَالَ: وَيَمْسَحُ فِيهِ رَأْسَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَفِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَجْمَعِ الْمَاءِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ وَاقِفًا فِي مَحَلٍّ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ الْغُسْلُ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمَتْنِ كَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ،
وَقِيلَ يُؤَخَّرُ مُطْلَقًا، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْأَكْثَرِ وَإِطْلَاقِ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ الْمُتَقَدِّمِ،
وَقِيلَ بِالتَّفْصِيلِ إنْ كَانَ فِي مَجْمَعِ الْمَاءِ فَيُؤَخَّرُ وَإِلَّا فَلَا، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُجْتَبَى وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَبْسُوطِ وَالْكَافِي.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَوَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ لَا فِي الْجَوَازِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا أَنَّ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ الْمَشَايِخِ الْقَائِلِينَ بِالتَّأْخِيرِ إنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِي تَقْدِيمِ غَسْلِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا يَتَلَوَّثَانِ بِالْغَسَلَاتِ بَعْدُ فَيَحْتَاجُ إلَى غَسْلِهِمَا ثَانِيًا. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى غَسْلِهِمَا ثَانِيًا؛ لِأَنَّ الْمُفْتَى بِهِ طَهَارَةُ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْهِنْدِيُّ: إنَّ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى رِوَايَةِ نَجَاسَتِهِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) تَرَقٍّ فِي الْجَوَابِ،
وَحَاصِلُهُ مَنْعُ كَوْنِ الْمَاءِ مُسْتَعْمَلًا لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، فَمَا دَامَتْ رِجْلَاهُ فِي الْمَاءِ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالِاسْتِعْمَالِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الِانْفِصَالِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْمَاءِ حُكِمَ بِاسْتِعْمَالِهِ وَلَمْ يُصِبْهُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ خُرُوجِهِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَةِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي تَجْزِيءِ الطَّهَارَةِ وَعَدَمِهِ. وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ أَنَّهُ لَوْ تَمَضْمَضَ الْجُنُبُ أَوْ غَسَلَ يَدَيْهِ هَلْ يَحِلُّ لَهُ الْقِرَاءَةُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ؟ فَعَلَى رِوَايَةِ التَّجَزُّؤِ نَعَمْ، وَعَلَى رِوَايَةِ عَدَمِهِ لَا وَهِيَ الصَّحِيحَةُ؛
لِأَنَّ زَوَالَ الْجَنَابَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى غَسْلِ الْبَاقِي، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا إلَّا بَعْدَ الِانْفِصَالِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ فَيَصِحُّ بِنَاؤُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ فَافْهَمْ. ثُمَّ اعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يَصِحُّ دَفْعًا لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِي تَقْدِيمِ غَسْلِهِمَا عَلَى رِوَايَةِ نَجَاسَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ أَيْضًا إذْ لَا يُحْكَمُ بِاسْتِعْمَالِهِ وَنَجَاسَتِهِ إلَّا بَعْدَ الِانْفِصَالِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى غَسْلِهِمَا ثَانِيًا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْضًا، وَلِصَاحِبِ النَّهْرِ هُنَا كَلَامٌ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ أَوْضَحْنَاهَا فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ إعَادَةُ غَسْلِهِمَا لِلنَّجَاسَةِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ الْقَائِلِينَ إلَخْ) ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ بَحْثًا وَنَقَلَهُ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ الْقُرْطُبِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى هَذَا يَغْسِلُهُمَا ثَانِيًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَصَابَهُمَا طِينٌ أَوْ كَانَتَا فِي مَجْمَعِ الْمَاءِ أَوَّلًا وَلَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ نُوحٌ أَفَنْدِي: بَلْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَتِهِ. أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَيْسَ مِنَّا» اهـ تَأَمَّلْ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَدَمَ اسْتِحْبَابِهِ لَوْ بَقِيَ مُتَوَضِّئًا إلَى فَرَاغِ الْغُسْلِ،
فَلَوْ أَحْدَثَ قَبْلَهُ يَنْبَغِي إعَادَتُهُ. وَلَمْ أَرَهُ، فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ) كَذَا فِي الْبَحْرِ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي بَحْثِ الْوُضُوءِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُفِيضَنَّ) أَتَى بِثُمَّ لِلْإِشَارَةِ إلَى التَّرْتِيبِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يُفِيضُ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ فِعْلَهُمَا فِي الْوُضُوءِ كَافٍ عَنْ فِعْلِهِمَا فِي الْغُسْلِ؛ فَالسُّنَّةُ نَابَتْ مَنَابَ الْفَرْضِ ط. وَمَعْنَى يُفِيضُ: يَصُبُّ.
قَالَ فِي الدُّرَرِ: حَتَّى لَوْ لَمْ يَصُبَّ لَمْ يَكُنْ الْغُسْلُ مَسْنُونًا وَإِنْ زَالَ الْحَدَثُ اهـ وَهَذَا لَوْ كَانَ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ،
أَمَّا لَوْ مَكَثَ فِي مَاءٍ جَارٍ قَامَ الْجَرَيَانُ مَقَامَ الصَّبِّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ قَرِيبًا.
(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ بَدَنِهِ) زَادَ كُلَّ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ إعَادَةِ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لِرَفْعِ الْحَدَثِ عَنْهَا ط. أَقُولُ: لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يُسَنُّ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ، وَنَظِيرُهُ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ مِنْ أَنَّهُ يُسَنُّ إعَادَةُ غَسْلِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ غَسْلِ الذِّرَاعَيْنِ.
(قَوْلُهُ: ثَلَاثًا) الْأُولَى فَرْضٌ وَالثِّنْتَانِ سُنَّتَانِ عَلَى الصَّحِيحِ سِرَاجٌ.
(قَوْلُهُ: مُسْتَوْعِبًا) أَيْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لِتَحْصُلَ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ ط. مَطْلَبٌ فِي تَحْرِيرِ الصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالرِّطْلِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ) أَيْ بِالْبَغْدَادِيِّ، وَهِيَ صَاعٌ عِرَاقِيٌّ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، كُلُّ مُدٍّ رِطْلَانِ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَالصَّاعُ الْحِجَازِيُّ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَبِهِ أَخَذَ الصَّاحِبَانِ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، فَالْمُدُّ حِينَئِذٍ رِطْلٌ وَثُلُثٌ، وَالرِّطْلُ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا
وَقِيلَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ.
قُلْت: وَالصَّاعُ الْعِرَاقِيُّ نَحْوُ نِصْفِ مُدٍّ دِمَشْقِيٍّ،
فَإِذَا تَوَضَّأَ وَاغْتَسَلَ بِهِ فَقَدْ حَصَّلَ السُّنَّةَ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْمَقْصُودُ إلَخْ) الْأَصْوَبُ حَذْفُ قِيلَ لِمَا فِي الْحِلْيَةِ أَنَّهُ نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ مَا يُجْزِئُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِمِقْدَارٍ. وَمَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ أَنَّ أَدْنَى مَا يَكْفِي الْغُسْلَ صَاعٌ،
وَفِي الْوُضُوءِ مُدٌّ لِلْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ» لَيْسَ بِتَقْدِيرٍ لَازِمٍ، بَلْ هُوَ بَيَانُ أَدْنَى الْقَدْرِ الْمَسْنُونِ. اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: حَتَّى إنَّ مَنْ أَسْبَغَ بِدُونِ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكْفِهِ زَادَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ طِبَاعَ النَّاسِ وَأَحْوَالَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ اهـ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْإِمْدَادِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْجَوَاهِرِ إلَخْ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ مُسْتَوْفًى.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَيْسَرِ) أَيْ ثَلَاثًا أَيْضًا، وَقَوْلُهُ ثُمَّ بِرَأْسِهِ: أَيْ يَغْسِلُهُ مَعَ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ ثَلَاثًا أَيْضًا كَمَا فِي الْحِلْيَةِ وَغَيْرِهَا، خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَتْنِ مِنْ غَسْلِهِ الرَّأْسَ وَحْدَهُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَلَى بَقِيَّةِ بَدَنِهِ) أَيْ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى بَقِيَّةِ بَدَنِهِ، وَإِنَّمَا قَدَّرَ الشَّارِحُ لَفْظَةَ عَلَى وَلَمْ يُبْقِهِ مَعْطُوفًا عَلَى مَجْرُورِ الْبَاءِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِقَوْلِهِ بَادِئًا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خِتَامٌ.
(قَوْلُهُ: مَعَ دَلْكِهِ) قَيَّدَهُ فِي الْمُنْيَةِ بِالْمَرَّةِ الْأُولَى، وَعَلَّلَهُ فِي الْحِلْيَةِ بِكَوْنِهَا سَابِقَةً فِي الْوُجُودِ فَهِيَ بِالدَّلْكِ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) عَدَّهُ فِي الْإِمْدَادِ مِنْ السُّنَنِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يُثَنِّي بِالرَّأْسِ) أَيْ يَبْدَأُ بِالْأَيْمَنِ ثَلَاثًا ثُمَّ بِالرَّأْسِ ثَلَاثًا ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ ثَلَاثًا. حِلْيَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَبْدَأُ بِالرَّأْسِ) أَيْ ثُمَّ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ، دُرَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ) كَذَا عَبَّرَ فِي النَّهْرِ، وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ التَّعْبِيرُ بِظَاهِرِ الْهِدَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَحَادِيثِ) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَفِي شَرْحِ الْبُرْجَنْدِيِّ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِعِدَّةِ أَحَادِيثَ أَوْرَدَهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ اهـ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ: تَصْحِيحُ الدُّرَرِ) هُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَتْنِهِ هُنَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.