وَكَذَا شِرَاءُ قَرِيبِهِ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ وَإِعْتَاقُ نِصْفِ عَبْدِهِ ثُمَّ بَاقِيهِ لَا فَائِتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ كَالْأَعْمَى وَالْمَجْنُونِ لَا يَعْقِلُ وَالْمَقْطُوعُ يَدَاهُ، أَوْ إبْهَامَاهُ أَوْ رِجْلَاهُ، أَوْ يَدٌ وَرِجْلٌ مِنْ جَانِبٍ وَلَا مُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٌ أَدَّى بَعْضَ بَدَلِهِ وَإِعْتَاقُ نِصْفِ عَبْدٍ
Its commentaries
(وَكَذَا) يَقَعُ عَنْهَا (شِرَاءُ قَرِيبِهِ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ) لِأَنَّهُ بِصُنْعِهِ
بِخِلَافِ الْإِرْثِ. (وَإِعْتَاقُ نِصْفِ عَبْدِهِ ثُمَّ بَاقِيهِ) عَنْهَا اسْتِحْسَانًا
بِخِلَافِ الْمُشْتَرَكِ كَمَا يَجِيءُ (لَا) يُجْزِئُ (فَائِتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ) لِأَنَّهُ هَالِكٌ حُكْمًا (كَالْأَعْمَى وَالْمَجْنُونِ) الَّذِي (لَا يَعْقِلُ) فَمَنْ يُفِيقُ يَجُوزُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ وَمَرِيضٌ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَسَاقِطُ الْأَسْنَانِ (وَالْمَقْطُوعُ يَدَاهُ، أَوْ إبْهَامَاهُ) أَوْ ثَلَاثُ أَصَابِعَ مِنْ كُلِّ يَدٍ (أَوْ رِجْلَاهُ، أَوْ يَدٌ وَرِجْلٌ مِنْ جَانِبٍ) وَمَعْتُوهٌ وَمَغْلُوبٌ كَافِي. (وَلَا) يُجْزِئُ (مُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٌ أَدَّى بَعْضَ بَدَلِهِ) وَلَمْ يُعَجِّزْ نَفْسَهُ،
فَإِنْ عَجَزَ فَحَرَّرَهُ جَازَ، وَهِيَ حِيلَةُ الْجَوَازِ بَعْدَ أَدَائِهِ شَيْئًا (وَإِعْتَاقُ نِصْفِ عَبْدٍ) مُشْتَرَكٍ
(قَوْلُهُ: شِرَاءُ قَرِيبِهِ) أَيْ قَرِيبِ الْعَبْدِ، وَهُوَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، وَالْمُرَادُ بِالشِّرَاءِ تَمَلُّكُهُ بِصَنْعَةٍ، فَيَدْخُلُ فِيهِ قَبُولُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ،
فَلَوْ تَأَخَّرَتْ النِّيَّةُ عَنْ الشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ لَمْ يُجْزِهِ كَمَا مَرَّ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمَا فِي الْخَانِيَّةِ - مِنْ بَابِ عِتْقِ الْقَرِيبِ: وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ أَبَاهُ فَيُعْتِقَهُ بَعْدَ شَهْرٍ عَنْ ظِهَارِهِ فَاشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ يَعْتِقُ كَمَا اشْتَرَاهُ، وَيَجْزِي عَنْ ظِهَارِ الْآمِرِ اهـ - فَمَبْنِيٌّ عَلَى إلْغَاءِ قَوْلِهِ بَعْدَ شَهْرٍ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْرُوعَ وَهُوَ عِتْقُ الْمَحْرَمِ عِنْدَ الشِّرَاءِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْإِرْثِ) أَيْ لَوْ نَوَى إعْتَاقَهُ عَنْهَا عِنْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّ الْإِرْثَ جَبْرِيٌّ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَاقِيهِ) أَيْ قَبْلَ الْمَسِيسِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: اسْتِحْسَانًا) وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ بِعِتْقِ النِّصْفِ تَمَكَّنَ النُّقْصَانُ فِي الْبَاقِي، فَصَارَ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ فَضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذَا النُّقْصَانَ مِنْ آثَارِ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ بِسَبَبِ الْكَفَّارَةِ فِي مِلْكِهِ
وَمِثْلُهُ غَيْرُ مَانِعٍ، كَمَنْ أَضْجَعَ شَاةً لِلتَّضْحِيَةِ وَأَصَابَ السِّكِّينُ عَيْنَهَا فَذَهَبَتْ،
بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَهَذَا عِنْدَهُ،
أَمَّا عِنْدَهُمَا فَالْعِتْقُ لَا يَتَجَزَّأُ،
فَلَوْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدِهِ وَلَمْ يُعْتِقْ الْبَاقِيَ جَازَ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ يَعْتِقُ كُلُّهُ مِنَحٌ
(قَوْلُهُ: لَا يُجْزِئُ فَائِتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ مَنْفَعَةِ الْبَصَرِ وَالسَّمْعِ وَالنُّطْقِ وَالْبَطْشِ وَالسَّعْيِ وَالْعَقْلِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَالْمُرَادُ فَوْتُ مَنْفَعَةٍ بِتَمَامِهَا ط أَيْ مَنْفَعَةٍ مَقْصُودَةٍ مِنْ الْعَبْدِ، فَلَا يَرِدُ فَوَاتُ مَنْفَعَةِ النَّسْلِ فِي الْخَصِيِّ وَنَحْوِهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَمَرِيضٌ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ) لِأَنَّهُ مَيِّتٌ حُكْمًا بَحْرٌ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَسَاقِطُ الْأَسْنَانِ) لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَضْغِ بَحْرٌ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ، لَكِنْ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُفَوِّتُ جِنْسَ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنَّمَا يَنْقُصُهَا، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ عِتْقُ الشَّيْخِ الْفَانِي وَالطِّفْلِ تَأَمَّلْ، وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ: لَا سَاقِطُ الْأَسْنَانِ الْعَاجِزُ عَنْ الْأَكْلِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَجَزَ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ
(قَوْلُهُ: وَالْمَقْطُوعُ يَدَاهُ) مِثْلُهُ أَشَلُّ الْيَدَيْنِ، أَوْ الرِّجْلَيْنِ وَالْمَفْلُوجُ الْيَابِسُ الشِّقِّ وَالْمُقْعَدُ وَالْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ شَيْئًا عَلَى الْمُخْتَارِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ إبْهَامَاهُ) يَعْنِي إبْهَامَيْ الْيَدَيْنِ؛
فَلَوْ قَالَ، أَوْ إبْهَامَاهُمَا لَكَانَ أَوْلَى لِيُخْرِجَ إبْهَامَيْ الرِّجْلَيْنِ، إذْ لَا يَمْنَعُ قَطْعُهُمَا كَمَا فِي السِّرَاجِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ ثَلَاثُ أَصَابِعَ) لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ جَانِبٍ) بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مِنْ خِلَافٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ بِإِمْسَاكِ الْعَصَا بِالْيَدِ السَّالِمَةِ وَالْمَشْيِ عَلَى الرِّجْلِ الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ: وَمَعْتُوهٌ وَمَغْلُوبٌ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ عَنْ الْكَافِي: وَكَذَا الْمَعْتُوهُ الْمَغْلُوبُ بِدُونِ وَاوٍ، وَهِيَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ،
وَفِي بَعْضِهَا وَمَفْلُوجٌ. قَوْلُهُ: وَلَا يُجْزِئُ مُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ) لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْحُرِّيَّةَ بِجِهَةٍ، فَكَانَ الرِّقُّ فِيهِمَا نَاقِصًا، وَالْإِعْتَاقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ يَعْتَمِدُ كَمَالَ الرِّقِّ كَالْبَيْعِ، فَلِذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: وَمُكَاتَبٌ أَدَّى بَعْضَ بَدَلِهِ) لِأَنَّهُ تَحْرِيرٌ بِعِوَضٍ
(قَوْلُهُ: جَازَ) لِأَنَّهُ بِالتَّعْجِيزِ بَطَلَ عَقْدُ الْكِتَابَةِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ مَسْأَلَةُ تَعْجِيزِهِ نَفْسَهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.