Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1548تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 596vol. 3, p. 596

وَلَا تُرَدُّ الْمُعَجَّلَةُ يُبَاعُ الْقِنُّ الْمَأْذُونُ فِي النِّكَاحِ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ إذَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَا يَعْجِزُ عَنْ أَدَائِهِ وَلَمْ يَفْدِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا تُرَدُّ) النَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ (الْمُعَجَّلَةُ) بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ عَجَّلَهَا الزَّوْجُ أَوْ أَبُوهُ وَلَوْ قَائِمَةً بِهِ يُفْتَى. (يُبَاعُ الْقِنُّ) وَيَسْعَى مُدَبَّرٌ وَمُكَاتَبٌ لَمْ يَعْجِزْ (الْمَأْذُونُ فِي النِّكَاحِ) وَبِدُونِهِ يُطَالَبُ بَعْدَ عِتْقِهِ (فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ) - الْمَفْرُوضَةِ (إذَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَا يَعْجِزُ عَنْ أَدَائِهِ وَلَمْ يَفْدِهِ) ذَخِيرَةٌ وَلَوْ بِنْتَ الْمَوْلَى، لَا أَمَتِهِ وَلَا نَفَقَةِ وَلَدِهِ وَلَوْ زَوْجَتُهُ حُرَّةً، بَلْ نَفَقَتُهُ عَلَى أُمِّهِ وَلَوْ مُكَاتَبَةً لِتَبَعِيَّتِهِ لِلْأُمِّ وَلَوْ مُكَاتَبَيْنِ سَعَى لِأُمِّهِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ جَوْهَرَةٌ (مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى) أَيْ لَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ أُخْرَى بَعْدَ مَا اشْتَرَاهُ مَنْ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ فَرَضِيَ بِيعَ ثَانِيًا،

2,073

وَكَذَا الْمُشْتَرِي الثَّالِثُ وَهَلُمَّ جَرًّا؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ حَادِثٌ قَالَهُ الْكَمَالُ وَابْنُ الْكَمَالِ: فَمَا فِي الدُّرَرِ تَبَعًا لِلصَّدْرِ سَهْوٌ. -

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ) هَذَا عِنْدَهُمَا.

18,529

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَرْفَعُ عَنْهَا حِصَّةَ مَا مَضَى،

18,530

وَيَجِبُ رَدُّ الْبَاقِي إنْ كَانَ قَائِمًا، وَقِيمَتُهُ إنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا ذَخِيرَةٌ.

18,531

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْمَوْتُ وَالطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ سَوَاءٌ.

18,532

وَفِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ إذَا مَاتَ الزَّوْجُ اخْتَلَفُوا فِيهِ، قِيلَ تَرُدُّ

18,533

وَقِيلَ لَا تَسْتَرِدُّ بِالِاتِّفَاقِ،؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ قَائِمَةٌ فِي مَوْتِهِ، كَذَا فِي الْأَقْضِيَةِ. اهـ قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ وَمِمَّا فِي الذَّخِيرَةِ جَوَابُ حَادِثَةِ الْفَتْوَى: طَلَّقَهَا بَائِنًا وَعَجَّلَ لَهَا نَفَقَةَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَأَسْقَطَتْ سَقْطًا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَانْقَضَتْ بِذَلِكَ عِدَّتُهَا هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا زَادَ عَلَى حِصَّةِ الْعَشَرَةِ أَمْ لَا؟ الْجَوَابُ لَا يَرْجِعُ عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ

(قَوْلُهُ عَجَّلَهَا الزَّوْجُ أَوْ أَبُوهُ) لِمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَغَيْرِهَا أَبُو الزَّوْجِ إذَا دَفَعَ نَفَقَةَ امْرَأَةِ ابْنِهِ مِائَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ لَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَرِدَّ مَا دَفَعَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهَا الزَّوْجُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَكَذَا إذَا أَعْطَاهَا أَبُوهُ. اهـ وَوَجْهُهُ أَنَّهَا صِلَةٌ لِزَوْجَتِهِ، وَلَا رُجُوعَ فِيمَا يَهَبُهُ لِزَوْجَتِهِ، وَالْعِبْرَةُ لِوَقْتِ الْهِبَةِ لَا لِوَقْتِ الرُّجُوعِ، فَالزَّوْجِيَّةُ مِنْ الْمَوَانِعِ مِنْ الرُّجُوعِ كَالْمَوْتِ، وَدَفْعُ الْأَبِ كَدَفْعِ الِابْنِ، فَلَا إشْكَالَ بَحْرٌ.

18,534

قُلْت: وَظَاهِرُهُ أَنَّ دَفْعَ الْأَجْنَبِيِّ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَبَ يَدْفَعُ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْ ابْنِهِ عَادَةً فَكَانَ هِبَةً مِنْ الِابْنِ فَلَا رُجُوعَ،

18,535

بِخِلَافِ دَفْعِ الْأَجْنَبِيِّ فَتَأَمَّلْ.

[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الْعَبْدِ لِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ] ِ

(قَوْلُهُ يُبَاعُ الْقِنُّ) أَيْ يَبِيعُهُ سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ تَعَلَّقَ فِي رَقَبَتِهِ بِإِذْنِ الْمَوْلَى فَيُؤْمَرُ بِبَيْعِهِ،

18,536

فَإِنْ امْتَنَعَ بَاعَهُ الْقَاضِي بِحَضْرَتِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ النَّهْرِ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ. وَالْقِنُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَنْ لَا حُرِّيَّةَ فِيهِ بِوَجْهٍ.

18,537

وَفِي اللُّغَةِ: مَنْ مُلِكَ هُوَ وَأَبُوهُ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَيَسْعَى مُدَبَّرٌ وَمُكَاتَبٌ) لِعَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهِمَا، وَمِثْلُهُمَا وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ، وَقَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِيهِ سَقْطٌ، وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ عِنْدَ الْإِمَامِ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ هِنْدِيَّةٌ عَنْ الْمُحِيطِ،

18,538

وَلَوْ اخْتَارَتْ اسْتِسْعَاءَ الْقِنِّ دُونَ بَيْعِهِ يَنْبَغِي أَنَّ لَهَا ذَلِكَ كَمَا قَالُوا فِي الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ إذَا اخْتَارَ الْغُرَمَاءُ اسْتِسْعَاءَهُ بَحْرٌ، وَأَقَرَّهُ أَخُوهُ وَالْمَقْدِسِيُّ

(قَوْلُهُ لَمْ يَعْجِزْ) أَمَّا لَوْ عَجَزَ نَفْسُهُ عَادَ إلَى الرِّقِّ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْقِنِّ

(قَوْلُهُ وَبِدُونِهِ إلَخْ) يَعْنِي إذَا تَزَوَّجَ الْقِنُّ أَوْ الْمُدَبَّرُ وَنَحْوُهُ بِلَا إذْنِ السَّيِّدِ يُطَالَبُ بِالنَّفَقَةِ بَعْدَ الْعِتْقِ: أَيْ بِالنَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ لَا الَّتِي فِي حَالِ رِقِّهِ لِعَدَمِ كَوْنِهَا زَوْجَةً وَقْتَهُ.

18,539

قَالَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: فَإِنْ تَزَوَّجَ هَؤُلَاءِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا مَهْرَ، كَذَا فِي الْكَافِي،

18,540

وَإِنْ أَعْتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَازَ نِكَاحُهُ حِينَ عَتَقَ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. اهـ. ح

(قَوْلُهُ الْمَفْرُوضَةِ) كَذَا قَيَّدَ بِهِ فِي النَّهْرِ وَعَزَاهُ إلَى الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ أَيْ؛ لِأَنَّهَا بِدُونِ الْفَرْضِ تَسْقُطُ بِالْمُضِيِّ كَنَفَقَةِ زَوْجَةِ الْحُرِّ. وَاَلَّذِي فِي الْفَتْحِ فَرْضُهَا بِقَضَاءِ الْقَاضِي وَهَلْ بِالتَّرَاضِي كَذَلِكَ لَمْ أَرَهُ، وَذَكَرْتُ فِي بَابِ نِكَاحِ الرَّقِيقِ بَحْثًا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ فَرْضُهَا بِتَرَاضِيهِمَا لِحَجْرِ الْعَبْدِ عَنْ التَّصَرُّفِ وَلِاتِّهَامِهِ بِقَصْدِ الزِّيَادَةِ لِإِضْرَارِ الْمَوْلَى تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ إذَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ بِالْقَدْرِ الْيَسِيرِ كَنَفَقَةِ كُلِّ يَوْمٍ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَصِيرَ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ قَدْرُ قِيمَتِهِ، لِمَا فِي الْأَوَّلِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمَوْلَى، وَمَا فِي الثَّانِي مِنْ الْإِضْرَارِ بِهَا، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ.

18,541

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمَوْلَى، إنْ شَاءَ بَاعَهُ جَمِيعَهُ أَوْ بَاعَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَالِهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ إذَا تَجَمَّدَ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةٌ أُخْرَى يُبَاعُ مِنْ حِصَّةِ كُلٍّ مِنْ السَّيِّدِ وَالْمُشْتَرِي بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ مُشْتَرَكٌ لَزِمَهُ دَيْنٌ فَيَغْرَمُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَا يَمْلِكُهُ وَهَكَذَا لَوْ بِيعَ مِنْهُ لِثَالِثٍ وَرَابِعٍ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَفْدِهِ) فَلَوْ اخْتَارَ الْمَوْلَى فِدَاءَهُ لَا يُبَاعُ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا فِي النَّفَقَةِ لَا فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِنْتَ الْمَوْلَى) تَعْمِيمٌ لِلزَّوْجَةِ،

18,542

فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ عَلَى عَبْدِ أَبِيهَا؛ لِأَنَّ الْبِنْتَ تَسْتَحِقُّ الدَّيْنَ عَلَى الْأَبِ فَكَذَا عَلَى عَبْدِهِ بَحْرٌ عَنْ الذَّخِيرَةِ

(قَوْلُهُ لَا أَمَتِهِ) أَيْ أَمَةِ مَوْلَاهُ أَيْ لَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ الَّتِي هِيَ أَمَةُ مَوْلَاهُ، سَوَاءٌ بَوَّأَهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِلْكُ الْمَوْلَى وَنَفَقَةُ الْمَمْلُوكِ عَلَى الْمَالِكِ بَحْرٌ، وَيَنْظُرُ مَا لَوْ كَانَ مُكَاتَبًا لِلْمَوْلَى وَلَعَلَّهَا عَلَيْهِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَلَا نَفَقَةِ وَلَدِهِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ زَوْجَتُهُ حُرَّةً فَأَوْلَادُهَا أَحْرَارٌ تَبَعًا لَهَا، وَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهَا لَوْ قَادِرَةً وَإِلَّا فَعَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِمَّنْ يَرِثُهُمْ؛

18,543

وَإِذَا كَانَتْ مُكَاتَبَةً فَأَوْلَادُهَا تَبَعٌ لَهَا فِي الْكِتَابَةِ فَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهَا.

18,544

وَإِذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ قِنَّةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فَأَوْلَادُهَا تَبَعٌ لَهَا فِي الرِّقِّ وَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ، وَنَفَقَتُهُمْ عَلَى مَوْلَاهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ مِلْكُهُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ لِتَبَعِيَّةِ الْأُمِّ: أَيْ لَا تَلْزَمُ الْعَبْدَ نَفَقَةُ وَلَدِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ زَوْجَتُهُ حُرَّةً أَوْ غَيْرَهَا لِتَبَعِيَّةِ الْوَلَدِ لِأُمِّهِ فِي الْحُرِّيَّةِ لَوْ حُرَّةً، وَالْكِتَابَةِ لَوْ مُكَاتَبَةً، وَالرِّقِّ لَوْ قِنَّةً، وَالتَّدْبِيرِ أَوْ الِاسْتِيلَادِ لَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُكَاتَبَيْنِ إلَخْ) فِي الْبَحْرِ عَنْ كَافِي الْحَاكِمِ وَشَرْحِهِ لِلنَّسَفِيِّ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالشَّامِلِ،

18,545

وَكَذَا فِي الْفَتْحِ، الْمُكَاتَبُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ امْرَأَتُهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً لِهَذَا الْمَعْنَى.

18,546

وَإِذَا كَانَتْ امْرَأَةُ الْمُكَاتَبِ مُكَاتَبَةً وَهُمَا لِمَوْلًى وَاحِدٍ فَنَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْأُمِّ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ تَابِعٌ لِلْأُمِّ فِي كِتَابَتِهَا، وَلِهَذَا كَانَ كَسْبُ الْوَلَدِ لَهَا وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ لَهَا وَمِيرَاثُهُ لَهَا فَكَذَلِكَ النَّفَقَةُ تَكُونُ عَلَيْهَا.

اهـ وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ سَعَى،

18,547

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ عَائِدٌ عَلَى الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مَعْنَى كَوْنِ كَسْبِهِ لِأُمِّهِ وَلَا ضَرُورَةَ لِإِرْجَاعِهِ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي نَفَقَةِ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ،

18,548

أَمَّا نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ فَعُلِمَ حُكْمُهَا مِنْ قَوْلِهِ وَمُكَاتَبٌ لَمْ يَعْجِزْ فَافْهَمْ، نَعَمْ قَوْلُهُ وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ صَاحِبِ الْجَوْهَرَةِ، لِمَا عَلِمْت مِنْ صَرِيحِ هَذِهِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنْ أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى أُمِّهِ وَنَحْوُهُ فِي ح عَنْ الذَّخِيرَةِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ عَلِمَ فَرَضِيَ) أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِحَالِهِ أَوْ عَلِمَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَلَمْ يَرْضَ فَلَهُ رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ اُطُّلِعَ عَلَيْهِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ حَادِثٌ) أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَتَجَدَّدُ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى حَسَبِ تَجَدُّدِ الزَّمَانِ عَلَى وَجْهٍ يَظْهَرُ فِي حَقِّ السَّيِّدِ، فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ دَيْنٌ حَادِثٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَتْحٌ

(قَوْلُهُ فَمَا فِي الدُّرَرِ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ بَعْدَمَا اشْتَرَاهُ، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ حَادِثٌ فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ ثَانِيًا بِمَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِ الْأَوَّلِ، كَمَا إذَا بِيعَ فَلَمْ يَفِ ثَمَنُهُ بِمَا عَلَيْهِ لَا يُبَاعُ ثَانِيًا بِمَا بَقِيَ بَلْ بِمَا يَحْدُثُ عِنْدَ الثَّانِي، وَلِهَذَا رُدَّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ عَلَى مَا فِي الدُّرَرِ تَبَعًا لِصَدْرِ الشَّرِيعَةِ، حَيْثُ قَالَا: صُورَتُهُ عَبْدٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِإِذْنِ الْمَوْلَى فَفَرَضَ الْقَاضِي النَّفَقَةَ عَلَيْهِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَبِيعَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَهِيَ قِيمَتُهُ وَالْمُشْتَرِي عَالِمٌ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنَ النَّفَقَةِ يُبَاعُ مَرَّةً أُخْرَى،

18,549

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ أَلْفٌ بِسَبَبٍ آخَرَ فَبِيعَ بِخَمْسِمِائَةٍ لَا يُبَاعُ مَرَّةً أُخْرَى. اهـ وَأَجَابَ ح بِأَنَّ قَوْلَهُ يُبَاعُ مَرَّةً أُخْرَى يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ يُبَاعُ فِيمَا تَجَدَّدَ لَا فِي الْخَمْسِمِائَةِ الْبَاقِيَةِ فَالْأَحْسَنُ قَوْلُ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ فِيهِ تَسَاهُلٌ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ يُبَاعُ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَلْفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ فِيمَا يَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ مَنْقُولٌ فِي الْمَذْهَبِ اهـ لَكِنَّ قَوْلَهُ

18,550

بِخِلَافِ إلَخْ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ كَمَا لَا يَخْفَى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.