وَقَالَ زُفَرُ يَقْضِي بِهَا لَا بِهِ وَعَمَلُ الْقُضَاةِ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا لِلْحَاجَةِ فَيُفْتَى بِهِ وَلِمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ، وَالْفُرْقَةُ بِلَا مَعْصِيَةٍ كَخِيَارِ عِتْقٍ، وَبُلُوغٍ وَتَفْرِيقٍ بِعَدَمِ كَفَاءَةِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْكُسْوَةِ لَا لِمُعْتَدَّةِ مَوْتٍ مُطْلَقًا إلَّا إذَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَهِيَ حَامِلٌ
Its commentaries
(وَقَالَ زُفَرُ يَقْضِي بِهَا) أَيْ النَّفَقَةِ (لَا بِهِ) أَيْ بِالنِّكَاحِ (وَعَمَلُ الْقُضَاةِ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا لِلْحَاجَةِ فَيُفْتَى بِهِ) وَهَذَا مِنْ السِّتِّ الَّتِي يُفْتَى بِهَا بِقَوْلِ زُفَرَ - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَعَلَيْهِ،
وَلَوْ غَابَ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَصِغَارٌ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا عَلَى النِّكَاحِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ ثُمَّ يُفْرَضُ لَهُمْ ثُمَّ يَأْمُرُهَا بِالْإِنْفَاقِ أَوْ الِاسْتِدَانَةِ لِتَرْجِعَ بَحْرٌ. (وَ) تَجِبُ (لِمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ، وَالْفُرْقَةُ بِلَا مَعْصِيَةٍ كَخِيَارِ عِتْقٍ، وَبُلُوغٍ وَتَفْرِيقٍ بِعَدَمِ كَفَاءَةِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْكُسْوَةِ) إنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ، وَلَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ بِمُضِيِّ الْعِدَّةِ عَلَى الْمُخْتَارِ بَزَّازِيَّةٌ؛
وَلَوْ ادَّعَتْ امْتِدَادَ الطُّهْرِ فَلَهَا النَّفَقَةُ مَا لَمْ يَحْكُمْ بِانْقِضَائِهَا مَا لَمْ تَدَّعِ الْحَبَلَ فَلَهَا النَّفَقَةُ إلَى سَنَتَيْنِ مُنْذُ طَلَّقَهَا،
فَلَوْ مَضَتَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنْ لَا حَبَلَ فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهَا،
وَإِنْ شَرَطَ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ بَاطِلٌ بَحْرٌ،
وَلَوْ صَالَحَهَا عَنْ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ إنْ بِالْأَشْهُرِ صَحَّ،
وَإِنْ بِالْحَيْضِ لَا لِلْجَهَالَةِ. (لَا) تَجِبُ النَّفَقَةُ بِأَنْوَاعِهَا (لِمُعْتَدَّةِ مَوْتٍ مُطْلَقًا) وَلَوْ حَامِلًا (إلَّا إذَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَهِيَ حَامِلٌ) مِنْ مَوْلَاهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ جَوْهَرَةٌ. -
(قَوْلُهُ يَقْضِي بِهَا) وَتُعْطَاهَا مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا تُؤْمَرُ بِالِاسْتِدَانَةِ، وَلَا تَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ نَفَقَةً بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ لِلْحَاجَةِ) ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ كَثِيرًا مَا يَغِيبُ وَيَتْرُكُهَا بِلَا نَفَقَةٍ خُصُوصًا فِي زَمَانِنَا هَذَا. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ؛ لِأَنَّ فِي قَبُولِ الْبَيِّنَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ نَظَرًا لَهَا، وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْغَائِبِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَضَرَ وَصَدَّقَهَا أَوْ أَثْبَتَتْ ذَلِكَ بِطَرِيقَةٍ كَانَتْ آخِذَةً لِحَقِّهَا وَإِلَّا فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى الْكَفِيلِ
(قَوْلُهُ فَيُفْتَى بِهِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ.
وَقَالَ الْخَصَّافُ: وَهَذَا أَرْفَقُ بِالنَّاسِ كَمَا فِي النَّهْرِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي مُلْتَقَى الْأَبْحُرِ وَفِي غَيْرِهِ، وَبِهِ يُفْتَى شُرُنْبُلَالِيَّةٌ وَاسْتَحْسَنَهُ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ فَيُفْتَى بِهِ شَرْحُ مَجْمَعٍ
(قَوْلُهُ وَهَذَا مِنْ السِّتِّ الَّتِي يُفْتَى بِهَا بِقَوْلِ زُفَرَ) أَوْصَلَهَا الْحَمَوِيُّ إلَى خَمْسَ عَشَرَةَ مَسْأَلَةً، وَنَظَمَهَا فِي قَصِيدَةٍ إحْدَاهَا هَذِهِ قُعُودُ الْمَرِيضِ فِي الصَّلَاةِ كَهَيْئَةِ الْمُتَشَهِّدِ قُعُودُ الْمُتَنَفِّلِ كَذَلِكَ تَغْرِيمُ مَنْ سَعَى إلَى ظَالِمٍ يُبْرِئُ فَغَرَّمَهُ لَا بُدَّ فِي دَعْوَى الْعَقَارِ مِنْ بَيَانِ حُدُودِهِ الْأَرْبَعِ قَبُولُ شَهَادَةِ الْأَعْمَى فِيمَا فِيهِ تَسَامُعٌ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ لَا يَمْلِكُ قَبْضَ الْمَالِ لَا يَسْقُطُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي بِرُؤْيَةِ الدَّارِ مِنْ صِحَّتِهَا لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِرُؤْيَةِ الثَّوْبِ مَطْوِيًّا يُشْتَرَطُ تَسْلِيمُ الْكَفِيلِ الْمَكْفُولَ عَنْهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ إذَا تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ يَجِبُ عَلَى الْمُرَابِحِ بَيَانُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا بِكَذَا تَأْخِيرُ الشَّفِيعِ الشُّفْعَةَ شَهْرًا بَعْدَ الْإِشْهَادِ يُبْطِلُهَا إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ نَقْدِهِ وَغَنَمِهِ فَضَاعَ الثُّلُثَانِ فَلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُمَا إذَا قَضَى الْغَرِيمُ جِيَادًا بَدَلَ زُيُوفِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ إذَا أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى اللُّقَطَةِ وَحَبَسَهَا لِلِاسْتِيفَاءِ فَهَلَكَتْ سَقَطَ مَا أَنْفَقَهُ.
اهـ قُلْت: وَيَجِبُ إسْقَاطُ ثَلَاثَةٍ: وَهِيَ دَعْوَى الْعَقَارِ، وَشَهَادَةُ الْأَعْمَى وَالْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ النَّقْدِ،
فَإِنَّ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافُ قَوْلِ زُفَرَ فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ وَعَلَيْهِ الْمُتُونُ وَغَيْرُهَا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سَيِّدِي عَبْدُ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى النَّظْمِ الْمَذْكُورِ هَذَا. وَقَدْ زِدْت عَلَى ذَلِكَ ثَمَانِيَ مَسَائِلَ: إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي ثِنْتَيْنِ وَأَرَادَ الضَّرْبَ تَقَعُ ثِنْتَانِ عِنْدَهُ وَرَجَّحَهُ الْمُحَقِّقُ الْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ وَالْأَتْقَانِيُّ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ تَعْلِيقُ عِتْقِ الْعَبْدِ بِقَوْلِهِ: إنْ مِتُّ أَوْ قُتِلْت فَأَنْتَ حُرٌّ تَدْبِيرٌ عِنْدَهُ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْهُمَامِ وَمَنْ بَعْدَهُ النِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ يَصِحُّ عِنْدَهُ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْهُمَامِ بِإِهْمَالِ التَّوْقِيتِ وَقْفُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ يَصِحُّ عِنْدَ زُفَرَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَنْصَارِيِّ عَنْهُ، وَعَلَيْهَا الْعَمَلُ الْيَوْمَ فِي بِلَادِ الرُّومِ لِتَعَارُفِهِ عِنْدَهُمْ، فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ وَقْفٌ مَنْقُولٌ فِيهِ تَعَامُلٌ وَسَيَأْتِي فِي الْوَقْفِ تَحْقِيقُهُ لَوْ وَجَدَ فِي بَيْتِهِ امْرَأَةً فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ ظَنَّهَا امْرَأَتَهُ فَوَطِئَهَا لَا يُحَدُّ،
وَلَوْ نَهَارًا يُحَدُّ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يُحَدُّ مُطْلَقًا. قَالَ أَبُو اللَّيْثِ الْكَبِيرُ وَبِرِوَايَةِ زُفَرَ يُؤْخَذُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ حَلَفَ لَا يُعِيرُ زَيْدًا كَذَا فَدَفَعَ لِمَأْمُورِ زَيْدٍ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ زُفَرَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَهَذَا إذَا أَخْرَجَ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ، بِأَنْ قَالَ إنَّ زَيْدًا يَسْتَعِيرُ مِنْك كَذَا، وَإِلَّا حَنِثَ كَمَا فِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ جَوَازُ التَّيَمُّمِ لِمَنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ إذَا تَوَضَّأَ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ، وَقَدَّمْنَا فِي التَّيَمُّمِ تَرْجِيحَهُ، لَكِنْ مَعَ الْأَمْرِ بِالْإِعَادَةِ احْتِيَاطًا طَهَارَةُ زِبْلِ الدَّوَابِّ عَلَى قَوْلِ زُفَرَ يُفْتَى بِهَا فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ كَمَجْرَى مِيَاهِ دِمَشْقَ وَالشَّامِ كَمَا حَرَّرَهُ الْعِمَادِيُّ فِي هَدِيَّتِهِ وَشَرْحِهَا لِسَيِّدِي عَبْدِ الْغَنِيِّ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الطَّهَارَةِ، فَصَارَتْ جُمْلَةُ الْمَسَائِلِ عِشْرِينَ مَسْأَلَةً بَعْدَ إسْقَاطِ الثَّلَاثَةِ الْمَارَّةِ،
وَقَدْ نَظَمْتهَا كَذَلِكَ بِقَوْلِي:
بِحَمْدِ إلَهِ الْعَالَمِينَ مُبَسْمِلَا ... أُتَوِّجُ نَظْمِي وَالصَّلَاةُ عَلَى الْعُلَا وَبَعْدُ فَلَا يُفْتَى بِمَا قَالَهُ زُفَرُ ... سِوَى صُوَرٍ عِشْرِينَ تَقْسِيمُهَا انْجَلَى جُلُوسُ مَرِيضٍ مِثْلُ حَالِ تَشَهُّدِ ... كَذَا مَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا مُتَنَفِّلًا وَتَقْدِيرُ إنْفَاقٍ لِمَنْ غَابَ زَوْجُهَا ... بِلَا تَرْكِ مَالٍ مِنْهُ تَرْجُو تَخَوُّلَا يُرَابِحُ شَارِي مَا تَعَيَّبَ عِنْدَهُ ... إذَا قَالَ إنِّي ابْتَعْتُهُ سَالِمَ الْحِلَى وَلَيْسَ يَلِي قَبْضًا وَكِيلُ خُصُومَةٍ ... وَيَضْمَنُ سَاعٍ بِالْبَرِيءِ تَقَوَّلَا وَتَسْلِيمُ مَكْفُولٍ بِمَجْلِسِ حَاكِمِ ...
تَحَتَّمَ أَنْ يُشْرَطْ عَلَى مَنْ تَكَفَّلَا وَيَبْقَى خِيَارٌ عِنْدَ رُؤْيَةِ مُشْتَرٍ ... لِثَوْبٍ بِلَا نَشْرٍ لِمَطْوِيِّهِ جَلَا كَذَا رُؤْيَةٌ لِلْبَيْتِ مِنْ صَحْنِ دَارِهِ ... إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ دَاخِلٍ قَدْ تَأَمَّلَا قَضَاهُ جِيَادًا عَنْ زُيُوفٍ أَدَانَهَا ... فَلَا جَبْرَ إنْ لَمْ يَرْضَ أَنْ يَتَقَبَّلَا مُبَادِرُ إشْهَادٍ عَلَى أَخْذِ شُفْعَةٍ ... بِتَأْخِيرِهِ شَهْرًا لِذَلِكَ أَبْطَلَا نَوَى لُقْطَةً فِي حَالِ حَبْسٍ لِأَخْذِ مَا ... صُرِفَتْ عَلَيْهَا مُسْقِطٌ ذَا مُكَمَّلَا وَزِدْ ضَرْبَ حِسَابٍ أَرَادَ مُطَلِّقٌ ...
يَصِحُّ بِتَرْجِيحِ الْكَمَالِ تَعَدُّلَا وَرَجَّحَ أَيْضًا عَقْدَ تَدْبِيرِ عَبْدِهِ ... بِتَرْدِيدِهِ بِالْقَتْلِ وَالْمَوْتِ فَانْقُلَا وَأَيْضًا نِكَاحًا فِيهِ تَوْقِيتُ مُدَّةِ ... يَصِحُّ وَذَا التَّوْقِيتُ يُجْعَلُ مُرْسَلًا وَوَقْفُ دَنَانِير أَجِزْ وَدَرَاهِم ... كَمَا قَالَهُ الْأَنْصَارِيُّ دَامَ مُبَجَّلَا وَوَاطِئُ مَنْ قَدْ ظَنَّهَا زَوْجَةً إذَا ... أَتَتْهُ بِلَيْلٍ حَدُّهُ صَارَ مُهْمَلَا وَيَحْنَثُ فِي وَاَللَّهِ لَسْت مُعِيرَ ذَا ... لِزَيْدٍ إذَا أَعْطَى لِمَنْ جَاءَ مُرْسَلَا لِمَنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ سَاغَ تَيَمُّمٌ ... وَلَكِنْ لِيَحْتَطْ بِالْإِعَادَةِ غَاسِلَا طَهَارَةُ زِبْلٍ فِي مَحَلِّ ضَرُورَةِ ...
كَمَجْرَى مِيَاهِ الشَّامِ صِينَتْ مِنْ الْبَلَا فَهَاكَ عَرُوسًا بِالْجَمَالِ تَسَرْبَلَتْ ... وَجَاءَتْ عُقُودُ الدُّرِّ فِي جِيدِهَا حِلَى وَصَلَّى عَلَى خَتْمِ النَّبِيِّينَ رَبُّنَا ... وَآلٍ وَأَصْحَابٍ وَمَنْ بِالتُّقَى عَلَا
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى قَوْلِ زُفَرَ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ مِنْ صَاحِبِ الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا عَلَى النِّكَاحِ) أَيْ لَا لِيَقْضِيَ بِهِ بَلْ لِيَفْرِضَ لَهَا النَّفَقَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَيِّنَةَ عَلَى النَّسَبِ؛
إمَّا اخْتِصَارًا، أَوْ لِأَنَّهَا حَيْثُ قَامَتْ عَلَى النِّكَاحِ تَكُونُ قَائِمَةً عَلَى النَّسَبِ ضِمْنًا لِقِيَامِ الْفِرَاشِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ) إذْ لَوْ كَانَ عَالِمًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى بَيِّنَةٍ وَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى قَوْلِ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَفْرِضُ لَهُمْ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ وَالصِّغَارِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَأْمُرُهَا بِالْإِنْفَاقِ أَوْ الِاسْتِدَانَةِ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ: ثُمَّ يَأْمُرُهَا بِالِاسْتِدَانَةِ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ عَطْفُ الِاسْتِدَانَةِ بِالْوَاوِ كَمَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَسْتَدِنْ وَمَضَتْ مُدَّةٌ تَسْقُطُ نَفَقَةُ غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَلَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ كَمَا مَرَّ، لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ جَعَلَ الصَّغِيرَ كَالزَّوْجَةِ فِي عَدَمِ السُّقُوطِ بِالْمُضِيِّ،
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ، وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.
[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ] ِ
(قَوْلُهُ وَتَجِبُ لِمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ) كَانَ عَلَيْهِ إبْدَالُ الْمُطَلَّقَةِ بِالْمُعْتَدَّةِ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَابِعَةٌ لِلْعِدَّةِ، وَقَيَّدَ بِالرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ كَمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ، وَعَمَّا لَوْ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا فَفِي الْبَحْرِ لَوْ تَزَوَّجَتْ مُعْتَدَّةُ الْبَائِنِ وَفَرَّقَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَا نَفَقَةَ عَلَى الثَّانِي لِفَسَادِ نِكَاحِهِ وَلَا عَلَى الْأَوَّلِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ لِنُشُوزِهَا.
وَفِي الْمُجْتَبَى: نَفَقَةُ الْعِدَّةِ كَنَفَقَةِ النِّكَاحِ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَتَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَتَعُودُ بِالْعَوْدِ، وَأَطْلَقَ فَشَمِلَ الْحَامِلَ وَغَيْرَهَا وَالْبَائِنَ بِثَلَاثٍ أَوْ أَقَلَّ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى فَلَهَا السُّكْنَى وَمِنْ النَّفَقَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَيَأْتِي قَرِيبًا
(قَوْلُهُ وَالْفُرْقَةُ بِلَا مَعْصِيَةٍ) أَيْ مِنْ قِبَلِهَا،
فَلَوْ كَاتَبَ بِمَعْصِيَتِهِمَا فَلَيْسَ لَهَا سِوَى السُّكْنَى كَمَا يَأْتِي.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفُرْقَةَ
إمَّا مِنْ قِبَلِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِهَا،
فَلَوْ مِنْ قِبَلِهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَعْصِيَةٍ أَوْ لَا طَلَاقًا أَوْ فَسْخًا،
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنْ كَانَتْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَهَا السُّكْنَى فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ. اهـ مُلَخَّصًا.
(قَوْلُهُ وَتَفْرِيقٍ بِعَدَمِ كَفَاءَةٍ) وَمِثْلُهُ عَدَمُ مَهْرِ الْمِثْلِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا فِي الْبَالِغَةِ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِلَا وَلِيٍّ،
فَإِنَّ الْعَقْدَ يَصِحُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَلِلْوَلِيِّ حَقُّ الْفَسْخِ، لَكِنَّ الْمُفْتَى بِهِ الْآنَ بُطْلَانُهُ كَالصَّغِيرَةِ الَّتِي زَوَّجَهَا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ غَيْرَ كُفْءٍ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ،
أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا نَفَقَةَ لِعَدَمِ الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ النَّفَقَةُ إلَخْ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ تَجِبُ
(قَوْلُهُ وَالسُّكْنَى) يَلْزَمُ أَنْ تَلْزَمَ الْمَنْزِلَ الَّذِي يَسْكُنَانِ فِيهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ إنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ) أَشَارَ إلَى الِاعْتِذَارِ عَنْ مُحَمَّدٍ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ الْكُسْوَةَ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَطُولُ غَالِبًا فَيُسْتَغْنَى عَنْهَا، حَتَّى لَوْ احْتَاجَتْ إلَيْهَا لِطُولِ الْمُدَّةِ كَمُمْتَدَّةِ الطُّهْرِ يَجِبُ.
(قَوْلُهُ وَلَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ إلَخْ) أَيْ إذَا مَضَتْ مُدَّةُ الْعِدَّةِ وَلَمْ تَقْبِضْهَا فَلَهَا أَخْذُهَا لَوْ مَفْرُوضَةً أَيْ أَوْ مُصْطَلَحًا عَلَيْهَا، لَكِنْ لَوْ مُسْتَدَانَةً بِأَمْرِ الْقَاضِي فَلَا كَلَامَ، وَإِلَّا فَفِيهِ خِلَافٌ اخْتَارَ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ أَيْضًا،
وَأَشَارَ السَّرَخْسِيُّ إلَى أَنَّهَا تَسْقُطُ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ الصَّحِيحُ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَعَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إصْلَاحِ الْمُتُونِ، فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا وَتَصِيرُ دَيْنًا، وَهُنَا لَا تَصِيرُ دَيْنًا إلَّا إذَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ لَكِنْ فِي النَّهْرِ أَنَّ إطْلَاقَ الْمُتُونِ يَشْهَدُ لِمَا اخْتَارَهُ الْحَلْوَانِيُّ.
قُلْت: وَظَاهِرُ الْفَتْحِ اخْتِيَارُهُ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَلَهَا النَّفَقَةُ) أَيْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا فِي عَدَمِ انْقِضَائِهَا مَعَ يَمِينِهَا وَلَهَا النَّفَقَةُ كَمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَحْكُمْ بِانْقِضَائِهَا) فَإِنْ حَكَمَ بِهِ، بِأَنْ أَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِهَا بِهِ بَرِئَ مِنْهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ ح
(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَدَّعِ الْحَبَلَ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَمَا لَمْ تَدَّعِ بِالْعَطْفِ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهَا إذَا أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي مُدَّةٍ تَحْتَمِلُهُ ثُمَّ وَلَدَتْ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ، فَكَيْفَ تَجِبُ النَّفَقَةُ؟ نَعَمْ يَثْبُتُ لَوْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ أَقَلِّهِ مِنْ حِينِ الْإِقْرَارِ وَلِأَقَلَّ مِنْ أَكْثَرِهِ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ لِظُهُورِ كَذِبِهَا فِي الْإِقْرَارِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ، وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّهُ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فَلَهَا النَّفَقَةُ إلَى سَنَتَيْنِ.
وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ: وَإِنْ ادَّعَتْ حَبَلًا إلَخْ وَلَا غُبَارَ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهَا) أَيْ إذَا قَالَتْ ظَنَنْت الْحَبَلَ وَلَمْ أَحِضْ وَأَنَا مُمْتَدَّةُ الطُّهْرِ وَقَالَ الزَّوْجُ: قَدْ ادَّعَيْت الْحَبَلَ وَأَكْثَرُهُ سَنَتَانِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ وَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثًا أَوْ تَبْلُغَ سِنَّ الْيَأْسِ وَتَمْضِيَ بَعْدَهُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ،
فَلَوْ أَقَرَّتْ أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ مُنْذُ كَذَا وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا رَجَعَ عَلَيْهَا بِمَا أَخَذَتْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا كَمَا لَا يَخْفَى.
[فَرْعٌ] فِي الْخُلَاصَةِ: عِدَّةُ الصَّغِيرَةِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلَّا إذَا كَانَتْ مُرَاهِقَةً فَيُنْفِقُ عَلَيْهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ فَرَاغُ رَحِمِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. اهـ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ وَهُوَ حَسَنٌ، كَذَا فِي الْفَتْحِ وَقَدَّمْنَاهُ فِي الْعِدَّةِ بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ) ذُكِرَ فِي الْبَحْرِ جَوَابًا عَنْ حَادِثَةٍ فِي زَمَانِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ بِالْحَيْضِ لَا لِلْجَهَالَةِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَمْتَدَّ الطُّهْرُ بِهَا، كَذَا فِي الْفَتْحِ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْحَامِلَ كَذَلِكَ هَذَا. وَيَرِدُ عَلَى التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ جَهَالَةَ الْمَصَالِحِ عَنْهُ لَا تَضُرُّ، ثُمَّ رَأَيْت الْمَقْدِسِيَّ فِي بَابِ الْخُلْعِ اعْتَرَضَ كَذَلِكَ؛ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ جَهَالَةُ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ،
بِخِلَافِ الدَّيْنِ الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ إذَا صُولِحَ عَنْهُ فَإِنَّ جَهَالَتَهُ لَا تَضُرُّ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَامِلًا) قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَقِيلَ لِلْحَامِلِ النَّفَقَةُ فِي جَمِيعِ الْمَالِ كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ ح
(قَوْلُهُ مِنْ مَوْلَاهَا) لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْجَوْهَرَةِ، بَلْ ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إذَا حَبِلَتْ أَمَةٌ مِنْ سَيِّدِهَا وَاعْتَرَفَ بِأَنَّ الْحَمْلَ مِنْهُ لَكِنَّهَا لَمْ تَلِدْ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ. اهـ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ صَاحِبَ الْجَوْهَرَةِ وَقَالَ إنَّهَا وَارِدَةٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُتُونِ. وَاعْتَرَضَهُ الرَّحْمَتِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا صَاحِبُ الْجَوْهَرَةِ أَوْ مَنْ تَابَعَهُ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ الشَّاذَّةُ لَا تُعَارِضُ الْمُتُونَ الْمَوْضُوعَةَ لِنَقْلِ الْمَذْهَبِ مَعَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهَا؛
لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَتَصِيرُ أَجْنَبِيَّةً عَنْهُ فَلَا وَجْهَ لِإِيجَابِ نَفَقَتِهَا فِي تَرِكَتِهِ.
قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْبَدَائِعِ: إذَا أُعْتِقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا مَوْلَاهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ الْوَطْءِ كَعِدَّةِ الْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إذَا أَعْتَقَهَا وَإِنْ كَانَتْ مَمْنُوعَةً مِنْ الْخُرُوجِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَبْسَ لَمْ يَثْبُتْ بِسَبَبِ النِّكَاحِ بَلْ لِتَحْصِينِ الْمَاءِ فَأَشْبَهَتْ مُعْتَدَّةَ الْفَاسِدِ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَكَذَا لَوْ مَاتَ عَنْهَا لَا نَفَقَةَ فِي تَرِكَتِهِ، وَلَكِنْ إنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ فَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ وَلَوْ صَغِيرًا، فَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ تَشْمَلُ الْحَامِلَ وَغَيْرَهَا،
وَإِذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةُ الْمَوْتِ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَوْ حَامِلًا فَكَيْفَ الْأَمَةُ الَّتِي عِدَّتُهَا عِدَّةُ وَطْءٍ لَا عِدَّةُ عَقْدٍ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِاسْتِثْنَائِهَا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.