Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1684تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 739vol. 3, p. 739

وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ وَلَدَهُ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَلَغَا لَوْ كَانَ يَذْبَحُ نَفْسَهُ أَوْ بِذَبْحِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ أَوْ أُمِّهِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ) فَلَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي. (نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ وَلَدَهُ فَعَلَيْهِ شَاةٌ) لِقِصَّةِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَلْغَاهُ الثَّانِي وَالشَّافِعِيُّ كَنَذْرِهِ بِقَتْلِهِ (وَلَغَا لَوْ كَانَ يَذْبَحُ نَفْسَهُ أَوْ) عَبْدَهُ وَأَوْجَبَ مُحَمَّدٌ الشَّاةَ،

2,308

وَلَوْ (بِذَبْحِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ أَوْ أُمِّهِ) لَغَا إجْمَاعًا لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا كَسْبَهُ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ فَلَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي) لِأَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقُّ الْعِتْقِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ حَلَفَ بِاَللَّهِ تَعَالَى لِيَعْتِقَهُ لَيْسَ لَهُ إجْبَارُهُ عَلَى أَنْ يَبَرَّ يَمِينَهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ مُجَرَّدُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.

(قَوْلُهُ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ وَلَدَهُ إلَخْ) الْمَسْأَلَةُ مَنْصُوصَةٌ فِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ وَغَيْرِهِ،

20,107

وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَشَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ أَنَّهُ يَجِبُ بِهِ ذَبْحُ كَبْشٍ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ، وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ النَّذْرِ بِهِ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ أَنْ يَقُولَ فِي النَّذْرِ عِنْدَ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ أَوْ بِمَكَّةَ

20,108

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: لَا يُشْتَرَطُ،

20,109

وَفِي الِاخْتِيَارِ وَلَوْ نَذَرَ ذَبْحَ وَلَدِهِ أَوْ نَحْرَهُ لَزِمَهُ ذَبْحُ شَاةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ

20,110

وَكَذَا النَّذْرُ بِذَبْحِ نَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ،

20,111

وَفِي الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ

20,112

وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ: لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ فَلَا يَصِحُّ وَلَهُمَا فِي الْوَلَدِ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا،

20,113

وَمِثْلُهُ لَا يُعْرَفُ قِيَاسًا فَيَكُونُ سَمَاعًا وَلِأَنَّ إيجَابَ ذَبْحِ الْوَلَدِ عِبَارَةٌ عَنْ إيجَابِ ذَبْحِ الشَّاةِ، حَتَّى لَوْ نَذَرَ ذَبْحَهُ بِمَكَّةَ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُ الشَّاةِ بِالْحَرَمِ.

بَيَانُهُ قِصَّةُ الذَّبِيحِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى الْخَلِيلِ ذَبْحَ وَلَدِهِ وَأَمَرَهُ بِذَبْحِ الشَّاةِ حَيْثُ قَالَ - {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}- فَيَكُونُ كَذَلِكَ فِي شَرِيعَتِنَا

20,114

أَمَّا - {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}- أَوْ لِأَنَّ شَرِيعَةَ مَنْ قَبْلَنَا تَلْزَمُنَا حَتَّى يَثْبُتَ النَّسْخُ، وَلَهُ نَظَائِرُ مِنْهَا أَنَّ إيجَابَ الْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى عِبَارَةٌ عَنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَإِيجَابُ الْهَدْيِ عِبَارَةٌ عَنْ إيجَابِ شَاةٍ،

20,115

وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ وَإِذَا كَانَ نَذْرُ ذَبْحِ الْوَلَدِ عِبَارَةً عَنْ ذَبْحِ الشَّاةِ لَا يَكُونُ مَعْصِيَةً بَلْ قُرْبَةً حَتَّى قَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ إنْ أَرَادَ عَيْنَ الذَّبْحِ وَعَرَفَ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ لَا يَصِحُّ، وَنَظِيرُهُ الصَّوْمُ فِي حَقِّ الشَّيْخِ الْفَانِي مَعْصِيَةٌ لِإِفْضَائِهِ إلَى إهْلَاكِهِ، وَصَحَّ نَذْرُهُ بِالصَّوْمِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَجَعَلَ ذَلِكَ الْتِزَامًا لِلْفِدْيَةِ كَذَا هَذَا وَلِمُحَمَّدٍ فِي النَّفْسِ وَالْعَبْدِ أَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَيْهِمَا فَوْقَ وِلَايَتِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ وُجُوبَ الشَّاةِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ عَرَفْنَاهُ اسْتِدْلَالًا بِقِصَّةِ الْخَلِيلِ، وَإِنَّمَا وَرَدَتْ فِي الْوَلَدِ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ،

20,116

وَلَوْ نَذَرَ بِلَفْظِ الْقَتْلِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِلَفْظِ الذَّبْحِ، وَالنَّحْرُ مِثْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْقَتْلُ وَلِأَنَّ الذَّبْحَ وَالنَّحْرَ وَرَدَا فِي الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالتَّعَبُّدِ وَالْقَتْلُ لَمْ يَرِدْ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْعُقُوبَةِ وَالِانْتِقَامِ وَالنَّهْيِ وَلِأَنَّهُ لَوْ نَذَرَ ذَبْحَ الشَّاةِ بِلَفْظِ الْقَتْلِ لَمْ يَصِحَّ فَهَذَا أَوْلَى. اهـ.

(قَوْلُهُ لَغَا إجْمَاعًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا مَرَّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.