Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1724تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 776vol. 3, p. 776

وَالشِّوَاءُ وَالطَّبِيخُ عَلَى اللَّحْمِ وَالرَّأْسُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ وَالْفَاكِهَةُ وَالتُّفَّاحُ وَالْبِطِّيخُ وَالْمِشْمِشُ لَا الْعِنَبُ وَالرُّمَّانُ وَالرُّطَبُ وَالْحَلْوَى مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ حَامِضٌ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ خَبِيصٍ وَعَسَلٍ وَسُكَّرٍ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَالشِّوَاءُ وَالطَّبِيخُ) يَقَعَانِ (عَلَى اللَّحْمِ) الْمَشْوِيِّ وَالْمَطْبُوخِ بِالْمَاءِ هَذَا فِي عُرْفِهِمْ

2,363

أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَاسْمُ الطَّبِيخِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَطْبُوخٍ بِالْمَاءِ وَلَوْ بِوَدَكٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْمُجْتَبَى.

2,364

وَفِي النَّهْرِ: الطَّعَامُ يَعُمُّ مَا يُؤْكَلُ عَلَى وَجْهِ التَّطَعُّمِ كَجُبْنٍ وَفَاكِهَةٍ لَكِنْ فِي عُرْفِنَا لَا (وَالرَّأْسُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ) أَيْ مِصْرِ الْحَالِفِ اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ. (وَالْفَاكِهَةُ وَالتُّفَّاحُ وَالْبِطِّيخُ وَالْمِشْمِشُ) وَنَحْوُهَا (لَا الْعِنَبُ وَالرُّمَّانُ وَالرُّطَبُ) خِلَافًا لَهُمَا خِلَافَ عَصْرٍ وَالْعِبْرَةُ لِلْعُرْفِ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا يُعَدُّ فَاكِهَةً عُرْفًا. ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ. (وَالْحَلْوَى مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ حَامِضٌ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ خَبِيصٍ وَعَسَلٍ وَسُكَّرٍ) لَكِنَّ الْمَرْجِعَ فِيهِ إلَى عَادَاتِ النَّاسِ، فَفِي بِلَادِنَا لَا حِنْثَ فِي فَانِيذٍ وَعَسَلٍ وَسُكَّرٍ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ عَلَى اللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ وَالْمَطْبُوخِ بِالْمَاءِ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، وَخَرَجَ مَا يُشْوَى أَوْ يُطْبَخُ مِنْ غَيْرِ اللَّحْمِ

20,500

قَالَ فِي النَّهْرِ: فَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شِوَاءً لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْجَزَرِ وَالْبَاذِنْجَانِ الْمَشْوِيَّيْنِ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كُلَّ مَا يُشْوَى

20,501

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَبِيخًا لَا يَحْنَثُ، إلَّا بِأَكْلِ اللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ بِالْمَاءِ لِتَعَذُّرِ التَّعْمِيمِ إذْ الدَّوَاءُ مِمَّا يُطْبَخُ،

20,502

وَكَذَا الْفُولُ الْيَابِسُ، فَصُرِفَ إلَى أَخَصِّ الْخُصُوصِ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِيهِمَا وَفِي عَطْفِ الطَّبِيخِ عَلَى الشِّوَاءِ إيمَاءٌ إلَى تَغَايُرِهِمَا وَهَذَا لِأَنَّ الْمَاءَ مَأْخُوذٌ فِي مَفْهُومِ الطَّبِيخِ، وَإِلَّا لَكَانَا سَوَاءً وَلِذَا لَوْ أَكَلَ قَلِيَّةً لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى طَبِيخًا وَتَمَامُهُ فِيهِ.

20,503

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْفَتْحِ: وَإِنْ أَكَلَ مِنْ مَرَقَةٍ يَحْنَثُ لِمَا فِيهِ مِنْ أَجْزَاءِ اللَّحْمِ وَلِأَنَّهُ يُسَمَّى طَبِيخًا وَإِنْ كَانَ لَا يُسَمَّى لَحْمًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ اهـ أَيْ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا يَحْنَثُ بِالْمَرَقِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا،

20,504

وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَجْزَاءُ اللَّحْمِ

(قَوْلُهُ كَجُبْنٍ) الَّذِي رَأَيْته فِي النَّهْرِ خُبْزٌ

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي عُرْفِنَا لَا) عِبَارَةُ النَّهْرِ: وَأَنْتَ خَبِيرٌ أَنَّ الطَّعَامَ فِي عُرْفِنَا لَا يُطْلَقُ عَلَى مَا ذُكِرَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْزِمَ بِعَدَمِ حِنْثِهِ بِهِ اهـ.

وَرَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةِ النَّهْرِ عَنْ خَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مَا نَصُّهُ: الَّذِي رَأَيْته بِخَطِّ الشَّارِحِ: وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ فِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ مُرَادِفٌ لِلطَّبِيخِ لَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ إلَّا بِمَا يُسَمَّى طَبِيخًا اهـ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَانِيَّةِ لَا يَشْتَرِي طَعَامًا فَاشْتَرَى حِنْطَةً حَنِثَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ: فِي عُرْفِنَا الْحِنْطَةُ لَا تُسَمَّى طَعَامًا إنَّمَا الطَّعَامُ هُوَ الْمَطْبُوخُ

(قَوْلُهُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ) وَهُوَ مَا يُكْبَسُ فِي التَّنُّورِ أَيْ يُطْعَمُ وَيُدْخَلُ فِيهِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْعُمُومَ الْمُتَنَاوِلَ لِلْجَرَادِ وَالْعُصْفُورِ غَيْرُ مُرَادٍ، فَصَرَفْنَاهُ إلَى مَا تُعُورِفَ نَهْرٌ.

20,505

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي زَمَانِنَا هُوَ خَاصٌّ بِالْغَنَمِ فَوَجَبَ عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِي كُلِّ مِصْرٍ وَقَعَ فِيهِ حَلِفُ الْحَالِفِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَمَا فِي التَّبْيِينِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلِيَّ اعْتِبَارُ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ إنْ أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِهَا وَإِلَّا فَالْعُرْفُ إلَخْ مَرْدُودٌ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ إنَّمَا هُوَ لِلْعُرْفِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ وَلِذَا

20,506

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْأَصْلُ الْمَذْكُورُ مَنْظُورًا إلَيْهِ لَمَا تَجَاسَرَ أَحَدٌ عَلَى خِلَافِهِ فِي الْفُرُوعِ اهـ وَفِي الْبَدَائِعِ وَالِاعْتِمَادُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْعُرْفِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْبِطِّيخُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَيُقَالُ الطِّبِّيخُ أَيْضًا أَخْضَرَ كَانَ أَوْ أَصْفَرَ وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ الْبِطِّيخَ لَيْسَ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَمَا هُنَا رِوَايَةُ الْقُدُورِيِّ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَالْمِشْمِشُ) بِكَسْرِ الْمِيمَيْنِ وَفَتْحِهِمَا كَمَا فِي الْمُخْتَارِ وَبِضَمِّهِمَا نَقَلَهُ الْأُجْهُورِيُّ الشَّافِعِيُّ مُحَشِّي التَّحْرِيرِ ط.

مَطْلَبُ لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا) كَالْخَوْخِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْإِجَّاصِ وَالْكُمَّثْرَى، فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي حَلِفِهِ لَا يَأْكُلُ الْفَاكِهَةَ لِأَنَّهَا اسْمٌ لِمَا يُتَفَكَّهُ بِهِ أَيْ يُتَنَعَّمُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ زِيَادَةً فِي الْمُعْتَادِ مِنْ الْغِذَاءِ الْأَصْلِيِّ.

20,507

وَفِي الْمُحِيطِ مَا رُوِيَ أَنَّ الْجَوْزَ وَاللَّوْزَ فَاكِهَةٌ فِي عُرْفِهِمْ،

20,508

أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ لِلتَّفَكُّهِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا) لِأَنَّهَا مِمَّا قَدْ يُتَغَذَّى بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْ كَمَالِ التَّفَكُّهِ، فَلَا يَتَنَاوَلُهَا مُطْلَقُ الْفَاكِهَةِ،

20,509

وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَهِيَ فَاكِهَةٌ نَظَرًا لِلْأَصْلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْيَابِسَ مِنْهَا كَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَحَبِّ الرُّمَّانِ لَيْسَتْ بِفَاكِهَةٍ كَمَا فِي الرُّمَّانِيِّ قُهُسْتَانِيٌّ،

20,510

وَكَذَا لَا خِلَافَ فِي الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَالْفَقُّوسِ وَالْعَجُّورِ.

20,511

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ النَّوْعَ الْأَوَّلَ فَاكِهَةٌ كَمَا لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْأَخِيرَ لَيْسَ بِفَاكِهَةٍ وَفِي الْوَسَطِ خِلَافٌ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ خِلَافَ عَصْرٍ) أَيْ أَنَّ الْإِمَامَ قَالَ إنَّ الْعِنَبَ وَأَخَوَيْهِ لَيْسَ بِفَاكِهَةٍ لِأَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِهِ لَا يُعَدُّ مِنْهَا وَعُدَّ مِنْهَا فِي زَمَنِهِمَا. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: مَبْنَى هَذَا الْجَمْعِ عَلَى اعْتِبَارِ الْعُرْفِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِأَنَّهَا قَدْ يُتَغَذَّى بِهَا مَبْنَاهُ اللُّغَةُ. وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِجَوَازِ كَوْنِ الْعُرْفِ وَافَقَ اللُّغَةَ فِي زَمَنِهِ ثُمَّ خَالَفَهَا فِي زَمَانِهِمَا وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ فَيَحْنَثُ بِكُلٍّ إلَخْ) صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الذَّخِيرَةِ. مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ حَلْوَى

(قَوْلُهُ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ حَامِضٌ) كَالتِّينِ وَالتَّمْرِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ حَامِضٌ فَخَلَصَ مَعْنَى الْحَلَاوَةِ فِيهِ

20,512

فَلَوْ أَكَلَ عِنَبًا أَوْ بِطِّيخًا أَوْ رُمَّانًا أَوْ إجَّاصًا لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ مِنْ جِنْسِهِ مَا لَيْسَ بِحُلْوٍ،

20,513

وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ حَلَاوَةً فَهُوَ كَالْحَلْوَى وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ حَيْثُ أَطْلَقَهُ مَعَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ تَفْسِيرًا لِلْحَلْوَى عِنْدَهُمْ وَقَالُوا الْمَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ.

20,514

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُلْوَ وَالْحَلْوَى وَالْحَلَاوَةَ وَاحِدٌ،

20,515

وَأَمَّا فِي عُرْفِنَا فَالْحُلْوُ اسْمٌ لِلْعَسَلِ الْمَطْبُوخِ عَلَى النَّارِ بِنَشًا وَنَحْوِهِ

20,516

وَأَمَّا الْحَلْوَى وَالْحَلَاوَةُ فَاسْمٌ لِسُكَّرٍ أَوْ عَسَلٍ أَوْ مَاءِ عِنَبٍ طُبِخَ وَعُقِدَ وَالْحَلَاوَةِ الْجَوْزِيَّةِ وَالسِّمْسِمِيَّةِ اهـ

20,517

قُلْت: وَفِي زَمَانِنَا الْحُلْوُ كُلُّ مَا يُتَحَلَّى بِهِ مِنْ فَاكِهَةٍ وَغَيْرِهَا وَعِنَبٍ وَخَبِيصَةٍ وَكُنَافَةٍ وَقَطَائِفَ،

20,518

وَأَمَّا الْحَلَاوَةُ وَالْحَلْوَى بِالْقَصْرِ فَهِيَ اسْمٌ لِنَوْعٍ خَاصٍّ كَالْجَوْزِيَّةِ وَالسِّمْسِمِيَّةِ مِمَّا يُعْقَدُ

20,519

وَكَذَا مَا يُطْبَخُ مِنْ السُّكَّرِ أَوْ الْعَسَلِ بِطَحِينٍ أَوْ نَشًا

(قَوْلُهُ لَا حِنْثَ فِي فَانِيذٍ) فِيهِ نَظَرٌ. فَفِي الْمِصْبَاحِ الْفَانِيذُ نَوْعٌ مِنْ الْحَلْوَى يُعْمَلُ مِنْ الْقَنْدِ وَالنَّشَا اهـ وَفِيهِ أَيْضًا الْقَنْدُ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ السُّكَّرُ فَالسُّكَّرُ مِنْ الْقَنْدِ كَالسَّمْنِ مِنْ الزُّبْدِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.