Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَ) كُلُّ (مَنْ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ مَلَكَ الْخُصُومَةَ) ثُمَّ

2,610

فَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (كَمُودَعٍ وَغَاصِبٍ) وَمُرْتَهِنٍ وَمُتَوَلٍّ وَأَبٍ وَوَصِيٍّ وَقَابِضٍ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ (وَصَاحِبِ رِبًا) بِأَنْ بَاعَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ وَقَبَضَهُمَا فَسُرِقَا مِنْهُ لِأَنَّ الشِّرَاءَ فَاسِدًا بِمَنْزِلَةِ الْمَغْصُوبِ،

2,611

بِخِلَافِ مُعْطِي الرِّبَا لِأَنَّهُ بِالتَّسْلِيمِ لَمْ يَبْقَ لَهُ مِلْكٌ وَلَا يَدٌ شُمُنِّيٌّ وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ اللُّقَطَةِ خَانِيَّةٌ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكُلُّ مَنْ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ مَلَكَ الْخُصُومَةَ) شَمَلَ الْمَالِكَ وَالْأَمِينَ وَالضَّامِنَ كَالْغَاصِبِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُ الْمَغْصُوبِ كَالْأَمِينِ فَيَمْلِكُ الْخُصُومَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إسْقَاطِ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ إلَّا بِذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ، وَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ السِّرَاجِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى ثُمَّ مَثَّلَ لَهُ ط.

(قَوْلُهُ مُتَوَلٍّ) أَيْ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْفَتْحِ، وَعَبَّرَ فِي الْبَحْرِ، بِمُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ، وَهَذَا يَرُدُّ مَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ مِنْ أَنَّهُ لَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مَالِ الْوَقْفِ، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ وَقَابِضٍ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ) ؛ لِأَنَّهُ إنْ سَمَّى الثَّمَنَ كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ وَإِلَّا كَانَ أَمَانَةً بِمَنْزِلَةِ الْمُودَعِ، وَعَلَى كُلٍّ فَيَدُهُ صَحِيحَةٌ، وَمِثْلُ مَنْ ذَكَرَ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُضَارِبُ وَالْمُسْتَبْضِعُ

(قَوْلُهُ بِأَنْ بَاعَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ) الْأَحْسَنُ قَوْلُ النَّهْرِ بَاعَ عَشَرَةً بِعِشْرِينَ وَقَبَضَهَا فَسُرِقَتْ اهـ لِتَحْقِيقِ النِّصَابِ الْمُوجِبِ لِلْقَطْعِ. اهـ. ح

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ فَاسِدًا) أَيْ الَّذِي مِنْهُ الرِّبَا بِمَنْزِلَةِ الْمَغْصُوبِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُونٌ عَلَى ذِي الْيَدِ بِالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُعْطِي الرِّبَا) مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ وَيُقْطَعُ بِطَلَبِ الْمَالِكِ لَوْ سَرَقَ مِنْهُمْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّسْلِيمِ لَمْ يَبْقَ لَهُ مِلْكٌ وَلَا يَدٌ) فِيهِ نَظَرٌ، لِمَا فِي الْأَشْبَاهِ مِنْ أَنَّ الرِّبَا لَا يُمْلَكُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ عَيْنِهِ مَادَامَ قَائِمًا، حَتَّى لَوْ أَبْرَأَهُ صَاحِبُهُ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ رَدَّ عَيْنِهِ الْقَائِمَةِ حَقُّ الشَّرْعِ. اهـ.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الرِّبَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الَّذِي قَبَضَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ بَلْ بَقِيَ عَلَى مِلْكِ الْمُعْطِي فَصَارَ الْمُعْطِي مَالِكًا وَالْقَابِضُ ذَا يَدٍ فَتَصِحُّ مُطَالَبَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَغْصُوبِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَةِ تَبَعًا لِلْكَنْزِ وَلِصَاحِبِ النَّهْرِ هُنَا كَلَامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ فَرَاجِعْهُ وَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ اللُّقَطَةِ) هَذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي الْخَانِيَّةِ، وَإِنَّمَا يُفْهَمُ مِنْهَا كَمَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ. وَعِبَارَةُ الْخَانِيَّةِ: رَجُلٌ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَضَاعَتْ مِنْهُ فَوَجَدَهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ،

22,265

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ فَإِنَّ فِي الْوَدِيعَةِ يَكُونُ لِلْمُودَعِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ الثَّانِي؛ لِأَنَّ لُقَطَةَ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ فِي وِلَايَةِ أَخْذِ اللُّقَطَةِ،

22,266

وَلَيْسَ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ فِي إثْبَاتِ الْيَدِ عَلَى الْوَدِيعَةِ اهـ: قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْطَعَ بِطَلَبِ الْمُلْتَقِطِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ وَتَبِعَهُ أَخُوهُ فِي النَّهْرِ،

22,267

وَكَذَا الْمَقْدِسِيَّ. وَاعْتَرَضَهُ السَّيِّدُ أَبُو السُّعُودِ بِأَنَّ نَفْيَ الْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُلْتَقِطِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا خُصُومَةَ بَيْنَ الْمُلْتَقِطِ وَالسَّارِقِ مِنْهُ اهـ.

22,268

قُلْت: أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَدُهُ يَدُ أَمَانَةٍ حَتَّى لَا يَتَمَكَّنَ أَحَدٌ مِنْ أَخْذِهَا مِنْهُ،

22,269

وَلَوْ دَفَعَهَا لِآخَرَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا مِنْهُ؛

22,270

وَلَوْ ذَكَرَ أَحَدٌ عَلَامَتَهَا وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُلْتَقِطُ أَنَّهَا لَهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهَا إلَيْهِ،

22,271

فَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ مُخَاصَمَةَ السَّارِقِ مِنْهُ،

22,272

بِخِلَافِ مَا إذَا ضَاعَتْ مِنْهُ فَالْتَقَطَهَا غَيْرُهُ فَإِنَّ يَدَ الْأَوَّلِ زَالَتْ بِإِثْبَاتِ يَدٍ مِثْلِ يَدِهِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ لَهُ وِلَايَةُ أَخْذِهَا فَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ بَعْدَ زَوَالِ يَدِهِ مُخَاصَمَةُ الثَّانِي.

22,273

وَأَمَّا الْوَدِيعَةُ إذَا ضَاعَتْ مِنْ الْمُودَعِ فَإِنْ لَهُ مُخَاصَمَةَ مُلْتَقِطِهَا إذْ لَيْسَ لَهُ إثْبَاتُ يَدٍ عَلَيْهَا كَالْمُودَعِ، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُودَعِ وَالْمُلْتَقِطِ الْأَوَّلِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدُهُ يَدُ أَمَانَةٍ أَنَّ يَدَ الْمُودَعِ أَقْوَى؛ لِأَنَّهَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ فَكَانَتْ يَدُهُ يَدَ الْمَالِكِ،

22,274

بِخِلَافِ يَدِ الْمُلْتَقِطِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.