فَلَا حَدَّ وَلِلْوَلِيِّ الْقَوَدُ أَوْ الْأَرْشُ أَوْ الْعَفْوُ الْعَبْدُ فِي حُكْمِ قَطْعِ الطَّرِيقِ كَغَيْرِهِ
Its commentaries
(فَلَا حَدَّ) جَوَابٌ لِلْمَسَائِلِ السِّتِّ (وَلِلْوَلِيِّ الْقَوَدُ) فِي الْعَمْدِ (أَوْ الْأَرْشُ) فِي غَيْرِهِ (أَوْ الْعَفْوُ) فِيهَا (الْعَبْدُ فِي حُكْمِ قَطْعِ الطَّرِيقِ كَغَيْرِهِ وَكَذَا الْمَرْأَةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ) فَتْحٌ لَكِنَّهَا لَا تُصْلَبُ مُجْتَبًى،
وَفِي السِّرَاجِيَّةِ وَالدُّرَرِ فِيهِمْ امْرَأَةٌ فَبَاشَرَتْ الْأَخْذَ وَالْقَتْلَ قَتْلُ الرِّجَالِ دُونَهَا هُوَ الْمُخْتَارُ، عَشْرُ نِسْوَةٍ قَطَعْنَ وَأَخَذْنَ وَقَتَلْنَ قُتِلْنَ وَضَمِنَّ الْمَالَ
(قَوْلُهُ وَلِلْوَلِيِّ الْقَوَدُ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ لَمْ يَصِيرُوا قُطَّاعًا فَيَضْمَنُونَ مَا فَعَلُوا مِنْ قَتْلِ عَمْدٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ جِرَاحَةٍ وَرَدُّ الْمَالِ لَوْ قَائِمًا وَقِيمَتِهِ لَوْ هَالِكًا أَوْ مُسْتَهْلَكًا، فَتَقْيِيدُهُ بِالْقَوَدِ يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ الْمَالِ بِالْأَوْلَى، أَوْ يُرَادُ بِالْأَرْشِ مَا يَشْمَلُ ضَمَانَ الْمَالِ، وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْمُطَالَبَةِ فَيَشْمَلُ صَاحِبَ الْمَالِ، وَيَشْمَلُ الْمَجْرُوحَ أَيْضًا فِي أُولَى الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ. وَبِهِ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُ الْبَحْرِ عَلَى الْهِدَايَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ لِلْمَجْرُوحِ لَا لِوَلِيِّهِ؛
لِأَنَّهُ إنْ أَفْضَى الْجُرْحُ إلَى الْقَتْلِ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْحَدُّ اهـ أَيْ لَوْ مَاتَ بِالْجِرَاحَةِ يَرْجِعُ إلَى الْحَالَةِ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ مَا لَوْ قَتَلَ فَقَطْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّ فَلَا يَكُونُ لِوَلِيِّهِ الْقَوَدُ
(قَوْلُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ) كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَبْسُوطِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالصَّبِيِّ وَهُوَ ضَعِيفُ الْوَجْهِ مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِ الْقُرْآنِ، فَالْعَجَبُ مِمَّنْ عَدَلَ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَصَاحِبِ الدِّرَايَةِ وَالتَّجْنِيسِ وَالْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ هُوَ الْمُخْتَارُ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: هَذَا غَيْرُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ
(قَوْلُهُ قُتِلْنَ) أَيْ قِصَاصًا لَا حَدًّا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَضَمِنَّ الْمَالَ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ قَاطِعَةَ طَرِيقٍ،
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: هُوَ كَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ. اهـ. ح.
قُلْت: فَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ عَدَمُ ذِكْرِ هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ لِمُخَالَفَتِهِمَا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.