فَإِنْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا وَكَانَ خَرَاجُهَا مُوَظَّفًا أَوْ أَسْلَمَ أَوْ اشْتَرَى مُسْلِمٌ أَرْضُ خَرَاجٍ
Its commentaries
(فَإِنْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا وَكَانَ خَرَاجُهَا مُوَظَّفًا أَوْ أَسْلَمَ) صَاحِبُهَا (أَوْ اشْتَرَى مُسْلِمٌ) مِنْ ذِمِّيٍّ (أَرْضُ خَرَاجٍ) يَجِبُ الْخَرَاجُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا) أَيْ عَطَّلَ الْأَرْضَ الصَّالِحَةَ لِلزِّرَاعَةِ دُرٌّ مُنْتَقًى.
قُلْت: فِي الْخَانِيَّةِ: لَهُ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ لَا تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ أَوْ لَا يَصِلُهَا الْمَاءُ، إنْ أَمْكَنَهُ إصْلَاحُهَا وَلَمْ يُصْلِحْ فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ إلَّا فَلَا. اهـ.
وَمِنْ التَّعْطِيلِ مِنْ وَجْهٍ مَا لَوْ زَرَعَ الْأَخَسَّ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْأَعْلَى كَمَا مَرَّ.
قُلْت: وَيُسْتَثْنَى مِنْ التَّعْطِيلِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْإِسْعَافِ فِي فَصْلِ أَحْكَامِ الْمَقَابِرِ وَالرُّبَطِ لَوْ جَعَلَ أَرْضَهُ مَقْبَرَةً أَوْ خَانًا لِلْغَلَّةِ أَوْ مَسْكَنًا سَقَطَ الْخَرَاجُ عَنْهُ،
وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ مَشَى فِي الْمَنْظُومَةِ الْمُحِبِّيَّةِ. مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ عَجَزَ الْمَالِكُ عَنْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ عَجَزَ مَالِكُهَا عَنْ الزِّرَاعَةِ لِعَدَمِ قُوَّتِهِ وَأَسْبَابِهِ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَدْفَعَهَا لِغَيْرِهِ مُزَارَعَةً لِيَأْخُذَ الْخَرَاجَ مِنْ نَصِيبِ الْمَالِكِ وَيُمْسِكَ الْبَاقِيَ لِلْمَالِكِ،
وَإِنْ شَاءَ آجَرَهَا وَأَخَذَ الْخَرَاجَ مِنْ الْأُجْرَةِ،
وَإِنْ شَاءَ زَرَعَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ بَاعَهَا وَأَخَذَ الْخَرَاجَ مِنْ ثَمَنِهَا.
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ صَرْفِ الضَّرَرِ الْعَامِّ بِالضَّرَرِ الْخَاصِّ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَدْفَعُ لِلْعَاجِزِ كِفَايَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَرْضًا لِيَعْمَلَ فِيهَا زَيْلَعِيٌّ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ: لَوْ عَادَتْ قُدْرَةُ مَالِكِهَا رَدَّهَا الْإِمَامُ عَلَيْهِ إلَّا فِي الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ يَجِبُ الْخَرَاجُ) أَمَّا فِي التَّعْطِيلِ فَلِأَنَّ التَّقْصِيرَ جَاءَ مِنْ جِهَتِهِ،
وَأَمَّا فِيمَا بَعْدَهُ فَلِأَنَّ الْخَرَاجَ فِيهِ مَعْنَى الْمُؤْنَةِ فَأَمْكَنَ إبْقَاؤُهُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الصَّحَابَةَ اشْتَرَوْا أَرَاضِيَ الْخَرَاجِ وَكَانُوا يُؤَدُّونَ خَرَاجَهَا وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.