وَإنْ أَسْلَمَ هَاهُنَا فَمَاتَ مِنْهُ ضَمِنَ كُلَّهَا
Its commentaries
(وَ) قَيَّدْنَا بِالْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ لِأَنَّهُ (إنْ) عَادَ قَبْلَهُ أَوْ (أَسْلَمَ هَاهُنَا) وَلَمْ يَلْحَقْ (فَمَاتَ مِنْهُ) بِالسِّرَايَةِ (ضَمِنَ) الدِّيَةَ (كُلَّهَا) لِكَوْنِهِ مَعْصُومًا وَقْتَ السِّرَايَةِ أَيْضًا ارْتَدَّ الْقَاطِعُ فَقُتِلَ أَوْ مَاتَ ثُمَّ سَرَى إلَى النَّفْسِ فَهَدَرٌ لَوْ عَمَدَ الْفَوَاتَ مَحَلَّ الْقَوَدِ،
وَلَوْ خَطَأً فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ خَانِيَّةٌ. وَلَا عَاقِلَةَ لِمُرْتَدٍّ.
(قَوْلُهُ كُلُّهَا) هَذَا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ النِّصْفُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ ارْتَدَّ الْقَاطِعُ) لَمَّا بَيَّنَ حُكْمَ الْمَقْطُوعِ الْمُرْتَدِّ أَرَادَ بَيَانَ حُكْمِ الْقَاطِعِ الْمُرْتَدِّ ط
(قَوْلُهُ لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْقَوَدِ) مُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي الْقَاطِعِ بَيْنَ أَنْ يَرْتَدَّ أَوْ لَا ط.
قُلْت: وَقَدْ صَرَّحُوا فِي الْجِنَايَاتِ بِأَنَّ مَوْتَ الْقَاتِلِ قَبْلَ الْمَقْتُولِ مُسْقِطٌ لِلْقَوَدِ
(قَوْلُهُ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّهُ حِينَ الْقَطْعِ كَانَ مُسْلِمًا وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ قَتْلٌ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَا عَاقِلَةَ لِمُرْتَدٍّ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا، بَلْ مَحَلُّهُ عِنْدَ قَوْلِهِ مُرْتَدٌّ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً.
قُلْتُ: أَشَارَ بِذِكْرِهِ هُنَا إشَارَةً خَفِيَّةً كَمَا هُوَ عَادَتُهُ شَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى سَعْيَهُ إلَى
فَائِدَةِ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الرِّدَّةِ بَعْدَ الْقَطْعِ فِي قَوْلِهِ ارْتَدَّ الْقَاطِعُ، وَهِيَ مَا لَوْ كَانَ الْقَطْعُ فِي حَالِ الرِّدَّةِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لِلْمُرْتَدِّ، فَاسْتَغْنَى بِالتَّعْلِيلِ عَنْ التَّصْرِيحِ بِالْمُعَلَّلِ لِانْفِهَامِهِ مِمَّا قَبْلَهُ وَلَا تَنْسَ قَوْلَهُ فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ فَرُبَّمَا خَالَفْتُ فِي حُكْمٍ أَوْ دَلِيلٍ، فَحَسِبَهُ مَنْ لَا اطِّلَاعَ لَهُ وَلَا فَهْمَ عُدُولًا عَنْ السَّبِيلِ إلَخْ فَافْهَمْ .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.