Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَإِنْ قَالَ: أَنَا عَلَى حَقٍّ) فِي الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ وَأَصَرَّ عَلَى دَعْوَاهُ (وَرِثَهُ)

2,768

أَمَّا لَوْ رَجَعَ تَبْطُلُ دِيَانَتُهُ فَلَا إرْثَ ابْنُ كَمَالٍ.

2,769

وَفِي الْفَتْحِ: لَوْ دَخَلَ بَاغٍ بِأَمَانٍ فَقَتَلَهُ عَادِلٌ عَمْدًا لَزِمَهُ الدِّيَةُ كَمَا فِي الْمُسْتَأْمَنِ لِبَقَاءِ شُبْهَةِ الْإِبَاحَةِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَرِثَهُ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ بِتَأْوِيلٍ فَاسِدٍ وَالْفَاسِدُ مِنْهُ مُلْحَقٌ بِالصَّحِيحِ إذَا ضُمَّتْ إلَيْهِ الْمَنَعَةُ فِي حَقِّ الدَّفْعِ كَمَا فِي مَنَعَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَتَأْوِيلُهُمْ.

23,749

وَالْحَاصِلُ أَنَّ نَفْيَ الضَّمَانِ مَنُوطٌ بِالْمَنَعَةِ مَعَ التَّأْوِيلِ،

23,750

فَلَوْ تَجَرَّدَتْ الْمَنَعَةُ عَنْ التَّأْوِيلِ كَقَوْمٍ تَغَلَّبُوا عَلَى بَلْدَةٍ فَقَتَلُوا وَاسْتَهْلَكُوا الْأَمْوَالَ بِلَا تَأْوِيلٍ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ أُخِذُوا بِجَمِيعِ ذَلِكَ،

23,751

وَلَوْ انْفَرَدَ التَّأْوِيلُ عَنْ الْمَنَعَةِ بِأَنْ انْفَرَدَ وَاحِدٌ وَاثْنَانِ فَقَتَلُوا وَأَخَذُوا عَنْ تَأْوِيلٍ ضَمِنُوا إذَا تَابُوا وَقُدِّرَ عَلَيْهِمْ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ وَالزَّيْلَعِيِّ.

23,752

وَفِي الِاخْتِيَارِ: وَمَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ الْآخَرِ مِنْ دَمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ اسْتِهْلَاكِ مَالٍ فَهُوَ مَوْضُوعٌ لَا دِيَةَ فِيهِ، وَلَا ضَمَانَ وَلَا قِصَاصَ، وَمَا كَانَ قَائِمًا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ لِلْآخَرِ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا تَابُوا أُفْتِيهِمْ أَنْ يَغْرَمُوا وَلَا أَجْبُرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ أَتْلَفُوهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَسُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ لَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.

23,753

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: مَا فَعَلُوهُ قَبْلَ التَّحَيُّزِ وَالْخُرُوجِ، وَبَعْدَ تَفَرُّقِ جَمْعِهِمْ يُؤْخَذُونَ بِهِ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، وَلَا مَنْعَةَ لَهُمْ كَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ،

23,754

أَمَّا مَا فَعَلُوهُ بَعْدَ التَّحَيُّزِ لَا ضَمَانَ فِيهِ لِمَا بَيَّنَّا. اهـ.

23,755

قُلْت: فَتَحَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ أَهْلَ الْبَغْيِ إذَا كَانُوا كَثِيرِينَ ذَوِي مَنَعَةٍ وَتَحَيَّزُوا لِقِتَالِنَا مُعْتَقِدِينَ حِلَّهُ بِتَأْوِيلٍ سَقَطَ عَنْهُمْ ضَمَانُ مَا أَتْلَفُوهُ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ دُونَ مَا كَانَ قَائِمًا، وَيَضْمَنُونَ كُلَّ ذَلِكَ إذَا كَانُوا قَلِيلِينَ لَا مَنْعَةَ لَهُمْ أَوْ قَبْلَ تَحَيُّزِهِمْ أَوْ بَعْدَ تَفَرُّقِ جَمْعِهِمْ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا أَتْلَفَهُ أَهْلُ الْعَدْلِ لَا يَضْمَنُونَهُ

23,756

وَقِيلَ يَضْمَنُونَهُ وَقَدَّمْنَا التَّوْفِيقَ

(قَوْلُهُ: تَبْطُلُ دِيَانَتُهُ) أَيْ تَأْوِيلُهُ الَّذِي كَانَ يَتَدَيَّنُ بِهِ وَأَسْقَطْنَا ضَمَانَهُ بِسَبَبِهِ،

23,757

فَإِذَا رَجَعَ ظَهَرَ أَنَّهُ لَا تَأْوِيلَ لَهُ فَلَا يَرِثُ وَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَ.

23,758

وَفِي عَامَّةِ النُّسَخِ دِيَانَةً بِدُونِ ضَمِيرٍ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَالْمُوَافِقُ لِمَا فِي ابْنِ كَمَالٍ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ هُوَ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: عَمْدًا) لَيْسَ فِي كَلَامِ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ حَمَلَهُ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ. ثُمَّ

23,759

قَالَ فِي النَّهْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَرِثَ مِنْهُ، وَهَذِهِ تُرَدُّ عَلَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمُسْتَأْمَنِ) أَيْ كَمَا لَوْ قَتَلَ الْمُسْلِمُ مُسْتَأْمَنًا فِي دَارِنَا فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ شُبْهَةِ الْإِبَاحَةِ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ الْمَفْهُومِ مِنْ وُجُوبِ الدِّيَةِ. اهـ. ح. مَطْلَبٌ فِي كَرَاهَةِ بَيْعِ مَا تَقُومُ الْمَعْصِيَةُ بِعَيْنِهِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.