Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(دَيْنٌ عَلَيْهِمَا لِآخَرَ) بِأَنْ اشْتَرَيَا مِنْهُ عَبْدًا بِمِائَةٍ (وَكَفَلَ كُلٌّ عَنْ صَاحِبِهِ) بِأَمْرِهِ (جَازَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى شَرِيكِهِ إلَّا بِمَا أَدَّاهُ زَائِدًا عَلَى النِّصْفِ لِرُجْحَانِ) جِهَةِ الْأَصَالَةِ عَلَى النِّيَابَةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ بِنِصْفِهِ لَأَدَّى إلَى الدَّوْرِ دُرَرٌ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: بِأَنْ اشْتَرَيَا مِنْهُ عَبْدًا بِمِائَةٍ) أَشَارَ إلَى اسْتِوَاءِ الدَّيْنَيْنِ صِفَةً وَسَبَبًا،

30,250

فَلَوْ اخْتَلَفَا صِفَةً بِأَنْ كَانَ مَا عَلَيْهِ: أَيْ مَا عَلَى الْمُؤَدَّى مُؤَجَّلًا وَمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَالًّا فَإِذَا أَدَّى صَحَّ تَعْيِينُهُ عَنْ شَرِيكِهِ، وَرَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى عَكْسِهِ لَا يَرْجِعُ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ إذَا عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ قَبْلَ الْحُلُولِ،

30,251

وَلَوْ اخْتَلَفَ سَبَبُهُمَا نَحْوُ أَنْ يَكُونَ مَا عَلَى أَحَدِهِمَا قَرْضًا وَمَا عَلَى الْآخَرِ ثَمَنَ مَبِيعٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَعْيِينُ الْمُؤَدَّى؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الْجِنْسَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ مُعْتَبَرَةً،

30,252

وَفِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَغْوٌ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَكَفَلَ كُلٌّ عَنْ صَاحِبِهِ)

30,253

فَلَوْ كَفَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ دُونَ الْآخَرِ وَأَدَّى الْكَفِيلُ فَجَعَلَهُ عَنْ صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: بِأَمْرِهِ) وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ بِشَيْءٍ أَصْلًا.

(قَوْلُهُ: زَائِدًا عَلَى النِّصْفِ) الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى مَا عَلَيْهِ،

30,254

وَلَوْ كَانَ دُونَ النِّصْفِ أَوْ أَكْثَرَ ط.

(قَوْلُهُ: لِرُجْحَانِ جِهَةِ الْأَصَالَةِ عَلَى النِّيَابَةِ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ دَيْنٌ عَلَيْهِ،

30,255

وَالثَّانِي مُطَالَبَةٌ بِلَا دَيْنٍ ثُمَّ هُوَ تَابِعٌ فَوَجَبَ صَرْفُ الْمُؤَدَّى إلَى الْأَقْوَى حَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِجَعْلِ الدَّيْنِ عَلَى الْكَفِيلِ مَعَ الْمُطَالَبَةِ فَإِنَّ مَا عَلَيْهِ بِالْأَصَالَةِ أَقْوَى،

30,256

فَإِنَّ مَنْ اشْتَرَى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا كَانَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ وَلَوْ مَدْيُونًا،

30,257

وَلَوْ كَفَلَ كَانَ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا إذَا كَانَ مَدْيُونًا فَلَا يَجُوزُ أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: لَأَدَّى إلَى الدَّوْرِ) لِأَنَّهُ لَوْ جُعِلَ شَيْءٌ مِنْ الْمُؤَدَّى عَنْ صَاحِبِهِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَقُولَ أَدَاؤُك كَأَدَائِي،

30,258

فَإِنْ جَعَلْت شَيْئًا مِنْ الْمُؤَدَّى عَنِّي وَرَجَعْت عَلَيَّ بِذَلِكَ فَلِي أَنْ أَجْعَلَ الْمُؤَدَّى عَنْك كَمَا لَوْ أَدَّيْت بِنَفْسِي فَيُفْضَى إلَى الدَّوْرِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الدَّوْرِ فَإِنَّهُ تَوَقُّفُ الشَّيْءِ عَلَى مَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ، بَلْ اللَّازِمُ فِي الْحَقِيقَةِ التَّسَلْسُلُ فِي الرُّجُوعَاتِ بَيْنَهُمَا فَيَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ الْمُؤَدِّي إلَيْهِ.

وَتَمَامُهُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِهِ مُنْفَرِدًا) قَيَّدَ بِقَوْلِهِ بِجَمِيعِهِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا لَوْ تَكَفَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالنِّصْفِ ثُمَّ تَكَفَّلَ كُلٌّ عَنْ صَاحِبِهِ فَهِيَ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فِي الصَّحِيحِ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَزِيدَ عَلَى النِّصْفِ، وَبِقَوْلِهِ مُنْفَرِدًا وَهُوَ حَالٌ مِنْ كُلٍّ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا لَوْ تَكَفَّلَا عَنْ الْأَصِيلِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ مَعًا ثُمَّ تَكَفَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ فَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ فَلَا يَكُونُ كَفِيلًا عَنْ الْأَصِيلِ بِالْجَمِيعِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

30,259

وَفِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ النِّهَايَةِ عَنْ الشَّافِي: ثَلَاثَةٌ كَفَلُوا بِأَلْفٍ يُطَالِبُ كُلُّ وَاحِدٍ بِثُلُثِ الْأَلْفِ،

30,260

وَإِنْ كَفَلُوا عَلَى التَّعَاقُبِ يُطَالَبُ كُلُّ وَاحِدٍ بِالْأَلْفِ كَذَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ والمرغيناني والتمرتاشي اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.