Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2686تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 355vol. 5, p. 355

وَشَرْطُ أَهْلِيَّتِهَا شَرْطُ أَهْلِيَّتِهِ وَالْفَاسِقُ أَهْلُهَا فَيَكُونُ أَهْلَهُ وَالْعَدُوُّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا كَانَتْ دُنْيَوِيَّةً

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَشَرْطُ أَهْلِيَّتِهَا شَرْطُ أَهْلِيَّتِهِ) فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ بَابِ الْوِلَايَةِ وَالشَّهَادَةِ أَقْوَى؛ لِأَنَّهَا مُلْزِمَةٌ عَلَى الْقَاضِي وَالْقَضَاءُ مُلْزِمٌ عَلَى الْخَصْمِ فَلِذَا قِيلَ: حُكْمُ الْقَضَاءِ يُسْتَقَى مِنْ حُكْمِ الشَّهَادَةِ ابْنُ كَمَالٍ (وَالْفَاسِقُ أَهْلُهَا فَيَكُونُ أَهْلَهُ لَكِنَّهُ لَا يُقَلَّدُ) وُجُوبًا وَيَأْثَمُ مُقَلِّدُهُ كَقَابِلِ شَهَادَتِهِ، بِهِ يُفْتَى، وَقَيَّدَهُ فِي الْقَاعِدِيَّةِ بِمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ فَلْيُحْفَظْ دُرَرٌ. وَاسْتَثْنَى الثَّانِيَ الْفَاسِقَ ذَا الْجَاهِ وَالْمُرُوءَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ بَزَّازِيَّةٌ

3,571

قَالَ فِي النَّهْرِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَأْثَمُ أَيْضًا بِتَوْلِيَتِهِ الْقَضَاءَ حَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى.

3,572

قُلْت: سَيَجِيءُ تَضْعِيفُهُ فَرَاجِعِهِ وَفِي مَعْرُوضَاتِ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ لَمَّا وَقَعَ التَّسَاوِي فِي قُضَاةِ زَمَانِنَا فِي وُجُودِ الْعَدَالَةِ ظَاهِرًا وَرَدَ الْأَمْرُ بِتَقْدِيمِ الْأَفْضَلِ فِي الْعِلْمِ وَالدِّيَانَةِ وَالْعَدَالَةِ. (وَالْعَدُوُّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا كَانَتْ دُنْيَوِيَّةً) وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي بِهَا لَا يَنْفُذُ، ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ بَاشَّا

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ أَهْلِيَّتِهَا إلَخْ) تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ وَأَهْلُهُ أَهْلُ الشَّهَادَةِ اهـ ح، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ الْجُمْلَةَ الْأُولَى تَبَعًا لِلْكَنْزِ وَغَيْرِهِ

note

ثُمَّ ذَكَرَ الثَّانِيَةَ تَبَعًا لِلْغُرَرِ تَوْضِيحًا وَشَرْحًا لِلْأُولَى

30,469

وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّهُ ذَكَرَهَا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ: وَالْفَاسِقُ أَهْلُهَا فَغَيْرُ مُفِيدٍ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: فَلِذَا قِيلَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَالْفَاسِقُ أَهْلُهَا) سَيَأْتِي بَيَانُ الْفِسْقِ وَالْعَدَالَةِ فِي الشَّهَادَاتِ، وَأَفْصَحَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ مَنْ قَالَ إنَّ الْفَاسِقَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْقَضَاءِ فَلَا يَصِحُّ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ لِفِسْقِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّلَاثَةِ وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ قَالَ الْعَيْنِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْتَى بِهِ خُصُوصًا فِي هَذَا الزَّمَانِ اهـ، أَقُولُ: لَوْ اُعْتُبِرَ هَذَا لَانْسَدَّ بَابُ الْقَضَاءِ خُصُوصًا فِي زَمَانِنَا فَلِذَا كَانَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَهُوَ أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ نَهْرٌ وَفِي الْفَتْحِ وَالْوَجْهُ تَنْفِيذُ قَضَاءِ كُلِّ مَنْ وَلَّاهُ سُلْطَانٌ ذُو شَوْكَةٍ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا فَاسِقًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا وَحِينَئِذٍ فَيَحْكُمُ بِفَتْوَى غَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ لَا يُقَلِّدُ وُجُوبًا إلَخْ)

30,470

قَالَ فِي الْبَحْرِ وَفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ذَكَرَ الْأَوْلَوِيَّةَ يَعْنِي الْأَوْلَى أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ وَإِنْ قَبِلَ جَازَ وَفِي الْفَتْحِ وَمُقْتَضَى الدَّلِيلِ أَنْ لَا يَحِلَّ أَنْ يُقْضَى بِهَا فَإِنْ قَضَى جَازَ وَنَفَذَ اهـ،

30,471

وَمُقْتَضَاهُ الْإِثْمُ وَظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَبُولُهَا قَبْلَ تَعَرُّفِ حَالِهِ، وَقَوْلُهُمْ بِوُجُوبِ السُّؤَالِ عَنْ الشَّاهِدِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً طَعَنَ الْخَصْمُ أَوْ لَا فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ عَلَى قَوْلِهِمَا الْمُفْتَى بِهِ يَقْتَضِي الْإِثْمَ بِتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ لِلتَّعَرُّفِ عَنْ حَالِهِ حَتَّى لَا يُقْبَلَ الْفَاسِقُ، وَصَرَّحَ ابْنُ الْكَمَالِ بِأَنَّ مَنْ قَلَّدَ فَاسِقًا يَأْثَمُ وَإِذَا قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُ يَأْثَمُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِهِ يُفْتَى) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ فَقَدْ عَلِمْت التَّصْرِيحَ بِتَصْحِيحِهِ وَبِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ

30,472

وَأَمَّا كَوْنُ عَدَمِ تَقْلِيدِهِ وَاجِبًا فَفِيهِ كَلَامٌ كَمَا عَلِمْت فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَيَّدَ قَبُولَ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَابِلٍ اهـ ح وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ حَتَّى لَوْ قِبَلهَا الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِهَا كَانَ آثِمًا لَكِنَّهُ يَنْفُذُ وَفِي الْفَتَاوَى الْقَاعِدِيَّةِ هَذَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ وَهُوَ مِمَّا يُحْفَظُ اهـ.

30,473

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ أَيْضًا لِحُصُولِ التَّبَيُّنِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي النَّصِّ تَأَمَّلْ قَالَ ط: فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّ الْقَاضِي صِدْقُهُ بِأَنْ غَلَبَ كَذِبُهُ عِنْدَهُ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا يَقْبَلُهَا أَيْ لَا يَصِحُّ قَبُولُهَا أَصْلًا، هَذَا مَا يُعْطِيهِ الْمَقَامُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى الثَّانِيَ) أَيْ أَبُو يُوسُفَ مِنْ الْفَاسِقِ الَّذِي يَأْثَمُ الْقَاضِي بِقَبُولِ شَهَادَتِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ الْقَاضِي صِدْقُهُ، فَيَكُونُ دَاخِلًا تَحْتَ كَلَامِ الْقَاعِدِيَّةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ عَلَى مَا اسْتَظْهَرْنَاهُ آنِفًا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: سَيَجِيءُ تَضْعِيفُهُ) أَيْ فِي الشَّهَادَاتِ حَيْثُ قَالَ وَمَا فِي الْقُنْيَةِ، وَالْمُجْتَبَى مِنْ قَبُولِ ذِي الْمُرُوءَةِ الصَّادِقِ فَقَوْلُ الثَّانِي، وَضَعَّفَهُ الْكَمَالُ بِأَنَّهُ تَعْلِيلٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ فَلَا يُقْبَلُ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ اهـ.

30,474

قُلْت: قَدَّمْنَا آنِفًا عَنْ الْبَحْرِ أَنَّ ظَاهِرَ النَّصِّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَبُولُ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ قَبْلَ تَعَرُّفِ حَالِهِ فَإِذَا ظَهَرَ لِلْقَاضِي مِنْ حَالِهِ الصِّدْقُ، وَقَبِلَهُ يَكُونُ مُوَافِقًا لِلنَّصِّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالنَّصِّ قَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}- لَكِنْ فِيهِ أَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ الْعَدْلِ. إنَّمَا هِيَ بِالْمَفْهُومِ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ عِنْدَنَا وَلَا سِيَّمَا هُوَ مَفْهُومُ لَقَبٍ مَعَ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى تَدُلُّ عَلَى قَبُولِ قَوْلِهِ عِنْدَ التَّبَيُّنِ عَنْ حَالِهِ كَمَا قُلْنَا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَفِي مَعْرُوضَاتِ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ) أَيْ الْمَسَائِلُ الَّتِي عَرَضَهَا عَلَى سُلْطَانِ زَمَانِهِ، فَأَمَرَ بِالْعَمَلِ بِهَا.

(قَوْلُهُ: فِي وُجُودِ الْعَدَالَةِ) هَذَا كَانَ فِي زَمَنِهِ وَقَدْ وُجِدَ التَّسَاوِي فِي عَدَمِهَا الْآنَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ يُقَدِّمُ ط

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ دُنْيَوِيَّةً) سَيُذْكَرُ تَفْسِيرُهَا عَنْ شَرْحِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ وَاحْتَرَزَ بِالدُّنْيَوِيَّةِ عَنْ الدِّينِيَّةِ فَإِنَّ مَنْ عَادَى غَيْرَهُ لِارْتِكَابِهِ بِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَا يُتَّهَمُ، بِأَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِزُورٍ

30,475

بِخِلَافِ الْمُعَادَاةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَعَنْ هَذَا قُبِلَتْ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِ،

30,476

وَإِنْ كَانَ عَدُوَّهُ مِنْ حَيْثُ الدِّيَانَةُ

30,477

وَكَذَا شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي بِهَا لَا يَنْفُذُ) دَفَعَ بِهِ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا مِثْلُ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَصِحُّ قَبُولُهَا،

30,478

وَإِنْ أَثِمَ الْقَاضِي فَشَهَادَةُ الْعَدُوِّ لَيْسَتْ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ كَمَا لَوْ قَبِلَ شَهَادَةَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ.

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ بَاشَا) أَيْ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ

30,479

وَقَالَ فِي الْخَيْرِيَّةِ وَالْمَسْأَلَةُ دَوَّارَةٌ فِي الْكُتُبِ. مَطْلَبٌ فِي قَضَاءِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.