وَلَا تَثْبُتُ يَدُهُ فِي الْعَقَارِ بِتَصَادُقِهِمَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ إذَا ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا، أَمَّا فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَ الشِّرَاءِ فَلَا وَأَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ
Its commentaries
(وَلَا تَثْبُتُ يَدُهُ فِي الْعَقَارِ بِتَصَادُقِهِمَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ) لِاحْتِمَالِ تَزْوِيرِهِمَا
بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ لِمُعَايَنَةِ يَدِهِ، ثُمَّ هَذَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ (إذَا ادَّعَى) الْعَقَارَ (مِلْكًا مُطْلَقًا،) . (أَمَّا فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَ) دَعْوَى (الشِّرَاءِ) مِنْ ذِي الْيَدِ (فَلَا) يَفْتَقِرُ لِبَيِّنَةٍ، لِأَنَّ دَعْوَى الْفِعْلِ كَمَا تَصِحُّ عَلَى ذِي الْيَدِ تَصِحُّ عَلَى غَيْرِهِ أَيْضًا بَزَّازِيَّةٌ (وَ) ذَكَرَ (أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ) لِتَوَقُّفِهِ عَلَى طَلَبِهِ وَلِاحْتِمَالِ رَهْنِهِ أَوْ حَبْسِهِ بِالثَّمَنِ وَبِهِ اسْتَغْنَى عَنْ زِيَادَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ وَلَا تَثْبُتُ يَدُهُ فِي الْعَقَارِ بِتَصَادُقِهِمَا إلَخْ) هَذَا مِمَّا يَقَعُ كَثِيرًا وَيَغْفُلُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ قُضَاةِ زَمَانِنَا حَيْثُ يُكْتَبُ فِي الصُّكُوكِ فَأَقَرَّ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْعَقَارِ الْمَذْكُورِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعِي إنَّهُ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى الْعَقَارِ وَيَشْهَدُ لَهُ شَاهِدَانِ وَلِذَا نَظَمْت ذَلِكَ بِقَوْلِي:
وَالْيَدُ لَا تَثْبُتُ فِي الْعَقَارِ ... مَعَ التَّصَادُقِ فَلَا تُمَارِ بَلْ يَلْزَمُ الْبُرْهَانُ إنْ لَمْ يَدَّعِ ... عَلَيْهِ غَصْبًا أَوْ شِرَاءَ مُدَّعِي وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بِرَمْزِ الْخَانِيَّةِ: ادَّعَى شَيْئًا بِيَدِ آخَرَ وَقَالَ هُوَ مِلْكِي وَهَذَا أَحْدَثَ يَدَهُ عَلَيْهِ بِلَا حَقٍّ، قَالُوا لَيْسَ هَذَا دَعْوَى غَصْبٍ عَلَى ذِي الْيَدِ. قَالَ صَاحِبُ الْفُصُولَيْنِ: أَقُولُ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي فش أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكِي وَفِي يَدِك بِغَيْرِ حَقٍّ يَصِحُّ،
وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ يَوْمَ غَصْبِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ هُنَا أَيْضًا، وَتَمَامُهُ فِيهِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ.
(قَوْلُهُ يُطَالِبُهُ بِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا مَنْقُولًا أَوْ عَقَارًا،
فَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ يَقُلْ لِلْقَاضِي مُرْهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ،
وَقِيلَ يَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ قُهُسْتَانِيُّ سَائِحَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ اسْتَغْنَى) أَيْ بِذِكْرِ أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ لَهُ إذَا كَانَ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.