Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3479تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 39vol. 6, p. 39

وَضَمِنَ بِضَرْبِهَا وَكَبْحِهَا لَا بِسَوْقِهَا وَبِنَزْعِ السَّرْجِ وَ الْإِيكَافِ وَبِالْإِسْرَاجِ بِمَا لَا يُسْرَجُ وَبِمِثْلِهِ جَمِيعَ قِيمَتِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِغَيْرِ لِجَامٍ فَأَلْجَمَهَا بِلِجَامٍ لَا يُلْجِمُ مِثْلُهُ أَوْ سَلَكَ طَرِيقًا غَيْرَ مَا عَيَّنَهُ الْمَالِكُ تَفَاوَتَا أَوْ حَمَلَهُ فِي الْبَحْرِ إذَا قَيَّدَ بِالْبَرِّ مُطْلَقًا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَضَمِنَ بِضَرْبِهَا وَكَبْحِهَا) بِلِجَامِهَا لِتَقْيِيدِ الْإِذْنِ بِالسَّلَامَةِ، حَتَّى لَوْ هَلَكَ الصَّغِيرُ بِضَرْبِ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ لِلتَّأْدِيبِ ضَمِنَ لِوُقُوعِهِ بِزَجْرٍ وَتَعْرِيكٍ.

وَقَالَا: لَا يَضْمَنَانِ بِالْمُتَعَارَفِ.

وَفِي الْغَايَةِ عَنْ التَّتِمَّةِ: الْأَصَحُّ رُجُوعُ الْإِمَامِ لِقَوْلِهِمَا (لَا) يَضْمَنُ (بِسَوْقِهَا) اتِّفَاقًا.

وَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ الضَّرْبَ لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ،

4,340

وَأَمَّا ضَرْبُهُ دَابَّةَ نَفْسِهِ فَقَالَ فِي الْقُنْيَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَضْرِبُهَا أَصْلًا، وَيُخَاصَمُ فِيمَا زَادَ عَلَى التَّأْدِيبِ (وَ) ضَمِنَ (بِنَزْعِ السَّرْجِ وَ) وَضْعِ (الْإِيكَافِ) سَوَاءٌ وَكَفَ بِمِثْلِهِ أَوْ لَا (وَبِالْإِسْرَاجِ بِمَا لَا يُسْرَجُ) هَذَا الْحِمَارُ (وَبِمِثْلِهِ جَمِيعَ قِيمَتِهِ) وَلَوْ بِمِثْلِهِ أَوْ أَسْرَجَهَا مَكَانُ الْإِيكَافِ لَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا زَادَ وَزْنًا فَيَضْمَنُ بِحِسَابِهِ ابْنُ كَمَالٍ (كَمَا) يَضْمَنُ (لَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِغَيْرِ لِجَامٍ فَأَلْجَمَهَا بِلِجَامٍ لَا يُلْجِمُ مِثْلُهُ)

4,341

وَكَذَا لَوْ أَبْدَلَهُ؛ لِأَنَّ الْحِمَارَ لَا يَخْتَلِفُ بِاللِّجَامِ وَغَيْرِهِ غَايَةٌ (أَوْ سَلَكَ طَرِيقًا غَيْرَ مَا عَيَّنَهُ الْمَالِكُ تَفَاوَتَا) بُعْدًا أَوْ وَعْرًا أَوْ خَوْفًا بِحَيْثُ لَا يَسْلُكُهُ النَّاسُ ابْنُ كَمَالٍ (أَوْ حَمَلَهُ فِي الْبَحْرِ إذَا قَيَّدَ بِالْبَرِّ مُطْلَقًا) سَلَكَهُ النَّاسُ أَوْ لَا لِخَطَرِ الْبَحْرِ،

4,342

فَلَوْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْبَرِّ لَا ضَمَانَ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَبْحِهَا) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. فِي الْمُغْرِبِ: كَبَحَ الدَّابَّةَ بِاللِّجَامِ: إذَا رَدَّهَا، وَهُوَ أَنْ يَجْذِبَهَا إلَى نَفْسِهِ لِتَقِفَ وَلَا تَجْرِيَ كَذَا فِي الْمِنَحِ ح

(قَوْلُهُ لِتَقْيِيدِ الْإِذْنِ بِالسَّلَامَةِ) ؛ لِأَنَّ السَّوْقَ يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الضَّرْبِ وَإِنَّمَا تُضْرَبُ لِلْمُبَالَغَةِ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ الدِّيَةَ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ،

33,881

بِخِلَافِ ضَرْبِ الْقَاضِي الْحَدَّ وَالتَّعْزِيرَ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَجِبُ بِالْوَاجِبِ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ.

(قَوْلُهُ لِوُقُوعِهِ) أَيْ إنَّمَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ التَّأْدِيبَ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ بِزَجْرٍ وَتَعْرِيكٍ بِدُونِ ضَرْبٍ ح.

وَالتَّعْرِيكُ: فَرْكُ الْأُذُنِ

(قَوْلُهُ وَقَالَا لَا يَضْمَنَانِ بِالْمُتَعَارَفِ) أَيْ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ وَلَا يَضْمَنَانِ بِالضَّرْبِ الْمُتَعَارِفِ؛ لِأَنَّهُ لِإِصْلَاحِ الصَّغِيرِ فَكَانَ كَضَرْبِ الْمُعَلِّمِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَسْتَفِيدُ وِلَايَةَ الضَّرْبِ مِنْهُمَا، وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي ضَرْبِ الدَّابَّةِ وَكَبْحِهَا أَيْضًا لِاسْتِفَادَتِهِ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ، وَهَذَا

33,882

بِخِلَافِ ضَرْبِ الْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ لِلْخِدْمَةِ حَيْثُ يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ.

وَالْفَرْقُ لَهُمَا أَنَّهُ يُؤْمَرُ وَيُنْهَى لِفَهْمِهِ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى ضَرْبِهِ، وَأَطْلَقَ فِي ضَرْبِ الدَّابَّةِ وَكَبْحِهَا، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهَا،

33,883

فَلَوْ بِإِذْنِهِ وَأَصَابَ الْمَوْضِعَ الْمُعْتَادَ لَا يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا فِي التتارخانية.

(قَوْلُهُ وَفِي الْغَايَةِ عَنْ التَّتِمَّةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ رُجُوعَهُ فِي مَسْأَلَةِ الصَّغِيرِ دُونَ الدَّابَّةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ،؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الدَّابَّةِ جَرَى عَلَيْهَا أَصْحَابُ الْمُتُونِ،

33,884

فَلَوْ ثَبَتَ رُجُوعُ الْإِمَامِ فِيهَا لَمَا مَشَوْا عَلَى خِلَافِهِ؛ لِأَنَّ مَا رَجَعَ عَنْهُ الْمُجْتَهِدُ لَمْ يَكُنْ مَذْهَبًا لَهُ، وَعَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فِي مَسْأَلَةِ الصَّغِيرِ، وَعَبَّرَ عَنْ رُجُوعِهِ بِقِيلَ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(قَوْلُهُ لَا يَسُوقُهَا) أَيْ الْمُعْتَادُ لِمَا فِي التتارخانية: إذَا عَنَّفَ فِي السَّيْرِ ضَمِنَ إجْمَاعًا.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ إلَخْ) كَذَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ، وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ تَعْلِيلِهِ الضَّمَانَ عِنْدَ الْإِمَامِ بِتَقْيِيدِ الْإِذْنِ بِالسَّلَامَةِ،

33,885

فَيُفِيدُ أَنَّ الضَّرْبَ مَأْذُونٌ فِيهِ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ: وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ: وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَخَسَ بَعِيرَ جَابِرٍ وَضَرَبَهُ» وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَنْخُسُ بَعِيرَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَفِعْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدُلُّ عَلَى إبَاحَتِهِ، وَلَا يَنْفِي الضَّمَانَ؛ لِأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ اهـ.

فَالْحَاصِلُ إبَاحَةُ الضَّرْبِ الْمُعْتَادِ لِلتَّأْدِيبِ لِلْمَالِكِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَأْجِرٍ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا ضَرْبُهُ دَابَّةَ نَفْسِهِ إلَخْ)

33,886

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَضْرِبُهَا أَصْلًا وَإِنْ كَانَتْ مِلْكَهُ،

33,887

وَكَذَا حُكْمُ مَا يُسْتَعْمَلُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ.

ثُمَّ قَالَ: لَا يُخَاصَمُ ضَارِبُ الْحَيَوَانِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلتَّأْدِيبِ وَيُخَاصَمُ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ.

أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْإِمَامِ لَا يَضْرِبُهَا أَصْلًا. أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ لِلتَّأْدِيبِ وَإِنْ كَانَ ضَرْبُ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ مُبَاحًا، فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَا يُخَاصَمُ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلتَّأْدِيبِ.

وَنَقَلَ ط عَنْ شَرْحِ الْكَنْزِ لِلْحَمَوِيِّ قَالُوا: يُخَاصَمُ ضَارِبُ الْحَيَوَانِ بِلَا وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ إنْكَارُ حَالِ مُبَاشَرَةِ الْمُنْكَرِ، وَيَمْلِكُهُ كُلُّ أَحَدٍ، وَلَا يُخَاصَمُ الضَّارِبُ بِوَجْهٍ إلَّا إذَا ضَرَبَ الْوَجْهَ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ وَلَوْ بِوَجْهٍ.

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الْمَبْسُوطِ: يُطَالَبُ ضَارِبُ الْحَيَوَانِ لَا بِوَجْهِهِ إلَّا بِوَجْهِهِ ١ -

(قَوْلُهُ وَبِنَزْعِ السَّرْجِ وَالْإِيكَافِ) أَفَادَ الْحَمَوِيُّ وَالشَّلَبِيُّ أَنَّ مُجَرَّدَ نَزْعِ السَّرْجِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ.

33,888

وَفِي الْجَوْهَرَةِ: اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا بِسَرْجٍ لَمْ يَرْكَبْهَا عُرْيَانَا، وَلَا يَحْمِلُ مَتَاعًا، وَلَا يَسْتَلْقِي، وَلَا يَتَّكِئُ عَلَى ظَهْرِهَا، بَلْ يَرْكَبُ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ ط مُلَخَّصًا.

بَقِيَ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عُرْيَانَا فَأَسْرَجَهُ فَفِي كَافِي الْحَاكِمِ يَضْمَنُ.

33,889

وَقَالَ الْإِسْبِيجَابِيِّ فِي شَرْحِهِ: هَذَا لَوْ حِمَارًا لَا يُسْرَجُ مِثْلُهُ عَادَةً،

33,890

فَلَوْ كَانَ يُسْرَجُ لَا يَضْمَنُ وَقَالَ الْقُدُورِيُّ: فَصَّلَ أَصْحَابُنَا وَقَالُوا إنْ لِيَرْكَبَهُ خَارِجَ الْمِصْرِ لَا يَضْمَنُ،

33,891

وَكَذَا لَوْ فِيهِ وَهُوَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ وَإِلَّا ضَمِنَ، وَهَلْ يَضْمَنُ كُلَّ الْقِيمَةِ أَوْ بِقَدْرِ مَا زَادَ؟ صَحَّحَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْأَوَّلَ.

33,892

قُلْتُ: وَيَنْبَغِي كَوْنُ الْأَصَحِّ الثَّانِيَ؛ لِأَنَّهُ كَالْحِمْلِ الزَّائِدِ عَلَى الرُّكُوبِ غَايَةُ الْبَيَانِ مُلَخَّصًا.

أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ، لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ رَكِبَ مَوْضِعَ الْحِمْلِ ضَمِنَ الْكُلَّ، وَقَدْ نَقَلَهُ الأتقاني نَفْسُهُ فَتَدَبَّرْ.

33,893

وَفِي الْبَحْرِ أَنَّ مَا فِي الْكَافِي هُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَوَضْعِ الْإِيكَافِ) لَا مَعْنَى لِتَقْدِيرِ هَذَا الْمُضَافِ،

33,894

فَإِنَّ مَعْنَى الْإِيكَافِ وَضْعُ الْإِكَافِ ح. أَيْ فَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْإِيكَافُ مَصْدَرًا بِالْإِكَافِ الَّذِي هُوَ اسْمٌ لِمَا يُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْإِضَافَةَ بَيَانِيَّةٌ، وَالدَّاعِيَ لِتَقْدِيرِهِ الْمُضَافَ إفَادَتُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى نَزْعِ لَا عَلَى السَّرْجِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ وُكِفَ بِمِثْلِهِ أَوْ لَا) ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ مُخْتَلِفٌ؛ لِأَنَّ الْإِكَافَ لِلْحَمْلِ وَالسَّرْجَ لِلرُّكُوبِ،

33,895

وَكَذَا يَنْبَسِطُ أَحَدُهُمَا عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ مَا لَا يَنْبَسِطُهُ الْآخَرُ فَصَارَ نَظِيرَ اخْتِلَافِ الْحِنْطَةِ وَالْحَدِيدِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَبِالْإِسْرَاجِ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِيكَافِ، وَالْأَوْلَى حَذْفُ الْبَاءِ الْجَارَّةِ وَعَطْفُهُ بِأَوْ كَمَا فِي الْكَنْزِ لِئَلَّا يُوهِمَ الْعَطْفَ عَلَى نَزْعٍ.

قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ: أَيْ إنْ نَزَعَ السَّرْجَ وَأَسْرَجَهُ بِسَرْجٍ آخَرَ،

33,896

فَإِنْ كَانَ هَذَا السَّرْجُ مِمَّا لَا يُسْرَجُ هَذَا الْحِمَارُ بِمِثْلِهِ يَضْمَنُ

(قَوْلُهُ جَمِيعَ قِيمَتِهِ) أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَدْرَ مَا زَادَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا، هَذَا إذَا كَانَ الْحِمَارُ يُوكَفُ بِمِثْلِهِ،

33,897

وَإِنْ كَانَ لَا يُوكَفُ أَصْلًا أَوْ لَا يُوكَفُ بِمِثْلِهِ ضَمِنَ كُلَّ الْقِيمَةِ عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْحَقَائِقِ ابْنُ كَمَالٍ، وَنَقَلَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا.

قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَتَكَلَّمُوا عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ بِحِسَابِهِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالْمِسَاحَةِ، حَتَّى إذَا كَانَ السَّرْجُ يَأْخُذُ مِنْ ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَدْرَ شِبْرَيْنِ وَالْإِكَافُ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَشْبَارٍ فَيَضْمَنُ بِحِسَابِهِ، وَقِيلَ يُعْتَبَرُ بِالْوَزْنِ.

(قَوْلُهُ مَكَانَ الْإِيكَافِ) أَيْ بَدَلَهُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَبْدَلَهُ) تَشْبِيهٌ بِحُكْمِ مَفْهُومِ الْمَتْنِ بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ، وَالشَّارِحُ تَبِعَ الْبَحْرَ وَالْمِنَحَ.

وَاَلَّذِي فِي غَايَةِ الْبَيَانِ هَكَذَا.

33,898

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ لِجَامٌ فَأَلْجَمَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِثْلُهُ يُلْجَمُ بِذَلِكَ اللِّجَامِ،

33,899

وَكَذَلِكَ إنْ أَبْدَلَهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحِمَارَ لَا يَخْتَلِفُ بِاللِّجَامِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَتْلَفُ بِهِ فَلَمْ يَضْمَنْ بِإِلْجَامِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ غَيْرَ مَا عَيَّنَهُ الْمَالِكُ) أَيْ مَالِكُ الطَّعَامِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ

33,900

وَكَذَا مَالِكُ الدَّابَّةِ كَمَا فِي الْغَايَةِ،

33,901

فَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ لَا ضَمَانَ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَسْلُكُهُ النَّاسُ)

33,902

وَأَمَّا إذَا كَانَ بِحَيْثُ يُسْلَكُ فَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا بَحْرٌ، وَنَقَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ عَنْ الْكَافِي وَالْهِدَايَةِ مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّفَاوُتِ لَا يَصِحُّ التَّعْيِينُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ.

(قَوْلُهُ أَوْ حَمَلَهُ فِي الْبَحْرِ) أَيْ حَمَلَ الْمَتَاعَ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.