Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَقِيلَ) أَيْ وَقَالَ مُحَمَّدٌ (إنْ كَانَ الصَّانِعُ مَعْرُوفًا بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ بِالْأَجْرِ وَقِيَامِ حَالِهِ بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ (كَانَ بِيَمِينٍ الْقَوْلُ قَوْلَهُ) بِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ (وَإِلَّا فَلَا، وَبِهِ يُفْتَى) زَيْلَعِيٌّ وَهَذَا بَعْدَ الْعَمَلِ،

4,404

أَمَّا قَبْلَهُ فَيَتَحَالَفَانِ اخْتِيَارٌ.

[فُرُوعٌ] فِعْلُ الْأَجِيرِ فِي كُلِّ الصَّنَائِعِ يُضَافُ لِأُسْتَاذِهِ فَمَا أَتْلَفَهُ يَضْمَنُهُ أُسْتَاذُهُ. اخْتِيَارٌ، يَعْنِي مَا لَمْ يَتَعَدَّ فَيَضْمَنَهُ هُوَ عِمَادِيَّةٌ.

4,405

وَفِي الْأَشْبَاهِ: ادَّعَى نَازِلُ الْخَانِ وَدَاخِلُ الْحَمَّامِ وَسَاكِنُ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ الْغَصْبَ لَمْ يُصَدَّقْ وَالْأَجْرُ وَاجِبٌ.

4,406

قُلْتُ: وَكَذَا مَالُ الْيَتِيمِ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ فَتَنَبَّهْ. وَفِيهَا الْأُجْرَةُ لِلْأَرْضِ كَالْخَرَاجِ عَلَى الْمُعْتَمِدِ،

4,407

فَإِذَا اسْتَأْجَرَهَا لِلزِّرَاعَةِ فَاسْتَلَمَ الزَّرْعَ آفَةٌ وَجَبَ مِنْهُ لِمَا قَبْلَ الِاصْطِلَامِ وَسَقَطَ مَا بَعْدَهُ.

4,408

قُلْتُ: وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ، لَكِنْ جَزَمَ فِي الْخَانِيَّةِ بِرِوَايَةِ عَدَمِ سُقُوطِ شَيْءٍ حَيْثُ قَالَ: أَصَابَ الزَّرْعَ آفَةٌ فَهَلَكَ أَوْ غَرِقَ وَلَمْ يُنْبِتْ لَزِمَ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ زَرَعَ،

4,409

وَلَوْ غَرِقَتْ قَبْلَ أَنْ يَزْرَعَ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ اهـ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ بِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ الدُّكَّانَ لِأَجْلِهِ جَرَى ذَلِكَ مَجْرَى التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا لِظَاهِرِ الْمُعْتَادِ زَيْلَعِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَيَتَحَالَفَانِ) وَيُبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَدَّعِي عَقْدًا وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ فَأَحَدُهُمَا يَدَّعِي هِبَةَ الْعَمَلِ وَالْآخَرُ بَيْعَهُ. اخْتِيَارٌ.

34,231

[تَتِمَّةٌ] قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: اسْتَأْجَرَ شَيْئًا فَلَمْ يَتَصَرَّفْ بِهِ حَتَّى اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: الْأَجْرُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَقَالَ الْمُؤَجِّرُ: عَشَرَةٌ يَتَحَالَفَانِ وَأَيٌّ نَكِلَ لَزِمَهُ وَيُبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ،

34,232

فَإِذَا تَحَالَفَا فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ وَأَيٌّ بَرْهَنَ يُقْبَلُ،

34,233

وَإِنْ بَرْهَنَا يُقْضَى بِبَيِّنَةِ الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ حَقَّ نَفْسِهِ،

34,234

وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مُدَّةٍ أَوْ مَسَافَةٍ إلَّا أَنَّهُ يُبْدَأُ فِيهِمَا بِيَمِينِ الْمُؤَجِّرِ وَأَيٌّ بَرْهَنَ يُقْبَلُ،

34,235

وَلَوْ بَرْهَنَا يَقْضِي بِبَيِّنَةِ الْمُسْتَأْجِرِ،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: آجَرْتنِي شَهْرَيْنِ بِعَشَرَةٍ وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ شَهْرًا وَاحِدًا بِعَشَرَةٍ فَأَيُّهُمَا بَرْهَنَ يُقْبَلُ،

34,236

وَلَوْ بَرْهَنَا فَبَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي أَجْرٍ وَمُدَّةٍ جَمِيعًا أَوْ فِي أَجْرٍ وَمَسَافَةٍ جَمِيعًا يَتَحَالَفَانِ فَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ وَأَيٌّ بَرْهَنَ يُقْبَلُ،

34,237

وَلَوْ بَرْهَنَا يُقْضَى بِهِمَا جَمِيعًا فَيُقْضَى بِزِيَادَةِ الْأَجْرِ بِبَيِّنَةِ الْمُؤَجِّرِ وَبِزِيَادَةِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ بِبَيِّنَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَأَيٌّ بَدَأَ بِالدَّعْوَى يُحَلِّفُ صَاحِبَهُ أَوَّلًا،

34,238

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ بَعْدَ مَا وَصَلَ الْمَقْصِدَ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ إجْمَاعًا وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَ مَا سَارَ بَعْضَ الطَّرِيقِ يَتَحَالَفَانِ فَتُفْسَخُ فِيمَا بَقِيَ وَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي حِصَّةِ الْمَاضِي اهـ

(قَوْلُهُ يَضْمَنُهُ أُسْتَاذُهُ) ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِإِذْنِهِ وَلَا يَضْمَنُ هُوَ؛ لِأَنَّهُ أَجِيرُ وَحْدٍ لِأُسْتَاذِهِ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ فِي الْمُدَّةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ١ -

(قَوْلُهُ ادَّعَى نَازِلُ الْخَانِ إلَخْ)

34,239

قَالَ فِي التتارخانية: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخَانَ غَالِبًا يَكُونُ مُعَدًّا لِلْكِرَاءِ فَسُكْنَاهُ رِضًا بِالْأَجْرِ وَبَعْضُ الْمَشَايِخِ.

قَالُوا: الْفَتْوَى عَلَى لُزُومِ الْأَجْرِ إلَّا إذَا عُرِفَ بِخِلَافِهِ بِأَنْ صَرَّحَ أَنَّهُ نَزَلَ بِطَرِيقِ الْغَصْبِ أَوْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالظُّلْمِ مَشْهُورًا بِالنُّزُولِ فِي مَسَاكِنِ النَّاسِ لَا بِطَرِيقِ الْإِجَارَةِ اهـ.

أَقُولُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِأَنَّ مَنَافِعَ الْغَصْبِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ مُطْلَقًا،

34,240

أَمَّا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ ضَمَانِ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ وَمَالِ الْوَقْفِ وَالْيَتِيمِ فَالْأَجْرُ لَازِمٌ ادَّعَى الْغَصْبَ أَوْ لَا عَرَّفَ بِهِ أَوْ لَا، تَأَمَّلْ قَوْلُهُ وَسَاكِنُ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ.

(قَوْلُهُ وَالْأَجْرُ وَاجِبٌ) أَيْ أَجْرُ الْمِثْلِ ط ١ -

(قَوْلُهُ كَالْخَرَاجِ) أَيْ الْمُوَظَّفِ لِإِخْرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ح.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي حَوَاشِي الْأَشْبَاهِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ مِنْ أَنَّ مَا وَجَبَ مِنْ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الِاصْطِلَامِ لَا يَسْقُطُ وَمَا وَجَبَ بَعْدَهُ يَسْقُطُ وَلَا يُؤْخَذُ بِالْخَرَاجِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهِ مِلْكُ أَرْضٍ نَامِيَةٍ حَوْلًا كَامِلًا حَقِيقَةً أَوْ اعْتِبَارًا وَالِاعْتِمَادُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَسَقَطَ مَا بَعْدَهُ) لَكِنْ هَذَا إذَا بَقِيَ بَعْدَ هَلَاكِ الزَّرْعِ مُدَّةً لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إعَادَةِ الزِّرَاعَةِ،

34,241

فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ إعَادَةِ مِثْلِ الْأَوَّلِ أَوْ دُونِهِ فِي الضَّرَرِ يَجِبُ الْأَجْرُ.

34,242

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

34,243

وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ والتتارخانية، وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِإِعَادَةِ مِثْلِ الْأَوَّلِ أَوْ دُونِهِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَهَا عَلَى أَنْ يَزْرَعَ نَوْعًا خَاصًّا،

34,244

أَمَّا لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أَزْرَعَ فِيهَا مَا أَشَاءُ فَلَا يَتَقَيَّدُ فَإِنَّ التَّعْمِيمَ صَحِيحٌ كَمَا مَرَّ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ) قَدَّمْنَا آنِفًا حَاصِلَ عِبَارَتِهِ عَنْ حَوَاشِي الْأَشْبَاهِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ جَزَمَ فِي الْخَانِيَّةِ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ فِي الْخَانِيَّةِ ذَكَرَهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَيْضًا وَاعْتَمَدَ خِلَافَهُ كَمَا سَمِعْتُ، عَلَى أَنَّهُ فِي الْخَانِيَّةِ ذَكَرَ التَّفْصِيلَ الْمَارَّ،

34,245

وَقَالَ هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى فَكَيْفَ يَكُونُ جَازِمًا بِخِلَافِهِ وَقَدْ عَلِمْتَ التَّصْرِيحَ بِأَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى عَنْ عِدَّةِ كُتُبٍ.

(قَوْلُهُ لَزِمَ الْأَجْرُ) أَيْ بِتَمَامِهِ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ] تَأْخِيرُ هَذَا الْبَابِ ظَاهِرُ الْمُنَاسَبَةِ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ بَعْدَ الْوُجُودِ مِعْرَاجٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.