وَصَحَّ بَيْعُهَا كَالْأَمَةِ الْمُغَنِّيَةِ وَنَحْوِهَا
Its commentaries
(وَصَحَّ بَيْعُهَا) كُلُّهَا وَقَالَا لَا يَضْمَنُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى مُلْتَقًى وَدُرَرٌ وَزَيْلَعِيٌّ وَغَيْرُهَا، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ.
وَأَمَّا طَبْلُ الْغُزَاةِ زَادَ فِي حَظْرِ الْخُلَاصَةِ وَالصَّيَّادِينَ وَالدُّفُّ الَّذِي يُبَاحُ ضَرْبُهُ فِي الْعُرْسِ فَمَضْمُونٌ اتِّفَاقًا (كَالْأَمَةِ الْمُغَنِّيَةِ وَنَحْوِهَا) كَكَبْشٍ نَطُوحٍ وَحَمَامَةٍ طَيَّارَةٍ وَدِيكٍ مُقَاتِلٍ وَعَبْدٍ خَصِيٍّ حَيْثُ تَجِبُ قِيمَتُهَا غَيْرَ صَالِحَةٍ لِهَذَا الْأَمْرِ.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ بَيْعُهَا كُلِّهَا) ؛ لِأَنَّهَا أَمْوَالٌ مُتَقَوِّمَةٌ لِصَلَاحِيَّتِهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لِغَيْرِ اللَّهْوِ، فَلَمْ تُنَافِ الضَّمَانَ كَالْأَمَةِ الْمُغَنِّيَةِ،
بِخِلَافِ الْخَمْرِ فَإِنَّهَا حَرَامٌ لِعَيْنِهَا.
وَأَمَّا السُّكْرُ وَنَحْوُهُ فَحُرْمَتُهُ عُرِفَتْ بِالِاجْتِهَادِ وَبِأَخْبَارِ الْآحَادِ فَقَصُرَتْ عَنْ حُرْمَةِ الْخَمْرِ، فَجَوَّزْنَا الْبَيْعَ، وَقُلْنَا يَضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يُمْنَعُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَوْ أَخَذَ الْمِثْلَ جَازَ لِعَدَمِ سُقُوطِ التَّقَوُّمِ أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَوَقُّفُ الْمُحَشِّي
(قَوْلُهُ وَقَالَ إلَخْ) هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الضَّمَانِ دُونَ إبَاحَةِ إتْلَافِ الْمَعَازِفِ، وَفِيمَا يَصْلُحُ لِعَمَلٍ آخَرَ وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنُ شَيْئًا اتِّفَاقًا، وَفِيمَا إذَا فَعَلَ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ، وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ اتِّفَاقًا،
وَفِي غَيْرِ عَوْدِ الْمُغَنِّي وَخَابِيَةِ الْخِمَارِ، وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْسِرْهَا عَادَ لِفِعْلِهِ الْقَبِيحِ، وَفِيمَا إذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ
فَلَوْ لِذِمِّيٍّ ضَمِنَ اتِّفَاقًا قِيمَتَهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ،
وَكَذَا لَوْ كَسَرَ صَلِيبَهُ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي حَقِّهِ.
قُلْت: لَكِنْ جَزَمَ الْقُهُسْتَانِيُّ وَابْنُ الْكَمَالِ أَنَّ الذِّمِّيَّ كَالْمُسْلِمِ فَلْيُحَرَّرْ دُرٌّ مُنْتَقًى. أَقُولُ: وَجَزَمَ بِهِ فِي الِاخْتِيَارِ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ اقْتَصَرَ فِي الْهِدَايَةِ عَلَى ذِكْرِ الْمُسْلِمِ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ وَبِهِ يَتَحَرَّرُ الْمَقَامُ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ وَالدُّفُّ الَّذِي يُبَاحُ إلَخْ) احْتِرَازٌ عَنْ الْمُصَنَّجِ فَفِي النِّهَايَةِ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا
(قَوْلُهُ غَيْرَ صَالِحَةٍ لِهَذَا الْأَمْرِ) أَيْ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْعَبْدِ غَيْرَ خَصِيٍّ ط
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.