Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكُلُّ عُضْوٍ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ قَبْلَ الِانْفِصَالِ لَا يَجُوزُ بَعْدَهُ) وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ كَشَعْرِ عَانَةٍ وَشَعْرِ رَأْسِهَا وَعَظْمِ ذِرَاعِ حُرَّةٍ مَيِّتَةٍ وَسَاقِهَا وَقُلَامَةِ ظُفْرِ رِجْلِهَا دُونَ يَدِهَا مُجْتَبًى وَفِيهِ النَّظَرُ إلَى مُلَاءَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِشَهْوَةٍ حَرَامٌ وَفِي اخْتِيَارٍ وَوَصْلُ الشَّعْرِ بِشَعْرِ الْآدَمِيِّ حَرَامٌ سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَهَا أَوْ شَعْرَ غَيْرِهَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ» النَّامِصَةُ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعْرَ مِنْ الْوَجْهِ وَالْمُتَنَمِّصَةُ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ (وَالْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ وَالْمُخَنَّثُ فِي النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ كَالْفَحْلِ)

4,898

وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِمَجْبُوبٍ جَفَّ مَاؤُهُ لَكِنْ فِي الْكُبْرَى أَنَّ مَنْ جَوَّزَهُ فَمِنْ قِلَّةِ التَّجْرِبَةِ وَالدِّيَانَةِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَشَعْرِ رَأْسِهَا) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَمَّا بَعْدَهُ لِيَكُونَ نَصَّا فِي عَوْدِ الضَّمِيرِ إلَى الْحُرَّةِ

(قَوْلُهُ وَعَظْمِ ذِرَاعِ حُرَّةٍ مَيِّتَةٍ) اُحْتُرِزَ بِالذِّرَاعِ عَنْ عَظْمِ الْكَفِّ وَالْوَجْهِ مِمَّا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ فِي الْحَيَاةِ، وَقَيَّدَ بِالْحُرَّةِ لِأَنَّ ذِرَاعَ الْأَمَةِ يَحِلُّ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ فِي حَيَاتِهَا

36,978

بِخِلَافِ نَحْوِ عَظْمِ ظَهْرِهَا. [تَنْبِيهَاتٌ: الْأَوَّلُ] ذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ أُبِينَ شَعْرُ الْأَمَةِ ثُمَّ عَتَقَتْ لَمْ يَحْرُمْ النَّظَرُ إلَيْهِ، لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَتَعَدَّى إلَى الْمُنْفَصِلِ اهـ وَلَمْ أَرَهُ لِأَئِمَّتِنَا

36,979

وَكَذَا لَمْ أَرَ مَا لَوْ كَانَ الْمُنْفَصِلُ مِنْ حُرْمَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرَ مِنْ التَّعْلِيلِ حُرْمَةُ النَّظَرِ إلَيْهِ، وَقَدْ يُقَالُ إذَا حَلَّ لَهُ جَمِيعُ مَا اتَّصَلَ بِهَا فَحِلُّ الْمُنْفَصِلِ بِالْأَوْلَى،

36,980

وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا قَبْلَ زَمَنِ الْحِلِّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. الثَّانِي: لَمْ أَرَ مَا لَوْ نَظَرَ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ الْمِرْآةِ أَوْ الْمَاءِ وَقَدْ صَرَّحُوا فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِرُؤْيَةِ فَرْجٍ مِنْ مِرْآةٍ أَوْ مَاءٍ، لِأَنَّ الْمَرْئِيَّ مِثَالُهُ لَا عَيْنُهُ،

36,981

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَظَرَ مِنْ زُجَاجٍ أَوْ مَاءٍ هِيَ فِيهِ لِأَنَّ الْبَصَرَ يَنْفُذُ فِي الزُّجَاجِ وَالْمَاءِ، فَيَرَى مَا فِيهِ وَمُفَادُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ نَظَرُ الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ الْمِرْآةِ أَوْ الْمَاءِ، إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ بِالنَّظَرِ وَنَحْوِهِ شُدِّدَ فِي شُرُوطِهَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا الْحِلُّ،

36,982

بِخِلَافِ النَّظَرِ لِأَنَّهُ إنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ وَالشَّهْوَةِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ هُنَا وَرَأَيْت فِي فَتَاوَى ابْنِ حَجَرٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ ذَكَرَ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَهُمْ وَرَجَّحَ الْحُرْمَةَ بِنَحْوِ مَا قُلْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّالِثُ: ذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ كَمَا يَحْرُمُ النَّظَرُ لِمَا لَا يَحِلُّ يَحْرُمُ التَّفَكُّرُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}- فَمَنَعَ مِنْ التَّمَنِّي كَمَا مَنَعَ مِنْ النَّظَرِ، وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التُّحْفَةِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ مَا لَوْ وَطِئَ حَلِيلَتَهُ مُتَفَكِّرًا فِي مَحَاسِنِ أَجْنَبِيَّةٍ حَتَّى خُيِّلَ إلَيْهِ أَنَّهُ يَطَؤُهَا، وَنَقَلَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ وَالتَّقِيُّ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ يَحِلُّ لِحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا» وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَخَيُّلِهِ ذَلِكَ عَزْمُهُ عَلَى الزِّنَا بِهَا، حَتَّى يَأْثَمَ إذَا صَمَّمَ عَلَى ذَلِكَ لَوْ ظَفِرَ بِهَا، وَإِنَّمَا اللَّازِمُ فَرْضُ مَوْطُوءَتِهِ تِلْكَ الْحَسْنَاءَ،

36,983

وَقِيلَ يَنْبَغِي كَرَاهَةُ ذَلِكَ وَرُدَّ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ: إنَّهُ يَحْرُمُ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الزِّنَا كَمَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا فِيمَنْ أَخَذَ كُوزًا يَشْرَبُ مِنْهُ، فَتَصَوَّرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَنَّهُ خَمْرٌ فَشَرِبَهُ أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ يَصِيرُ حَرَامًا عَلَيْهِ اهـ وَرُدَّ بِأَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبَعْدِ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ اهـ مُلَخَّصًا وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْمَسْأَلَةِ عِنْدَنَا وَإِنَّمَا

36,984

قَالَ فِي الدُّرَرِ: إذَا شَرِبَ الْمَاءَ وَغَيْرَهُ مِنْ الْمُبَاحَاتِ بِلَهْوٍ وَطَرَبٍ عَلَى هَيْئَةِ الْفَسَقَةِ حَرُمَ اهـ وَالْأَقْرَبُ لِقَوَاعِد مَذْهَبِنَا عَدَمُ الْحِلِّ، لِأَنَّ تَصَوُّرَ تِلْكَ الْأَجْنَبِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْهِ يَطَؤُهَا فِيهِ تَصْوِيرُ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ عَلَى هَيْئَتِهَا، فَهُوَ نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الشُّرْبِ ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ تَبْيِينِ الْمَحَارِمِ مِنْ عُلَمَائِنَا نَقَلَ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ، وَأَقَرَّهَا وَفِي آخِرِهَا حَدِيثٌ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا شَرِبَ الْعَبْدُ الْمَاءَ عَلَى شَبَهِ الْمُسْكِرِ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَرَامًا» اهـ.

36,985

فَإِنْ قُلْت: لَوْ تَفَكَّرَ الصَّائِمُ فِي أَجْنَبِيَّةٍ حَتَّى أَنْزَلَ لَمْ يُفْطِرْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ إبَاحَتَهُ؟

36,986

قُلْت: لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ أَجْنَبِيَّةٍ حَتَّى أَنْزَلَ لَا يُفْطِرُ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ حَرَامٌ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ وَقُلَامَةِ ظُفْرِ رِجْلِهَا) أَيْ الْحُرَّةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا مَيِّتَةً وَهَذَا بِنَاءً عَلَى كَوْنِ الْقَدَمَيْنِ عَوْرَةً كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ النَّظَرُ إلَى مُلَاءَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِشَهْوَةٍ حَرَامٌ) قَدَّمْنَا عَنْ الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا لَوْ كَانَ عَلَى الْمَرْأَةِ ثِيَابٌ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَأَمَّلَ جَسَدَهَا، مَا لَمْ تَكُنْ مُلْتَزِقَةً بِهَا تَصِفُ مَا تَحْتَهَا لِأَنَّهُ يَكُونُ نَاظِرًا إلَى ثِيَابِهَا وَقَامَتِهَا، فَهُوَ كَنَظَرِهِ إلَى خَيْمَةٍ هِيَ فِيهَا وَلَوْ كَانَتْ تَصِفُ يَكُونُ نَاظِرًا إلَى أَعْضَائِهَا، وَيُؤْخَذُ مِمَّا هُنَا تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ

36,987

فَلَوْ بِهَا مُنِعَ مُطْلَقًا وَالْعِلَّةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ خَوْفُ الْفِتْنَةِ،

36,988

فَإِنَّ نَظَرَهُ بِشَهْوَةٍ إلَى مُلَاءَتِهَا أَوْ ثِيَابِهَا وَتَأَمُّلَهُ فِي طُولِ قَوَامِهَا وَنَحْوِهِ قَدْ يَدْعُوهُ إلَى الْكَلَامِ مَعَهَا إلَى غَيْرِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ كَوْنَ ذَلِكَ اسْتِمْتَاعًا بِمَا لَا يَحِلُّ بِلَا ضَرُورَةٍ، وَلْيُنْظَرَ هَلْ يَحْرُمُ النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ إلَى الصُّورَةِ الْمَنْقُوشَةِ مَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَلَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَهَا أَوْ شَعْرَ غَيْرِهَا) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّزْوِيرِ كَمَا يَظْهَرُ مِمَّا يَأْتِي وَفِي شَعْرِ غَيْرِهَا انْتِفَاعٌ بِجُزْءِ الْآدَمِيِّ أَيْضًا: لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة،

36,989

وَإِذَا وَصَلَّتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَ غَيْرِهَا بِشَعْرِهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَإِنَّمَا الرُّخْصَةُ فِي غَيْرِ شَعْرِ بَنِي آدَمَ تَتَّخِذُهُ الْمَرْأَةُ لِتَزِيدَ فِي قُرُونِهَا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ،

36,990

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَا بَأْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَجْعَلَ فِي قُرُونِهَا وَذَوَائِبهَا شَيْئًا مِنْ الْوَبَرِ

(قَوْلُهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ» إلَخْ) الْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرِ الْغَيْرِ وَاَلَّتِي يُوصَلُ شَعْرُهَا بِشَعْرٍ آخَرَ زُورًا وَالْمُسْتَوْصِلَةُ: الَّتِي يُوصَلُ لَهَا ذَلِكَ بِطَلَبِهَا وَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَشِمُ فِي الْوَجْهِ وَالذِّرَاعِ، وَهُوَ أَنْ تَغْرِزَ الْجِلْدَ بِإِبْرَةٍ ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيلٍ فَيَزْرَقُّ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ: الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ بِطَلَبِهَا وَالْوَاشِرَةُ: الَّتِي تُفْلِجُ أَسْنَانَهَا أَيْ تُحَدِّدُهَا وَتُرَقِّقُ أَطْرَافَهَا تَفْعَلُهُ الْعَجُوزُ تَتَشَبَّهُ بِالشَّوَابِّ وَالْمُسْتَوْشِرَةُ: الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا بِأَمْرِهَا اهـ اخْتِيَارٌ،

36,991

وَمِثْلُهُ فِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ وَزَادَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَ الْوَاصِلَةُ بِاَلَّتِي تَعْنُونَ. وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنْ الشَّعْرِ، فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيهَتِهَا فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ وَالْوَاشِرَةُ كَأَنَّهُ مِنْ وَشَرَتْ الْخَشَبَةَ بِالْمِيشَارِ غَيْرِ مَهْمُوزٍ اهـ

(قَوْلُهُ وَالنَّامِصَةُ إلَخْ) ذَكَرَهُ فِي الِاخْتِيَارِ أَيْضًا وَفِي الْمُغْرِبِ.

النَّمْصُ: نَتْفُ الشَّعْرِ وَمِنْهُ الْمِنْمَاصُ الْمِنْقَاشُ اهـ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا فَعَلَتْهُ لِتَتَزَيَّنَ لِلْأَجَانِبِ، وَإِلَّا

36,992

فَلَوْ كَانَ فِي وَجْهِهَا شَعْرٌ يَنْفِرُ زَوْجُهَا عَنْهَا بِسَبَبِهِ، فَفِي تَحْرِيمِ إزَالَتِهِ بُعْدٌ، لِأَنَّ الزِّينَةَ لِلنِّسَاءِ مَطْلُوبَةٌ لِلتَّحْسِينِ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ لِمَا فِي نَتْفِهِ بِالْمِنْمَاصِ مِنْ الْإِيذَاءِ.

36,993

وَفِي تَبْيِينِ الْمَحَارِمِ إزَالَةُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ حَرَامٌ إلَّا إذَا نَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ أَوْ شَوَارِبُ فَلَا تَحْرُمُ إزَالَتُهُ بَلْ تُسْتَحَبُّ اهـ،

36,994

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُضْمَرَاتِ: وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ الْحَاجِبَيْنِ وَشَعْرِ وَجْهِهِ مَا لَمْ يُشْبِهْ الْمُخَنَّثَ اهـ

36,995

وَمِثْلُهُ فِي الْمُجْتَبَى تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَالْخَصِيُّ) فَعِيلٌ مِنْ خَصَاهُ نَزَعَ خُصْيَتَيْهِ وَالْمَجْبُوبُ مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَتَاهُ، وَالْمُخَنَّثُ الْمُتَزَيِّي بِزِيِّ النِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهُ بِهِنَّ فِي مَحَلِّيَّةِ الْوَطْءِ، وَتَلْيِينِ الْكَلَامِ عَنْ اخْتِيَارٍ قُهُسْتَانِيٌّ: أَيْ الَّذِي يُمَكِّنُ غَيْرَهُ مِنْ نَفْسِهِ احْتِرَازًا عَنْ الْمُخَنَّثِ الَّذِي فِي أَعْضَائِهِ لِينٌ وَتَكَسُّرٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ فَإِنَّهُ رَخَّصَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي تَرْكِ مِثْلِهِ مَعَ النِّسَاءِ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى - {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}- قِيلَ هُوَ الْمُخَنَّثُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ،

36,996

وَقِيلَ هُوَ الْمَجْبُوبُ الَّذِي جَفَّ مَاؤُهُ

36,997

وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الْأَبْلَهُ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، وَإِنَّمَا هَمُّهُ بَطْنُهُ إذَا كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مَاتَتْ شَهْوَتُهُ

36,998

وَالْأَصَحُّ أَنْ نَقُولَ إنَّ قَوْله تَعَالَى - {أَوِ التَّابِعِينَ}- مِنْ الْمُتَشَابِهَاتِ وقَوْله تَعَالَى - {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}- مُحْكَمٌ فَنَأْخُذُ بِهِ عِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ كَالْفَحْلِ) لِأَنَّ الْخَصِيَّ قَدْ يُجَامِعُ،

36,999

وَقِيلَ هُوَ أَشَدُّ جِمَاعًا لِأَنَّهُ لَا يُنْزِلُ دَفْقًا بَلْ قَطْرَةً فَقَطْرَةً، وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهِ مِنْهُ وَالْمَجْبُوبُ يَسْحَقُ وَيُنْزِلُ وَالْمُخَنَّثُ فَحْلٌ فَاسِقٌ قُهُسْتَانِيٌّ مَزِيدًا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.