ثُمَّ يَنْفَسِخَ بِرِضَاهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ قَبَّلَهُمَا بِشَهْوَةٍ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ
Its commentaries
(ثُمَّ يَنْفَسِخَ بِرِضَاهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ) لِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالْكِتَابَةِ ثُمَّ يُجَدِّدَهُ بِالتَّعْجِيزِ لَكِنْ لَمْ يَحْدُثْ مِلْكٌ حَقِيقَةً فَلَمْ يُوجَدْ سَبَبُ الِاسْتِبْرَاءِ وَهَذِهِ أَسْهَلُ الْحِيَلِ تَتَارْخَانِيَّةٌ (لَهُ أَمَتَانِ) لَا يَجْتَمِعَانِ نِكَاحًا (أُخْتَانِ) أَمْ لَا (قَبَّلَهُمَا)
فَلَوْ قَبَّلَ أَوْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَتَقْبِيلُهَا دُونَ الْأُخْرَى (بِشَهْوَةٍ) الشَّهْوَةُ فِي الْقُبْلَةِ لَا تُعْتَبَرُ بَلْ فِي الْمَسِّ وَالنَّظَرِ ابْنُ كَمَالٍ (حُرِّمَتَا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ) يَحْرُمُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ) أَيْ تَقْدِيرًا لِأَنَّ الزَّائِلَ حَقِيقَةً هُوَ الْيَدُ
(قَوْلُهُ لَا يَجْتَمِعَانِ نِكَاحًا) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ ذَلِكَ فَذِكْرُ الْأُخْتَيْنِ تَمْثِيلٌ لَا تَقْيِيدٌ لَكِنْ صَارَ فِي ارْتِفَاعِ أُخْتَانِ بِالْأَلِفِ رَكَاكَةٌ تَأَمَّلْ
قَالَ ط: وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ الْأُمَّ وَبِنْتَهَا وَعَلَيْهِ نَصَّ الْقُهُسْتَانِيُّ مَعَ أَنَّهُ إذَا قَبَّلَهُمَا بِشَهْوَةٍ وَجَبَتْ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ فَيَحْرُمَانِ عَلَيْهِ جَمِيعًا.
[فَرْعٌ] لَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً وَلَمْ يَطَأْهَا فَشَرَى أُخْتَهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِالْمُشْتَرَاةِ لِأَنَّ الْفِرَاشَ ثَبَتَ بِالنِّكَاحِ
فَلَوْ وَطِئَهَا صَارَ جَامِعًا فِي الْفِرَاشِيَّةِ إتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ قَبَّلَهُمَا) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْوَطْءَ لِأَنَّ كِتَابَ النِّكَاحِ أَغْنَانَا عَنْهُ قُهُسْتَانِيٌّ قَوْلُهُ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا إلَخْ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ جَامِعًا بِوَطْءِ الْأُخْرَى لَا بِوَطْءِ الْمَوْطُوءَةِ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ الشَّهْوَةُ فِي الْقُبْلَةِ لَا تُعْتَبَرُ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْكَنْزِ وَالْهِدَايَةِ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ: بِشَهْوَةٍ لِأَنَّ تَقْبِيلَهَا إذَا لَمْ تَكُنْ عَنْ شَهْوَةٍ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُقَبِّلْهُمَا أَصْلًا اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الْعِنَايَةِ لَكِنْ فِي فَصْلِ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ إذَا أَقَرَّ بِالتَّقْبِيلِ، وَأَنْكَرَ الشَّهْوَةَ اُخْتُلِفَ فِيهِ قِيلَ لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُقْبَلُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ خِلَافُهُ
وَقِيلَ يُقْبَلُ وَقِيلَ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِهِ عَلَى الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ فَيُصَدَّقُ أَوْ عَلَى الْفَمِ فَلَا وَالْأَرْجَحُ هَذَا اهـ وَاسْتَظْهَرَ إلْحَاقَ الْخَدَّيْنِ بِالْفَمِ.
قُلْت: فَقَدْ حَصَلَ التَّوْفِيقُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.