وَإجَارَتُهُ لِأُمِّهِ فَقَطْ وَبَيْعُ عَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا
Its commentaries
(وَ) جَازَ (إجَارَتُهُ لِأُمِّهِ فَقَطْ) لَوْ فِي حِجْرِهَا
وَكَذَا الْمُلْتَقِطُ عَلَى الْأَصَحِّ كَذَا عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ لِشَرْحِ الْمَجْمَعِ وَلَمْ أَرَهُ فِيهِ وَيَأْتِي مَتْنًا مَا يُنَافِيهِ فَتَنَبَّهْ.
وَكَذَا لِعَمِّهِ عِنْدَ الثَّانِي خِلَافًا لِلثَّالِثِ وَلَوْ أَجَرَ الصَّغِيرُ نَفْسَهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا إذَا فَرَغَ الْعَمَلُ لِتَمَحُّضِهِ نَفْعًا فَيَجِبُ الْمُسَمَّى وَصَحَّ إجَارَةُ أَبٍ وَجَدٍّ وَقَاضٍ وَلَوْ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ فِي الصَّحِيحِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الدُّرَرِ فَتَبَصَّرْ. (وَ) جَازَ (بَيْعُ عَصِيرِ) عِنَبٍ (مِمَّنْ) يُعْلَمُ أَنَّهُ (يَتَّخِذُهُ خَمْرًا) لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا تَقُومُ بِعَيْنِهِ بَلْ بَعْدَ تَغَيُّرِهِ
وَقِيلَ يُكْرَهُ لِإِعَانَتِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ السِّرَاجِ وَالْمُشْكِلَاتِ أَنَّ قَوْلَهُ مِمَّنْ أَيْ مِنْ كَافِرٍ
أَمَّا بَيْعُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ فَيُكْرَهُ
وَمِثْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالْبَاقَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا زَادَ الْقُهُسْتَانِيُّ مَعْزِيًّا لِلْخَانِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ بِالِاتِّفَاقِ.
(قَوْلُهُ لِشَرْحِ الْمَجْمَعِ) أَيْ لِابْنِ مَلَكٍ
(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَهُ فِيهِ) بَلْ الَّذِي فِيهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَجْمَعِ، وَيُسَلِّمُهُ فِي صِنَاعَةٍ وَلَا يُؤَجِّرُهُ فِي الْأَصَحِّ مَا نَصُّهُ قَيَّدَ بِهِ احْتِرَازًا عَنْ رِوَايَةِ الْقُدُورِيِّ مِنْ أَنَّ إجَارَتَهُ جَائِزَةٌ كَإِجَارَةِ الْأُمِّ الصَّغِيرَ، لِأَنَّ فِيهَا صَوْنًا عَنْ الْفَسَادِ بِكَوْنِهِ مَشْغُولًا بِعَمَلٍ. وَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَا يَمْلِكُ إتْلَافَ مَنَافِعِهِ، فَلَا يُؤَجِّرُهُ كَالْعَمِّ
بِخِلَافِ الْأُمِّ، لِأَنَّهَا تَمْلِكُ إتْلَافَ مَنَافِعِهِ مَجَّانًا فَتَمْلِكُهُ بِعِوَضٍ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْوِقَايَةِ نَعَمْ ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّ رِوَايَةَ الْقُدُورِيِّ أَقْرَبُ.
أَقُولُ: قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمَعِ وَالْوِقَايَةِ وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كِتَابِ اللَّقِيطِ وَوَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ هُنَا اضْطِرَابٌ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لِعَمِّهِ) أَيْ لِعَمِّ الصَّغِيرِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِنَحِ وَنَصُّهُ وَإِنْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي يَدِ الْعَمِّ فَآجَرَهُ صَحَّ لِأَنَّهُ مِنْ الْحِفْظِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَصِحُّ اهـ،
وَفِي نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ كُشِطَ الضَّمِيرُ مِنْ قَوْلِهِ فَآجَرَهُ وَأَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ فَأَجَّرَتْهُ أُمُّهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي التَّبْيِينِ والشُّرُنبُلالِيَّة، لَكِنْ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ عَنْ جَامِعِ التُّمُرْتَاشِيِّ مَا نَصُّهُ: وَالْأُمُّ لَوْ آجَرَتْهُ يَجُوزُ إذَا كَانَ فِي حِجْرِهَا
وَكَذَا ذُو الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ اهـ فَرَاجِعْهُ وَفِي ٢٧ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا جَدٌّ وَلَا وَصِيٌّ فَآجَرَهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ هُوَ فِي حِجْرِهِ صَحَّ وَلَوْ فِي حِجْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَآجَرَهُ آخَرُ أَقْرَبُ كَمَا لَوْ لَهُ أُمٌّ وَعَمَّةٌ وَهُوَ فِي حِجْرِ عَمَّتِهِ فَآجَرَتْهُ أُمُّهُ صَحَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَلِمَنْ آجَرَهُ قَبَضَ أُجْرَتَهُ اهـ
(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ) أَيْ لَمْ يَلْزَمْ كِفَايَةً لِأَنَّهُ مَشُوبٌ بِالضَّرَرِ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ وَصَحَّ إجَارَةُ أَبٍ وَجَدٍّ)
وَكَذَا تَصِحُّ إجَارَةُ وَصِيِّهِمَا بِخِلَافِ وَصِيِّ الْقَاضِي حَمَوِيٌّ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ عِبَارَةِ الدُّرَرِ فَرَاجِعْهَا. نَعَمْ عَدَّهَا الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي خَالَفَ فِيهَا وَصِيُّ الْأَبِ وَصِيَّ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الدُّرَرِ) أَيْ صَرِيحًا وَعِبَارَتُهَا وَفِي فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ إذَا آجَرَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ أَوْ الْقَاضِي الصَّغِيرَ فِي عَمَلٍ مِنْ الْأَعْمَالِ قِيلَ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ، حَتَّى إذَا آجَرَهُ أَحَدُهُمْ بِأَقَلَّ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ وَلَوْ بِالْأَقَلِّ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الْمِنَحِ قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَلَوْ حُمِلَ الْأَقَلُّ عَلَى الْغَبْنِ الْيَسِيرِ دُونَ الْفَاحِشِ انْتَفَتْ الْمُخَالَفَةُ.
(قَوْلُهُ وَجَازَ) أَيْ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا بَيْعُ عَصِيرِ عِنَبٍ أَيْ مَعْصُورُهُ الْمُسْتَخْرَجُ مِنْهُ فَلَا يُكْرَهُ بَيْعُ الْعِنَبِ وَالْكَرْمِ مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ، كَمَا فِي الْمُحِيطِ لَكِنْ فِي بَيْعِ الْخِزَانَةِ أَنَّ بَيْعَ الْعِنَبِ عَلَى الْخِلَافِ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ مِمَّنْ يَعْلَمُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ يُكْرَهْ بِلَا خِلَافٍ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا تَقُومُ بِعَيْنِهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا لَا تَقُومُ الْمَعْصِيَةُ بِعَيْنِهِ مَا يَحْدُثُ لَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَصْفٌ آخَرُ يَكُونُ فِيهِ قِيَامُ الْمَعْصِيَةِ وَأَنَّ مَا تَقُومُ الْمَعْصِيَةُ بِعَيْنِهِ مَا تُوجَدُ فِيهِ عَلَى وَصْفِهِ الْمَوْجُودِ حَالَةَ الْبَيْعِ كَالْأَمْرَدِ وَالسِّلَاحِ وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا بَيْعُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ فَيُكْرَهُ) لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْجَوَاهِرِ.
أَقُولُ: وَهُوَ خِلَافُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ وَتَعْلِيلِ الشُّرُوحِ بِمَا مَرَّ وَقَالَ ط: وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّ الْكُفَّارَ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ
وَالْأَصَحُّ خِطَابُهُمْ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ إعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي بَيْعِ الْعَصِيرِ مِنْهُمَا فَتَدَبَّرْ اهـ وَلَا يَرِدُ هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالتَّعْلِيلِ الْمَارِّ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.