وَلَا يَضَعُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَيَحْدُرُ وَيَزِيدُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ بَعْدَ فَلَاحِهَا مَرَّتَيْنِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِهِمَا
Its commentaries
(وَلَا يَضَعُ) الْمُقِيمُ (أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ) لِأَنَّهَا أَخْفَضُ (وَيَحْدُرُ) بِضَمِّ الدَّالِ: أَيْ يُسْرِعُ فِيهَا،
فَلَوْ تَرَسَّلَ لَمْ يُعِدْهَا فِي الْأَصَحِّ (وَيَزِيدُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ بَعْدَ فَلَاحِهَا مَرَّتَيْنِ) وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ هِيَ فُرَادَى. (وَيَسْتَقْبِلُ) غَيْرُ الرَّاكِبِ (الْقِبْلَةَ بِهِمَا)
وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ تَنْزِيهًا، وَلَوْ قَدَّمَ فِيهِمَا مُؤَخَّرًا أَعَادَ مَا قَدَّمَ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: الْمُقِيمُ) أَيْ الَّذِي يُقِيمُ الصَّلَاةَ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعِدْهَا فِي الْأَصَحِّ)
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَدَرَ فِي الْأَذَانِ حَيْثُ تُنْدَبُ إعَادَتُهُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ تَكْرَارَ الْأَذَانِ مَشْرُوعٌ أَيْ كَمَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ،
بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ. وَعَلَيْهِ فَمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ يُعِيدُ الْإِقَامَةَ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الْأَصَحِّ وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ.
(قَوْلُهُ: مَرَّتَيْنِ) رَاجِعٌ إلَى: قَدْ قَامَتْ، وَإِلَى الْفَلَاحِ ط.
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ هِيَ فُرَادَى) أَيْ الْإِقَامَةُ، وَالْأَوْلَى ذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَهِيَ كَالْأَذَانِ ح. وَدَلِيلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ «أَمَرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» " وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى إيتَارِ صَوْتِهَا بِأَنْ يَحْدُرَ فِيهَا تَوْفِيقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النُّصُوصِ الْغَيْرِ مُحْتَمَلَةٍ. وَقَدْ قَالَ الطَّحَاوِيُّ: تَوَاتَرَتْ الْآثَارُ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يُثَنِّي الْإِقَامَةَ حَتَّى مَاتَ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الرَّاكِبِ) عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ رَاكِبًا مُسَافِرًا لِضَرُورَةِ السَّيْرِ؛ لِأَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ وَهُوَ رَاكِبٌ ثُمَّ نَزَلَ وَأَقَامَ عَلَى الْأَرْضِ.
وَيُكْرَهُ الْأَذَانُ رَاكِبًا فِي الْحَضَرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِهِمَا) أَيْ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، لَكِنْ مَعَ الِالْتِفَاتِ بِصَلَاةٍ وَفَلَاحٍ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: تَنْزِيهًا) لِقَوْلِ الْمُحِيطِ: الْأَحْسَنُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَحْرٌ وَنَهْرٌ.
(قَوْلُهُ: أَعَادَ مَا قَدَّمَ فَقَطْ) كَمَا لَوْ قَدَّمَ الْفَلَاحَ عَلَى الصَّلَاةِ يُعِيدُهُ فَقَطْ أَيْ وَلَا يَسْتَأْنِفُ الْأَذَانَ مِنْ أَوَّلِهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.