Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَبَطَلَ بَيِّنَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ رَجُلَيْنِ (عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ) أَيْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ (رَهَنَهُ هَذَا الشَّيْءَ) كَعَبْدٍ مَثَلًا عِنْدَهُ (وَقَبَضَهُ) لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِ كُلِّهِ رَهْنًا لِهَذَا وَكُلِّهِ رَهْنًا لِذَاكَ فِي آنٍ وَاحِدٍ وَلَا يُمْكِنُ تَنْصِيفُهُ لِلُزُومِ الشُّيُوعِ - فَتَهَاتَرَتَا وَحِينَئِذٍ فَتَهْلِكُ أَمَانَةً إذْ الْبَاطِلُ لَا حُكْمَ لَهُ هَذَا (إنْ لَمْ يُؤَرِّخَا، فَإِنْ أَرَّخَا كَانَ صَاحِبُ التَّارِيخِ الْأَقْدَمِ أَوْلَى وَكَذَا إذَا كَانَ) الرَّهْنُ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَبَطَلَ بَيِّنَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ) هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا سَبَقَ دُرَرٌ، فَقَوْلُهُ فِي الْعِنَايَةِ إنَّهَا مِنْ شُعَبِ قَوْلِهِ رَهَنَا رَجُلًا فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ هُنَا يَدَّعِيَانِ أَنَّهُمَا مُرْتَهِنَانِ وَأَنَّ الرَّجُلَ رَاهِنٌ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمِعْرَاجِ بِقَوْلِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ اثْنَانِ وَالرَّاهِنُ وَاحِدٌ اهـ فَتَنَبَّهْ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ، لِأَنَّ الدَّعْوَى

38,076

إمَّا فِي حَيَاةِ الرَّاهِنِ أَوْ لَا، وَالْأَوَّلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ، لِأَنَّ الرَّهْنَ

38,077

إمَّا فِي يَدِ أَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ فَيَقْضِيَ بِهِ لَهُ وَإِنْ أَرَّخَ الْآخَرُ لِأَنَّ الْيَدَ لَا تُنْقَضُ بِالتَّارِيخِ لِاحْتِمَالِ سَبْقِهِ عَلَى التَّارِيخِ إلَّا إذَا أَثْبَتَ الْآخَرُ أَنَّ عَقْدَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ،

38,078

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ الرَّاهِنِ وَفِيهِمَا إنْ أَرَّخَا وَأَحَدُهُمَا أَسْبَقُ يُقْضَى لَهُ،

38,079

وَكَذَا إنْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا، وَإِنْ لَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ أَرَّخَا عَلَى السَّوَاءِ بَطَلَ،

38,080

وَالثَّانِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَيْضًا.

وَفِيهَا كُلِّهَا إنْ أَرَّخَا وَأَحَدُهُمَا أَسْبَقُ قُضِيَ لَهُ،

38,081

وَإِنْ لَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ أَرَّخَا عَلَى السَّوَاءِ،

38,082

فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ الرَّاهِنِ نُصِّفَ بَيْنَهُمَا اسْتِحْسَانًا وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ غَايَةِ الْبَيَانِ وَالتَّتَارْخَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ) تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفِ فِي مِنَحِهِ.

قَالَ ح: صَوَابُهُ رُجُوعُ ضَمِيرِ أَنَّهُ وَالْمُسْتَتِرُ فِي رَهْنِهِ لِلرَّجُلِ وَالْبَارِزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اهـ أَيْ لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ مُرْتَهِنَانِ لَا رَاهِنَانِ كَمَا عَلِمْتَ.

وَأَقُولُ: يُوهِمُ أَنَّ حَلَّ الشَّارِحِ خَطَأٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، نَعَمْ لَوْ أَرْجَعَ الْمُسْتَتِرَ فِي رَهْنِهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَانَ خَطَأً

38,083

أَمَّا ضَمِيرُ أَنَّهُ فَلَا فَرْقَ فِي صِحَّةِ الْمَعْنَى بَيْنَ إرْجَاعِهِ لِلرَّجُلِ أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَظْهَرُ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ رَهَنَهُ هَذَا الشَّيْءَ عِنْدَهُ) أَقُولُ: الصَّوَابُ حَذْفُ الضَّمِيرِ أَوْ حَذْفُ عِنْدِهِ لِأَنَّ فِيهِ الْجَمْعَ بَيْنَ تَعْدِيَةِ (رَهَنَ) إلَى مَفْعُولِهِ الْآخَرِ بِنَفْسِهِ وَبِالظَّرْفِ مَعًا، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ يُقَالُ رَهَنْتُ الرَّجُلَ شَيْئًا وَرَهَنْتُهُ عِنْدَهُ فَتَنَبَّهْ

(قَوْلُهُ لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِ كُلِّهِ رَهْنًا لِهَذَا وَكُلِّهِ رَهْنًا لِذَاكَ) أَيْ عَلَى الِانْفِرَادِ بِعَقْدَيْنِ، بِأَنْ يَنْفَرِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحَبْسِهِ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِصَاحِبِهِ،

38,084

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فِي قَوْلِهِ رَهَنَ عَيْنًا عِنْدَ رَجُلَيْنِ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِهَذَا وَلِذَاكَ لِلتَّعْلِيلِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَلَا يُمْكِنُ تَنْصِيفُهُ إلَخْ)

38,085

وَكَذَا لَا يُمْكِنُ الْقَضَاءُ بِكُلِّهِ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ كَأَنَّهُمَا ارْتَهَنَاهُ مَعًا حِينَ جَهَالَةِ التَّارِيخِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَثْبَتُ بِبَيِّنَتِهِ رَهْنُ الْكُلِّ فَيَكُونُ الْقَضَاءُ

38,086

بِخِلَافِ الدَّعْوَى، أَفَادَهُ فِي الْهِدَايَةِ

(قَوْلُهُ فَتَرَاهَنَا) أَيْ تَسَاقَطَتْ الْبَيِّنَتَانِ لِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ بِهِمَا، وَهَذَا قِيَاسٌ وَالِاسْتِحْسَانُ التَّنْصِيفُ بَيْنَهُمَا، فَهَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي رُجِّحَ فِيهَا الْقِيَاسُ عَلَى الِاسْتِحْسَانِ.

(قَوْلُهُ هَذَا إنْ لَمْ يُؤَرِّخَا)

38,087

وَكَذَا إنْ أَرَّخَا وَتَارِيخُهُمَا سَوَاءٌ إتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ كَانَ صَاحِبُ التَّارِيخِ الْأَقْدَمِ أَوْلَى) لِأَنَّهُ أَثْبَتَ الْعَقْدَ فِي وَقْتٍ لَا يُنَازِعُهُ فِيهِ صَاحِبُهُ،

38,088

وَكَذَلِكَ إنْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ لِظُهُورِ الْعَقْدِ فِي حَقِّهِ مِنْ وَقْتِ التَّارِيخِ وَفِي حَقِّ الْآخَرِ لِلْحَالِ إتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا) أَفَادَ أَنَّ مَا مَرَّ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ أَوْ فِي أَيْدِيهِمَا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.