ثُمَّ الْمُقِرُّ لَهُ بِنَسَبٍ لَمْ يَثْبُتْ
Its commentaries
(ثُمَّ الْمُقِرُّ لَهُ بِنَسَبٍ) عَلَى غَيْرِهِ (لَمْ يَثْبُتْ)
فَلَوْ ثَبَتَ بِأَنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ أَوْ أَقَرَّ بِمِثْلِ إقْرَارِهِ أَوْ شَهِدَ رَجُلٌ آخَرُ ثَبَتَ نَسَبُهُ حَقِيقَةً وَزَاحَمَ الْوَرَثَةَ وَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ
وَكَذَا لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ قَبْلَ رُجُوعِهِ وَتَمَامُهُ فِي شُرُوحِ السِّرَاجِيَّةِ سِيَّمَا رَوْحُ الشُّرُوحِ وَقَدْ لَخَّصْته فِيمَا عَلَّقْته عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُقَرُّ لَهُ بِنَسَبٍ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ يُقَدِّمُ الْمُقَرَّ لَهُ بِنَسَبٍ إلَخْ فَيُعْطَى كُلَّ الْمَالِ إلَّا إذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، فَيُعْطَى مَا فَضَلَ بَعْدَ فَرْضِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ) ضَمَّنَهُ مَعْنَى التَّحْمِيلِ فَعَدَّاهُ بِعَلَى أَيْ الْمَحْمُولُ نَسَبُهُ عَلَى غَيْرِهِ فِي ضِمْنِ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَنَّهُ أَخُوهُ أَوْ ابْنُ ابْنِهِ،
فَإِنَّ إقْرَارَهُ هَذَا تَضَمَّنَ حَمْلَ النَّسَبِ عَلَى الْأَبِ أَوْ الِابْنِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ تَحْمِيلَ النَّسَبِ عَلَى غَيْرِهِ كَمَا إذَا أَقَرَّ لِمَجْهُولِ النَّسَبِ بِأَنَّهُ ابْنُهُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ ثُبُوتَ النَّسَبِ مِنْهُ، وَيَنْدَرِجُ فِي الْوَرَثَةِ النَّسَبِيَّةِ إذَا اشْتَمَلَ الْإِقْرَارُ عَلَى شَرَائِطِ صِحَّتِهِ كَالْحُرِّيَّةِ وَالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ فِي الْمُقِرِّ، وَتَصْدِيقِ الْمُقَرِّ لَهُ بِالنَّسَبِ، وَكَوْنِهِ بِحَيْثُ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى مَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا لَا يَصِحُّ مَعَ بَيَانِ الشُّرُوطِ وَحَرَّرْنَاهُ أَيْضًا فِي شَرْحِنَا عَلَى نَظْمِ فَرَائِضِ الْمُلْتَقَى الْمُسَمَّى بِالرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ شَرْحُ قَلَائِدِ الدُّرِّ الْمَنْظُومِ،
وَفِي آخِرِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فُرُوعٌ مُهِمَّةٌ يَلْزَمُ مُرَاجَعَتُهَا.
(قَوْلُهُ لَمْ يَثْبُتْ) قَيْدٌ ثَانٍ وَبَيَّنَ الشَّارِحُ مُحْتَرَزَهُ وَزَادَ فِي السِّرَاجِيَّةِ ثَالِثًا، وَهُوَ مَوْتُ الْمُقِرُّ عَلَى إقْرَارِهِ لِأَنَّهُ إذَا رَجَعَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، فَلَا يَرِثُ وَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ صَارَ عِنْدَنَا وَارِثًا فِي الْمَرْتَبَةِ الْمَذْكُورَةِ، لِأَنَّ الْمُقِرَّ كَانَ مُقِرًّا بِشَيْئَيْنِ النَّسَبِ وَاسْتِحْقَاقِ الْمَالِ بِالْإِرْثِ، لَكِنْ إقْرَارُهُ بِالنَّسَبِ بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ يَحْمِلُ نَسَبَهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْإِقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ دَعْوَى، فَلَا تُسْمَعُ وَيَبْقَى إقْرَارُهُ بِالْمَالِ صَحِيحًا، لِأَنَّهُ لَا يَعْدُوهُ إلَى غَيْرِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ سَيِّدٌ: أَيْ وَيَكُونُ هَذَا الْإِقْرَارُ وَصِيَّةً مَعْنًى، وَلِذَا صَحَّ رُجُوعُهُ عَنْهُ وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى
فَرْعِ الْمُقَرِّ لَهُ وَلَا أَصْلِهِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ) بِأَنْ قَالَ الْأَبُ نَعَمْ هُوَ ابْنِي وَهُوَ أَخُوك
وَكَذَا لَوْ صَدَّقَهُ الْوَرَثَةُ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِقْرَارِ اهـ مِنْ رُوحِ الشُّرُوحِ وَالْمُرَادُ وَرَثَةُ الْمُقِرِّ بِأَنْ قَالَ أَوْلَادُ الْمُقِرِّ هُوَ عَمُّنَا ط
(قَوْلُهُ أَوْ أَقَرَّ بِمِثْلِ إقْرَارِهِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِإِقْرَارِ الْمُقِرِّ هُوَ ابْنِي إذْ لَوْ عَلِمَ بِهِ كَانَ تَصْدِيقًا تَأَمَّلْ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا حَمَلَ نَسَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَرِثَ مِنْهُ قَصْدًا وَمِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ أَوْ شَهِدَ رَجُلٌ) أَيْ مَعَ الْمُقِرِّ قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ غَيْرِهِ إلَّا بِبُرْهَانٍ وَمِنْهُ إقْرَارُ اثْنَيْنِ اهـ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَأَفَادَ أَنَّهُ يَصِحُّ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِ،
وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ الْمُوَرِّثُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ) قَالَ فِي رَوْحِ الشُّرُوحِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ شَهِدَ مَعَ الْمُقِرِّ رَجُلٌ آخَرُ، أَوْ صَدَّقَهُ الْمُقِرُّ عَلَيْهِ أَوْ الْوَرَثَةُ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِقْرَارِ، فَلَا يُشْتَرَطُ الْإِصْرَارُ عَلَى الْإِقْرَارِ إلَى الْمَوْتِ، وَلَا يَنْفَعُ الرُّجُوعُ لِثُبُوتِ النَّسَبِ حِينَئِذٍ اهـ وَفِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ: وَصَحَّ رُجُوعُهُ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ مَعْنًى، وَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ لَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ.
قَالَ فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ الْمُسَمَّى بِالْمِنْهَاجِ: وَهَذَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْ الْمُقِرُّ عَلَيْهِ إقْرَارَهُ قَبْلَ رُجُوعِهِ، أَوْ لَمْ يُقِرَّ بِمِثْلِ إقْرَارِهِ إلَخْ فَقَوْلُ الْمِنَحِ عَنْ بَعْضِ شُرُوحِ السِّرَاجِيَّةِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْ الْمُقَرُّ لَهُ صَوَابُهُ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ كَمَا رَأَيْته فِي نُسْخَتِي مُصْلَحًا بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ إلَخْ) الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَاَلَّذِي أَوْقَعَهُ فِيهِ عِبَارَةُ الْمِنَحِ السَّابِقَةِ. وَقَدْ عَلِمْت مَا هُوَ الصَّوَابُ فِيهَا لِأَنَّ تَصْدِيقَ الْمُقَرِّ لَهُ لَا يُثْبِتُ النَّسَبَ قَطْعًا، لِأَنَّهُ الْمُنْتَفِعُ بِذَلِكَ فَهُوَ مُتَّهَمٌ،
وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ بِإِقْرَارِ الْمُقِرِّ، فَكَيْفَ يَثْبُتُ بِتَصْدِيقِ الْمُقَرِّ لَهُ الْمُتَّهَمِ عَلَى أَنَّك قَدْ عَلِمْت أَنَّ الَّذِي فِي رَوْحِ الشُّرُوحِ وَغَيْرِهِ هُوَ ثُبُوتُهُ بِتَصْدِيقِ الْمُقِرِّ عَلَيْهِ لَا الْمُقَرِّ لَهُ فَتَنَبَّهْ. وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ يُعْلَمُ مِنْ بَابِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ فَارْجِعْ إلَيْهِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.