فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ غَطَّاهُ يَدِهِ أَوْ كُمِّهِ وَإِخْرَاجُ كَفَّيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ وَدَفْعِ السُّعَالِ مَا اسْتَطَاعَ وَالْقِيَامُ حِينَ قِيلَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ بِقُرْبِ الْمِحْرَابِ وَإِلَّا فَيَقُومُ كُلُّ صَفُّ يَنْتَهِي إلَيْهِ الْإِمَامُ عَلَى الْأَظْهَرِ وَإِنْ وَشُرُوع الْإِمَام مُذْ قِيلَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة
Its commentaries
(فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ غَطَّاهُ) بِظَهْرِ (يَدِهِ) الْيُسْرَى،
وَقِيلَ بِالْيُمْنَى لَوْ قَائِمًا وَإِلَّا فَيُسْرَاهُ مُجْتَبَى (أَوْ كُمِّهِ) لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ بِلَا ضَرُورَةٍ مَكْرُوهَةٌ (وَإِخْرَاجُ كَفَّيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ) لِلرَّجُلِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَبَرْدٍ (وَدَفْعِ السُّعَالِ مَا اسْتَطَاعَ) لِأَنَّهُ بِلَا عُذْرٍ مُفْسِدٍ فَيَجْتَنِبُهُ (وَالْقِيَامُ) لِإِمَامٍ وَمُؤْتَمٍّ (حِينَ قِيلَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) خِلَافًا لِزُفَرَ؛ فَعِنْدَهُ عِنْدَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ابْنُ كَمَالٍ (إنْ كَانَ الْإِمَامُ بِقُرْبِ الْمِحْرَابِ وَإِلَّا فَيَقُومُ كُلُّ صَفُّ يَنْتَهِي إلَيْهِ الْإِمَامُ عَلَى الْأَظْهَرِ وَإِنْ) دَخَلَ مِنْ قُدَّامٍ حِينِ يَقَعُ بَصَرُهُمْ عَلَيْهِ إلَّا إذَا أَقَامَ الْإِمَامُ بِنَفْسِهِ فِي مَسْجِدٍ فَلَا يَقِفُوا حَتَّى يُتِمَّ إقَامَتَهُ ظَهِيرِيَّةٌ،
وَإِنْ خَارِجَهُ قَامَ كُلُّ صُفْ يَنْتَهِي إلَيْهِ بَحْرُ (وَشُرُوع الْإِمَام) فِي الصَّلَاة (مُذْ قِيلَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة) وَلَوْ أَخَّرَ حَتَّى أُتِمَّهَا لَا بَأْسَ بِهِ إجْمَاعًا، وَهُوَ قَوْلُ الثَّانِي وَالثَّلَاثَةِ؛ وَهُوَ أَعْدَلُ الْمَذَاهِبِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِمُصَنَّفِهِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ مَعْزِيًّا لِلْخُلَاصَةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ.
[فَرْعٌ] لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَرَائِضَ وَسُنَنٍ أَجْزَأَهُ قُنْيَةٌ.
(قَوْلُهُ بِظُهْرِ يَدِهِ الْيُسْرَى) كَذَا فِي الضِّيَاءِ الْمَعْنَوِيِّ،
وَمِثْلُهُ فِي الْحِلْيَةِ فِي بَابِ السُّنَنِ وَالشَّارِحُ عَزَا الْمَسْأَلَةَ إلَى الْمُجْتَبَى مَعَ أَنَّ الْمَنْقُولَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَالْمِنَحِ عَنْ الْمُجْتَبَى أَنَّهُ يُغَطِّي فَاهُ بِيَمِينِهِ،
وَقِيلَ بِيَمِينِهِ فِي الْقِيَامِ وَفِي غَيْرِهِ بِيَسَارِهِ اهـ وَهَكَذَا فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ. وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْخَزَائِنِ: أَيْ بِظُهْرِ يَدِهِ الْيُمْنَى إلَخْ فَالْمُنَاسِبُ إبْدَالُ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى
(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) كَأَنَّهُ لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِالْيُسْرَى كَالِامْتِخَاطِ،
فَإِذَا كَانَ قَاعِدًا يَسْهُلُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ حَرَكَةُ الْيَدَيْنِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قَائِمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ التَّغْطِيَةِ بِالْيُسْرَى حَرَكَةُ الْيَمِينِ أَيْضًا لِأَنَّهَا تَحْتَهَا. اهـ. ح
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِكَوْنِهِ لَا يُغَطِّي بِيَدِهِ أَوْ كُمِّهِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِ كَظْمِ فِيهِ، وَلِذَا
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: أَمَّا إذَا أَمْكَنَهُ يَأْخُذُ شَفَتَيْهِ بِسِنِّهِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَغَطَّى فَاهُ بِيَدِهِ أَوْ ثَوْبِهِ يُكْرَهُ، هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ.
[فَائِدَةٌ] رَأَيْت فِي شَرْحِ تُحْفَةِ الْمُلُوكِ الْمُسَمَّى بِهَدِيَّةِ الصُّعْلُوكِ مَا نَصُّهُ: قَالَ الزَّاهِدِيُّ: الطَّرِيقُ فِي دَفْعِ التَّثَاؤُبِ أَنْ يَخْطِرَ بِبَالِهِ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَا تَثَاءَبُوا قَطُّ. قَالَ الْقُدُورِيُّ: جَرَّبْنَاهُ مِرَارًا فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ. اهـ.
قُلْت: وَقَدْ جَرَّبْته أَيْضًا فَوَجَدْته كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ عِنْدَ التَّكْبِيرِ) أَيْ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ وَدَفَعَ السُّعَالَ مَا اسْتَطَاعَ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ السُّعَالَ الْمُضْطَرَّ إلَيْهِ فَلَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ أَوْ غَيْرَهُ، فَدَفْعُهُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ مُفْسِدٌ. وَقَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ بِهِ مَا تَدْعُو إلَيْهِ الطَّبِيعَةُ مِمَّا يُظَنُّ إمْكَانُ دَفْعِهِ، فَهَذَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْفَعَهُ مَا أَمْكَنَ إلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ بِلَا صُنْعِهِ أَوْ يَنْدَفِعَ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
ثُمَّ رَأَيْته فِي الْحِلْيَةِ أَجَابَ بِحَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ الْمُضْطَرِّ إلَيْهِ إذَا كَانَ عُذْرٌ يَدْعُو إلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ ذَا حُرُوفٍ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ الْخِلَافِ اهـ وَالْمُرَادُ بِالْعُذْرِ تَحْسِينُ الصَّوْتِ أَوْ إعْلَامُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَسَيَأْتِي فِي مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ أَنَّ التَّنَحْنُحَ لِأَجْلِ ذَلِكَ لَا يُفْسِدُ فِي الصَّحِيحِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالسُّعَالِ التَّنَحْنُحُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ حِينَ قِيلَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) كَذَا فِي الْكَنْزِ وَنُورِ الْإِيضَاحِ وَالْإِصْلَاحِ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَالْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا. وَاَلَّذِي فِي الدُّرَرِ مَتْنًا وَشَرْحًا عِنْدَ الْحَيْعَلَةِ الْأُولَى، يَعْنِي حِينَ يُقَالُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ اهـ وَعَزَاهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ فِي شَرْحِهِ إلَى عُيُونِ الْمَذَاهِبِ وَالْفَيْضِ وَالْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَالْحَاوِي
وَالْمُخْتَارِ. اهـ.
قُلْت: وَاعْتَمَدَهُ فِي مَتْنِ الْمُلْتَقَى، وَحَكَى الْأَوَّلَ بِ قِيلَ، لَكِنْ نَقَلَ ابْن الْكَمَالُ تَصْحِيحَ الْأَوَّلِ. وَنَصُّ عِبَارَتِهِ
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: يَقُومُ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَزُفَرُ: إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَامُوا إلَى الصَّفِّ وَإِذَا قَامَ مَرَّةً ثَانِيَةً كَبَّرُوا
وَالصَّحِيحُ قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِزُفَرَ إلَخْ) هَذَا النَّقْلُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَغَيْرُ مُوَافِقٍ لِعِبَارَةِ ابْنِ كَمَالٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَقَدْ رَاجَعْت الذَّخِيرَةَ رَأَيْته حَكَى الْخِلَافَ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ كَمَالٍ عَنْهَا،
وَمِثْلُهُ فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ بِقُرْبِ الْمِحْرَابِ، بِأَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ خَارِجَهُ وَدَخَلَ مِنْ خَلْفٍ ح
(قَوْلُهُ فِي مَسْجِدٍ) الْأَوْلَى تَعْرِيفُهُ بِاللَّامِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَقِفُوا) الْأَنْسَبُ فَلَا يَقِفُونَ بِإِثْبَاتِ النُّونِ عَلَى أَنْ لَا نَافِيَةٌ لَا نَاهِيَةٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَارِجَهُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِي مَسْجِدٍ
(قَوْلُهُ بَحْرٌ) لَمْ أَرَهُ فِيهِ بَلْ فِي النَّهْرِ
(قَوْلُهُ وَشُرُوعُ الْإِمَامِ) وَكَذَا الْقَوْمُ، لِأَنَّ الْأَفْضَلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مُقَارَنَتُهُمْ لَهُ كَمَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِهِ إجْمَاعًا) أَيْ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ فَنَفْيُ الْبَأْسِ أَيْ الشِّدَّةِ ثَابِتٌ فِي كِلَا الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ أَوْلَى فِي أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ التَّأْخِيرُ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ أَخَّرَ
(قَوْلُهُ إنَّهُ الْأَصَحُّ) لِأَنَّ فِيهِ مُحَافَظَةً عَلَى فَضِيلَةِ مُتَابَعَةِ الْمُؤَذِّنِ وَإِعَانَةً لَهُ عَلَى الشُّرُوعِ مَعَ الْإِمَامِ
[فَرْع لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَرَائِضَ وَسُنَنٍ]
(قَوْلُهُ فَرْعٌ إلَخْ) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَحْثِ النِّيَّةِ،
وَكَذَا فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبَقِيَ مِنْ الْفُرُوضِ إلَخْ
(قَوْلُهُ قُنْيَةٌ) يَعْنِي ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الزَّاهِدِيُّ فِي قُنْيَةٌ الْفَتَاوَى، وَنَقَلَ ط عِبَارَتَهُ فَافْهَمْ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي بَيَان تَأْلِيف الصَّلَاة إلَى انتهائها] فَصْلٌ أَيْ فِي بَيَانِ تَأْلِيفِ الصَّلَاةِ إلَى انْتِهَائِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَوَارَثِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ غَالِبًا لِوَصْفِ أَفْعَالِهَا بِفَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا مَرَّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.