Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكُرِهَ) بَسْطُ ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ تُرَابٌ أَوْ حَصَاةٌ) أَوْ حَرٌّ أَوْ بَرْدٌ لِأَنَّهُ تَرَفُّعٌ (وَإِلَّا) يَكُنْ تَرَفُّعًا،

492

فَإِذَا لَمْ يَخَفْ أَذًى (لَا) بَأْسَ بِهِ فَيُكْرَهُ تَنْزِيهًا،

493

وَإِنْ خَافَهُ كَانَ مُبَاحًا.

وَفِي الزَّيْلَعِيِّ: إنْ لِدَفْعِ تُرَابٍ عَنْ وَجْهِهِ كُرِهَ، وَعَنْ عِمَامَتِهِ لَا، وَصَحَّحَ الْحَلَبِيُّ عَدَمَ كَرَاهَةِ بَسْطِ الْخِرْقَةِ وَلَوْ بَسَطَ الْقَبَاءَ جَعَلَ كَتِفَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَسَجَدَ عَلَى ذَيْلِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّوَاضُعِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ بَسْطُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَائِلِ الْمُتَّصِلِ بِهِ،

4,519

أَمَّا الْمُنْفَصِلُ فَلَا يُكْرَهُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَرَفُّعٌ) أَيْ تَكَبُّرٌ فَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا إنْ قَصَدَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَكُنْ تَرَفُّعًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَصَدَ بِذَلِكَ تَرَفُّعًا، وَكَانَ يَنْبَغِي التَّصْرِيحُ فِيمَا قَبْلَهُ بِقَصْدِ التَّرَفُّعِ حَتَّى تَظْهَرَ الْمُقَابَلَةُ، ثُمَّ مُرَادُ الشَّارِحِ بِهَذَا وَمَا بَعْدَهُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ عِبَارَاتِهِمْ، فَفِي بَعْضِهَا يُكْرَهُ،

4,520

وَفِي بَعْضِهَا لَا بَأْسَ بِهِ،

4,521

وَفِي بَعْضِهَا لَا يُكْرَهُ فَأَشَارَ إلَى حَمْلِ كُلٍّ مِنْهَا عَلَى حَالَةٍ كَمَا وَفَّقَ بِهِ فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْحِلْيَةِ.

(قَوْلُهُ كُرِهَ) أَيْ لِأَنَّهُ دَلِيلُ قَصْدِ التَّرَفُّعِ، بِخِلَافِهِ عَنْ الْعِمَامَةِ فَإِنَّهُ لِصِيَانَةِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ وَصَحَّحَ الْحَلَبِيُّ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ

4,522

وَأَمَّا عَلَى الْخِرْقَةِ وَنَحْوِهَا فَالصَّحِيحُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ، فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ تُحْمَلُ لَهُ الْخِمْرَةُ فَيَسْجُدُ عَلَيْهَا» وَهِيَ حَصِيرٌ صَغِيرَةٌ مِنْ الْخُوصِ؟ وَيُحْكَى عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ سَجَدَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الْخِرْقَةِ فَنَهَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ خُوَارِزْمَ، فَقَالَ الْإِمَامُ: جَاءَ التَّكْبِيرُ مِنْ وَرَائِي: أَيْ تَتَعَلَّمُونَ مِنَّا ثُمَّ تُعَلِّمُونَا، هَلْ تُصَلُّونَ عَلَى الْبَوَارِي فِي بِلَادِكُمْ؟ قَالَ نَعَمْ، فَقَالَ: تُجَوِّزُ الصَّلَاةَ عَلَى الْحَشِيشِ وَلَا تُجَوِّزُهَا عَلَى الْخِرْقَةِ.

4,523

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي السُّجُودِ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا فُرِشَ عَلَى الْأَرْضِ مِمَّا لَا يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَةِ الْمُصَلِّي بِالْإِجْمَاعِ إلَخْ. اهـ. وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ عِنْدَنَا السُّجُودُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا تُنْبِتُهُ كَمَا فِي نُورِ الْإِيضَاحِ وَمُنْيَةِ الْمُصَلِّي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّوَاضُعِ) أَيْ لِقُرْبِهِ مِنْ الْأَرْضِ. وَعُلِّلَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا بِأَنَّ الذَّيْلَ فِي مَسَاقِطِ الزِّبْلِ وَطَهَارَةُ مَوْضِعِ الْقَدَمَيْنِ فِي الْقِيَامِ شَرْطٌ وِفَاقًا، وَمَوْضِعُ السَّجْدَةِ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّهَا تَتَأَتَّى بِالْأَنْفِ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ الدِّرْهَمِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.