وَصَلَاتُهُ حَاسِرًا رَأْسَهُ لِلتَّكَاسُلِ وَصَلَاتُهُ مَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ أَوْ لِرِيحٍ وَعَقْصُ شَعْرِهِ وَقَلْبُ الْحَصَا إلَّا لِسُجُودِهِ مَرَّةً وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ وَالتَّخَصُّرُ
Its commentaries
(وَصَلَاتُهُ حَاسِرًا) أَيْ كَاشِفًا (رَأْسَهُ لِلتَّكَاسُلِ) وَلَا بَأْسَ بِهِ لِلتَّذَلُّلِ،
وَأَمَّا لِلْإِهَانَةِ بِهَا فَكُفْرٌ وَلَوْ سَقَطَتْ قَلَنْسُوَتُهُ فَإِعَادَتُهَا أَفْضَلُ إلَّا إذَا احْتَاجَتْ لِتَكْوِيرٍ أَوْ عَمَلٍ كَثِيرٍ (وَصَلَاتُهُ مَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ) أَوْ أَحَدِهِمَا (أَوْ لِرِيحٍ) لِلنَّهْيِ (وَعَقْصُ شَعْرِهِ) لِلنَّهْيِ عَنْ كَفِّهِ وَلَوْ بِجَمْعِهِ أَوْ إدْخَالِ أَطْرَافِهِ فِي أُصُولِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛
أَمَّا فِيهَا فَيَفْسُدُ (وَقَلْبُ الْحَصَا) لِلنَّهْيِ (إلَّا لِسُجُودِهِ) التَّامِّ فَيُرَخَّصُ (مَرَّةً) وَتَرْكُهَا أَوْلَى (وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ) وَتَشْبِيكُهَا وَلَوْ مُنْتَظِرًا الصَّلَاةَ أَوْ مَاشِيًا إلَيْهَا لِلنَّهْيِ وَلَا يُكْرَهُ خَارِجَهَا لِحَاجَةٍ. (وَالتَّخَصُّرُ) وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَاصِرَةِ لِلنَّهْيِ
(قَوْلُهُ لِلتَّكَاسُلِ) أَيْ لِأَجْلِ الْكَسَلِ، بِأَنْ اسْتَثْقَلَ تَغْطِيَتَهُ وَلَمْ يَرَهَا أَمْرًا مُهِمًّا فِي الصَّلَاةِ فَتَرَكَهَا لِذَلِكَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ تَهَاوُنًا بِالصَّلَاةِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الِاسْتِخْفَافُ بِهَا وَالِاحْتِقَارُ لِأَنَّهُ كُفْرٌ شَرْحُ الْمُنْيَةِ.
قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَأَصْلُ الْكَسَلِ تَرْكُ الْعَمَلِ لِعَدَمِ الْإِرَادَةِ،
فَلَوْ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ فَهُوَ الْعَجْزُ. مَطْلَبٌ فِي الْخُشُوعِ
(قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ لِلتَّذَلُّلِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَهُ وَأَنْ يَتَذَلَّلَ وَيَخْشَعَ بِقَلْبِهِ فَإِنَّهُمَا مِنْ أَفْعَالِ الْقَلْبِ. اهـ. وَتَعَقَّبَهُ فِي الْإِمْدَادِ بِمَا فِي التَّجْنِيسِ مِنْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَبْنَى الصَّلَاةِ عَلَى الْخُشُوعِ. اهـ.
قُلْت: وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّ الْخُشُوعَ مِنْ أَفْعَالِ الْقَلْبِ كَالْخَوْفِ أَوْ مِنْ أَفْعَالِ الْجَوَارِحِ كَالسُّكُونِ أَوْ مَجْمُوعِهِمَا
قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَالْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ، وَقَدْ حُكِيَ إجْمَاعُ الْعَارِفِينَ عَلَيْهِ وَأَنَّ مِنْ لَوَازِمِهِ: ظُهُورَ الذُّلِّ، وَغَضَّ الطَّرْفِ، وَخَفْضَ الصَّوْتِ، وَسُكُونَ الْأَطْرَافِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِحُسْنِ كَشْفِهِ إذَا كَانَ نَاشِئًا عَنْ تَحْقِيقِ الْخُشُوعِ بِالْقَلْبِ، وَنَصَّ فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ فَعَلَهُ لِعُذْرٍ لَا يُكْرَهُ وَإِلَّا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ، وَهُوَ حَسَنٌ. وَعَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ لِأَجَلِ الْحَرَارَةِ وَالتَّخْفِيفُ مَكْرُوهٌ، فَلَمْ يَجْعَلْ الْحَرَارَةَ عُذْرًا وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ اهـ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَتْ قَلَنْسُوَتُهُ إلَخْ) هِيَ مَا يُلْبَسُ فِي الرَّأْسِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَلَفْظُ قَلَنْسُوَتِهِ سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ، الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ عَنْ الْحُجَّةِ،
وَفِي الدُّرَرِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة: وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَفْضَلِيَّةَ إعَادَتِهَا حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ بِتَرْكِهَا التَّذَلُّلَ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَصَلَاتُهُ مَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ إلَخْ) أَيْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ.
قَالَ فِي الْخَزَائِنِ: سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ شُرُوعِهِ أَوْ قَبْلَهُ،
فَإِنْ شَغَلَهُ قَطَعَهَا إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ،
وَإِنْ أَتَمَّهَا أَثِمَ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ» ، أَيْ مُدَافِعُ الْبَوْلِ،
وَمِثْلُهُ الْحَاقِبُ: أَيْ مُدَافِعُ الْغَائِطِ وَالْحَازِقُ: أَيْ مُدَافِعُهُمَا
وَقِيلَ مُدَافِعُ الرِّيحِ اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْإِثْمِ صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَقَالَ لِأَدَائِهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ. بَقِيَ مَا إذَا خَشِيَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ وَلَا يَجِدُ جَمَاعَةً غَيْرَهَا، فَهَلْ يَقْطَعُهَا كَمَا يَقْطَعُهَا إذَا رَأَى عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةً قَدْرَ الدِّرْهَمِ لِيَغْسِلَهَا أَوْ لَا، كَمَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ أَقَلَّ مِنْ الدِّرْهَمِ. وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ تَرْكَ سُنَّةِ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى مِنْ الْإِتْيَانِ بِالْكَرَاهَةِ: كَالْقَطْعِ لِغَسْلِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ، فَفِعْلُهُ أَوْلَى مِنْ فِعْلِ السُّنَّةِ،
بِخِلَافِ غَسْلِ مَا دُونَهُ فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ فَلَا يَتْرُكُ السُّنَّةَ الْمُؤَكَّدَةَ لِأَجْلِهِ، كَذَا حَقَّقَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ.
تَنْبِيهٌ] ذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ بَحْثًا أَنَّ خَوْفَ فَوْتِ الْجِنَازَةِ كَخَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَذَكَرَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ جَارِيَةٌ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَلَوْ تَطَوُّعًا
(قَوْلُهُ وَعَقْصُ شَعْرِهِ إلَخْ) أَيْ ضَفْرُهُ وَفَتْلُهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى هَامَتِهِ وَيَشُدُّهُ بِصَمْغٍ، أَوْ أَنْ يَلُفَّ ذَوَائِبَهُ حَوْلَ رَأْسِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ، أَوْ يَجْمَعُ الشَّعْرَ كُلَّهُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا وَيَشُدُّهُ بِخَيْطٍ أَوْ خِرْقَةٍ كَيْ لَا يُصِيبُ الْأَرْضَ إذَا سَجَدَ؛ وَجَمِيعُ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ،
وَلِمَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى أَنَّ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ»" وَأَخْرَجَ السِّتَّةَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَأَنْ لَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا» شَرْحُ الْمُنْيَةِ، وَنَقَلَ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ النَّوَوِيِّ أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ، ثُمَّ قَالَ: وَالْأَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا تَحْرِيمٌ إلَّا إنْ ثَبَتَ عَلَى التَّنْزِيهِ إجْمَاعٌ فَيَتَعَيَّنُ الْقَوْلُ بِهِ (قَوْلُهُ
أَمَّا فِيهَا فَيَفْسُدُ) لِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ بِالْإِجْمَاعِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ
(قَوْلُهُ لِلنَّهْيِ) هُوَ مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: سَأَلْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى، فَقَالَ وَاحِدَةً أَوْ دَعْ» وَرَوَى السِّتَّةُ عَنْ مُعَيْقِيبٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «لَا تَمْسَحْ الْحَصَى وَأَنْتَ تُصَلِّي، فَإِنْ كُنْت وَلَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةٌ» " شَرْحُ الْمُنْيَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا لِسُجُودِهِ التَّامِّ إلَخْ) بِأَنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ تَمْكِينُ جَبْهَتِهِ عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ إلَّا بِذَلِكَ، وَقَيَّدَ بِالتَّامِّ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ وَضْعُ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ الْجَبْهَةِ إلَّا بِهِ تَعَيَّنَ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ. مَطْلَبٌ إذَا تَرَدَّدَ الْحُكْمُ بَيْنَ سُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ كَانَ تَرْكُ السُّنَّةِ أَوْلَى
(قَوْلُهُ وَتَرْكُهَا أَوْلَى) لِأَنَّهُ إذَا تَرَدَّدَ الْحُكْمُ بَيْنَ سُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ كَانَ تَرْكُ السُّنَّةِ رَاجِحًا عَلَى فِعْلِ الْبِدْعَةِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ التَّسْوِيَةُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ) هُوَ غَمْزُهَا أَوْ مَدُّهَا حَتَّى تُصَوِّتَ وَتَشْبِيكُهَا هُوَ أَنْ يُدْخِلَ أَصَابِعَ إحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ أَصَابِعِ الْأُخْرَى بَحْرٌ
(قَوْلُهُ لِلنَّهْيِ) هُوَ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا «لَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَك وَأَنْتَ تُصَلِّي»" وَرَوَى فِي الْمُجْتَبَى حَدِيثًا «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُفَرْقِعَ الرَّجُلُ أَصَابِعَهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ»
وَفِي رِوَايَةٍ «وَهُوَ يَمْشِي إلَيْهَا» وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا مَرْفُوعًا «إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ» " وَنَقَلَ فِي الْمِعْرَاجِ الْإِجْمَاعَ عَلَى كَرَاهَةِ الْفَرْقَعَةِ وَالتَّشْبِيكِ فِي الصَّلَاةِ. وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ تَحْرِيمِيَّةً لِلنَّهْيِ الْمَذْكُورِ حِلْيَةٌ وَبَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ خَارِجَهَا لِحَاجَةٍ) الْمُرَادُ بِخَارِجِهَا مَا لَيْسَ مِنْ تَوَابِعِهَا لِأَنَّ السَّعْيَ إلَيْهَا وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ لِأَجْلِهَا فِي حُكْمِهَا كَمَا مَرَّ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتْ الصَّلَاةَ تَحْبِسُهُ»" وَأَرَادَ بِالْحَاجَةِ نَحْوَ إرَاحَةِ الْأَصَابِعِ،
فَلَوْ لِدُونِ حَاجَةٍ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الْعَبَثِ كُرِهَ تَنْزِيهًا وَالْكَرَاهَةُ فِي الْفَرْقَعَةِ خَارِجَهَا مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا التَّشْبِيكُ فَقَالَ فِي الْحِلْيَةِ: لَمْ أَقِفْ لِمَشَايِخِنَا فِيهِ عَلَى شَيْءٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ لِغَيْرِ عَبَثٍ بَلْ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ وَلَوْ لِإِرَاحَةِ الْأَصَابِعِ لَا يُكْرَهُ، فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «الْمُؤْمِنُ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ» فَإِنَّهُ لِإِفَادَةِ تَمْثِيلِ الْمَعْنَى، وَهُوَ التَّعَاضُدُ وَالتَّنَاصُرُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ الْحِسِّيَّةِ
(قَوْلُهُ وَالتَّخَصُّرِ إلَخْ) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ»
وَفِي رِوَايَةٍ " عَنْ «الِاخْتِصَارِ» وَفِي أُخْرَى «عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا» وَفِيهِ تَأْوِيلَاتٌ أَشْهَرُهَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَالْبَحْرِ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةُ فِي الصَّلَاةِ لِلنَّهْيِ الْمَذْكُورِ. اهـ. وَلِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ سُنَّةِ الْوَضْعِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، لَكِنَّ الْعِلَّةَ الثَّانِيَةَ لَا تَقْتَضِي كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ، نَعَمْ تَقْتَضِي كَرَاهَةَ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى عُضْوٍ آخَرَ غَيْرِ الْخَاصِرَةِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.