وَمِنْ الْمُؤْتَمِّ لَوْ فِي صَلَاتِهِ وَهِيَ عَلَى التَّرَاخِي إنْ لَمْ تَكُنْ صَلَوِيَّةً
Its commentaries
(وَ) لَا (مِنْ الْمُؤْتَمِّ لَوْ) كَانَ السَّامِعُ (فِي صَلَاتِهِ) أَيْ صَلَاةِ الْمُؤْتَمِّ
بِخِلَافِ الْخَارِجِ كَمَا مَرَّ (وَهِيَ عَلَى التَّرَاخِي) عَلَى الْمُخْتَارِ
وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا تَنْزِيهًا، وَيَكْفِيهِ أَنْ يَسْجُدَ عَدَدَ مَا عَلَيْهِ بِلَا تَعْيِينٍ وَيَكُونُ مُؤَدِّيًا وَتَسْقُطُ بِالْحَيْضِ وَالرِّدَّةِ (إنْ لَمْ تَكُنْ صَلَوِيَّةً) فَعَلَى الْفَوْرِ لِصَيْرُورَتِهَا جُزْءًا مِنْهَا وَيَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا وَيَقْضِيهَا مَا دَامَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ فَتْحٌ ثُمَّ هَذِهِ النِّسْبَةُ هِيَ الصَّوَابُ، وَقَوْلُهُمْ صَلَاتِيَّةٌ خَطَأٌ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لَكِنْ فِي الْغَايَةِ أَنَّهُ خَطَأٌ مُسْتَعْمَلٌ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ خَيْرٌ مِنْ صَوَابٍ نَادِرٍ
(قَوْلُهُ وَلَا مِنْ الْمُؤْتَمِّ إلَخْ) أَيْ لَا تَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ إمَامَهُ أَوْ الْمُقْتَدِينَ بِهِ كَمَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ نَفْسِهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْخَارِجِ) أَيْ عَنْ صَلَاةِ الْمُؤْتَمِّ التَّالِي إمَامًا كَانَ أَوْ مُؤْتَمًّا أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ أَصْلًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ تَلَا الْمُؤْتَمُّ ح
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) كَذَا فِي النَّهْرِ وَالْإِمْدَادِ، وَهَذَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عَلَى الْفَوْرِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ أَيْضًا كَذَا فِي الْعِنَايَةِ
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ حَتَّى لَوْ أَدَّاهَا بَعْدَ مُدَّةٍ كَانَ مُؤَدِّيًا اتِّفَاقًا لَا قَاضِيًا. اهـ. قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْفَوْرِ أَنْ يَكُونَ تَأْخِيرُهُ قَضَاءً.
قُلْت: لَكِنْ سَيَذْكُرُ الشَّارِحُ فِي الْحَجِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَرَاخَى كَانَ أَدَاءً مَعَ أَنَّ الْمُرَجَّحَ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ وَيَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهِ فَهُوَ نَظِيرُ مَا هُنَا تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ تَنْزِيهًا) لِأَنَّهُ بِطُولِ الزَّمَانِ قَدْ يَنْسَاهَا،
وَلَوْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ تَحْرِيمِيَّةً لَوَجَبَتْ عَلَى الْفَوْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلِذَاكِرِهِ تَحْرِيمًا تَأْخِيرُ الصَّلَاتِيَّةِ عَنْ وَقْتِ الْقِرَاءَةِ إمْدَادٌ وَاسْتَثْنَى مِنْ كَرَاهَةِ التَّأْخِيرِ مَا إذَا كَانَ الْوَقْتُ مَكْرُوهًا كَوَقْتِ الطُّلُوعِ.
[فَرْعٌ] فِي التَّتَارْخَانِيَّة: يُسْتَحَبُّ لِلتَّالِي أَوْ السَّامِعِ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ أَنْ يَقُولَ - سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَك رَبَّنَا وَإِلَيْك الْمَصِيرُ -.
(قَوْلُهُ وَيَكْفِيهِ إلَخْ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ خَلَا التَّحْرِيمَةَ وَنِيَّةَ التَّعْيِينِ
(قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ بِالْحَيْضِ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ وَصَرَّحُوا بِأَنَّهَا لَوْ أَخَّرَتْهَا حَتَّى حَاضَتْ سَقَطَتْ
وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّتْ بَعْدَ تِلَاوَتِهَا كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ. اهـ. وَاَلَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ الْمَرْأَةُ إذَا قَرَأَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي صَلَاتِهَا فَلَمْ تَسْجُدْ حَتَّى حَاضَتْ سَقَطَتْ عَنْهَا السَّجْدَةُ اهـ
وَمِثْلُهُ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْ الْخُلَاصَةِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ السَّجْدَةُ الصَّلَاتِيَّةُ، وَهِيَ الْآتِيَةُ فِي ضِمْنِ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا إذَا فَسَدَتْ بِغَيْرِ الْحَيْضِ إلَخْ فَلَا مَحَلَّ لِذِكْرِهَا هُنَا، نَعَمْ فِي التَّجْنِيسِ مَا يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِهَا بِالْحَيْضِ مُطْلَقًا، فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا قَرَأَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ وَلَمْ تَسْجُدْ لَهَا حَتَّى حَاضَتْ سَقَطَتْ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ يُنَافِي وُجُوبَهَا ابْتِدَاءً فَكَذَا بَقَاءً وَهُوَ نَظِيرُ الْمُسْلِمِ إذَا قَرَأَهَا ثُمَّ ارْتَدَّ سَقَطَتْ عَنْهُ حَتَّى إذَا أَسْلَمَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْكُفْرَ يُنَافِيهِ ابْتِدَاءً فَكَذَا بَقَاءً اهـ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَالرِّدَّةِ) فِيهِ أَنَّ وَقْتَهَا الْعُمُرُ وَمَا بَقِيَ وَقْتُهُ لَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُرْتَدِّ إذَا أَسْلَمَ كَالْحَجِّ وَكَصَلَاةٍ صَلَّاهَا فَارْتَدَّ فَأَسْلَمَ فِي وَقْتِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. وَأَجَابَ بَعْضُ الْحُذَّاقِ بِأَنَّ السَّبَبَ فِي الصَّلَاةِ قَدْ تَحَقَّقَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَلَا كَذَلِكَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ،
وَكَذَلِكَ يُعْتَبَرُ الْقُدْرَةُ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ فِي الْحَجِّ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ط. وَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي سُقُوطِهَا عَمَّنْ لَمْ يَسْجُدْ لَا فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ سَجَدَهَا بَلْ مَا نَحْنُ فِيهِ نَظِيرُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً ثُمَّ ارْتَدَّ وَقَدَّمْنَا قُبَيْلَ سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ مَا تَرَكَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ لُزُومُ السَّجْدَةِ هُنَا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْفَوْرِ) جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ فَإِنْ كَانَتْ صَلَوِيَّةً فَعَلَى الْفَوْرِ ح ثُمَّ تَفْسِيرُ الْفَوْرِ عَدَمُ طُولِ الْمُدَّةِ بَيْنَ التِّلَاوَةِ وَالسَّجْدَةِ بِقِرَاءَةِ أَكْثَرَ مِنْ آيَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي حِلْيَةٌ.
(قَوْلُهُ وَيَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا إلَخْ) لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِمَا هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ. وَهُوَ الْقِرَاءَةُ وَصَارَتْ مِنْ أَجْزَائِهَا فَوَجَبَ أَدَاؤُهَا مُضَيَّقًا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَلِذَا كَانَ الْمُخْتَارُ وُجُوبَ سُجُودٍ لِلسَّهْوِ لَوْ تَذَكَّرَهَا بَعْدَ مَحَلِّهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ بِتَرْكِ وَاجِبٍ فَصَارَتْ كَمَا لَوْ أَخَّرَ السَّجْدَةَ الصُّلْبِيَّةَ عَنْ مَحَلِّهَا فَإِنَّهَا تَكُونُ قَضَاءً،
وَمِثْلُهُ: مَا لَوْ أَخَّرَ الْقِرَاءَةَ إلَى الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي الْأُولَيَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهِ فِيهِمَا فَهِيَ أَدَاءٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ كَمَا حَقَّقْنَاهُ فِي وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ) أَيْ نَاسِيًا مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَرُوِيَ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ نَاسِيًا تَتَارْخَانِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ هَذِهِ النِّسْبَةُ هِيَ الصَّوَابُ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صَلَوِيَّةً بِرَدِّ أَلِفِهِ وَاوًا وَحَذْفِ التَّاءِ،
وَإِذَا كَانُوا قَدْ حَذَفُوهَا فِي نِسْبَةِ الْمُذَكَّرِ إلَى الْمُؤَنَّثِ كَنِسْبَةِ الرَّجُلِ إلَى بَصْرَةَ فَقَالُوا بَصْرِيٌّ لَا بَصْرَتِيٌّ كَيْ لَا تَجْتَمِعَ تَاءَانِ فِي نِسْبَةِ الْمُؤَنَّثِ فَيَقُولُونَ بَصْرَتِيَّةٌ فَكَيْفَ بِنِسْبَةِ الْمُؤَقَّتِ إلَى الْمُؤَنَّثِ فَتْحٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.