وَيُغْسَلُ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ بِالْخِطْمِيِّ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَبِالصَّابُونِ وَنَحْوِهِ وَيُضْجَعُ عَلَى يَسَارِهِ فَيُغْسَلُ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إلَيْهِ وَيُمْسَحُ بَطْنُهُ رَفِيقًا وَمَا خَرَجَ مِنْهُ يُغَسِّلُهُ ثُمَّ يُضْجِعُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ وَيَغْسِلُهُ ثَالِثَةٌ
Its commentaries
(وَيُغْسَلُ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ بِالْخِطْمِيِّ) نَبْتٌ بِالْعِرَاقِ (إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَبِالصَّابُونِ وَنَحْوِهِ) هَذَا لَوْ كَانَ بِهِمَا شَعْرٌ حَتَّى لَوْ كَانَ أَمْرَدَ أَوْ أَجْرَدَ لَا يُفْعَلُ (وَيُضْجَعُ عَلَى يَسَارِهِ) لِيُبْدَأَ بِيَمِينِهِ (فَيُغْسَلُ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إلَى مَا يَلِي التَّخْتَ مِنْهُ ثُمَّ عَلَى يَمِينِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ يُجْلَسُ مُسْنَدًا) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (إلَيْهِ وَيُمْسَحُ بَطْنُهُ رَفِيقًا وَمَا خَرَجَ مِنْهُ يُغَسِّلُهُ ثُمَّ) بَعْدَ إقْعَادِهِ (يُضْجِعُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ وَيَغْسِلُهُ) وَهَذِهِ غَسْلَةٌ (ثَالِثَةٌ) لِيَحْصُلَ الْمَسْنُونُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِالْخِطْمِيِّ) فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّهُ مُشَدَّدُ الْيَاءِ وَكَسْرُ الْخَاءِ أَكْثَرُ مِنْ الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ نَبْتٌ بِالْعِرَاقِ) طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يَعْمَلُ عَمَلَ الصَّابُونِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ هَذَا إلَخْ) الْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِهِ وَيَغْسِلَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُضْجَعُ إلَخْ) هَذَا أَوَّلُ الْغُسْلِ الْمُرَتَّبِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَصُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ مُغْلًى إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْقَرَاحُ وَقَوْلُهُ وَغَسَّلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ يُفْعَلُ قَبْلَ التَّرْتِيبِ الْآتِي، وَعِبَارَةُ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَيُفْعَلُ هَذَا قَبْلَ التَّرْتِيبِ الْآتِي لِيَبْتَلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّرَنِ. اهـ. ط.
قُلْت: لَكِنَّ صَرِيحَ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ قَوْلَهُ وَصُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ مُغْلًى إلَخْ لَيْسَ خَارِجًا عَنْ هَذِهِ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ الْآتِيَةِ بَلْ هُوَ إجْمَالٌ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْمَاءِ: أَيْ لِبَيَانِ الْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ، وَهُوَ كَوْنُهُ مُغْلًى بِسِدْرٍ لَا بَارِدًا وَلَا قَرَاحًا،
وَكَذَا قَالَ فِي الْفَتْحِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْوُضُوءِ غَسَّلَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ ثُمَّ يُضْجِعُهُ إلَخْ
وَمِثْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ. نَعَمْ اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ وَهُوَ أَنَّهُ فِي الْهِدَايَةِ لَمْ يَفْصِلْ فِي الْغَسَلَاتِ بَيْنَ الْقَرَاحِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْحَاكِمِ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْأُولَى بِالْقَرَاحِ أَيْ الْمَاءِ الْخَالِصِ، وَالثَّانِيَةُ بِالْمُغْلَى فِيهِ سِدْرٌ، وَالثَّالِثَةُ بِاَلَّذِي بِهِ كَافُورٌ
قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْأَوْلَى كَوْنُ الْأُولَيَيْنِ بِالسِّدْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْهِدَايَةِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ " أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ تُغَسِّلُ بِالسِّدْرِ مَرَّتَيْنِ وَالثَّالِثَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ "
(قَوْلُهُ إلَى مَا يَلِي التَّخْتَ مِنْهُ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ السَّرِيرَ وَمِنْهُ بَيَانٌ لِمَا، وَالْمُرَادُ بِهِ الْجَانِبُ الْأَسْفَلُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ جَانِبُ الرِّجْلَيْنِ وَجَوَّزَ الْعَيْنِيُّ التَّحْتَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَلَا يَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَالْإِعْرَابِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) بِأَنْ يُغَسِّلَهُ إلَى أَنْ يَصِلَ الْمَاءُ إلَى مَا يَلِي التَّخْتَ مِنْهُ وَهُوَ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ وَهَذِهِ غَسْلَةٌ ثَانِيَةٌ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ. وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يَكُبُّ عَلَى وَجْهِهِ لِيَغْسِلَ ظَهْرَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ غَايَةِ السُّرُوجِيِّ
(قَوْلُهُ رَفِيقًا) أَيْ مَسْحًا بِرِفْقٍ
(قَوْلُهُ وَمَا خَرَجَ مِنْهُ يَغْسِلُهُ) أَيْ تَنْظِيفًا لَهُ بَحْرٌ. قَالَ الرَّمْلِيُّ: أَيْ لَا شَرْطًا حَتَّى لَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلِهِ جَازَ، وَهَذَا مِمَّا لَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ اهـ وَفِي الْأَحْكَامِ عَنْ الْمُحِيطِ يُمْسَحُ مَا سَالَ وَيُكَفَّنُ.
وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِلْحَسَنِ إذَا سَالَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّنَ غُسِّلَ وَبَعْدَهُ لَا. اهـ.
قُلْت: وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي بَحْثِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِيَحْصُلَ الْمَسْنُونُ) وَهُوَ تَثْلِيثُ الْغَسَلَاتِ الْمُسْتَوْعِبَاتِ جَسَدَهُ إمْدَادٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.