Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 609تنوير الأبصارHanafivol. 2, p. 229vol. 2, p. 229

وَلَوْ سُبِيَ بِدُونِهِ أَوْ بِهِ فَأَسْلَمَ هُوَ أَوْ الصَّبِيُّ وَهُوَ عَاقِلٌ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَيُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ وَيُكَفِّنُ وَيَدْفِنُ قَرِيبَهُ الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ السُّنَّةِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ سُبِيَ بِدُونِهِ) فَهُوَ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِلدَّارِ أَوْ لِلسَّبْيِ (أَوْ بِهِ فَأَسْلَمَ هُوَ أَوْ) أَسْلَمَ (الصَّبِيُّ وَهُوَ عَاقِلٌ) أَيْ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ (صُلِّيَ عَلَيْهِ) لِصَيْرُورَتِهِ مُسْلِمًا. قَالُوا: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلَ الْعَامِّيَّ عَنْ الْإِسْلَامِ بَلْ يَذْكُرُ عِنْدَهُ حَقِيقَتَهُ، وَمَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُصَدِّقٌ بِهَذَا؟

972

فَإِذَا قَالَ نَعَمْ اُكْتُفِيَ بِهِ. وَلَا يَضُرُّ تَوَقُّفُهُ فِي جَوَابِ مَا الْإِيمَانُ مَا الْإِسْلَامُ فَتْحٌ. (وَيُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ وَيُكَفِّنُ وَيَدْفِنُ قَرِيبَهُ) كَخَالِهِ (الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ)

973

أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَيُلْقَى فِي حُفْرَةٍ كَالْكَلْبِ (عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ)

974

فَلَوْ لَهُ قَرِيبٌ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ لَهُمْ (مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ السُّنَّةِ)

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سُبِيَ بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ح.

8,356

قُلْت: الْمُرَادُ بِالْمَعِيَّةِ مَا يَشْمَلُ الْحُكْمِيَّةَ،

8,357

لِمَا فِي سِيَرِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ: وَلَوْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَ الْإِسْلَامِ ذِمِّيًّا ثُمَّ سُبِيَ ابْنُهُ لَا يَصِيرُ الِابْنُ مُسْلِمًا بِالدَّارِ. اهـ.

8,358

وَفِيهِ: وَإِذَا سَبَى الْمُسْلِمُونَ صِبْيَانَ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَهُمْ بَعْدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَدَخَلَ آبَاؤُهُمْ دَارَ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمُوا فَأَبْنَاؤُهُمْ صَارُوا مُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ آبَائِهِمْ،

8,359

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ اهـ وَهَذَا يُفِيدُ تَقْيِيدُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا لَمْ يُسْلِمْ أَبُوهُ

(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِلدَّارِ) أَيْ إنْ كَانَ السَّابِي ذِمِّيًّا، أَوْ لِلسَّابِي إنْ كَانَ مُسْلِمًا، كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ. وَاقْتَصَرَ فِي الْبَحْرِ عَلَى تَبَعِيَّةِ الدَّارِ، قَالَ: لِأَنَّ

8,360

فَائِدَةَ تَبَعِيَّةِ السَّابِي إنَّمَا تَظْهَرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، بِأَنْ وَقَعَ صَبِيٌّ فِي سَهْمِ رَجُلٍ وَمَاتَ الصَّبِيُّ يُصَلَّى عَلَيْهِ تَبَعًا لِلسَّابِي، وَالْكَلَامُ فِي السَّبْيِ، وَهُوَ لُغَةً الْأَسْرَى الْمَحْمُولُونَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْحَمْلِ حَتَّى يُسَمَّى سَبْيًا وَلَمْ يُوجَدْ. اهـ. أَقُولُ: لَكِنْ الَّذِي فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ أَنَّهُ يُقَالُ: سَبَيْت الْعَدُوَّ سَبْيًا إذَا أَسَرْته فَهُوَ سَبْيٌ وَهِيَ سَبْيٌ، وَيُقَالُ سَبَيْت الْخَمْرَ سَبْيًا إذَا حَمَلْتهَا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فَهِيَ سَبِيَّةٌ اهـ فَجَعَلَا الْحَمْلَ قَيْدًا فِي الْخَمْرَةِ دُونَ الْأَسِيرِ تَأَمَّلْ، نَعَمْ ذَكَرَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ فِي أَوَاخِرِ شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ ذَلِكَ شَرْطًا خَارِجًا عَنْ مَفْهُومِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ لَوْ سُبِيَ وَحْدَهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَيَصِيرُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلدَّارِ أَوْ يَقْسِمُ الْإِمَامُ الْغَنَائِمَ، أَوْ يَبِيعُهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَيَصِيرُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلْمَالِكِ لِأَنَّ تَأْثِيرَ التَّبَعِيَّةِ لِلْمَالِكِ فَوْقَ تَأْثِيرِ التَّبَعِيَّةِ لِلدَّارِ،

8,361

فَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ ذِمِّيًّا بِأَنْ مَلَكَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ رَضَخَ فَكَذَلِكَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ، وَحَتَّى لَوْ مَاتَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُجْبَرُ الذِّمِّيُّ عَلَى بَيْعِهِ لِأَنَّهُ صَارَ مُحْرَزًا بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ مَلَكَهُ بِإِحْرَازِهِمْ إيَّاهُ فَصَارَ تَمَامُ الْإِحْرَازِ بِالْقِسْمَةِ وَالْبَيْعِ كَتَمَامِهِ بِلَا خَرَاجٍ إلَى دَارِنَا؛

8,362

وَلَوْ دَخَلَ الذِّمِّيُّ دَارَ الْحَرْبِ مُتَلَصِّصًا وَأَخْرَجَ صَغِيرًا إلَى دَارِنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ يُجْبَرُ الذِّمِّيُّ عَلَى بَيْعِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَلَكَهُ بِالْإِحْرَازِ بِدَارِنَا فَصَارَ كَالْمُنَفَّلِ بِأَنْ قَالَ الْأَمِيرُ مَنْ أَصَابَ رَأْسًا فَهُوَ لَهُ فَأَصَابَ الذِّمِّيُّ صَغِيرًا لَيْسَ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَلَكَهُ بِمَنَعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛

8,363

بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَ الذِّمِّيُّ دَارَهُمْ بِأَمَانٍ فَاشْتَرَى صَغِيرًا مِنْ مَمَالِيكِهِمْ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْعَقْدِ لَا بِمَنْعَتِنَا،

8,364

فَإِذَا أَخْرَجَهُ إلَيْنَا لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا،

8,365

أَمَّا لَوْ كَانَ الشَّارِي مِنْهُمْ مُسْلِمًا فَإِنَّهُ إذَا أَخْرَجَهُ إلَى دَارِنَا وَحْدَهُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، وَتَبَعِيَّةُ الْمَالِكِ إنَّمَا تَظْهَرُ فِي هَذَا،

8,366

فَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ مُسْلِمًا فَالْمَمْلُوكُ مِثْلُهُ تَبَعًا لَهُ أَوْ ذِمِّيًّا فَهُوَ مِثْلُهُ اهـ مُلَخَّصًا.

8,367

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِالْإِخْرَاجِ إلَى دَارِ السَّلَامِ تَبَعًا لِلدَّارِ أَوْ بِالْمِلْكِ بِقِسْمَةٍ أَوْ بَيْعٍ مِنْ الْإِمَامِ تَبَعًا لِلْمَالِكِ لَوْ مُسْلِمًا أَوْ لِلْغَانِمِينَ لَوْ ذِمِّيًّا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

8,368

قُلْت: وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ تَمَامَ الْإِحْرَازِ بِالْقِسْمَةِ وَالْبَيْعِ كَتَمَامِهِ بِلَا خَرَاجٍ أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا مَلَكَهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ،

8,369

فَإِذَا مَاتَ فِي دَارِ الْحَرْبِ يُصَلَّى عَلَيْهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِهِ) أَيْ سُبِيَ بِأَحَدِ أَبَوَيْهِ أَيْ مَعَهُ ح

(قَوْلُهُ: فَأَسْلَمَ هُوَ) أَيْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ح أَيْ فَإِنَّ الصَّبِيَّ يَصِيرُ مُسْلِمًا لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْوَلَدِ مُمَيِّزًا أَوْ لَا كَمَا مَرَّ. وَنَقَلَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي بَابِ نِكَاحِ الْكَافِرِ قَوْلَيْنِ،

8,370

وَأَنَّ الشَّلَبِيَّ أَفْتَى بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ التَّمْيِيزِ، لَكِنْ صَرَّحَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ السِّيَرِ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ خَطَأٌ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

أَقُولُ: وَبَقِيَ مَا لَوْ سُبِيَ مَعَهُ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَاتَا ثُمَّ أُخْرِجَ إلَى دَارِنَا وَحْدَهُ فَهُوَ مُسْلِمٌ لِأَنَّهُ بِمَوْتِهِمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ تَبَعًا لَهُمَا،

8,371

بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ أَوْ الْقِسْمَةِ أَوْ الْبَيْعِ، كَذَا فِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَاقِلٌ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ أَسْلَمَ الصَّبِيُّ لِأَنَّ كَلَامَ غَيْرِ الْعَاقِلِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِعَدَمِ صُدُورِهِ عَنْ قَصْدٍ

(قَوْلُهُ أَيْ ابْنِ سَبْعِ سِنِينَ) تَفْسِيرٌ لِلْعَاقِلِ الَّذِي يَصِحُّ إسْلَامُهُ بِنَفْسِهِ، وَعَزَاهُ فِي النَّهْرِ إلَى فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ، وَفَسَّرَهُ فِي الْعِنَايَةِ بِأَنْ يَعْقِلَ الْمَنَافِعَ وَالْمَضَارَّ.

8,372

وَأَنَّ الْإِسْلَامَ هُدًى وَاتِّبَاعُهُ خَيْرٌ لَهُ، وَفَسَّرَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنْ يَعْقِلَ صِفَةَ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مَا فِي الْحَدِيثِ «أَنْ تُؤْمِنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " لَا يُوجِبُ الْحُكْمُ بِالْإِسْلَامِ مَا لَمْ يُؤْمِنْ بِمَا ذَكَرْنَا، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ.

أَقُولُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِذَلِكَ إذَا فُصِّلَ لَهُ وَطُلِبَ مِنْهُ الْإِيمَانُ بِهِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي،

8,373

فَلَوْ أَنْكَرَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِقْرَارِ بِهِ بَعْدَ الطَّلَبِ لَا يَكْفِيهِ قَوْلُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَكْتَفِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " وَبِالْإِقْرَارِ بِرِسَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ إلْزَامٍ بِتَفْصِيلِ الْمُؤْمَنِ بِهِ، نَعَمْ قَدْ يُشْتَرَطُ الْإِقْرَارُ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعًا أَوْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ يُشْتَرَطُ التَّبَرُّؤُ عَنْ بَقِيَّةِ الْأَدْيَانِ الْمُخَالِفَةِ أَيْضًا عَلَى مَا سَيَجِيءُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - تَفْصِيلُهُ فِي بَابِ الرِّدَّةِ عِنْدَ ذِكْرِ الشَّارِحِ هُنَاكَ أَنَّ الْكُفَّارَ خَمْسَةُ أَصْنَافٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ تَوَقُّفُهُ إلَخْ) فَإِنَّ الْعَوَّامَ قَدْ يَقُولُونَ: لَا نَعْرِفُهُ، وَهُمْ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالْإِقْرَارِ وَالْخَوْفِ مِنْ النَّارِ وَطَلَبِ الْجَنَّةِ بِمَكَانٍ، وَكَأَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ جَوَابَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إنَّمَا يَكُونُ بِكَلَامٍ خَاصٍّ مَنْظُومٍ فَيُحْجِمُونَ عَنْ الْجَوَابِ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ: وَيُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ) أَيْ جَوَازًا لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْغُسْلِ كَوْنَ الْمَيِّتِ مُسْلِمًا.

8,374

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: حَتَّى لَا يَجِبَ غُسْلُ الْكَافِرِ لِأَنَّ الْغُسْلَ وَجَبَ كَرَامَةً وَتَعْظِيمًا لِلْمَيِّتِ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ قَرِيبَهُ) مَفْعُولٌ تَنَازَعَ فِيهِ الْأَفْعَالُ الثَّلَاثَةُ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ كَخَالِهِ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَرِيبِ مَا يَشْمَلُ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ) قَيَّدَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ الْجَلَّابِيِّ فِي بَابِ الشَّهِيدِ بِغَيْرِ الْحَرْبِيِّ ط

(قَوْلُهُ فَيُلْقَى فِي حُفْرَةٍ) أَيْ وَلَا يُغَسَّلُ، وَلَا يُكَفَّنُ؛ وَلَا يُدْفَعُ إلَى مَنْ انْتَقَلَ إلَى دِينِهِمْ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ لَهُ قَرِيبٌ) أَيْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ السُّنَّةِ) قَيْدٌ لِلْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ كَمَا أَفَادَهُ بِالتَّفْرِيعِ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْكَافِرِ إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِ قَرِيبٌ مُسْلِمٌ فَيَتَوَلَّى تَجْهِيزَهُ الْمُسْلِمُونَ.

8,375

وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْكَافِرُ فِي قَبْرِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ لِيَدْفِنَهُ بَحْرٌ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ بَيْنَ نِسَاءٍ مَعَهُنَّ كَافِرٌ يُعَلِّمْنَهُ الْغُسْلَ ثُمَّ يُصَلِّينَ عَلَيْهِ، فَتَغْسِيلُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ تَجْهِيزِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ عَدَمِهَا خِلَافًا لِلزَّيْلَعِيِّ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ.

مَطْلَبٌ فِي حَمْلِ الْمَيِّتِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.