Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَصَحَّ) لِرَبِّهَا، وَكُرِهَ بِلَا ضَرُورَةٍ (إنَابَةٌ) يَعْنِي نِيَابَةَ غَيْرِهِ (بِلَفْظٍ) كَاسْتَنَبْتُك وَوَكَّلْتُك وَاذْبَحْ عَنِّي (إنْ أَسْلَمَ) النَّائِبُ، وَكَانَ مُصَلِّيًا بَلْ (وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ) لَكِنْ يُسْتَحَبُّ إعَادَةُ مَا ذَبَحَهُ فَإِنْ كَانَ كَافِرًا لَمْ تُجْزِهِ (أَوْ نَوَى) أَيْ،

1,300

وَلَوْ نَوَى النَّائِبُ ذَبْحَهَا (عَنْ نَفْسِهِ) وَتُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

قَوْلُهُ: (وَتُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَيَّنَةً بِالنَّذْرِ أَوْ مَضْمُونَةً عَلَى الصَّوَابِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق وَسَوَاءٌ كَانَ النَّائِبُ ذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِيَّةُ رَبِّهَا كَمَا فِي ح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ لَا نِيَّةُ الذَّابِحِ فَهُوَ كَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُوَضِّئَهُ فَالْمُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْآمِرِ الْمُتَوَضِّئِ لَا نِيَّةُ الْمَأْمُورِ الْمُوَضِّئِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ إجْزَائِهَا عَنْ رَبِّهَا إذَا نَوَى النَّائِبُ ذَبْحَهَا عَنْ نَفْسِهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَصَوَّبَهُ ابْنُ رُشْدٍ،

4,378

وَقِيلَ لَا تُجْزِئُ رَبَّهَا وَتُجْزِئُ النَّائِبَ الذَّابِحَ لَهَا، وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا لِرَبِّهَا كَمَنْ تَعَدَّى عَلَى أُضْحِيَّةِ رَجُلٍ، وَذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ،

4,379

وَقِيلَ لَا تُجْزِئُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ تَجْرِي فِي الضَّحِيَّةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَضْمُونَةً أَوْ مُعَيَّنَةً

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَصَحَّ إنَابَةٌ بِلَفْظٍ) ش: اعْلَمْ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الِاسْتِنَابَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ مَكْرُوهَةٌ لَا كَمَا يُعْطِيهِ لَفْظُ ابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ الْجَوَازِ بِلَا كَرَاهَةٍ حَيْثُ قَالَ وَالْأَوْلَى ذَبْحُهُ بِنَفْسِهِ،

15,937

فَإِنْ اسْتَنَابَ مَنْ تَصِحُّ مِنْهُ الْقُرْبَةُ جَازَ انْتَهَى. وَلِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى الْجَائِزَاتِ فِي قَوْلِهِ، وَجَازَ أَخْذُ الْعِوَضِ كَمَا هِيَ عَادَتُهُ بَلْ قَالَ: وَصَحَّ، وَصَرَّحَ فِي بَابِ الْحَجِّ بِالْكَرَاهَةِ كَمَا تَقَدَّمَ حَيْثُ قَالَ: وَكُرِهَ نَحْرُ غَيْرِهِ كَالْأُضْحِيَّةِ، وَقَدَّمَ هُنَا فِي الْمَنْدُوبَاتِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَبْحُهَا بِيَدِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَهُ كَلَامُ سَنَدٍ وَتَصْرِيحُهُ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ لِمَنْ أَطَاقَ الذَّبْحَ بِيَدِهِ،

15,938

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ إنْ وَجَدَ سَعَةً وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَوْلٌ إنَّهُ لَا يُجْزِئُ إذَا اسْتَنَابَ مُسْلِمًا وَقَوْلُهُ: بِلَفْظٍ، يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِنَابَةَ

15,939

إمَّا أَنْ تَكُونَ بِصَرِيحِ اللَّفْظِ أَوْ بِالْعَادَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ بِعَادَةٍ. ص (إنْ أَسْلَمَ) ش: احْتِرَازًا مِنْ الْمَجُوسِيِّ وَالْكِتَابِيِّ،

15,940

فَإِنْ أَمَرَ رَجُلًا يَظُنُّ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ فَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُعِيدُ،

15,941

فَإِنْ عَزَّ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ بِأَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَذْبَحُونَ ضَمِنَ ذَلِكَ وَعَاقَبَهُ السُّلْطَانُ انْتَهَى. مِنْ التَّوْضِيحِ

15,942

(فَرْعٌ) وَمَوْضِعُ الْمَنْعِ أَنْ يَلِيَ الذِّمِّيُّ الذَّبْحَ،

15,943

فَأَمَّا السَّلْخُ وَتَقْطِيعُ اللَّحْمِ، فَلَا قَالَهُ سَنَدٌ فِي الْحَجِّ. ص (وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ) ش: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ ذَكَاةَ مَنْ لَمْ يَصِلْ الْمَشْهُورُ فِيهَا أَنَّهَا تُؤْكَلُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: إنْ اسْتَنَابَ مَنْ يُضَيِّعُ الصَّلَاةَ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُعِيدَ لِلْخِلَافِ فِي صِحَّةِ ذَكَاتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ) ش: فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ صَوَّبَ ابْنُ رُشْدٍ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِيَّةُ رَبِّهَا كَالْمُوَضَّأِ بِفَتْحِ الضَّادِ لَا نِيَّةُ الذَّابِحِ كَالْمُوَضِّئِ بِالْكَسْرِ وَرَدَّهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ شَرْطَ النَّائِبِ فِي الذَّكَاةِ صِحَّةُ ذَكَاتِهِ بِدَلِيلِ مَنْعِ كَوْنِهِ مَجُوسِيًّا، فَنِيَّتُهُ إذَنْ مَطْلُوبَةٌ،

15,944

فَإِذَا نَوَاهَا عَنْ نَفْسِهِ لَمْ تُجْزِ رَبَّهَا وَالْمُوَضِّئُ لَا تُطْلَبُ مِنْهُ نِيَّةٌ بِدَلِيلِ صِحَّةِ كَوْنِهِ جُنُبًا، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي نِيَّةِ التَّقَرُّبِ لَا فِي نِيَّةِ الذَّكَاةِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَانْظُرْ لَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي أُضْحِيَّة عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ جَوَازِهِ ذَلِكَ أَوْ عَلَى التَّخْرِيجِ بِجَوَازِهِ، فَنَوَى عِنْدَ الذَّبْحِ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ وَحْدَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَصَحَّ إنَابَةٌ) تَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَنُدِبَ ذَبْحُهَا بِيَدِهِ " (بِلَفْظٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: الِاسْتِنَابَةُ تَحْصُلُ بِاللَّفْظِ أَوْ بِعَادَةٍ تَقُومُ مَقَامَهُ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُعْتَادُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. (إنْ أَسْلَمَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَمَرَ أَنْ يَذْبَحَ أُضْحِيَّته ذِمِّيًّا لَمْ تُجْزِهِ. (وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ)

3,560

ابْنُ بَشِيرٍ: لَا يُسْتَنَابُ تَارِكُ الصَّلَاةِ اللَّخْمِيِّ: فَإِنْ اسْتَنَابَهُ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُعِيدَ. (أَوْ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ نَوَاهَا الْمَأْمُورُ عَنْ نَفْسِهِ فَسَمِعَ الْقَرِينَانِ تُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا وَصَوَّبَهُ ابْنُ رُشْدٍ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ نِيَّةُ رَبِّهَا كَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا يُوَضِّئُهُ فَالنِّيَّةُ فِي ذَلِكَ نِيَّةُ الْآمِرِ الْمُوَضَّأِ لَا نِيَّةُ الْمَأْمُورِ الْمُوَضِّئِ. وَرَدَّهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

3,561

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: لَوْ أَمَرَ رَبُّهَا رَجُلًا يَذْبَحُهَا لَهُ فَذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ لَأَجْزَأَتْ عَنْ صَاحِبِهَا، وَقَدْ اشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ شَاةً مِنْ رَاعٍ فَأَنْزَلَهَا مِنْ الْجَبَلِ وَأَمَرَهُ بِذَبْحِهَا فَذَبَحَهَا وَقَالَ الرَّاعِي: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَبُّك أَعْلَمُ مِمَّنْ أَنْزَلَهَا مِنْ الْجَبَلِ اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا أَحْسَنُ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الذَّابِحِ نِيَّةُ الذَّكَاةِ لَا غَيْرَ ذَلِكَ النِّيَّةِ فِي الْقُرْبَةِ إلَى رَبِّهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَصَحَّ إنَابَةٌ بِلَفْظٍ إنْ أَسْلَمَ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَذَبَحَهَا بِيَدِهِ أَيْ يُسْتَحَبُّ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَلِيَ ذَبْحَ أُضْحِيَّتِهِ بِيَدِهِ وَتَكَلَّمَ هُنَا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَذْبَحُ عَنْهُ أُضْحِيَّتَهُ وَذَكَرَ أَنَّ النِّيَابَةَ

3,695

إمَّا أَنْ تَكُونَ بِاللَّفْظِ كَاسْتَنَبْتُكَ أَوْ وَكَّلْتُك أَوْ اذْبَحْ عَنِّي وَشَبَهَهُ وَيَقْبَلُ الْآخَرُ

3,696

وَأَمَّا أَنْ تَكُونَ بِالْعَادَةِ وَسَيَأْتِي وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا اسْتَنَابَ مَنْ يَذْبَحَ عَنْهُ أُضْحِيَّتَهُ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ سَوَاءٌ اسْتَنَابَ بِعُذْرٍ أَمْ لَا مَعَ الْكَرَاهَةِ وَاسْتَحَبَّ لَهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَنْ يُعِيدَ إنْ وَجَدَ سِعَةً وَلِذَا عَبَّرَ بِصَحَّ دُونَ جَازَ وَلِأَجْلِ مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ أَسْلَمَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِنِيَابَةٍ أَوْ اسْتِنَابَةٍ لِأَنَّ الْإِنَابَةَ الرُّجُوعُ

3,697

وَيُشْتَرَطُ فِي النَّائِبِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا فَلَا تَصِحُّ اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ عَلَى ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهِ وَلَوْ كِتَابِيًّا عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ قُرْبَةٌ وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَلِيَ الْكَافِرُ السَّلْخَ وَتَقْطِيعَ اللَّحْمِ وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ صِحَّةِ اسْتِنَابَةِ الْكَافِرِ الْكِتَابِيِّ فِي الْأُضْحِيَّةِ عَدَمُ صِحَّةِ كَوْنِهَا ضَحِيَّةً لَا أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ

3,698

وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ وَالْفِدْيَةُ وَالْعَقِيقَةُ وَتَجُوزُ اسْتِنَابَةُ الْمُسْلِمِ (وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ) مَعَ الْكَرَاهَةِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ

3,699

وَيُسْتَحَبُّ إعَادَةُ الْأُضْحِيَّةِ. (ص) أَوْ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ النَّائِبَ إذَا نَوَى بِذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا فَقَوْلُهُ أَوْ نَوَى إلَخْ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يُصَلِّ أَيْ وَلَوْ نَوَى النَّائِبُ عَنْ نَفْسِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَنْ يَعْبُرَ بِنِيَابَةٍ إلَخْ) هَذَا يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي قَوْلِهِ وَمَنْعِ اسْتِنَابَةٍ مِنْ أَنَّ الِاسْتِنَابَةَ لَا تَقْتَضِي السُّقُوطَ

5,248

بِخِلَافِ النِّيَابَةِ وَالسُّقُوطُ هُنَا يَحْصُلُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كِتَابِيًّا عَلَى الْمَشْهُورِ) وَقَالَ أَشْهَبُ بِالْإِجْزَاءِ اعْتِبَارًا بِنِيَّةِ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ) وَقِيلَ لَا يَصِحُّ بِنَاءً عَلَى كُفْرِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَأَوْلَى إنْ غَلِطَ وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي لِأَنَّ مَا هُنَا إنَابَةً

5,249

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الشَّاةُ مَنْذُورَةٌ أَمْ لَا

5,250

بِخِلَافِ الْهَدْيِ فَإِنَّهُ إذَا نَوَاهُ الْمُذَكِّي عَنْ نَفْسِهِ غَلَطًا أَجْزَأَ وَعَمْدًا لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الضَّحِيَّةَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ رَبِّهَا فَلِذَا لَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّةُ النَّائِبِ

5,251

بِخِلَافِ الْهَدْيِ فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ رَبِّهِ بِالتَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ

(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّ النَّائِبَ إلَخْ) مُقَابِلُهُ لَا يُجْزِئُ مَالِكُهَا وَيُجْزِئُ عَنْ الذَّابِحِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا.

منح الجليل'Illaysh

(وَصَحَّ إنَابَةٌ) عَلَى تَذْكِيَةِ الضَّحِيَّةِ (بِلَفْظِ) كَاتَبْتُك أَوْ وَكَّلْتُك عَلَى تَذْكِيَتِهَا وَيَقْبَلُ الْآخَرُ وَتُكْرَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ كَالْهَدْيِ وَالْفِدْيَةِ وَالْعَقِيقَةِ (إنْ أَسْلَمَ) النَّائِبُ (وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ وَتُكْرَهُ اسْتِنَابَتُهُ وَتُسْتَحَبُّ إعَادَةُ التَّضْحِيَةِ فَإِنْ كَانَ كَافِرًا لَمْ تَجُزْ ضَحِيَّةٌ اتِّفَاقًا فِي الْمَجُوسِيِّ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْكِتَابِيِّ؛ لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ وَيَضْمَنُ إنْ غَرَّ بِإِسْلَامِهِ وَيُعَاقَبُ،

4,084

وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا فَلَا تُؤْكَلُ،

4,085

وَإِنْ كَانَ كِتَابِيًّا جَرَى فِيهِ الْقَوْلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ. (أَوْ نَوَى) النَّائِبُ تَضْحِيَتَهَا (عَنْ نَفْسِهِ) عَمْدًا وَأَوْلَى غَلَطًا وَتُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا، قِيلَ لَا تُجْزِئُ الْمَالِكَ وَتُجْزِئُ النَّائِبَ وَيَضْمَنُ لَهُ قِيمَتَهَا كَمَنْ تَعَدَّى عَلَى أُضْحِيَّةِ شَخْصٍ فَذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ.

4,086

وَقِيلَ لَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَعَطَفَ عَلَى بِلَفْظِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن أسلم؛ يعني أن صحة الاستنابة مقيدة بأن يكون النائب مسلما، واحترز بذلك من الكافر فلا تجزئ من المجوسي اتفاقا، ولا من الكتابي على مذهب المدونة وهو الأشهر؛ لأنها قربة والكافر ليس من أهل القرب،

23,936

وقال أشهب بالإجزاء اعتبارا بنية المالك،

23,937

فإن أمر رجلا يظن أنه مسلم ثم تبين أنه نصراني، فعن مالك أنه يعيد،

23,938

فإن غر اليهودي أو النصراني بأن تزيا بزي المسلمين الذين يذبحون ضمن ذلك وعاقبه السلطان، وموضع المنع أن يلي الذمي الذبح،

23,939

فأما السلخ وتقطيع اللحم فلا. قاله سند.

note

ثم إن كان الكافر الذابح مجوسيا لم تؤكل،

23,940

وإن كان كتابيا جرى فيه القولان المتقدمان. ولو لم يصل؛ يعني أن المسلم تصح إنابته ولو كان تاركا للصلاة لأنه فاسق وهو لا يؤثر في ذلك نقصا،

23,941

وقيل: لا يصح بناء على كفره،

23,942

فإن استناب من يضيع الصلاة استحب أن يعيد للخلاف في صحة ذكاته. أو نوى عن نفسه؛ يعني أن الضحية تجزئ عند الإمام مالك عن ربها الذي استناب غيره،

23,943

ولو نوى التضحية بها عن نفسه وهي غير منذورة، أو منذورة معينة اعتبارا بنية ربها،

23,944

وقيل لا تجزئ المالك وتجزئ الذابح ويضمن قيمتها، كمن تعدى على أضحية رجل فذبحها عن نفسه وهو لأصبغ،

23,945

وقيل: لا تجزئ عن واحد منهما وهو لفضل بن مسلمة،

23,946

فإن كانت مضمونة لم تسقط عنه كذا في شرح الشيخ عبد الباقي،

23,947

وقوله: فإن كانت مضمونة لم تسقط لخ؛ إذا كان المعتبر نية ربها كما علل به ابن رشد كمن أمر رجلا أن يوضئه، فالمعتبر نية الآمر الموضإ بالفتح لا نية المأمور الموضئ بالكسر، فلا فرق بين المضمونة وغيرها، وكان المسناوي يرتضي الإطلاق ويرد ما للزرقاني، وقول المص: "أو نوى عن نفسه" عمدا، وأولى إن غلط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.