Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا إنْ غَلِطَ) عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ وَصَحَّ كَوْنُهَا ضَحِيَّةً إنْ اسْتَنَابَ

1,302

لَا إنْ غَلِطَ الذَّابِحُ فِي ذَبْحِ أُضْحِيَّةِ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ، وَالْغَرَضُ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى ذَبْحِهَا (فَلَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) لَا عَنْ رَبِّهَا لِعَدَمِ تَوْكِيلِهِ، وَلَا عَنْ الذَّابِحِ لِعَدَمِ مِلْكِهَا قَبْلَ الذَّبْحِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا)

note

ثُمَّ إنْ أَخَذَ الْمَالِكُ قِيمَتَهَا مِمَّنْ ذَبَحَهَا غَلَطًا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى لَيْسَ لِلذَّابِحِ فِي اللَّحْمِ إلَّا الْأَكْلُ أَوْ الصَّدَقَةُ؛ لِأَنَّ ذَبْحَهُ عَلَى وَجْهِ التَّضْحِيَةِ،

4,381

وَإِنْ أَخَذَ الْمَالِكُ اللَّحْمَ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْبَحْهُ عَلَى التَّضْحِيَةِ بِهِ قَالَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ سَالِمٍ، وَمَحَلُّ كَوْنِهَا لَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ إذَا ذُبِحَتْ غَلَطًا إذَا لَمْ يَكُنْ رَبُّهَا نَاذِرًا لَهَا، وَإِلَّا أَجْزَأَتْ عَنْ نَذْرِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَيَّنَةً أَوْ مَضْمُونَةً. اهـ. بَقِيَ مَا إذَا ذَبَحَ أُضْحِيَّةَ غَيْرِهِ عَمْدًا عَنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِنَابَةٍ، وَفِيهَا تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ رَبُّهَا نَذَرَهَا، وَكَانَتْ مُعَيَّنَةً أَجْزَأَتْهُ وَسَقَطَ النَّذْرُ،

4,382

وَإِنْ كَانَتْ مَضْمُونَةً فَالنَّذْرُ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ،

4,383

وَإِنْ كَانَ رَبُّهَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ نَذْرٌ فَقِيلَ لَا تُجْزِئُ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْأَوْلَى مِنْ الْغَالِطِ وَرَوَى ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ إجْزَاءَهَا عَنْ الذَّابِحِ وَضَمِنَ قِيمَتَهَا لِرَبِّهَا، وَالْفَرْقُ عَلَى هَذَا بَيْنَ الْعَامِدِ وَالْغَالِطِ أَنَّ الْمُتَعَمِّدَ دَاخِلٌ عَلَى ضَمَانِهَا فَكَأَنَّهُ مَلَكَهَا قَبْلَ الذَّبْحِ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا

4,384

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الضَّحِيَّةَ إذَا ذَبَحَهَا غَيْرُ رَبِّهَا

4,385

فَإِمَّا بِوَكَالَتِهِ أَوْ لَا الْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَصَحَّ إنَابَةً إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ وَالثَّانِي

4,386

إمَّا أَنْ يَنْوِيَ عَنْ رَبِّهَا أَوْ عَنْ نَفْسِهِ الْأَوَّلُ هُوَ مَحَلُّ التَّفْصِيلِ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِعَادَةٍ كَقَرِيبٍ إلَخْ،

4,387

وَالثَّانِي، وَهُوَ مَا إذَا نَوَى عَنْ نَفْسِهِ

4,388

فَإِمَّا غَلَطًا، وَهُوَ قَوْلُهُ: لَا إنْ غَلِطَ،

4,389

وَإِمَّا عَمْدًا، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ لَك بِقَوْلِنَا بَقِيَ إلَخْ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا إنْ غَلِطَ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدِهِمَا)

15,948

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيَضْمَنُ مِنْ الْقِيمَةِ وَلَهُ أَخْذُهَا مَذْبُوحَةً ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَحَيْثُ أَخَذَهَا مَذْبُوحَةً تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَاءَ انْتَهَى.

15,949

وَكَذَلِكَ قِيمَتُهَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِجْزَاءِ فِي الْهَدْيِ إذَا ذَبَحَ غَلَطًا وَعَدَمِهِ هُنَا بِأَنَّ الْهَدْيَ يَتَعَيَّنُ بِالتَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ، وَهَذِهِ لَا تَتَعَيَّنُ إلَّا بِالذَّبْحِ، وَانْظُرْ لَوْ عَيَّنَهَا بِالنَّذْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا ذَبَحَهَا غَيْرُهُ غَلَطًا تُجْزِئُهُ سَوَاءٌ كَانَ نَذْرًا مَضْمُونًا أَوْ مُعَيَّنًا،

15,950

وَإِنْ تَعَمَّدَ ذَبْحَهَا عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا سَقَطَ،

15,951

وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا بَقِيَ فِي الذِّمَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

15,952

وَأَمَّا إنْ تَعَمَّدَ ذَبْحَ ضَحِيَّةِ الْغَيْرِ فَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْ مَالِكِهَا فَهِيَ الَّتِي فَوْقَهَا،

15,953

وَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ مُحْرِزٍ: كَابْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّة رَجُلٍ عَنْ نَفْسِهِ تَعَدِّيًا أَجْزَأَتْهُ، وَضَمِنَ قِيمَتَهَا انْتَهَى.

[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ اشْتَرَى الْأُضْحِيَّة وَذَبَحَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَأَجَازَ رَبُّهَا الْبَيْعَ] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) : لَوْ اشْتَرَى الْأُضْحِيَّةَ وَذَبَحَهَا، ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ، فَأَجَازَ رَبُّهَا الْبَيْعَ لَأَجْزَأَتْهُ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ ضَمِنَهُ بِالْعِوَضِ الَّذِي وَدَاهُ.

[الثَّانِي غَصَبَ شَاةً وَذَبَحَهَا أُضْحِيَّة وَأَخَذَ رَبُّهَا مِنْهُ الْقِيمَةَ هَلْ تُجْزِيهِ] (الثَّانِي) : اُخْتُلِفَ لَوْ غَصَبَ شَاةً وَذَبَحَهَا وَأَخَذَ رَبُّهَا مِنْهُ الْقِيمَةَ هَلْ تُجْزِيهِ؛ لِأَنَّهُ ضَمِنَهَا بِالْغَصْبِ أَوْ لَا؟ لِأَنَّ هَذَا ضَمَانُ عُدْوَانٍ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ انْتَهَى مِنْ التَّوْضِيحِ.

[الثَّالِثُ فِي تَعَدَّى رَجُلٌ عَلَى لَحْمِ أُضْحِيَّة] (الثَّالِثُ) : قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَاخْتُلِفَ إذَا تَعَدَّى رَجُلٌ عَلَى لَحْمِ أُضْحِيَّةٍ فَقَالَ ابْنُ نَاجِي: تَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ، فَانْظُرْهُ فِي كِتَابِ الضَّحَايَا مِنْ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَتْلِ الْكَلْبِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا إنْ غَلِطَ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدِهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ ذَبَحْت أُضْحِيَّةً صَاحِبِك وَذَبَحَ هُوَ أُضْحِيَّتَك غَلَطًا لَمْ تُجْزِ وَاحِدًا مِنْكُمَا وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ الْقِيمَةَ.

3,567

ابْنُ رُشْدٍ: فَإِذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ وَلَمْ يَأْخُذْهَا مَذْبُوحَةً فَالْأَصَحُّ قَوْلُ أَشْهَبَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهَا تُجْزِئُ أُضْحِيَّةً لِذَابِحِهَا كَمَا لَوْ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ ظِهَارٍ عَلَيْهِ فَاسْتُحِقَّتْ فَأَجَازَ بِهَا الْبَيْعَ وَأَخْذَ الثَّمَنِ. وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنْهُ انْتَهَى. فَيَظْهَرُ مِنْ خَلِيلٍ أَنَّهُ بَنَى عَلَى رِوَايَةِ عِيسَى.

3,568

وَفِي النُّكَتِ: لَوْ غَصَبَ شَاةً وَضَحَّى بِهَا وَأَخَذَ رَبُّهَا مِنْهُ الْقِيمَةَ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ أُضْحِيَّةً.

3,569

ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنْهُ إذَا غَرِمَ قِيمَتَهَا مِنْ كُتُبِ الْمَجَالِسِ الَّتِي لَمْ تُدَبَّرْ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تُجْزِئَ أُضْحِيَّةً عَنْ ذَابِحِهَا إذَا اخْتَارَ رَبُّهَا أَخْذَ الْقِيمَةِ كَعَبْدٍ أَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارِهِ فَشَهِدَ الْمُعْتِقُ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهَادَاتٍ وَطَلَّقَ وَنَكَحَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ فَأَجَازَ رَبُّهُ عِتْقَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ مُعْتِقَهُ وَتَنْفُذُ شَهَادَتُهُ الَّتِي كَانَ شَهِدَ بِهَا وَجَمِيعُ أَحْكَامِهِ،

3,570

وَإِنْ نَقَضَهُ سَقَطَتْ تِلْكَ الشَّهَادَاتُ وَأُمُورُهُ وَرَجَعَتْ إلَى أُمُورِ الْعَبِيدِ، وَانْظُرْ لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ أَنْ لَا يُغَرِّمَهُ الْقِيمَةَ وَيَأْخُذَهَا مَذْبُوحَةً، وَعَلَى هَذَا قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَهُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ اللَّحْمَ وَلَا حُرْمَةَ لَهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا إنْ غَلِطَ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهَا (ش) صُورَتُهَا أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ أُضْحِيَّةَ نَفْسِهِ فَغَلِطَ فَذَبَحَ أُضْحِيَّةَ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا أُضْحِيَّتُهُ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

3,701

أَمَّا عَدَمُ إجْزَائِهَا عَنْ رَبِّهَا فَلِعَدَمِ النِّيَّةِ

3,702

وَأَمَّا عَدَمُ إجْزَائِهَا عَنْ ذَابِحِهَا فَلِعَدَمِ الْمِلْكِيَّةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَيَضْمَنُ لِرَبِّهَا قِيمَتَهَا

note

ثُمَّ إنَّ الْغَلَطَ حَقِيقَةُ مَحَلِّهِ اللِّسَانُ وَالْمُؤَلِّفُ اسْتَعْمَلَهُ فِي الْخَطَأِ تَبَعًا لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ

3,703

وَأَمَّا إنْ تَعَمَّدَ ذَبْحَ أُضْحِيَّةِ الْغَيْرِ فَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْ مَالِكِهَا فَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ بِعَادَةٍ كَقَرِيبٍ وَإِلَّا فَتَرَدَّدَ وَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَجْزَأَتْهُ وَضَمِنَ قِيمَتَهَا وَلَوْ اشْتَرَاهَا ثُمَّ ذَبَحَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَأَجَازَ رَبُّهَا الْبَيْعَ أَجْزَأَتْ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ ضَمِنَهُ بِالْعِوَضِ الَّذِي وَدَاهُ وَاخْتَلَفَ لَوْ غَصَبَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَأَخَذَ رَبُّهَا قِيمَتَهَا هَلْ تُجْزِئُ لِأَنَّهُ ضَمِنَهَا بِالْغَصْبِ أَوْ لَا لِأَنَّ هَذَا ضَمَانُ عَدَاءٍ وَالْأَوَّلُ ضَمَانُ مِلْكِ عَبْدِ الْحَقِّ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ عَلَى طَرْدِ الْعِلَّةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلِعَدَمِ النِّيَّةِ) أَيْ لِعَدَمِ نِيَّتِهِ وَنِيَّةِ مُوَكِّلِهِ أَفَادَهُ ابْنُ هَارُونَ

(قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ مِنْ أَنَّهَا تُجْزِئُ الذَّابِحَ لِأَنَّ إعْطَاءَهُ الْقِيمَةَ يُحَقِّقُ لَهُ الْمِلْكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مُتَرَقِّبًا إذَا وَقَعَ هَلْ يُقَدَّرُ حُصُولُهُ الْآنَ أَوْ مِنْ الْأَوَّلِ

5,252

(تَنْبِيهٌ) : فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى ذَبْحِهَا فَإِذَنْ قَوْلُهُ

5,253

لَا إنْ غَلِطَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ وَصَحَّ كَوْنُهَا أُضْحِيَّةً إنْ اسْتَنَابَهُ لَا إنْ غَلِطَ

(قَوْلُهُ وَيَضْمَنُ لِرَبِّهَا قِيمَتَهَا) وَلَيْسَ لِلذَّابِحِ بَيْعُ لَحْمِهَا وَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ أَوْ يَأْكُلْ

5,254

وَأَمَّا لَوْ أَخَذَهَا مَالِكُهَا فَيَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ أَيْ وَقَوْلُهُ وَيَضْمَنُ إلَخْ أَيْ إنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَمَا نَقَصَهَا فِيهَا لِمَالِكٍ إنْ ذَبَحْت أُضْحِيَّةَ صَاحِبِك وَذَبَحَ أُضْحِيَّتك غَلَطًا لَمْ تُجْزِ وَاحِدًا مِنْكُمَا وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِد مِنْهُمَا الْقِيمَةَ

(قَوْلُهُ الَّذِي وَدَاهُ) أَيْ لِلْمُسْتَحِقِّ

(قَوْلُهُ ضَمَانُ عَدَاءٍ) أَيْ ضَمَانٌ بِسَبَبِ الْعَدَاءِ أَيْ مَعَ قَصْدِ الْعَدَاءِ وَقَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَيْ الَّذِي هُوَ صُورَةُ الِاسْتِحْقَاقِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ ضَمَانُ مِلْكٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ اعْتِقَادُهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَبَيْنُ) وَهُوَ الْإِجْزَاءُ

(قَوْلُهُ عَلَى طَرْدِ الْعِلَّةِ) أَيْ لِأَجْلِ طَرْدِ الْعِلَّةِ أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِهَا مُطَّرِدَةً مَتَى وُجِدَتْ وُجِدَتْ الصِّحَّةُ أَيْ الْعِلَّةُ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ ضَمِنَهُ بِالْعِوَضِ الَّذِي وَدَاهُ فَإِنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي صُورَةِ الْغَصْبِ وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَالْأَوَّلُ وَهُوَ الْإِجْزَاءُ قِيَاسًا عَلَى صِحَّةِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمَغْصُوبِ وَالصَّلَاةِ فِي الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ.

منح الجليل'Illaysh

(لَا إنْ غَلِطَ) الذَّابِحُ بِأَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّةَ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا ضَحِيَّتُهُ مِنْ غَيْرِ وَكَالَةٍ مِنْ رَبِّهَا لَهُ عَلَى ذَبْحِهَا فَمُرَادُهُ بِالْغَلَطِ الْخَطَأُ فِي الْفِعْلِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ مُحْرِزٍ لَا الْمُتَعَلِّقُ بِاللِّسَانِ لِصِحَّتِهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِقَوْلِهِ وَإِنْ تَخَالَفَا فَالْعَقْدُ (فَلَا تُجْزِئُ) الضَّحِيَّةُ (عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ مَالِكِهَا لِعَدَمِ النِّيَّةِ إنْ لَمْ يَأْخُذْ قِيمَتَهَا، وَالذَّابِحُ إنْ أَخَذَهَا أَوْ قِيمَتَهَا الْمَالِكُ لِعَدَمِ مِلْكِهَا قَبْلَ الذَّبْحِ فَإِنْ ذَبَحَهَا غَيْرُ مَالِكِهَا عَنْ نَفْسِهِ عَمْدًا فَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَجْزَأَتْهُ وَضَمِنَ لِرَبِّهَا قِيمَتَهَا اهـ عب.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ لَا إنْ غَلِطَ يَنْبَغِي عَلَى التَّقْرِيرِ الْمُتَقَدِّمِ عِوَضٌ

4,092

لَا إنْ غَلِطَ لَا إنْ فُقِدَ أَثِمَ إنْ أَخَذَ الْمَالِكُ قِيمَتَهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى: لَيْسَ لِلذَّابِحِ فِي اللَّحْمِ إلَّا الْأَكْلُ أَوْ الصَّدَقَةُ؛ لِأَنَّهُ ذَبَحَهَا عَلَى وَجْهِ الضَّحِيَّةِ،

4,093

وَإِنْ أَخَذَ الْمَالِكُ اللَّحْمَ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَمُنِعَ الْبَيْعُ وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ، أَوْ تَعَيَّبَتْ حَالَةُ الذَّبْحِ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ ذَبَحَ مَعِيبًا جَهْلًا وَالْإِجَارَةُ، وَالْبَدَلُ، [منح الجليل] كَيْفَ يَشَاءُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْبَحْهَا هُوَ عَلَى التَّضْحِيَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا إن غلط؛ يعني أنه لو ذبح شخص أضحية آخر معتقدا أنها له ونوى أنه مضح بها عن نفسه،

23,959

فإن الحكم فيها ليس كالحكم فيما إذا ذبح بالاستنابة،

23,960

فإن الحكم في هذه أعني فيما إذا غلط وذبح عن نفسه أنها لا تجزئ عن واحد منهما، لا عن مالكها لعدم نيته ولم يحكوا في ذلك خلافا، ولا عن الذابح الذي اعتقد أنها له لعدم ملكها قبل الذبح، ولربها تضمينه القيمة أو أخذها مذبوحة، ويتصرف فيها أو في قيمتها كيف شاء. وقوله: "فلا تجزئ عن واحد منهما" ، هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم كما قاله الشيخ إبراهيم وغيره،

23,961

وقيل: تجزئ الذابح إذا أخذ المالك القيمة،

23,962

بخلاف ما لو أخذ لحمها وهو لأشهب، وقيد به ابن المواز قول ابن القاسم، وقوله: "فلا تجزئ عن واحد منهما" ،

23,963

فإذا أخذ المالك القيمة فقال ابن القاسم في سماع يحيى: ليس للذابح في اللحم إلا الصدقة أو الأكل لأنه ذبحها على وجه الضحية. انتهى.

23,964

ولو غصب شخص شاة -مثلا- وضحى بها عن نفسه وأخذ ربها القيمة وفي معنى ذلك ما لو ذبح أضحية غيره عن نفسه تعديا كما قاله الشيخ بناني، فهل تجزئه كما نقله ابن محرز عن ابن حبيب عن أصبغ أم لا؟ قولان. عبد الحق: والإجزاء أبين،

23,965

وقال الحطاب والشيخ عبد الباقي: إن من تعدى على أضحية رجل وذبحها عن نفسه أنها تجزئ الذابح ويضمن لربها القيمة، فظاهر كلامهما تباين المسألتين لذكرهما لكل واحدة بانفرادها على وجه يؤذن بتخالف الحكم فيهما. والله أعلم.

23,966

وأما لو اشترى شاة -مثلا- واستحقت وأجاز ربها البيع فإنها تجزئ قطعا. قاله الشيخ عبد الباقي.

23,967

وقوله: "لا إن غلط" لخ؛ أي

23,968

بخلاف الهدي لأنه يتعين بالإشعار والتقليد وهذه لا تتعين إلا بالذبح، وانظر لو عينها بالنذر والظاهر أنه إذا ذبحها غيره غلطا تجزئه مضمونا أو معينا وإن تعمد ذبحها عن نفسه،

23,969

فإن كان معينا سقط، وإن كان مضمونا بقي في الذمة. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب.

23,970

وقال الشيخ محمد بن الحسن عند قوله "فلا تجزئ عن واحد منهما" : وحاصل المسألة أن الأضحية إذا ذبحها غير ربها

23,971

فإما بوكالة أو لا، الأول هو محل التفصيل في قوله: "أو بعادة كقريب" لخ،

23,972

والثاني وهو أن ينوي عن نفسه،

23,973

فإما غلطا وهو قوله: "لا إن غلط" ،

23,974

وإما عمدا، وهو ما نقله عبد الباقي عن ابن محرز. انتهى؛ يعني الخلاف الذي قدمته عن أصبغ وغيره. ومنع البيع؛ يعني أنه يمنع بيع كل شيء من الأضحية من لحم أو جلد أو شعر أو غيره. قاله في المدونة. وقاله الأئمة؛ لأنها صارت قربة لله تعالى، والقرب لا تقبل المعاوضة، والأصل في ذلك ما خرجه الصحيحان وأبو داوود والنسائي وابن ماجة عن علي رضي الله عنه، قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على [بدنه (١) ] وأن أتصدق بلحمها وجلدها و [أجلَّتها ]،

23,975

وأن لا أعطي الجزار منها شيئا،

23,976

وقال: نحن نعطيه من عندنا ). قاله الش.

23,977

وقال الشيخ إبراهيم: ومنع البيع من الأضحية والعقيقة والنسك لجلد أو شعر أو لحم أو ودك أو عصب أو غيره ولو بماعون لأنها قربة فلا تقبل العوضية، وإنما أكل منها بالسنة،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.