Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَحَبْسِهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ) فَيَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ وَلَوْ مَنْذُورَةً (إلَّا أَنَّ هَذَا) دُونَ الْأَوَّلِ (آثِمٌ) أَيْ حَبْسُهُ لَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ارْتَكَبَ إثْمًا حَتَّى فَوَّتَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِسَبَبِهِ هَذَا الثَّوَابُ الْعَظِيمُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ يَحْرِمُ الْإِنْسَانَ الْخَيْرَ بِذَنْبٍ أَصَابَهُ

1,305

لَا أَنَّ حَبْسَهَا يُوجِبُ الْإِثْمَ إذْ السُّنَّةُ فِي تَرْكِهَا.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَنْذُورًا) فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ نَظَرَ ح فِي الْمَنْذُورَةِ إذَا ضَلَّتْ أَوْ حَبَسَهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ مَا يَفْعَلُ بِهَا وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْجَلَّابِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَنَقَلَهُ طفى، وَيُفِيدُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ النَّذْرَ يَمْنَعُ الْبَدَلَ وَالْبَيْعَ. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّ هَذَا) أَيْ الَّذِي حَبَسَهَا اخْتِيَارًا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ أَثِمَ، وَقَوْلُهُ دُونَ الْأَوَّلِ أَيْ، وَهُوَ مِنْ عَيْبِهَا قَبْلَ الذَّبْحِ، وَقَوْلُهُ أَثِمَ أَيْ مُرْتَكِبٌ لِلْإِثْمِ قَبْلَ ذَلِكَ وَحَبْسُهُ لَهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ أَوْ الْمُرَادُ بِأَثِمَ أَنَّهُ فَاتَ ثَوَابُ السُّنَّةِ فَعَبَّرَ عَنْ الْمَكْرُوهِ بِالْإِثْمِ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَ نَفْسَهُ لَهُ كَمَا قَالُوا إنَّ الْمَكْرُوهَ حِجَابٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَهَذَا الْجَوَابُ الثَّانِي أَحْسَنُ مِنْ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ يُبْعِدُ قَصْدَ الْفَقِيهِ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ أَيْضًا فِي الْأَوَّلِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلٌ دُونَ الْأَوَّلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَحَبْسِهَا) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ضَاعَتْ أُضْحِيَّتُهُ، ثُمَّ وَجَدَهَا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَلْيَذْبَحْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ ضَحَّى بِبَدَلِهَا، فَلْيَصْنَعْ بِهَا مَا شَاءَ،

15,967

وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يُضَحِّ بِبَدَلِهَا، ثُمَّ وَجَدَهَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ، فَلْيَصْنَعْ بِهَا مَا شَاءَ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُضَحِّيَ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ انْتَهَى. ص (إلَّا أَنَّ هَذَا آثِمٌ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَفِيهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ، فَأَخَّرَهَا إلَى أَنْ انْقَضَتْ أَيَّامُ الذَّبْحِ أَثِمَ، وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَوْجَبَهَا

15,968

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَوْلُهُ أَثِمَ ظَاهِرٌ فِي الْوُجُوبِ إذْ الْإِثْمُ مِنْ خَصَائِصِهِ وَأُجِيبُ بِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ آخِرُهَا أَنَّ التَّأْثِيمَ أَوْ الِاسْتِغْفَارَ فِي كَلَامِهِمْ لَيْسَ خَاصًّا بِالْوُجُوبِ بَلْ يُطْلِقُونَ التَّأْثِيمَ كَثِيرًا عَلَى تَرْكِ السُّنَنِ، وَرُبَّمَا أَبْطَلُوا الصَّلَاةَ بِبَعْضِ السُّنَنِ، وَيَقُولُونَ فِي تَارِكِ بَعْضِهَا: يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي تَارِكِ الْإِقَامَةِ (ثَانِيهَا) : وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَوْجَبَهَا، وَسَيَأْتِي بِمَاذَا تَجِبُ (ثَالِثُهَا) : أَنَّ التَّأْثِيمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاجْتِهَادِهِ، ثُمَّ

15,969

قَالَ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَتَجِبُ بِالْتِزَامِ اللِّسَانِ أَوْ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ عَلَى الْمَعْرُوفِ فِيهِمَا كَالتَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ فِي الْهَدْيِ وَبِالذَّبْحِ ذَكَرَ أَنَّهَا تَجِبُ بِثَلَاثَةِ أُمُورٍ اثْنَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا وَالثَّالِثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَالْأَوَّلُ الْتِزَامُ اللِّسَانِ مَعَ النِّيَّةِ وَالثَّانِي النِّيَّةُ مَعَ الشِّرَاءِ، وَلَا يُرِيدُ خُصُوصِيَّةَ الشِّرَاءِ بَلْ فِعْلٌ مَعَ نِيَّةٍ أَيَّ فِعْلٍ كَانَ

15,970

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: إذَا قَالَ: جَعَلْت هَذِهِ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً تَعَيَّنَتْ،

15,971

وَالثَّالِثُ الذَّبْحُ، وَهَذَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ انْتَهَى. وَانْظُرْ لَوْ أَوْجَبَهَا بِالنَّذْرِ وَضَلَّتْ حَتَّى ذَهَبَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ أَوْ حَبَسَهَا مَا يَفْعَلُ فِيهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَحَبْسِهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ إلَّا أَنَّ هَذَا آثِمٌ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: لَوْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَحَبَسَهَا حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَهُوَ وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ وَقَدْ أَثِمَ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَحَبْسِهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ إلَّا أَنَّ هَذَا آثِمٌ (ش) يَعْنِي

3,715

وَكَذَلِكَ مَنْ حَبَسَ أُضْحِيَّتَهُ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ كُلُّهَا فَإِنَّهُ يَفْعَلُ بِهَا مَا شَاءَ إذْ لَا يُضَحِّي أَحَدٌ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ وَقَدْ أَثِمَ هَذَا بِسَبَبِ حَبْسِهَا وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُضَحِّ فَالتَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَيَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي وَكَذَلِكَ مَنْ حَبَسَ أُضْحِيَّتَهُ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ) وَلَوْ نَذَرَهَا كَمَا فِي عج

(قَوْلُهُ وَقَدْ أَثِمَ إلَخْ) أَيْ دَلَّ هَذَا التَّرْكُ عَلَى أَنَّهُ ارْتَكَبَ ذَنْبًا يَأْثَمُ فِيهِ حَتَّى فَوَّتَهُ اللَّهُ بِسَبَبِهِ هَذَا الثَّوَابَ لِأَنَّ اللَّهَ يُحَرِّمُ الْإِنْسَانَ الْقُرْبَةَ بِذَنْبٍ أَصَابَهُ

5,262

لَا أَنَّ حَبْسَهَا يُوجِبُ الْإِثْمَ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ لَا يَأْثَمُ بِتَرْكِهَا أَوْ الْمُرَادُ بِأَثِمَ أَنَّهُ فَاتَهُ ثَوَابُ السُّنَّةِ

5,263

قَالَ فِي ك وَانْظُرْ لَوْ أَوْجَبَهَا بِالنَّذْرِ فَضَلَّتْ حَتَّى ذَهَبَ أَيَّامُ النَّحْرِ مَاذَا يَفْعَلُ بِهَا هَلْ يَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ أَوْ تَجِبُ لِلْعَامِ الْقَابِلِ اهـ (أَقُولُ) قَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِالذَّبْحِ أَنَّهُ يَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ.

منح الجليل'Illaysh

(كَحَبْسِهَا) أَيْ تَأْخِيرِ تَذْكِيَةِ الضَّحِيَّةِ (حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ) لِلتَّضْحِيَةِ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَيَصْنَعُ بِهَا مَا يَشَاءُ إنْ لَمْ تَكُنْ مَنْذُورَةً فَإِنْ كَانَتْ مَنْذُورَةً فَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ الْجَلَّابِ وُجُوبَ تَذْكِيَتِهَا وَنَقَلَهُ طفي، وَيُفِيدُهُ مَا تَقَدَّمَ بِهِ مِنْ أَنَّ نَذْرَهَا يَمْنَعُ بَيْعَهَا وَإِبْدَالَهَا وَاسْتَدْرَكَ عَلَى التَّشْبِيهِ لِرَفْعِ إيهَامِهِ مُسَاوَاةَ الْمُشَبَّهِ الْمُشَبَّهَ بِهِ فِي عَدَمِ الْإِثْمِ فَقَالَ (إلَّا أَنَّ هَذَا) أَيْ الَّذِي حَبَسَهَا اخْتِيَارًا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ (آثِمٌ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ.

وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ تَرْكَ السُّنَّةِ لَيْسَ إثْمًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِثْمِ فَوَاتُ ثَوَابِ السُّنَّةِ وَالْكَرَاهَةُ الشَّدِيدَةُ، وَبِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى إثْمِهِ بِفِعْلِ مَعْصِيَةٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُعَاقِبُ الْمُذْنِبَ بِحِرْمَانِهِ مِنْ السُّنَّةِ، وَبِأَنَّ التَّأْثِيمَ وَالِاسْتِغْفَارَ فِي كَلَامِهِمْ لَيْسَ خَاصًّا بِتَرْكِ الْوَاجِبِ بَلْ يَسْتَعْمِلُونَهُ كَثِيرًا فِي تَرْكِ السُّنَّةِ، وَرُبَّمَا أَبْطَلُوا الصَّلَاةَ بِتَرْكِهَا وَيَأْمُرُونَ بِالِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ كَالْإِقَامَةِ (وَلِ) جِنْسِ ا

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وانظره مع ما يأتي عند قوله: كحبسها حتى فات الوقت؛ يعني أن من حبس أضحيته حتى انقضت أيام النحر يصنع بتلك الأضحية ما شاء من بيع وغيره،

24,025

وكذا من ضلت أضحيتة ثم وجدها بعد أيام النحر فليصنع بها ما شاء، وليس لأحد أن يضحي بعد أيام النحر،

24,026

ولو وجدها في أيام النحر فليذبحها إلا أن يكون قد ضحى ببدلها فليصنع بها ما شاء، ومحل كلام المص هنا في غير المنذورة،

24,027

وأما المنذورة فيلزمه ذبحها كما نقله ابن عرفة عن الجلاب، ولا يصنع بها ربها ما شاء، ويفيده ما تقدم من أن النذر يمنع البيع والبدل. وبما تقدم عن الجلاب يسقط تنظير بعض الشراح حيث يقول: وانظر لو أوجبها بالنذر فضلت حتى ذهبت أيام النحر ثم لقيها ماذا يفعل بها؟ انتهى. إلا أن هذا آثم؛ يعني أن هذا الذي حبس الأضحية وأخر ذبحها إلى أن انقضت أيام النحر آثم. قاله ابن القاسم في المدونة وتعقب بأن الإثم من خصائص الوجوب، وأجيب عنه بثلاثة أوجه: أولها أن التأثيم أو الاستغفار في كلامهم ليس خاصا بالوجوب بل يطلقون التأثيم كثيرا على ترك السنن ويقولون في تارك بعضها: يستغفر الله كما قاله في المدونة في تارك الإقامة، ثانيها وهو الذي ذكره المص أنه محمول على أنه كان أوجبها، ثالثها أن تركه للأضحية دليل على أنه ارتكب ذنبا يأثم فيه حتى فوته الله بسببه هذا الثواب؛

لأن الله عز وجل يحرم الإنسان القربة بذنب أصابه.

note

ولما قدم منع المعاوضة في الأضحية ذكر جواز قسمها،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.