Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِلَا لَذَّةٍ) بَلْ سَلِسًا أَوْ بِضَرْبَةٍ أَوْ طَرْبَةٍ أَوْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ فَلَا غُسْلَ (أَوْ) خَرَجَ بِلَذَّةٍ (غَيْرِ مُعْتَادَةٍ) كَنُزُولِهِ بِمَاءٍ حَارٍّ وَلَوْ اسْتَدَامَ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَحَكِّهِ لِجَرَبٍ بِذَكَرِهِ أَوْ هَزِّ دَابَّةٍ لَهُ فَلَا غُسْلَ مَا لَمْ يُحِسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ فَيَسْتَدِيمُ فِيهِمَا حَتَّى يُمْنِي فَيَجِبُ كَذَا يَظْهَرُ

223

وَأَمَّا جَرَبٌ وَحِكَّةٌ بِغَيْرِ ذَكَرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْمَاءِ الْحَارِّ (و) لَكِنْ (يَتَوَضَّأُ) وُجُوبًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِنَقْضِ وُضُوئِهِ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ فِيهِمَا لَكِنْ فِي السَّلِسِ إنْ فَارَقَ أَكْثَرَ أَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ ثُمَّ شُبِّهَ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ وُجُوبُ الْوُضُوءِ دُونَ الْغُسْلِ قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَلْ سَلِسًا) أَيْ فَلَا يَجِبُ مِنْهُ الْغُسْلُ

893

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ بِتَزَوُّجٍ أَوْ تَسَرٍّ أَوْ صَوْمٍ لَا يَشُقُّ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُ مُعْتَادَةٍ) قَالَ بْن اعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الرَّاجِحَ وُجُوبُ الْغُسْلِ بِخُرُوجِهِ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ كَمَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَظَاهِرُ ابْنِ بَشِيرٍ قَالَ شَيْخُنَا عَدَمُ تَعَرُّضِ الشُّرَّاحِ لِنَقْلِ كَلَامِ ابْنِ مَرْزُوقٍ وَإِعْرَاضُهُمْ يَقْتَضِي عَدَمَ تَسْلِيمِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الرَّاجِحُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَيْسَ كُلُّ مَا قِيلَ مُسَلَّمًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَدَامَ) أَيْ وَلَوْ حَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَاسْتَدَامَ حَتَّى أَمْنَى وَقَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ الْمُسْتَظْهِرُ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَاءِ الْحَارِّ وَلَوْ حَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ عج لِبُعْدِ الْمَاءِ الْحَارِّ عَنْ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ

894

بِخِلَافِ هَزِّ الدَّابَّةِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لِشَهْوَةِ الْجِمَاعِ

(قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْمَاءِ الْحَارِّ) أَيْ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ وَلَوْ أَحَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَاسْتَدَامَ حَتَّى أَنْزَلَ،

895

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ مُطْلَقًا فِي مَسْأَلَةِ الْمَاءِ الْحَارِّ وَالْجَرَبِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ الذَّكَرِ

896

وَأَمَّا إذَا كَانَ فِيهِ فَهُوَ كَهَزِّ الدَّابَّةِ إنْ أَحَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَاسْتَدَامَ حَتَّى أَنْزَلَ وَجَبَ الْغُسْلُ وَإِلَّا فَلَا وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا هُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَاءِ الْحَارِّ وَالْحَكِّ لِلْجَرَبِ وَهَزِّ الدَّابَّةِ مَا لَمْ يُحِسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَيَسْتَدِيمُ وَإِلَّا وَجَبَ الْغُسْلُ فِي الثَّلَاثَةِ وَقَالَ عج لَا يَجِبُ الْغُسْلُ فِي الْمَاءِ الْحَارِّ مُطْلَقًا وَلَوْ اسْتَدَامَ

897

وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْجَرَبِ وَهَزِّ الدَّابَّةِ إنْ اسْتَدَامَ وَجَبَ الْغُسْلُ وَإِلَّا فَلَا وَقَدْ أَجْمَلَ فِي الْجَرَبِ فَظَاهِرُهُ كَانَ بِذَكَرِهِ أَمْ لَا وَفَصَّلَ فِيهِ شَارِحُنَا فَجَعَلَ الَّذِي فِي الذَّكَرِ كَهَزِّ الدَّابَّةِ وَاَلَّذِي فِي غَيْرِهِ كَالْمَاءِ الْحَارِّ. بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ فِي هَزِّ الدَّابَّةِ إذَا حَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَاسْتَدَامَ حَتَّى أَنْزَلَ فَهَلْ يَجِبُ الْغُسْلُ وَلَوْ كَانَتْ الِاسْتِدَامَةُ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّزُولِ مِنْ عَلَيْهَا كَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْجِمَاعِ أَوْ لَا غُسْلَ حِينَئِذٍ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ عج

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ

898

وَقِيلَ بِنَدْبِهِ فِيهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْمَسْأَلَتَيْنِ مَسْأَلَةُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ بِلَا لَذَّةٍ أَصْلًا أَوْ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي السَّلَسِ إلَخْ) أَيْ لَكِنْ نَقْضُ الْوُضُوءِ فِي السَّلَسِ إنْ فَارَقَ أَكْثَرَ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ لَازَمَهُ كُلَّ الزَّمَانِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ جُلَّهُ أَوْ أَقَلَّهُ

899

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ وَفَارَقَهُ أَقَلَّ الزَّمَانِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ لَمْ يُفَارِقْ فَلَا يَكُونُ نَاقِضًا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ) ش: قَالُوا: كَمَنْ حَكَّ لِجَرَبٍ أَوْ نَزَلَ فِي مَاءٍ حَارٍّ أَوْ رَكَضَ دَابَّتَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَحَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ ثُمَّ اسْتَدَامَ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالُوا فِي الْحَجِّ: إنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُهُ فَانْظُرْهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا بِلَا لَذَّةٍ) اُنْظُرْ عَلَى مَا قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنَّ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ فِيمَنْ تَقَدَّمَتْهُ لَذَّةٌ ثُمَّ بَعْدَ سُكُوتِهَا خَرَجَ الْمَنِيُّ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ، وَعَلَى تَعْلِيلِ الْبَاجِيِّ وُجُوبُ الْغُسْلِ بِأَنَّ الْمَنِيَّ انْفَصَلَ عَنْ مُسْتَقَرِّهِ فَيَقْتَضِي هَذَا كُلُّهُ أَنَّ الْمَنِيَّ إذَا خَرَجَ بِلَا لَذَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَلَا مُصَاحِبَةٍ أَنَّهُ لَا غُسْلَ.

275

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ فُقِدَتْ اللَّذَّةُ الْمُعْتَادَةُ وَغَيْرُ الْمُعْتَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مُقَارِنَةً وَلَا سَابِقَةً فَهَاهُنَا قَوْلَانِ، الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ (أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ) اُنْظُرْ هُنَا فُرُوعًا ثَلَاثَةً: الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: مَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَأَمْنَى أَوْ ضُرِبَ بِسَيْفٍ قَالَ سَحْنُونَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ لَذَّةً، وَمُقْتَضَى مَا لِابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهَا لَذَّةٌ غَيْرُ مُعْتَادَةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ حَكَّ جَرَبًا فَأَمْنَى.

الْفَرْعُ الثَّانِي: لَذَّةٌ المتساحقتين نَصَّ سَحْنُونَ أَنَّ مَنْ أَنْزَلَتْ مِنْهُمَا وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ الْفَرْعُ الثَّالِثُ: الْمُنْزِلُ لِلَّذَّةِ الْحَكَّةُ أَوْ الْمُسَاحَقَةُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: هِيَ لَذَّةٌ غَيْرُ مُعْتَادَةٍ كَلَذَّةِ مَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ،

276

وَفِي الْغُسْلِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلَانِ.

277

وَقَالَ سَحْنُونَ فِي الْمُنْزِلِ لِحَكَّةٍ: هُوَ مِثْلُ المتساحقتين قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُمَا يَجِدَانِ لَذَّةً، وَضَعَّفَ اللَّخْمِيِّ الْقَوْلَ الْآخَرَ فَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِ خَلِيلٍ. (وَيَتَوَضَّأُ كَمَنْ جَامَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَمْنَى وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ) مِنْ سَمَاعِ عِيسَى: مَنْ جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ الْمَاءُ الدَّافِقُ بَعْدَ أَنْ اغْتَسَلَ يَتَوَضَّأُ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، ابْنُ رُشْدٍ: وَجْهُ تَرْكِ الْغُسْلِ أَنَّ هَذَا الْمَاءَ قَدْ كَانَ اغْتَسَلَ لَهُ، وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ مَاءٌ خَرَجَ عَلَى غَيْرِ الْعَادَةِ إذْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ لَذَّةٌ فَأَشْبَهَ مَنْ ضُرِبَ بِسَيْفٍ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: إنَّ عَلَيْهِ الْغُسْلَ الْبَاجِيُّ: وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَعْنِي الْقَوْلَ بِالْغُسْلِ يُخْتَلَفُ هَلْ يُعِيدُ الصَّلَاةَ؟

انْتَهَى.

فَإِعَادَةُ الصَّلَاةِ إنَّمَا هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ فَكَانَ خَلِيلٌ فِي غِنًى عَنْ قَوْلِهِ:" وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ " وَانْظُرْ مَنْ خَرَجَ بَقِيَّةُ مَنِيِّهِ بَعْدَ غُسْلِهِ وَسَوَاءٌ بَالَ أَمْ لَا قَالَ مَالِكٌ: يَغْسِلُ مَخْرَجَ الْبَوْلِ وَيَتَوَضَّأُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ اُنْظُرْ خُرُوجَ مَاءِ الرَّجُلِ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ غُسْلِهَا، رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ بَوْلِهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ وَيَتَوَضَّأُ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى الصِّفَةِ الْمُقَدَّرَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: بِمَنِيٍّ أَيْ يَجِبُ الْغُسْلُ بِسَبَبِ خُرُوجِ مَنِيٍّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ

496

لَا إنْ خَرَجَ بِلَا لَذَّةٍ كَمَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَأَمْنَى أَوْ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ كَمَنْ حَكَّ لِجَرَبٍ أَوْ نَزَلَ فِي مَاءٍ حَارٍّ فَأَمْنَى، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَإِذَا لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ لِخُرُوجِ هَذَا الْمَنِيِّ يَتَوَضَّأُ لِأَنَّ لِذَلِكَ الْخَارِجِ تَأْثِيرًا فِي الْكُبْرَى فَلَا أَقَلَّ مِنْ الصُّغْرَى

497

(فَائِدَةٌ) اللَّدْغَةُ مِنْ الْعَقْرَبِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَعَكْسُهُ مِنْ النَّارِ وَبِالْمُعْجَمَتَيْنِ وَالْمُهْمَلَتَيْنِ مَتْرُوكٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِلَا لَذَّةٍ) بَلْ سَلَسًا فَلَا يَجِبُ مِنْهُ غُسْلٌ

1,257

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ بِتَزَوُّجٍ أَوْ تَسَرٍّ أَوْ بِصَوْمٍ لَا يَشُقُّ وَهُوَ ظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ عَنْ تت بِشَرْحِ الرِّسَالَةِ أَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

1,258

وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمُتَقَدِّمُ (أَقُولُ) مَنْ حَفِظَ حُجَّةً فَالظَّاهِرُ الْمَسِيرُ إلَى مَا قَالَهُ تت

(قَوْلُهُ: الصِّفَةِ الْمُقَدَّرَةِ) الَّتِي هِيَ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَالْمَوْصُوفُ هُوَ الْمَنِيُّ

(قَوْلُهُ: كَمَنْ حَكَّ لِجَرَبٍ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ هَزَّتْهُ دَابَّةٌ فَأَمْنَى، فَإِنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَيُقَيَّدُ هَزُّ الدَّابَّةِ بِمَا إذَا لَمْ يُحِسَّ بِمُبَادِي اللَّذَّةِ وَيَسْتَدِيمُ وَإِلَّا فَيَجِبُ الْغُسْلُ قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَاسَ عَلَيْهِ مَنْ نَزَلَ فِي مَاءٍ حَارٍّ أَوْ حَكَّ لِجَرَبٍ،

1,259

فَإِنْ أَحَسَّ بِهَا وَاسْتَدَامَ فَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ لَهُ عج قِيَاسَهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا أَقَلَّ) أَيْ أَيَنْتَفِي الْأَقَلُّ مِنْ التَّأْثِيرِ فِي الْكُبْرَى وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الصُّغْرَى أَيْ لَا يَنْتَفِي فَظَهَرَ أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى حَذْفِ الْهَمْزَةِ وَحَذْفِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ مِنْ الصُّغْرَى بَيَانٌ لِلْأَقَلِّ وَالِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ

منح الجليل'Illaysh

(بِلَا لَذَّةٍ) بِأَنْ كَانَ سَلَسًا وَهَلْ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ وَمُطْلَقًا تَرَدُّدٌ بَيْنَ شُرَّاحِهِ أَوْ لِضَرْبَةٍ أَوْ طَرِبَةٍ أَوْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ. (أَوْ) خُرُوجِهِ بِلَذَّةٍ (غَيْرِ مُعْتَادَةٍ) كَنُزُولِهِ فِي مَاءٍ حَارٍّ أَوْ حَكِّ جَرَبٍ بِغَيْرِ ذَكَرِهِ فَالْتَذَّ فَأَمْنَى وَلَوْ اسْتَدَامَ،

288

وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ مَا لَمْ يَسْتَدِمْ وَكَالْتِذَاذِ بِحَكَّةِ ذَكَرِهِ لِجَرَبٍ بِهِ أَوْ بِهَزِّ دَابَّةٍ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَحُسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَيَسْتَدِمْهَا فِيهِمَا إلَى أَنْ يُمْنِي فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ابْنُ مَرْزُوقٍ الرَّاجِحُ وُجُوبُ الْغُسْلِ بِخُرُوجِهِ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَيَتَوَضَّأُ كَمَنْ جَامَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَمْنَى، وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَبِمَغِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ. لَا مُرَاهِقٍ. أَوْ قَدْرِهَا. فِي فَرْجٍ وَإِنْ مِنْ بَهِيمَةٍ [منح الجليل] وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ نَقَلَ الْبُنَانِيُّ الْعَدَوِيُّ إعْرَاضَ الشَّارِحِينَ عَنْ كَلَامِ ابْنِ مَرْزُوقٍ يُفِيدُ عَدَمَ تَسْلِيمِهِ فَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْوُجُوبِ. (وَيَتَوَضَّأُ) وُجُوبًا مَنْ خَرَجَ مَنِيُّهُ بِلَا لَذَّةٍ أَوْ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ

289

وَشَرْطُهُ فِي الْمِسَاسِ مُفَارَقَةُ الْأَكْثَرِ وَشَبَّهَ وُجُوبَ الْوُضُوءِ فَقَطْ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بلا لذة يعني أن المني لا يلزم الشخص غسل بخروجه منه حيث خرج بلا لذة، كمن لدغته عقرب فأمنى، أو ضرب فأمنى، وكما إذا خرج على وجه السلس سواء قدر على رفعه أم لا.

2,975

وأما الوضوء منه ففيه التفصيل الذي قدمه المص. قاله الشيخ عبد الباقي. يعني بقوله: وبسلس فارق أكثر، وما ذكره التتائي من أنه إذا قدر على رفعه يوجب الغسل على المشهور، قال فيه الشيخ محمد بن الحسن: الظاهر أن ما ذكره التتائي غير صحيح.

2,976

وقول عبد الباقي: وأما الوضوء منه الخ ابن الحاجب: وعلى النفي ففي الوضوء قولان: التوضيح بالوجوب، والاستحباب. انتهى. يعني فيما إذا لم يكن سلسا كمن لدغته عقرب فأمنى، كما يفيده الشيخ الأمير.

2,977

وأما إن كان سلسا فيجري على حكمه كما قدمته. والله سبحانه أعلم وفي الحطاب في نواقض الوضوء عن الشيخ زروق ما نصه: وقد يخرج المني بلا لذة ولا إنعاظ وهذا لا يجب منه شيء على المشهور. وقد مر أن تقسيم السلس لا يخص حدثا دون حدث، ولبعضهم: ولدغ لذي سم بإهمال أول … وللنار بالإهمال للثان فاعرفا والاعجام في كلّ والاهمال فيهما … من المهمل المتروك حقا بلا خفا وقد صح بالوجهين نقلا لمن يكن … بَذِيَّ لسان في المقالة مجحفا أو غير معتادة يعني أن خروج المني إذا كان بلذة غير معتادة فإنه لا يوجب غسلا، قالوا كمن حك لجرب، أو نزل في ماء حار، أو ركض دابته.

وظاهر كلامهم أنه لا غسل عليه،

2,978

ولو أحس بمبادئ اللذة ثم استدام ذلك. وقد قالوا في الحج إن ذلك يفسده. فانظره، قاله الإمام الحطاب.

2,979

وقال الشيخ عبد الباقي: إن وجوب غسله ظاهر فيما إذا أنزل بهز الدابة له مع ركضه لها؛ لأنه شبيه بحالة الجماع.

2,980

وقال الشيخ محمد بن الحسن: في حاشية اللقاني عن الجزولي ما نصه: واختلف في هز الدابة هل هو لذة غالبة أو نادرة؟ قولان،

2,981

والمشهور وجوبه. انتهى. أي وجوب الغسل،

2,982

وظاهره مطلقًا سواء أحس بمبادي اللذة أم لا، وقد بحث ابن مرزوق مع المص في قوله: "أو غير معتادة" بأن الراجح فيه وجوب الغسل كما اختاره اللخمي، وشهره ابن بشير. فانظره، انتهى. ويتوضأ راجع للمسألتين. أعني قوله: "بلا لذة" ، وقوله: "أو غير معتادة" يعني أن المني إذا خرج عن غير لذة أو عن لذة غير معتادة وقلنا إنه لا يوجب غسلا، فإنه يوجب الوضوء على ما مر في السلس، فينقض الوضوء إن قدر على رفعه مطلقًا، أو لم يقدر، وفارق أكثر أجره على ما مر،

2,983

فإن لم يكن سلسا كمن لدغته عقرب فأمنى، أو نزل في الماء الحار فأمنى فإنه يتوضأ وجوبا كما للأمير ثم شبه في الحكمين وهما: وجوب الوضوء، وعدم الغسل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.