بِبَحْرٍ أَوْ خَطَرٍ
Its commentaries
(بِبَحْرٍ أَوْ) بَرٍّ (خَطِرٍ) بِكَسْرِ الطَّاءِ إلَّا الْجِهَادَ فَلَهُمَا الْمَنْعُ مِنْهُ وَلَوْ بِبَرٍّ آمِنٍ، وَإِلَّا الْعِلْمَ الْكِفَائِيَّ فَلَا يَمْنَعَانِهِ إذَا خَلَا مَحَلُّهُمَا عَمَّنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِبَحْرٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَيْ كَوَالِدَيْنِ فِي كُلِّ فَرْضٍ إذَا كَانَ السَّفَرُ لِتَحْصِيلِهِ فِي بَحْرٍ أَوْ بَرٍّ خَطِرٍ.
وَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ كُلَّ فَرْضِ كِفَايَةٍ لِلْوَالِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا الْمَنْعُ مِنْهُ إذَا كَانَ السَّفَرُ لِتَحْصِيلِهِ فِي الْبَحْرِ أَوْ الْبَرِّ الْخَطِرِ
لَا إنْ كَانَ فِي بَرٍّ آمِنٍ قَالَ الشَّارِحُ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْجِهَادُ فَإِنَّ لَهَا مَنْعَ الْوَلَدِ مِنْهُ مُطْلَقًا،
وَلَوْ كَانَ السَّفَرُ لَهُ فِي بَرٍّ آمِنٍ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا طَلَبُ الْعِلْمِ الْكِفَائِيِّ إذَا خَلَا مَحَلُّهُمَا عَمَّنْ يُفِيدُهُ فَلَيْسَ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ لَهُ مُطْلَقًا كَانَ فِي بَحْرٍ أَوْ بَرٍّ خَطِرٍ أَوْ آمِنٍ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ مَنْ يُفِيدُهُ فَلَهُمَا الْمَنْعُ مِنْ السَّفَرِ لَهُ مُطْلَقًا وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا الْمَنْعَ مِنْ السَّفَرِ لِطَلَبِ الْعِلْمِ الْكِفَائِيِّ إنْ كَانَ فِي بَلَدِهِمَا مَنْ يُفِيدُهُ،
وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ طَرِيقَةٌ لِلطُّرْطُوشِيِّ وَنَصُّهُ: وَلَوْ مَنَعَهُ أَبَوَاهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِلْفِقْهِ وَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَعْرِفَةِ الْإِجْمَاعِ وَالْخِلَافِ وَمَرَاتِبِهِ وَمَرَاتِبِ الْقِيَاسِ فَإِنْ كَانَ مَنْ يُفِيدُ ذَلِكَ مَوْجُودًا بِبَلَدِهِ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِإِذْنِهِمَا، وَإِلَّا خَرَجَ، وَلَا طَاعَةَ لَهُمَا فِي مَنْعِهِ؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَ دَرَجَةِ الْمُجْتَهِدِينَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَاعْتَرَضَ هَذَا الْقَرَافِيُّ بِأَنَّ طَاعَةَ الْأَبَوَيْنِ فَرْضُ عَيْنٍ فَلَا يَسْقُطُ لِأَجْلِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ فَلِذَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إنَّ لِلْأَبَوَيْنِ أَنْ يَمْنَعَا مِنْ فَرْضِ الْكِفَايَةِ مُطْلَقًا جِهَادًا أَوْ عِلْمًا كِفَائِيًّا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَانَ السَّفَرُ لِذَلِكَ فِي الْبَحْرِ أَوْ فِي الْبَرِّ الْخَطِرِ أَوْ الْمَأْمُونِ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ،
وَقَالَ صَوَابُ قَوْلِهِ: بِبَحْرٍ كَتِجَارَةِ بَحْرِ أَوْ بَرٍّ خَطَرٍ لِيَصِيرَ تَشْبِيهًا فِي الْمَنْعِ، وَلَيْسَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْجِهَادِ، وَأُورِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْهُ مُطْلَقًا وَبَيْنَ التِّجَارَةِ لِمَعَاشِهِ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْهَا إذَا كَانَ السَّفَرُ لَهُمَا بِبَحْرٍ أَوْ بَرٍّ خَطِرٍ لَا بِبَرٍّ آمِنٍ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ لَمَّا كَانَ يَقُومُ بِهِ الْغَيْرُ كَانَ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْهُ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ التِّجَارَةِ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ الَّذِي لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْهُ مُطْلَقًا حَتَّى فِي الْبَرِّ الْمَأْمُونِ خُصُوصُ الْجِهَادِ،
وَإِنْ غَيْرَهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ كَالْعِلْمِ الزَّائِدِ عَلَى الْحَاجَةِ فَهُوَ كَالتِّجَارَةِ فَلَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ لِتَحْصِيلِهِ إذَا كَانَ لَيْسَ فِي بَلَدِهِمَا مَنْ يُفِيدُهُ حَيْثُ كَانَ السَّفَرُ فِي الْبَحْرِ أَوْ الْبَرِّ الْخَطَرِ وَإِلَّا فَلَا مَنْعَ. اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.
Says nothing on this mas’ala.
(بِبَحْرٍ) ابْنُ غَازِيٍّ الَّذِي فِي النُّسَخِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا كَوَالِدَيْنِ فِي فَرْضِ كِفَايَةٍ بِبَحْرٍ أَوْ خَطَرٍ، وَلَعَلَّ صَوَابَهُ كَتَجْرٍ بِبَحْرٍ أَوْ خَطَرٍ بِالْكَافِ الدَّاخِلَةِ عَلَى تَجْرٍ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَالْجِيمِ مِنْ التِّجَارَةِ ثُمَّ الْبَاءُ الدَّاخِلَةُ عَلَى بَحْرٍ ضِدِّ الْبَرِّ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ ابْنِ شَاسٍ وَلِلْوَالِدَيْنِ الْمَنْعُ مِنْ رُكُوبِ الْبِحَارِ وَالْبَرَارِي الْمُخْطِرَةِ لِلتِّجَارَةِ وَحَيْثُ لَا خَطَرَ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الْمَنْعُ (أَوْ) بَرٍّ (خَطِرٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَخُوفٍ عَلَى النَّفْسِ لِعَدَمِ أَمْنِهِ أَيْ لَهُمَا الْمَنْعُ مِنْ رُكُوبِ بَحْرٍ وَمِنْ سَفَرٍ فِي بَرٍّ خَطِرٍ لِلتِّجَارَةِ لِمَعَاشِهِ، فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْجِهَادِ.
فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لَهُمَا مَنْعُهُ مُطْلَقًا، وَبَيْنَ التِّجَارَةِ لِمَعَاشِهِ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْهَا بِبَحْرٍ أَوْ بَرٍّ خَطِرٍ. أَجَابَ عج بِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ لَمَّا كَانَ يَقُومُ بِهِ الْغَيْرُ كَانَ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْهُ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ التِّجَارَةِ، لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ الَّذِي لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْهُ حَتَّى فِي الْبَرِّ إلَّا مِنْ خُصُوصِ الْجِهَادِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ فَلَيْسَ لَهُمَا مَنْعُهُ فِي الْبَرِّ الْآمِنِ، وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى تَصْوِيبِ " غ "،
فَلَوْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِهِ فِي فَرْضِ كِفَايَةٍ إنْ كَانَ جِهَادَ عَدُوٍّ وَأَنْ يَبْرَأَ مَنْ لَا غَيْرُهُ بِهِ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.