وللصلحي الإحداث
Its commentaries
(وَلِلصُّلْحِيِّ الْإِحْدَاثُ) شَرَطَ أَوْ لَا لَكِنْ فِي بَلَدٍ لَمْ يَخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ مَعَهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي بَلَدٍ إلَخْ) أَيْ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْبَلَدُ اخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ مَعَهُمْ فَفِي جَوَازِ إحْدَاثِهَا وَعَدَمِهِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشَونِ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَنْوِيَّ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْإِحْدَاثِ فِي بَلَدِ الْعَنْوَةِ سَوَاءٌ كَانَ أَهْلُهَا كُفَّارًا أَوْ سَكَنَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُمْ فِيهَا إلَّا بِشَرْطٍ،
وَأَمَّا رَمُّ الْمُنْهَدِمِ فَجَائِزٌ مُطْلَقًا
وَأَمَّا الصُّلْحِيُّ فَيُمَكَّنُ مِنْ الْإِحْدَاثِ فِي بَلَدٍ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ فِيهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُطْلَقًا بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ،
وَكَذَا إنْ كَانَ مَعَهُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ،
وَكَذَا يُمَكَّنُونَ مِنْ رَمِّ الْمُنْهَدِمِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مُطْلَقًا.
ص (وَلِلصُّلْحِيِّ الْإِحْدَاثُ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْجَعْلِ وَالْإِجَارَةِ وَلَهُمْ أَنْ يُحْدِثُوهَا أَيْ الْكَنَائِسَ فِي بَلَدٍ صُولِحُوا عَلَيْهَا انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَجُوزُ أَيْ الْإِحْدَاثُ لَهُمْ بِأَرْضِ الصُّلْحِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا مَعَهُمْ مُسْلِمُونَ وَإِلَّا فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) فَإِنْ أَسْلَمَ الصُّلْحِيُّ، أَوْ اشْتَرَى مُسْلِمٌ دَارًا فِي مَدِينَتِهِمْ، أَوْ قَرْيَتِهِمْ وَقُلْنَا: يَجُوزُ لِأَهْلِ الصُّلْحِ الْإِحْدَاثُ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُمْ دَارِهِ، أَوْ يُكْرِيَهَا لَهُمْ لِيَعْمَلُوهَا كَنِيسَةً، أَوْ بَيْتَ نَارٍ؟
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْجَعْلِ وَالْإِجَارَةِ: إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.
(فَرْعٌ) مُرَتَّبٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَاخْتَلَفَ شُيُوخُنَا: كَيْفَ الْحُكْمُ إنْ نَزَلَ؟
فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ وَالْكِرَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَصَدَّقُ بِفَضْلَةِ هَذَا الثَّمَنِ وَالْكِرَاءِ عَلَى ثَمَنِ الدَّارِ وَكِرَائِهَا عَلَى أَنْ لَا تُتَّخَذَ كَنِيسَةً
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلَةِ كَمَا ذُكِرَ،
وَأَمَّا فِي الْكِرَاءِ فَيَتَصَدَّقُ بِالْجُمْلَةِ وَبِهِ أَقُولُ انْتَهَى، وَهَذَا يَأْتِي لِلْمُصَنَّفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
(حِكَايَةٌ) قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: جَاءَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ هَدَمَ كَنِيسَةً لِلرُّومِ وَكَانَ أَبُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ فِيهَا بِوَجْهٍ اقْتَضَى ذَلِكَ فَكَتَبَ مَلِكُهُمْ إلَى الْوَلِيدِ وَهُوَ يَقُولُ إنَّ أَبَاك قَدْ أَذِنَ لَنَا فِي الْبِنَاءِ لِوَجْهٍ اقْتَضَى ذَلِكَ وَأَنْتَ هَدَمْتَهَا،
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَبُوك قَدْ أَصَابَ وَأَخْطَأْتَ أَنْتَ
وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَصَبْت وَأَخْطَأَ أَبُوك، فَأَشْكَلَ عَلَى الْوَلِيدِ الْجَوَابُ وَطَلَبَهُ مِنْ أَهْلِ الْفِطْنَةِ حَتَّى تَكَلَّمَ فِيهِ مَعَ الْفَرَزْدَقِ فَقَالَ لَهُ: الْجَوَابُ مَا حَكَاهُ اللَّهُ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ وَدَاوُد {وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} الْآيَةَ فَاسْتَحْسَنَ الْوَلِيدُ هَذَا الْجَوَابَ وَعَلِمَ فِطْنَتَهُ وَأَتْحَفَهُ بِعَطِيَّةٍ قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ إلَى انْحِصَارِ الْقِسْمَةِ فِي إصَابَةِ أَحَدِهِمَا وَخَطَأِ الْآخَرِ حَتَّى تَكُونَ مِنْ مَادَّةٍ مَانِعَةٍ الْجَمْعَ وَالْخُلُوَّ؛ لِجَوَازِ إصَابَتِهِمَا مَعًا لِنَظَرٍ وَرَأْيٍ رَآهُ كُلٌّ مِنْهُمَا انْتَهَى مِنْ كِتَابِ الْجَعْلِ وَالْإِجَارَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(ص) وَلِلصُّلْحِيِّ الْإِحْدَاثُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصُّلْحِيَّ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ كَنِيسَةً فِي غَيْرِ بَلَدِ الْمُسْلِمِينَ
وَيَجُوزُ بِهِ أَيْضًا أَنْ يَرُمَّ مَا انْهَدَمَ مِنْ الْكَنَائِسِ الْقَدِيمَةِ وَسَوَاءٌ شُرِطَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ أَمْ لَا عَلَى الْمَذْهَبِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلصُّلْحِيِّ) أَيْ الْمَنْسُوبُ لِلصُّلْحِ لِفَتْحِ بَلَدِهِ بِهِ (الْإِحْدَاثُ) لِكَنِيسَةٍ بِبَلَدٍ لَمْ يَسْكُنْهَا الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ شَرَطَهُ أَوْ لَا وَإِلَّا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِجَوَازِهِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ بِمَنْعِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وللصلحي الإحداث؛ يعني أن الصلحي إذا أراد أن يحدث كنيسة ببلده الذي لا يسكنه معه المسلمون، فإنه لا يمنع من ذلك الإحداث شرط أم لا، والفرق بين الصلحي والمعنوي أن أرض العنوة فيء ليست لهم ولا تورث عنهم،
ولو أسلموا لم يكن لهم منها شيء،
بخلاف أرض الصلح. قاله ابن القاسم. قاله عبد الباقي. وكما للصلحي الإحداث له رم المنهدم على قول ابن القاسم،
وفي حاشية الشيخ بناني عن ابن عرفة: ويجوز لهم بأرض الصلح إحداث الكنائس وتركها قديمة إن لم يكن معهم بها مسلم،
وإلا ففي جوازه قولا ابن القاسم وابن الماجشون قائلا: ولو شرط ذلك لهم، ويمنعون من رم قديمها إلا أن يكون شرط فيوفى لهم به. حكاية: قال المتيطي: جاء أن الوليد بن عبد الملك هدم كنيسة للروم، وكان أبوه عبد الملك أذن لهم فيها لوجه اقتضى ذلك، فكتب ملكهم إلى الوليد وهو يقول له: إن أباك قد أذن لنا في البناء وأنت هدمتها،
فإما أن يكون أبوك قد أصاب وأخطأت أنت،
وإما أن تكون أصبت وأخطأ أبوك، فأشكل على الوليد الجواب وطلبه من أهل الفطنة حتى تكلم فيه مع الفرزدق، فقال: الجواب ما حكاه الله تعالى في قصة سليمان: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} ، فاستحسن الوليد هذا الجواب، وعلم فطنته وأتحفه بعطية. انتهى. نقلة الحطاب. ونقل عن المشدالي أنه قال: حاصل الجواب أنا لا نسلم انحصار القسمة في إصابة أحدهما وخطإ الآخر، لجواز إصابتهما معا لنظر ورأي رآه كل منهما. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.