إلَّا أَنْ تُسْقِطَ مَا تَقَرَّرَ بَعْدَ الْعَقْدِ بلا يمين منه
Its commentaries
(إلَّا أَنْ تُسْقِطَ) عَنْهُ (مَا) أَيْ شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ (تَقَرَّرَ) بِالْعَقْدِ كَأَلْفٍ مِنْ أَلْفَيْنِ (بَعْدَ الْعَقْدِ) عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا (فَخَالَفَ فَيَلْزَمُهُ مَا أَسْقَطَتْهُ عَنْهُ) لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ شَيْئًا تَقَرَّرَ لَهَا فِي نَظِيرِ شَيْءٍ لَمْ يَتِمَّ وَبَعْدُ مُتَعَلِّقٌ بِتُسْقِطَ وَهَذَا الْإِسْقَاطُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ (بِلَا يَمِينٍ مِنْهُ) فَإِنْ كَانَ بِيَمِينٍ أَيْ تَعْلِيقٌ عَلَى عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَيَلْزَمُهُ الْيَمِينُ إنْ خَالَفَ دُونَ الْأَلْفِ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ،
وَأَمَّا الْإِسْقَاطُ مَعَ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ بِأَنْ حَلَفَ لَهَا بِاَللَّهِ عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا فَخَالَفَ فَكَالْإِسْقَاطِ بِلَا يَمِينٍ فَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ إنْ خَالَفَ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينٍ لِسُهُولَةِ كَفَّارَتِهَا.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تُسْقِطَ مَا تَقَرَّرَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَخَالَفَ فَيَلْزَمُهُ مَا أَسْقَطَتْهُ عَنْهُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ وَقَيَّدَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رُجُوعَهَا عَلَيْهِ بِمَا إذَا خَالَفَ عَنْ قُرْبٍ،
وَأَمَّا إذَا خَالَفَ عَنْ بُعْدٍ كَالسَّنَتَيْنِ فَلَا رُجُوعَ لَهَا عَلَيْهِ كَمَنْ أَعْطَتْهُ مَالًا عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا فَفَعَلَ، ثُمَّ حَصَلَ مُوجِبُ الْخِلَافِ بِأَنْ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ أَوْ أَعَادَ الضَّرَّةَ لِعِصْمَتِهِ فَإِنْ كَانَ عَنْ قُرْبٍ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِمَا دَفَعَتْ لَهُ،
وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ طُولٍ فَلَا رُجُوعَ لَهَا وَكَمَنْ سَأَلَ مُشْتَرِيًا الْإِقَالَةَ فَقَالَ: إنَّمَا تُرِيدُ الْبَيْعَ لِغَيْرِي؛ لِأَنِّي اشْتَرَيْت بِرُخْصٍ فَقَالَ مَتَى بِعْتهَا لِغَيْرِك فَهِيَ لَك بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَإِنْ بَاعَ لِغَيْرِ الْمُقِيلِ قُرْبَ الْإِقَالَةِ فَلِلْمُقِيلِ شَرْطُهُ،
وَإِنْ بَاعَ بَعْدَ طُولٍ فَالْبَيْعُ لِغَيْرِ الْمُقِيلِ نَافِذٌ وَلَا قِيَامَ لِلْمُقِيلِ بِشَرْطِهِ وَالطُّولُ سَنَتَانِ لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ التَّقْيِيدِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ بِالْقُرْبِ اعْتَرَضَهُ ح فِي الْتِزَامَاتِهِ بِأَنَّ اللَّخْمِيَّ نَصَّ عَلَى أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ خَالَفَ عَنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ وَابْنِ فَتْحُونٍ وَغَيْرِهِمْ كَذَا فِي بْن وَنَحْوِهِ فِي شب وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا الْإِسْقَاطُ مُقَيَّدٌ إلَخْ) الْأَوْلَى وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِمَا أَسْقَطَتْهُ إذَا لَمْ تَتَوَثَّقْ مَعَ إسْقَاطِهَا بِيَمِينٍ
أَمَّا لَوْ تَوَثَّقَتْ مَعَهُ بِيَمِينٍ فَلَا تَرْجِعُ كَمَا إذَا قَالَ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ إنْ تَزَوَّجْت فَسُرِّيَّتِي حُرَّةٌ أَوْ فَضَرَّتُك طَالِقٌ أَوْ فَأَمْرُك بِيَدِك.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ بِيَمِينٍ) أَيْ مُصَاحِبًا لِيَمِينٍ.
(قَوْلُهُ: عَلَى عِتْقٍ) الْأَوْلَى حَذْفُ عَلَى أَيْ تَعْلِيقُ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ أَمْرُهَا بِيَدِهَا.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَجْتَمِعَ إلَخْ) الظَّاهِرُ فِي الْعِلَّةِ هُوَ أَنَّ الْأَلْفَ أَسْقَطَتْهَا عَنْهُ فِي مُقَابَلَةِ الْيَمِينِ، وَقَدْ وُجِدَتْ فَلِذَا لَمْ تَرْجِعْ بِهَا اهـ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(بِلَا يَمِينٍ مِنْهُ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ: وَلَا يَلْزَمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَمْلِيكٌ أَوْ يَمِينٌ. وَنَحْوُهُ لَفْظُ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) إلَّا أَنْ تُسْقِطَ مَا تَقَرَّرَ بَعْدَ الْعَقْدِ (ش) يَعْنِي لَوْ تَزَوَّجَهَا مَثَلًا بِمِائَتَيْنِ وَبَعْدَ الْعَقْدِ أَسْقَطَتْ عَنْهُ مِائَةً مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا أَوْ أَنْ لَا يَتَسَرَّى أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا ثُمَّ خَالَفَ ذَلِكَ وَفَعَلَ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْمِائَةِ الَّتِي أَسْقَطَتْهَا لِذَلِكَ فَهُوَ مُخْرَجٌ مِمَّا تَضَمَّنَهُ التَّشْبِيهُ مِنْ عَدَمِ اللُّزُومِ فَقَوْلُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ مُتَعَلِّقٌ بِتُسْقِطَ لَا بِتَقَرَّرَ؛ لِأَنَّ تَقْرِيرَ الصَّدَاقِ لَا يَكُونُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَصْلًا وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ إذَا لَمْ تَتَوَثَّقْ مَعَ الْإِسْقَاطِ بِيَمِينٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (بِلَا يَمِينٍ مِنْهُ)
أَمَّا لَوْ تَوَثَّقَتْ بِيَمِينٍ فَلَا تَرْجِعُ بِمَا أَسْقَطَتْ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ فَقَطْ كَمَا لَوْ أَسْقَطَتْ وَحَلَّفَتْهُ إنْ خَالَفَ وَتَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى فَأَمْرِي بِيَدِي أَوْ فَالسَّرِيَّةُ حُرَّةٌ أَوْ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ بِالْمُخَالَفَةِ التَّمْلِيكُ أَوْ التَّحْرِيرُ أَوْ الطَّلَاقُ وَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ الَّذِي أَسْقَطَتْهُ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تُسْقِطَ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا إذَا أَسْقَطَتْ مَا تَقَرَّرَ بَعْدَ الْعَقْدِ بِلَا يَمِينٍ أَنَّهَا تَرْجِعُ سَوَاءٌ خَالَفَ عَنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ تَحْقِيقًا لِلْعِوَضِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ يَنْبَغِي أَنْ يُفِيدَ رُجُوعَهَا بِمَا إذَا خَالَفَ عَنْ قُرْبٍ لَا بُعْدٍ كَالسَّنَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ مُخْرَجٌ مِمَّا تَضَمَّنَهُ التَّشْبِيهُ مِنْ عَدَمِ اللُّزُومِ) وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ فَإِنْ قُلْت هَلَّا كَانَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا كَذَلِكَ قُلْت هَذَا بَعِيدٌ
بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ فَهُوَ قَرِيبٌ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ خَالَفَ وَتَزَوَّجَ إلَخْ) أَيْ فَصُورَةُ الْيَمِينِ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَأَمْرُك بِيَدِك أَوْ فَالسُّرِّيَّةُ حُرَّةٌ أَوْ فَهِيَ طَالِقٌ فَيَلْزَمُهُ الْيَمِينُ دُونَ الْأَلْفِ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بَائِنًا
وَأَمَّا الْإِسْقَاطُ مَعَ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَكَالْإِسْقَاطِ بِلَا يَمِينٍ فَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ إنْ خَالَفَ وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ لِسُهُولَةِ كَفَّارَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ بِالنَّظَرِ لِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ .
(إلَّا أَنْ تُسْقِطَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ الزَّوْجَةُ عَنْ زَوْجِهَا (مَا) أَيْ شَيْئًا مِنْ بَعْدَ الْعَقْدِ بِلَا يَمِينٍ مِنْهُ أَوْ كَزَوِّجْنِي أُخْتَك بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك أُخْتِي بِمِائَةٍ، وَهُوَ وَجْهُ الشِّغَارِ، [منح الجليل] صَدَاقِهَا الَّذِي (تَقَرَّرَ) لَهَا عَلَى زَوْجِهَا بِعَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهِ بِأَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا بِأَلْفَيْنِ مَثَلًا فَأَسْقَطَتْ عَنْهُ أَلْفًا مِنْهُمَا (بَعْدَ الْعَقْدِ) عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا يُخْرِجَهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى عَلَيْهَا فَإِنْ خَالَفَ بِإِخْرَاجِهَا أَوْ التَّزَوُّجِ أَوْ التَّسَرِّي عَلَيْهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا أَسْقَطَتْهُ عَنْهُ إنْ كَانَ الْإِسْقَاطُ (بِلَا يَمِينٍ) بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَشْيٍ لِمَكَّةَ أَوْ صَوْمِ شَهْرٍ، لَا بِمَا فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِسُهُولَتِهَا (مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ عَلَى أَنَّهَا لَا يُخْرِجُهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجُ أَوْ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا،
فَإِنْ أَسْقَطَتْ بِيَمِينٍ بِذَلِكَ وَخَالَفَ فَلَا رُجُوعَ لَهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ حَلِفِهِ، وَقَدْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ فَيَلْزَمُهُ مُوجِبُهَا مِنْ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَشْيٍ أَوْ صَوْمٍ مَثَلًا،
وَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ بِاَللَّهِ مَثَلًا مِمَّا فِيهِ كَفَّارَةٌ وَحَنِثَ بِالْمُخَالَفَةِ فَلَهَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ لِسُهُولَتِهَا.
وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ تَزَوَّجَ بِقُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْقُرْبِ كَمَنْ أَعْطَتْهُ مَالًا عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا، وَاعْتَرَضَهُ الْحَطّ فِي الْتِزَامَاتِهِ بِأَنَّ اللَّخْمِيَّ نَصَّ عَلَى أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ تَزَوَّجَ بِقُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ فَتْحُونٍ وَغَيْرِهِمْ.
إلا أن تسقط ما تقرر بعد العقد الظرف متعلق بتسقط والاستثناء منقطع ولوأسقط قوله قبل العقد فيقع الاستثناء من العموم ويكون الاستثناء متصلا كان أولى والله سبحانه أعلم يعني أن الرجل إذا تزوج امرأة بألفين مثلا ثم إنها أسقطت عنه بعد العقد وتقرر الصداق ألفا على أن لا يخرجها أو لا يتسرى عليها أو نحو ذلك فإنه إذا خالف بأن أخرجها أو تسرى عليها مثلا ترجع عليه بالألف التي أسقطت عنه على أن لا يخرجها أو نحو ذلك وقوله: "تقرر" متعلقة محذوف أي ما تقرر بالعقد.
واعلم أن الاستثناء في قوله: "إلا أن تسقط" مما تضمنه التشبيه من عدم الرجوع. قاله الشيخ بناني.
وقال الشيخ الخرشي والشيخ إبراهيم: إن الاستثناء مخرج مما تضمنه التشبيه من عدم اللزوم، واعترضه محمد بن الحسن بأنه لا لزوم قبل الاستثناء ولا بعده. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: ما قاله الخرشي والشبراخيتي ظاهر لا لبس فيه، ومرادهما باللزوم لزوم الألف فإنها فيما قبل الاستثناء غير لازمة للزوج،
وفي ما بعد "إلا" لازمة للزوج، فصح أن الاستثناء من عدم اللزوم، ومحمد بن الحسن توهم أن المراد باللزوم لزوم الشرط فلذا قال ما قال. والله سبحانه أعلم. وقوله: بلا يمين متعلق "بتسقط" . قاله الشيخ إبراهيم؛ يعني أن محل رجوعها بما أسقطته من الصداق بعد تقرره بالعقد إنما هو حيث لا يمين عليه بعتق أو طلاق المسقطة أو من يتزوج عليها أوأمرها بيدها إن خالف ما شرط،
وأما إن كانت عليه يمين بما ذكر فإنه تلزمه اليمين دون الألف: لأن الألف أسقطتها عنه في مقابلة اليمين وقد وجدتها. قاله بناني.
وقال عبد الباقي: والظاهر أن الطلاق يقع بائنا
وأما الإسقاط مع اليمين بالله فكالإسقاط بلا يمين كما يفيده المواق والتتائي، فتلزمه الألف إن خالف وكفارة اليمين بالله لسهولة كفارتها بالنظر للطلاق والعتق. انتهى. وظاهر المص تزوج قريبا من الإسقاط أو بعيدا تحقيقا للعوضية. ابن عبد السلام: ينبغي أن يقيد بالقرب كمن أعطته مالا على أن لا يطلقها ومن سألها حطيطة فقالت أخاف الطلاق، فقال: لا أطلق فحطت،
ومن أعطته مالا على أن يطلق ضرتها ففعل،
ومن سأل مشتريا الإقالة فقال إنما تريد البيع لغيري لأني اشتريتها برخص، فقال: متى بعت لغيرك فهي لك بالثمن الأول،
فإن باع قرب الإقالة فله شرطه وإن باع بعد طول أو حدوث سبب اقتضاه فالبيع نافذ. قاله التتائي.
والبعد كالسنتين في مسألة المص كما يفيده الشارح عند قوله: وفي تشطر هدية. قاله علي الأجهوري في كبيره.
وكذا يقال في بقية المسائل. قاله عبد الباقي. قوله: ابن عبد السلام: ينبغي أن يقيد بالقرب اعترضه الحطاب في التزاماته بأن اللخمي نص على أنها ترجع عليه، تزوج بالقرب أو بالبعد وهو ظاهر المدونة وظاهر المتيطي وابن فتحون وغيرهما. قاله محمد بن الحسن. وقوله: "بلا يمين" قال الشبراخيتي: وكلام المواق يفيد أن المراد باليمين اليمين بشيء خاص وهو الطلاق والعتق فقط، كما إذا قال لها إن فعلت فضرتك طالق أو سريتي حرة لا أليمين بالله ونحوها،
وكذا كلام التتائي يشعر بذلك، وظاهر كلام المص أنها إذا أسقطت ما تقرر بعد العقد بلا يمين أنها ترجع سواء خالف عن قرب أو بعد تحقيقا للعوضية وهو ظاهر كلامهم،
وقال ابن عبد السلام: ينبغي أن يقيد رجوعها بما إذا خالف عن قرب. انتهى. وقد سبق قريبا اعتراض الحطاب لتقييد ابن عبد السلام.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.