وَالْحَرَامَ: كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ
Its commentaries
(و) رُدَّ (الْحَرَامُ كَخَمْرٍ) وَخِنْزِيرٍ (وَمَغْصُوبٍ) عَلِمَ بِهِ الزَّوْجُ عَلِمَتْ هِيَ أَمْ لَا وَمَسْرُوقٍ كَذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَرُدَّ الْحَرَامُ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ رُدَّ إلَى أَنَّ الْحَرَامَ عَطْفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ رُدَّ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ رَدُّ الزَّوْجِ الْحَرَامَ لِلْمُخَالَعَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّ الْخَمْرَ يُرَاقُ وَالْخِنْزِيرَ يُسَرَّحُ عَلَى قَوْلٍ وَيُقْتَلُ عَلَى آخَرَ وَأَجَابَ ابْنُ غَازٍ بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ رُدَّ، لَكِنَّ الْفَاعِلَ الْمُرَادَ هُنَا لَيْسَ هُوَ الزَّوْجَ حَتَّى يَلْزَمَ مَا ذُكِرَ بَلْ الشَّرْعُ أَيْ وَرَدَّ الشَّرْعُ الْعِوَضَ الْحَرَامَ وَالْمُرَادُ بِرَدِّهِ الْحَرَامَ فَسْخُ عَقْدِهِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخُلْعَ إذَا وَقَعَ بِشَيْءٍ حَرَامٍ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرْمَتُهُ أَصْلِيَّةً كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ كَانَ كُلُّهُ حَرَامًا أَوْ بَعْضُهُ كَخَمْرٍ وَثَوْبٍ أَوْ كَانَتْ حُرْمَتُهُ عَارِضَةً كَمَغْصُوبٍ وَمَسْرُوقٍ وَأُمِّ وَلَدٍ كَطَلِّقْ زَوْجَتَك وَأَنَا أُعْطِيك أُمَّ وَلَدِي فَإِنَّ الْخُلْعَ يَنْفُذُ وَيَكُونُ طَلَاقًا بَائِنًا وَيُرَدُّ الْحَرَامُ فَإِنْ كَانَ مَغْصُوبًا أَوْ مَسْرُوقًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ رُدَّ إلَى رَبِّهِ وَإِنْ كَانَ خَمْرًا أُرِيقَ وَلَا تُكْسَرُ أَوَانِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهَا تَطْهُرُ بِالْجَفَافِ وَإِنْ كَانَ خِنْزِيرًا قُتِلَ عَلَى مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ إنَّهُ يُسَرَّحُ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ لِلزَّوْجِ شَيْءٌ فِي نَظِيرِ الْحَرَامِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ حُرْمَتُهُ أَصْلِيَّةً كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ أَوْ عَارِضَةً كَالْمَسْرُوقِ وَالْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ الزَّوْجُ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ عَلِمَتْ هِيَ أَيْضًا أَمْ لَا
أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ بِالْحُرْمَةِ فَقَطْ فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُلْعُ كَمَا مَرَّ وَإِنْ جَهِلَا الْحُرْمَةَ فَفِي الْخَمْرِ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ،
وَأَمَّا الْمَغْصُوبُ وَالْمَسْرُوقُ فَكَالْمُسْتَحَقِّ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَبِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مَوْصُوفًا.
ص (وَمَغْصُوبٍ وَإِنْ عَبْدًا وَلَا شَيْءَ لَهُ) ش: هَذَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ عَالِمًا بِذَلِكَ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَسَيَأْتِي أَنَّهَا إذَا خَالَعَتْهُ بِشَيْءٍ وَاسْتَحَقَّ فَإِنْ كَانَ لَهَا فِيهِ شُبْهَةٌ فَلَهُ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَ لَا شُبْهَةَ لَهَا فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ الْجَوَاهِرِ وَمَا لَوْ خَالَعَتْهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَغْصُوبٍ فَلَا يُخْتَلَفُ فِي الْمَنْعِ ابْتِدَاءً وَنُفُوذُهُ إذَا وَقَعَ وَالْمَنْصُوصُ لَا شَيْءَ لِلزَّوْجِ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْحَرَامُ كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ وَإِنْ بَعْضًا وَلَا شَيْءَ لَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ خَالَعَهَا عَلَى خَمْرٍ تَمَّ الْخُلْعُ وَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ قَبَضَهَا أُهْرِيقَتْ عَلَيْهَا.
ابْنُ عَرَفَةَ: وَكَذَا الْخِنْزِيرُ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُسَرِّحُ.
وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: يُقْتَلُ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ خَالَعَهَا عَلَى حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ جَازَ الْخُلْعُ وَبَطَلَ الْحَرَامُ اهـ. فَانْظُرْ هَذَا مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ
(ص) وَالْحَرَامَ كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ وَإِنْ بَعْضًا وَلَا شَيْءَ لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْخُلْعَ إذَا وَقَعَ بِشَيْءٍ حَرَامٍ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرْمَتُهُ أَصْلِيَّةً - كَخَمْرٍ كَانَ كُلُّهُ حَرَامًا أَوْ بَعْضُهُ كَخِنْزِيرٍ وَثَوْبٍ -، أَوْ عَارِضَةً كَأُمِّ وَلَدٍ وَمَغْصُوبٍ فَإِنَّ الْخُلْعَ يَنْفُذُ وَيَكُونُ طَلَاقًا بَائِنًا وَيُرَدُّ الْمَغْصُوبُ إلَى رَبِّهِ وَتُكْسَرُ آنِيَةُ الْخَمْرِ وَيُقْتَلُ الْخِنْزِيرُ عَلَى مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُسَرَّحُ عَلَى مَا فِي وَلَائِهَا وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ شَيْءٌ مِنْ قِيمَةِ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْحَرَامِ - كُلًّا أَوْ بَعْضًا -، وَالْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ عَالِمًا، عَلِمَتْ هِيَ أَمْ لَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَتُكْسَرُ آنِيَةُ الْخَمْرِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُوَافِقُ لِلْمُدَوَّنَةِ أُهْرِيقَتْ الْخَمْرُ وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ كَسْرِ آنِيَتِهَا لِأَنَّهَا مَالُ مُسْلِمٍ كَذَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَتْبَعَهَا
(قَوْلُهُ: وَيُقْتَلُ الْخِنْزِيرُ إلَخْ) حَكَاهُمَا بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُمَا قَوْلَانِ مُتَسَاوِيَانِ
(قَوْلُهُ: وَيُسَرَّحُ) أَيْ يُطْلَقُ
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ عَالِمًا) رَاجِعٌ لِلْمَغْصُوبِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَرَامَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا لَا شَيْءَ لَهُ كَانَ عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا لَا قِيمَةً وَلَا مِثْلًا
وَكَذَا الْمَغْصُوبُ إذَا كَانَ عَالِمًا
وَأَمَّا إذَا كَانَ جَاهِلًا فَيَرُدُّ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَإِلَّا فَمِثْلَهُ فَإِنْ عَلِمَتْ دُونَهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ فِي الْخَمْرِ
وَكَذَا فِي الْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَقْتَ الْخُلْعِ وَإِلَّا وَقَعَ وَلَزِمَهَا مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ: كَأُمِّ وَلَدٍ أَيْ بِأَنْ يُخَالِعَهُ رَجُلٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ أُمَّ وَلَدِهِ.
(وَ) رُدَّ (الْحَرَامُ) حُرْمَةً أَصْلِيَّةً الَّذِي خَالَعَتْ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا بِهِ (كَخَمْرٍ) وَخِنْزِيرٍ (وَ) شَيْءٍ (مَغْصُوبٍ) وَعَارِضَةٍ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَأُمِّ وَلَدٍ إنْ كَانَ كُلَّ الْمُخَالَعِ بِهِ، بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.