Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا) مَعْنَاهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُكَلَّفُ سَكِرَ أَصْلًا بَلْ وَلَوْ سَكِرَ سَكَرًا حَرَامًا فَيَصِحُّ طَلَاقُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا) بِأَنْ اسْتَعْمَلَ عَمْدًا مَا يُغَيِّبُ عَقْلَهُ سَوَاءٌ كَانَ جَازِمًا حِينَ الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّهُ يُغَيِّبُ عَقْلَهُ أَوْ كَانَ شَاكًّا فِي ذَلِكَ؛ كَانَ مِمَّا يُسْكِرُ جِنْسُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَلَبَنٍ حَامِضٍ،

6,596

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُغَيِّبُ مُرْقِدًا أَوْ مُخَدِّرًا اهـ. وَقَوْلُهُ: حَرَامًا، صِفَةٌ لِمَفْعُولٍ مُطْلَقٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَلَوْ سَكِرَ سَكَرًا حَرَامًا أَوْ حَالٌ مِنْ السُّكْرِ الْمَفْهُومِ مِنْ سَكِرَ لَا مِنْ فَاعِلِ سَكِرَ؛ لِأَنَّ الْحَرَامَ وَصْفٌ لِلسُّكْرِ لَا لِصَاحِبِهِ، وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ السَّكْرَانَ بِحَرَامٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ سَوَاءٌ مَيَّزَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ مَعْنَاهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُكَلَّفُ سَكِرَ أَصْلًا) أَيْ وَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُكَلَّفُ سَكِرَ أَصْلًا أَوْ سَكِرَ بِحَلَالٍ بَلْ وَلَوْ سَكِرَ سَكَرًا حَرَامًا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ إذَا سَكِرَ بِحَلَالٍ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ اتِّفَاقًا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَتَحْصِيلُ الْقَوْلِ فِي السَّكْرَانِ أَنَّ الْمَشْهُورَ تَلْزَمُهُ الْجِنَايَاتُ وَالْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ وَالْحُدُودُ وَلَا تَلْزَمُهُ الْإِقْرَارَاتُ وَالْعُقُودُ،

19,191

قَالَ فِي الْبَيَانِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ عَدَمِ إلْزَامِهِ بِالنِّكَاحِ، فَقَالَ فِي الْبَيَانِ: اُخْتُلِفَ إنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ: إنَّهَا رَأَتْ مِنْهُ اخْتِلَاطًا وَلَمْ تَثْبُتْ الشَّهَادَةُ بِسُكْرِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَحْلِفُ وَلَا يَلْزَمُهُ النِّكَاحُ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْيَمِينِ وَيَلْزَمُهُ النِّكَاحُ ثُمَّ قَالَ: وَحَمَلَ فِي الْبَيَانِ قَوْلَ مَالِكٍ لَا أَرَى نِكَاحَ السَّكْرَانِ جَائِزًا وَقَوْلَ سَحْنُونٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَنِكَاحُهُ وَهِبَتُهُ وَصَدَقَتُهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ غَيْرُ لَازِمٍ وَكَلَامُ ابْنِ شَعْبَانَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُقُودَهُ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ؛

لِأَنَّهُ جَعَلَ بَيْعَهُ مِنْ الْغَرَرِ ثُمَّ قَالَ: إذَا أَوْصَى السَّكْرَانُ بِوَصِيَّةٍ فِيهَا عِتْقٌ وَوَصَايَا لِقَوْمٍ وَإِذَا أَبَتْ عِتْقَ عَبِيدِهِ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: الصَّحِيحُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ نَفَذَ الْعِتْقُ وَغَيْرُهُ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى مَعْنَى الْوَصِيَّةِ وَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ نَفَذَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ وَلَزِمَهُ وَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا بَتَلَهُ مِنْ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ مِنْ أَجْلِ السُّكْرِ، انْتَهَى. هَذَا زُبْدَةُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَهُنَا قَالَ فِيهِ: وَاعْلَمْ أَنَّ اصْطِلَاحَهُ فِي الْجَوَاهِرِ إذَا أَرَادَ الْبَاجِيُّ،

19,192

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: وَإِذَا أَرَادَ ابْنُ رُشْدٍ، قَالَ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ وَقَدْ الْتَبَسَ هَذَا عَلَى الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ فَنَسَبَ لِلْبَاجِيِّ مَا لِابْنِ رُشْدٍ وَذَلِكَ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ هُنَا وَفِي الْقِرَاضِ وَفِي الْمُزَارَعَةِ وَفِي الْوَقْفِ وَخَامِسِهَا فِي الْأَقْضِيَةِ وَسَادِسِهَا فِي الشَّهَادَاتِ وَسَابِعِهَا قَوْلُهُ بِإِثْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ، انْتَهَى. بِالْمَعْنَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا وَهَلْ إلَّا أَنْ لَا يُمَيِّزَ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَرَدُّدٌ (ش) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي لُزُومِ طَلَاقِ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ إذْ سُكْرُهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ التَّكْلِيفِ فَيَلْزَمُهُ طَلَاقُهُ وَلَوْ سَكِرَ سُكْرًا حَرَامًا كَالْخَمْرِ وَالنَّبِيذِ. أَوْ الْمِزْرِ أَوْ الْحَشِيشَةِ عِنْدَ مَنْ يَرَى إسْكَارَهَا وَهَذَا إذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ الْمُحَرَّمَ

5,389

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ كَظَنِّهِ لَبَنًا أَوْ مَاءً لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ وَلَا حَدُّ قَذْفٍ وَمَحْمَلُهُ مَحْمَلُ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى وَيُصَدَّقُ فِي ظَنِّهِ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ فِي دِينِهِ وَهَلْ مَحَلُّ صِحَّةِ طَلَاقِ السَّكْرَانِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُمَيِّزُ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ اتِّفَاقًا وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْبَاجِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ، وَطَرِيقَةُ الْمَازِرِيِّ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ مَيَّزَ أَمْ لَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَطَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ إنْ كَانَ مَعَهُ مَيْزٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلَاقُهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَيْزٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلَاقُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهَذِهِ الطُّرُقُ مَا عَدَا طَرِيقَ الْبَاجِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ مُتَّفِقَانِ مَعْنًى فِي اللُّزُومِ لِلسَّكْرَانِ مُطْلَقًا

5,390

إمَّا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلَيْهِمَا الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ أَوْ مُطْلَقًا مُطْبِقًا أَوْ مُمَيِّزًا وَهُوَ مَا عِنْدَ الْمَازِرِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ وَعِيَاضٍ وَابْنِ شَعْبَانَ وَالصَّقَلِّيِّ وَهَذَا هُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ كَلَامَهُ وَرَدَّ مُقَابِلَهُ بِلَوْ بِقَوْلِهِ وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُ تَرَدُّدٌ لِأَهْلِ هَذِهِ الطُّرُقِ فَالطُّرُقُ ثَلَاثٌ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ ثَانِيهَا طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الَّذِي مَعَهُ بَقِيَّةٌ مِنْ عَقْلِهِ ثَالِثُهَا طَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَغْمُورِ لَا فِي الَّذِي مَعَهُ مَيْزٌ وَكَمَا يَلْزَمُ السَّكْرَانَ الطَّلَاقُ تَلْزَمُهُ الْجِنَايَاتُ وَالْعِتْقُ وَالْحُدُودُ وَلَا تَلْزَمُهُ الْإِقْرَارَاتُ وَالْعُقُودُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: هَذَا مُبَالَغَةٌ إلَخْ) فَالْمَعْنَى هَذَا إنْ لَمْ يَسْكَرْ بَلْ وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا فَلَا يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ إذَا سَكِرَ حَلَالًا كَمَا يَشْمَلُهُ لَفْظُهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ إذْ لَا طَلَاقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَكِرَ سُكْرًا حَرَامًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ " حَرَامًا " مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ

7,264

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ السُّكْرِ الْمَفْهُومِ مِنْ سَكِرَ أَيْ حَالَ كَوْنِ السُّكْرِ حَرَامًا أَوْ مِنْ فَاعِلِ " سَكِرَ " أَيْ حَالَ كَوْنِهِ حَرَامًا أَيْ آتِيًا بِحِرَامٍ وَالْمُرَادُ اسْتَعْمَلَ عَمْدًا مَا يُغَيِّبُ عَقْلَهُ وَلَوْ مَعَ شَكِّهِ أَنَّهُ يُغَيِّبُ كَالْخَمْرِ الَّذِي هُوَ الْمُتَّخَذُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ وَقَوْلُهُ: وَالنَّبِيذِ أَيْ كَالْمَأْخُوذِ مِنْ التَّمْرِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمِزْرِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالزَّايِ وَهُوَ الْبُوزَةُ الْمُسْكِرَةُ

(قَوْلُهُ: وَالْحَشِيشَةِ عِنْدَ مَنْ يَرَى إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى إسْكَارَهَا أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُغَيِّبُ عَقْلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهَا تُغَيِّبُ عَقْلَهُ وَاسْتَعْمَلَهَا ثُمَّ غَابَ عَقْلُهُ وَطَلَّقَ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَأَرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا تَعَمَّدَ الْمُحَرَّمَ) بَقِيَ صُورَةٌ وَهُوَ مَا إذَا شَكَّ فِي كَوْنِهِ خَمْرًا أَمْ لَا،

7,265

وَحَاصِلُهُ أَنَّ شَكَّهُ فِي كَوْنِهِ مُسْكِرًا كَشُرْبِهِ مَعَ تَحْقِيقِ أَنَّهُ مُسْكِرٌ كَمَا أَفَادَهُ عج

(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ فِي ظَنِّهِ) أَيْ بِيَمِينٍ إنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ تُصَدِّقُهُ فَلَا يَمِينَ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُتَّهَمْ) أَيْ فَإِنْ اُتُّهِمَ بِأَنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ فَلَا يُصَدَّقُ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) مَيَّزَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: إمَّا اتِّفَاقًا) فِي الَّذِي عِنْدَهُ مَيْزٌ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ بَشِيرٍ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُ) وَنَقُولُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَلْ إلَّا أَنْ لَا يُمَيِّزَ وَفِي بَعْضِهَا وَهَلْ إلَّا أَنْ يُمَيِّزَ بِإِسْقَاطِ لَا وَالْكُلُّ صَحِيحٌ

(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ) أَيْ لِأَهْلِ هَذِهِ الطُّرُقِ

(قَوْلُهُ: لِأَهْلِ هَذِهِ الطُّرُقِ) الْمُنَاسِبُ لِأَهْلِ هَاتَيْنِ الطَّرِيقَتَيْنِ لِأَنَّ طَرِيقَ الْمَازِرِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ يُعَدَّانِ طَرِيقَةً وَاحِدَةً

(قَوْلُهُ: طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ) أَيْ الَّتِي هِيَ طَرِيقَةُ الْمَازِرِيِّ فَهُوَ يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَلْزَمُهُ الْإِقْرَارَاتُ وَالْعُقُودُ) بَلْ لَا تَصِحُّ الْعُقُودُ إذَا كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَوْ سَكِرَ) سُكْرًا (حَرَامًا) بِأَنْ اسْتَعْمَلَهُ عَالِمًا بِتَغْيِيبِهِ عَقْلَهُ أَوْ شَاكًّا فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُسْكِرُ جِنْسُهُ كَخَمْرٍ أَمْ لَا كَلَبَنٍ حَامِضٍ، وَلِذَا قَالَ حَرَامًا وَلَمْ يَقُلْ بِحَرَامٍ. وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْكِرٍ وَأَنَّهُ لَا يُغَيِّبُ عَقْلَهُ فَغَابَ بِاسْتِعْمَالِهِ وَطَلَّقَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ فَلَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ وَإِنْ نُوزِعَ فِي سُكْرِهِ حَرَامًا وَغَيْرَهُ،

7,067

فَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ حَرَامٍ أَوْ حَرَامٌ عُمِلَ بِهَا بِلَا يَمِينٍ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ فَلَمْ يَدْخُلْ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ السُّكْرُ الْحَلَالُ لِأَنَّهُ كَالْجُنُونِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو سكر حراما يعني أن الزوج إذا طلق في حال سكره فإنه يلزمه الطلاق بشرط أن يكون سكره حراما، والمراد أنه استعمل عمدا ما يغيب عقله ولو مع شكه أنه يغيب كان مما يسكر جنسه أو من غيره كلبن حامض،

32,921

فلو تحقق أو ظن أن اللبن ونحوه لا يغيب عقله فغاب باستعماله وطلق لم يقع عليه طلاق،

32,922

ولو تنازع معها في سكره حراما وغيره قبل قوله بيمينه إن لم تقم قرينة على صدقه،

32,923

فإن قامت بكذبه فقولها إنه حرام، وقوله حراما،

32,924

وأما لو سكر بحلال بأن لم يعلم تحريمه فكالمجنون لا يلزمه طلاق: وقوله: "حراما" صفة لصدر محذوف أي سكر سكرا حراما. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.

32,925

وقال الشبراخيتي: لو تنازع معها وكونه سكرا حراما أو غير حرام فالظاهر أنه إن وجدت قرينة تصدق أحدهما عمل عليها، وإلا فقوله: بيمين، وقوله: "سكر" أي غاب عقله سواء غاب بمسكر أو بمرقد أو بمفسد لكنه لا يتصور ذلك مع المرقد، ثم إنه ليس من الحرام ما إذا شربه يظنه غير مسكر فتبين أنه مسكر،

32,926

وأما إذا شربه مع ظن أنه مسكر أو مع الشك فيه فهو كشربه مع تحقق أنه مسكر كما يفيده كلامهم في الشرب. انتهى. واستفيد مما مر أنه لو ظنه حلالا فتبين أنه حرام وأنه مسكر فإنه كالمجنون لا يقع عليه طلاق، وأنه لو شك أنه يغيب العقل واستعمله فغاب عقله أنه يقع عليه الطلاق كان مما يسكر جنسه أو من غيره كلبن حامض. وبالله تعالى التوفيق. قال أحمد بن عبد الله الدميري تاج الدين بهرام وهو المعروف عندهم بالشارح: وما ذكره من نفوذ طلاق السكران هو المشهور،

32,927

وقيل: لا يلزم. انتهى. وعلى القول بعدم اللزوم رد المص "بلو" .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.