وبدء عدة
Its commentaries
(وَ) مَعَ (بَدْءٍ) أَيْ ابْتِدَاءِ (عِدَّةٍ) فِيمَنْ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ فَلَا تَحْسِبُ أَيَّامَ الْحَيْضِ مِنْهَا بَلْ مَبْدَؤُهَا مِنْ الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَ الْحَيْضِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبَدْءُ عِدَّةٍ) قَالَ بَعْضُهُمْ لَا
فَائِدَةَ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى هَذَا أَصْلًا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فَرْضُهُ إلَّا فِي الْمُطَلَّقَةِ فِي الْحَيْضِ وَهِيَ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ وَهِيَ الْأَطْهَارُ وَالْحَيْضُ لَيْسَ مِنْهَا فَلَا يُتَوَهَّمُ بَدْؤُهَا مِنْهُ حَتَّى يَنُصَّ عَلَى نَفْيِهَا
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ) أَيْ
وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَائِضٌ فَتَحْسِبُ الْأَرْبَعَةَ أَشْهُرَ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ الْوَفَاةِ وَلَا يَكُونُ الْحَيْضُ مَانِعًا مِنْ ابْتِدَاءِ عِدَّتِهَا
ص (وَبَدْءِ عِدَّةٍ) ش: يَعْنِي عِدَّةَ الطَّلَاقِ وَذَلِكَ بِأَنَّ عِدَّةَ مَنْ كَانَتْ تَحِيضُ بِالْأَقْرَاءِ وَالْأَقْرَاءُ هِيَ الْأَطْهَارُ فَإِذَا طَلُقَتْ فِي الْحَيْضِ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا تُحْتَسَبُ بِالطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ الْحَيْضِ
قَالَ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ: إنَّمَا نُهِيَ أَنْ يُطَلِّقَ فِي الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ يُطَوِّلُ الْعِدَّةَ وَيَضُرُّ بِهَا؛ لِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الْحَيْضَةِ لَا تَعْتَدُّ بِهِ فِي أَقْرَائِهَا فَتَكُونُ الْمَرْأَةُ فِي تِلْكَ الْمَرَّةِ كَالْعَلَقَةِ لَا مُعْتَدَّةً، وَلَا ذَاتَ زَوْجٍ وَلَا فَارِغَةً مِنْ زَوْجٍ، انْتَهَى.
وَقَدْ صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الْحَيْضَ يَمْنَعُ بَدْءَ الْعِدَّةِ وَالطَّلَاقَ وَذَكَرَ مَا قَبْلَهَا مَا عَدَا وُجُوبَ الصَّوْمِ فَفِيهِ خِلَافٌ وَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ السُّنَّةُ وَأَيْضًا فَإِنَّ الصَّلَاةَ تَتَكَرَّرُ وَيَشُقُّ قَضَاؤُهَا
بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَبَدْءَ عِدَّةٍ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ فِي الْحَيْضِ لَا تَعْتَدُّ بِمَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الْحَيْضَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَبَدْءَ عِدَّةٍ (ش) أَيْ وَمَنَعَ الْحَيْضُ بَدْءَ أَيْ ابْتِدَاءَ عِدَّةٍ فِيمَنْ تَعْتَدُّ بِالْإِقْرَاءِ فَلَا تُحْتَسَبُ بِأَيَّامِ الْحَيْضِ مِنْهَا بَلْ يَكُونُ مَبْدَؤُهَا مِنْ الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَ الْحَيْضِ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْأَطْهَارُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْأَطْهَارُ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ يَكُونُ مَبْدَؤُهَا مِنْ الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدُ إلَخْ (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَقْرَاءُ عِنْدَنَا هِيَ الْأَطْهَارَ فَتَعْلَمُ قَطْعًا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَبْتَدِئُ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ فَأَيُّ
فَائِدَةٍ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنَعَ الْحَيْضُ ابْتِدَاءً عِدَّةٍ
(وَ) مَنَعَ (بَدْءَ) أَيْ ابْتِدَاءُ (عِدَّةٍ) بِأَقْرَاءٍ فَلَا تُحْسَبُ أَيَّامُ الْحَيْضِ مِنْهَا بَلْ مُبْتَدَؤُهَا الطُّهْرُ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَ قِيلَ: لَا
فَائِدَةَ لِلنَّصِّ عَلَى هَذَا إذْ لَا يُمْكِنُ إلَّا فِي مُطَلَّقَةٍ فِي حَيْضِهَا، وَعِدَّتُهَا الْأَقْرَاءُ أَيْ الْأَطْهَارُ فَلَا يَتَأَتَّى بَدْؤُهَا مِنْهُ حَتَّى يَنُصَّ عَلَى مَنْعِهِ
وَأَمَّا عِدَّةُ الْوَفَاةِ فَتُحْسَبُ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ وَمِنْهَا أَيَّامُ الْحَيْضِ فَلَا يُمْنَعُ ابْتِدَاؤُهَا إنْ مَاتَ وَهِيَ حَائِضٌ.
وبدء عدة يعني أن الحيض يمنع بدء؛ أي ابتداء العدة، أي عدة الطلاق فيمن تعتد بالأقراء: وذلك لأن عدة من كانت تحيض ولم تكن حاملا بالأقراء، والأقراء هي الأطهار،
وأما المتوفى عنها فعدتها محسوبة من يوم الوفاة؛ لأن عدتها أربعة أشهر وعشر إن كانت حرة، وشهران وخمس ليال إن كانت أمة،
وأما الحامل فتعتد بالوضع. وقال بعض الشيوخ لا
فائدة في التنصيص على هذا أصلا؛ لأنه لا يمكن فرضه إلا في المطلقة في الحيض، وهي إنما تعتد بالأقراء، وهي الأطهار، والحيض ليس منها فلا يتوهم بدؤها منه حتى ينص على نفيه. وإنما نهي عن الطلاق في الحيض؛ لأنه يطول العدة ويضر بالمرأة؛ لأن ما بقي من تلك الحيضة لا يعتد به فتكون المرأة في تلك المدة كالمعلقة، لا معتدة، ولا ذات زوج، ولا فارغة من زوج. ولا خلاف أن الحيض يمنع الطلاق وبدء العدة. قاله الإمام الخطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.