وَطُلِّقَ إنْ قَالَ: لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ
Its commentaries
(وَطُلِّقَ) عَلَيْهِ (إنْ قَالَ) بَعْدَ أَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ الْأَجَلِ (لَا أَطَأُ) بَعْدَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالطَّلَاقِ فَيَمْتَنِعَ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ،
فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهَا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ،
فَإِنْ امْتَنَعَ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ عَدَمِهِ بِلَا تَلَوُّمٍ عَلَى الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ يُؤْمَرَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَطُلِّقَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إلَخْ) أَيْ وَيَجْرِي هُنَا الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِي امْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ مِنْ كَوْنِهِ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَطَلَّقَ إنْ قَالَ لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ وَإِلَّا اُخْتُبِرَ مَرَّةً مَرَّةً) ابْنُ الْحَاجِبِ: لِلزَّوْجَةِ الْمُطَالَبَةُ إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ،
فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَجَابَ اُخْتُبِرَ مَرَّةً وَثَانِيَةً،
فَإِنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ طَلَّقَ عَلَيْهِ
(ص) وَطُلِّقَ إنْ قَالَ لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ وَإِلَّا اُخْتُبِرَ مَرَّةً وَمَرَّةً (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا طَلَبَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ الْمُطِيقَةُ لِلْوَطْءِ الْفَيْئَةَ وَهِيَ الْوَطْءُ أَوْ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهُ السَّيِّدُ بَعْدَ أَجَلِ الْإِيلَاءِ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ لَا أَفِيءُ أَيْ امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ وَمِنْ الطَّلَاقِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُوقِعُ عَلَيْهِ طَلْقَةً يَمْلِكُ الْوَلِيُّ فِيهَا الرَّجْعَةَ مِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الْوَطْءِ بَلْ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَا أَفِيءُ وَلَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَخْتَبِرُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ طُلِّقَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُخْتُبِرَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الْوَطْءِ وَلَكِنْ وَعَدَ بِهِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِمَا إذَا سَكَتَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْصُوصُ
(قَوْلُهُ: مَرَّةً وَمَرَّةً) هَذِهِ الْوَاوُ زَادَهَا بَعْضُ الشُّرَّاحِ عَلَى الْمَتْنِ زَادَهَا فِي الْمَزْجِ
إمَّا بِمَعْنَى " وَقْتًا فَوَقْتًا " فَيَكُونُ ظَرْفًا أَوْ اخْتِبَارًا مَرَّةً وَمَرَّةً فَيَكُونُ مَفْعُولًا مُطْلَقًا أَوْ " حَالَةَ كَوْنِ الِاخْتِبَارِ مَرَّةً مَرَّةً " فَيَكُونُ حَالًا كَذَا فِي عب وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ كَتَارَةً وَطَوْرًا وَلَا بُدَّ مِنْ مَرَّةٍ ثَالِثَةٍ كَمَا أَفَادَهُ شَارِحُنَا وَلَوْ أَسْقَطَ وَاوَ " مَرَّةً " الثَّانِيَةِ وَصَارَ عَلَى حَدِّ {صَفًّا صَفًّا} وَ {دَكًّا دَكًّا} لَتُوُهِّمَ شُمُولُهُ بِمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ مَعَ أَنَّهَا هِيَ النَّقْلُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُوقِعُ إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَطَلَّقَ أَيْ وَطَلَّقَ الْحَاكِمُ أَوْ صَالِحُو الْبَلَدِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ وَهَذَا بَعْدَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالطَّلَاقِ فَيَمْتَنِعَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ يَجْرِيَانِ أَيْضًا هُنَا فَيُقَالُ هَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ عب
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُفَادَ شَارِحِنَا أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ " وَطُلِّقَ " مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْمُرَادُ طَلَّقَ الْحَاكِمُ أَوْ صَالِحُو الْبَلَدِ إنْ لَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ إذَا امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْ الْوَطْءِ وَمِنْ الطَّلَاقِ كَمَا أَفَادَهُ شَرْحُ شب وَفِي عب مَا يُفِيدُ قِرَاءَتَهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِأَنَّهُ
قَالَ: وَمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ الْأَجَلِ وَأُمِرَ بِهَا طَلَّقَ إنْ قَالَ لَا أَطَأُ بَعْدَ تَلَوُّمٍ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ صَالِحُو الْبَلَدِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ
(قَوْلُهُ: إلَى ثَلَاثِ مِرَارٍ) وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّ الثَّلَاثَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
(وَطَلَّقَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الزَّوْجُ الْمُؤْلِي زَوْجَتَهُ الْمُؤْلَى مِنْهَا (إنْ قَالَ لَا أَطَؤُ) هَا بَعْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ وَطَلَبِهِ بِالْفَيْئَةِ (بِلَا تَلَوُّمٍ) أَيْ تَأْخِيرٍ مِنْ الْحَاكِمِ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ قَدْ ضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ وَتَمَّ أَيْ أُمِرَ بِهِ،
فَإِنْ طَلَّقَ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَيَأْتِي هُنَا وَهَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ بِحُكْمِ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقِينَ فِي زَوْجَةِ الْمُعْتَرِضِ
وطلق إن قال لا أطأ يعني أن المولي إذا انقضى الأجل الذي ضرب له وطلبت منه الفيئة وامتنع منها بأن قال: لا أطأ، فإنه يقال له: لابد من أن تطأ أو تطلق فإن امتنع من الوطء والطلاق طلق عليه الحاكم أو صالحو البلد إن لم يكن به حاكم. قاله في الشامل. والظاهر أن القولين المتقدمين في المعترض يجريان هنا أيضا فيقال: هل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم؟ قاله عبد الباقي.
ففوله: وطلق أي طلق عليه الحاكم أو صالحو البلد إن لم يكن حاكم بعد أن يؤمر بالطلاق فيمتنع. بلا تلوم يعني أن الطلاق الذي يوقعه الحاكم أو صالحو البلد على المولي يكون بلا تلوم على الصحيح إذ قد ضرب له الأجل،
وإن كان بعضهم قد ذهب إليه؛ إذ لا معنى للتلوم بعد انقضاء الأجل قاله الشبراخيتي.
وقال الشارح مفسرا للمصنف: أي فإن طالبته المرأة أو سيد الأمة أي المولي بالفيئة فقال: لا أطأ، طلق عليه الحاكم ولا يتلوم له خلافا لبعضهم. انتهى وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية أي وإن لم يقل: لا أطأ بل وعد بالوطء فقال: أنا أطأ، وكلام المصنف شامل لما إذا سكت والأول هو المنصوص. قاله الشبراخيتي. اختبر؛ أي فحص عن أمره هل يطأ أو لا مرة ومرة؛ أي اختبر مرة بعد مرة أي وقتا بعد وقت.
فيكون منصوبا على الظرفية أو اختبارا مرة بعد مرة فيكون مفعولا مطلقا، ولابد من مرة ثالثة كما في النقل،
فلو قال: اختبر ثلاث مرات لوافق النقل، وهي غاية الاختبار، كما في الشبراخيتي؛ ويكون ذلك الاختبار قريبا بعضه من بعض ولو أسقط الواو من مرة الثانية وصار على حد قوله تعالى: {وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} أي صفا بعد صف، وعلى حد قوله تعالى: {إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} أي دكا بعد دك لتوهم شموله لما زاد على الثلاث مع أنها هي الغاية؛ ابن رشد: والمعلوم من مذهب مالك في المدونة وغيرها أن يختبر المرتين والثلاث؛
اللخمي: وروى ابن وهب أنه يؤخر وإن أقام في الاختبار حتى حاضت ثلاث حيض وأكثر ويوقف أيضا فإن قال: أفيء خلي بينه وبينها إلا أن يكثر ذلك فيطلق عليه، وروى أشهب أنه يخلى بينه وبينها فإن لم يفئ حتى انقضت عدنها من يوم قال: أفيء، طلقت عليه بائنة. قاله الشارح. والله سبحانه أعلم. وصدق مع يمينه؛ يعني أن المولي إذا اختبر وادعى أنه جامع المولى منها وكذبته فإنه يصدق بيمين،
ففي المدونة: وإن قال وطئتها وأنكرته صدق مع يمينه فإن نكل حلفت هي وطلق عليه إن شاءت وسواء البكر والثيب، وعبارة عبد الباقي: وصدق بيمين إن ادعاه بكرا كانت أو ثيبا فإن نكل حلفت وبقيت على حقها فإن نكلت بقيت زوجته، ومحل يمينها إن كانت بالغا ولو سفيهة فإن كانت صغيرة مطيقة، فانظر هل تطلق عليه الآن لتعذر اليمين منها وهو الظاهر أم لا؟ قاله أحمد. أي: فلا يحلف وليها، والفرق بينها وبين ما مر في العيوب من قوله: وحلفت هي أو أبوها إن كانت سفيهة أن هذا أمر لا يعلم إلا منها وينبغي أن المجنونة كذلك تسقط عنها اليمين كوليها.
انتهى. وإلا بأن مضت مدة الاختبار ولم يدع الوطء أو ادعاه وأبى الحلف وحلفت أمر بالطلاق أي أمره الحاكم بالطلاق إذا طلبته الزوجة أو سيدها، ومثل الحاكم صالحوا البلد، ولا يدخل هنا أعني: في قوله: وإلا، ما إذا قال: لا أطأ؛ لأنه قدمه في قوله وطلق إن قال: لا أطأ بلا تلوم، كذا في الشرح. قاله الشبراخيتي.
وقال: قال في الحاشية: قوله: وإلا، وقول الشارح: أي وإن لم يعد بالفيئة من غير إباية بأن سكت. انتهى. قوله: وإلا أمر بالطلاق فإن طلق فواضح وإلا يطلق بأن امتنع من الطلاق طلق عليه؛ أي: طلق الحاكم أو صالحو البلد إن عدم ولو حكما، وتقدم أنه يجري هنا ما جرى في المعترض، قاله عبد الباقي. يعني قوله: فهل يطلقها الحاكم لخ،
فإن رضيت بإسقاط حقها فلها القيام متى شاءت،
وقيل: تحلف ما أسقطته للأبد. قاله عبد الباقي.
وقال الأمير: وصدق إن ادعاها أي الفيئة إلا أن تحلف بعد نكوله وإن وعد بها انتظر بالاجتهاد وإلا أمر بالطلاق،
فإن أبى طلق عليه. انتهى. وقوله: وهي تغييب الحشفة لخ، هو فيمن لا عذر له يمنعه من الوطء،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.