ما حرمه النسب
Its commentaries
(مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ) مِنْ الذَّوَاتِ مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ مُحَرِّمٌ فَالْمُحَرَّمُ مِنْ النَّسَبِ سَبْعٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلَى قَوْلِهِ {وَبَنَاتُ الأُخْتِ} وَلَمْ يُصَرِّحْ فِي الْآيَةِ بِمَا حَرَّمَهُ الرَّضَاعُ إلَّا بِالْأُمِّ وَالْأُخْتِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» فَأُمُّك مِنْ الرَّضَاعِ مَنْ أَرْضَعَتْك أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ لَهُ عَلَيْك وِلَادَةٌ وَأُمَّهَاتُهَا، وَأُخْتُك مَنْ رَضَعَتْ مَعَك عَلَى امْرَأَةٍ، وَكُلُّ بِنْتٍ وَلَدَتْهَا مُرْضِعَتُك أَوْ فَحْلُهَا الْمَنْسُوبُ لَهُ ذَلِكَ اللَّبَنُ وَبِنْتُك كُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْهُ زَوْجَتُك بِلَبَنِك أَوْ أَرْضَعَتْهَا بِنْتُك مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ وَأَخَوَاتُ الْفَحْلِ عَمَّاتُك وَأَخَوَاتُ الْمُرْضِعِ خَالَاتُك وَبَنَاتُ الْأَخِ مَنْ أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ أَخِيك بِلَبَنِهِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ مَنْ أَرْضَعَتْهُ أُخْتُك وَمِثْلُ النَّسَبِ الصِّهْرُ.
وَاسْتَثْنَى الْعُلَمَاءُ مِنْ ذَلِكَ سِتَّ مَسَائِلَ
وَأَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ اللَّبَنُ) أَيْ الَّذِي رَضَعْتَهُ
(قَوْلُهُ: وَأَخَوَاتُ الْفَحْلِ) أَيْ فَحْلٍ مِنْ مُرْضِعَتِك الْمَنْسُوبِ لَهُ ذَلِكَ اللَّبَنُ الَّذِي رَضَعْته
(قَوْلُهُ وَأَخَوَاتُ الْمُرْضِعِ) أَيْ الَّتِي أَرْضَعَتْك
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ النَّسَبِ) أَيْ فِي كَوْنِ الرَّضَاعِ يُحَرِّمُ مَا حَرَّمَهُ الصِّهْرُ فَيُحَرِّمُ الرَّضَاعُ مَا حَرَّمَهُ أَيْضًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّضَاعَ يُحَرِّمُ مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ وَمَا حَرَّمَهُ الصِّهْرُ فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ وَمَا حَرَّمَتْهُ الصِّهَارَةُ فَيَحْرُمُ عَلَيْك أُمُّ زَوْجَتِك وَبِنْتُهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُخْتُهَا وَخَالَتُهَا وَعَمَّتُهَا وَبِنْتُ أَخِيهَا وَبِنْتُ أُخْتِهَا كَذَلِكَ
Says nothing on this mas’ala.
(مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: «يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ» فَيُقَدَّرُ الطِّفْلُ خَاصَّةً وَلَدًا لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ وَصَاحِبِهِ إنْ كَانَ فَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَخُوهُ نَسَبًا أُخْتَهُ وَأُمَّهُ مِنْ الرَّضَاعِ ابْنُ الْعَطَّارِ: تَفْسِيرُ مَا يُحَرِّمُ وَيَحِلُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَنْظُرَ،
فَإِنْ كَانَ الْخَاطِبُ لَمْ يَرْضِعْ أُمَّ الْمَخْطُوبَةِ وَلَا رَضَعَتْ الْمَخْطُوبَةُ أُمَّهُ وَلَا أَرْضَعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمًّا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا أُرْضِعَا بِلَبَنِ فَحْلٍ وَاحِدٍ،
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْمَرَاضِعُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ فَتُرْضِعُ وَاحِدَةٌ صَبِيًّا وَالْأُخْرَى صَبِيَّةً فَلَا يَتَنَاكَحَانِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ) وَهِيَ الْأَنْوَاعُ السَّبْعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلَى قَوْلِهِ {وَبَنَاتُ الأُخْتِ} وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا صَرِيحًا فِيهِ إلَّا الْأُمَّ وَالْأُخْتَ وَالْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ إنَّمَا ثَبَتَ تَحْرِيمُهَا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ»
Adds nothing on this mas’ala.
حرمه النسب؛ يعني أن الرضاع يحرم نكاح الذوات التي حرم النسب نكاحها، فتحرم من الرضاع نسوة سبع، كما تحرم من النسب: الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، وهي الأصول والفصول وفصول أول الأصول وهذا الأخير يشمل الأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت وأول الفصول من كل أصل غير الأصل الأول، وهذا يشمل العمات وإن علون والخالات وإن علون: فهذا هو المحرم من النسب، والرضاع محرم ما حرمه النسب، فهو محرم من الرضاع كما أنه محرم من النسب، وقد تقدم ما يحرم من الصهر، وهو أصول الزوجة وفصولها على التفصيل المتقدم، وحلائل الأصول والفصول والمرأة كالرجل فيما ذكر واقتضى كلام المص كما تقدم التنبيه عليه أن ما كان من الرضاع بعد الحولين والشهرين لا يعتبر وهو كذلك على مذهب أكثر العلماء،
وفي المدونة: رضاع الكبير لا أثر له ولو في الحجابة.
وقال ابن المواز: لو أخذ به في الحجابة لم أعبه كل العيب. قال عبد الحميد: وقد استحسن بعض شيوخنا الأخذ به في ذلك وفعل به متقدمو شيوخنا في أهليهم.
قلت: وبه أفتى شيخنا أبو محمد عبد الله الشبيبي فيما بلغني. انتهى. نقله الحطاب.
وقال ابن عبد السلام: قد اختلف العلماء هل للرضاعة في الكبير من تأثير في انتشار الحرمة؟ فالجمهور على أنه ليس لها في ذلك تأثير، وروي عن عائشة وعطاء أنها تحرم، وروي عن علي رضي الله عنه.
قال أبو عمر: ولا يصح عنه،
وقال الليث: أكره رضاعته إن أحل منها شيئا، ولابن علية مثله، وجاءت الليث امرأة فقالت: إني أريد الحج وليس لي محرم، فقال: اذهبي إلى امرأة رجل ترضعك فيكون زوجها أباك فتحجين معه.
قال ابن المواز: ولو أخذ بحديث سهلة: (أرضعيه خمس رضعات (١) ) في الحجابة خاصة لم أعب عليه وتركه أحب إلينا، واحتج الجمهور بما في الصحيح من حديث عائشة (فإنما الرضاعة من المجاعة (٢) )، واحتج الآخرون بحديث عائشة رضي الله عنها وهو في الصحيح أيضا قالت: (جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حلفه كراهة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أرضعيه، قالت: وكيف أرضعه وهو كبير؟
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة (٣) )
وفي رواية (أنه أبى لسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن أحد بتلك الرضاعة وقلن لعائشة رضي الله عنها: والله ما نرى هذه إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا راءينا (٤) ) انتهى. وقوله: ما حرمه النسب، اعلم أن آية تحريم النساء لم يذكر فيها صريحا من الرضاعة إلا الأمهات والأخوات،
وأما البنت وغيرها من بقية السبع فإنما يؤخذ تحريمها من الحديث. إلا أم أخيك هذه نسوة تسع قال ابن دقيق العيد: إنها مستثناة من قوله صلى الله عليه وسلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، تبعه المص في ذلك، ويأتي البحث معهما؛ يعني أن أم أخيك من النسب حرام عليك؛ لأنها
إما أمك وإما حليلة أبيك، كلتاهما حرام عليك، وهي في الرضاع أي من أرضعت أخاك قد تحرم وقد لا تحرم،
فإن كانت أرضعتك مثلا حرمت وإن كانت أجنبية لم ترضعك لم تحرم أو أختك؛ يعني أن أم أختك في النسب تحرم على كل حال؛ لأنها
إما أمك أو حليلة أبيك، كلتاهما حرام عليك،
وإن أرضعت أجنبية أختك فقد لا تحرم، وقد تحرم فإن أرضعتك مثلا حرمت وإلا فلا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.